خلافات حادة حول ميزانية الاتحاد الأوروبي

رغم ابتسامات المسؤولين فإن الخلافات الواسعة تظهر جلية حول ميزانية الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
رغم ابتسامات المسؤولين فإن الخلافات الواسعة تظهر جلية حول ميزانية الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

خلافات حادة حول ميزانية الاتحاد الأوروبي

رغم ابتسامات المسؤولين فإن الخلافات الواسعة تظهر جلية حول ميزانية الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
رغم ابتسامات المسؤولين فإن الخلافات الواسعة تظهر جلية حول ميزانية الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

قادة دول الاتحاد الأوروبي مدعوّون إلى بروكسل مرة جديدة في قمة استثنائية لبحث ميزانية تمويل الاتحاد بين 2021 و2027، وفي استطلاع لما أعلنه بعض الدول، لم يُظهر معظمهم أن هناك اتفاقاً وشيكاً حول هذا البند المعقّد على أكثر من صعيد. فهناك معارضة شديدة من دول ترفض دفع المزيد. أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فتقول: «لسنا راضين عن الوضع الحالي لأن التوازن بين المساهمين ليس متفقاً عليه بشكل جيد». ويُذكر في هذا المجال أن دولاً مثل فرنسا تستفيد من ميزانية الاتحاد أكثر مما تسهم في تلك الميزانية.
من جهته، يوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، النقاش باتجاه صندوق الدفاع الأوروبي والسياسة الزراعية الأوروبية، وبنود أخرى تحتاج إلى اتفاقات سياسية قبل الحديث عن موازنة الاتحاد. واتجاه كالذي تعتمده فرنسا تقابله دول أخرى بأجندات أخرى يرى فيه المفوضون في بروكسل أنها موجّهة إلى السياسات الداخلية الخاصة بتلك الدول وإلى الناخبين المحليين قبل الرأي العام الأوروبي العام.
فبسبب خروج بريطانيا من الاتحاد، هناك 75 مليار يورو يجب تعويضها. وإذا كان البعض يحاول منح الاتحاد قوة سياسية ودفاعية إضافية تحتاج إلى مال إضافي، هناك دول تريد الاقتطاع من بنود لتوجِّه المال إلى الطموحات المستجدة، وتقترح على سبيل المثال خفض الدعم الزراعي لأنها غير مستفيدة منه كما تستفيد دول أخرى. وهناك دول مثل هولندا والسويد والدنمارك والنمسا، وألمانيا بدرجة أقل، تريد جعل مساهمتها لا تزيد على 1% من ناتجها، مقابل دول مثل فرنسا ترغب في رفع النسبة إلى 1.074%. ويقول ماكرون موجهاً كلامه إلى هذه الدول بشكل غير مباشر: «لا نستطيع القول إن الاتحاد قوة يجب تعزيزها ثم نتردد في دفع الثمن المناسب لتلك القوة».
ويرى مراقبون في بروكسل أن فرص التوصل إلى اتفاق متعلقة بما يمكن لكل زعيم أن يعلنه لجمهوره في بلده على أنه انتصار حققه، وهنا تكمن المشكلة بين ما هو سيادي وطني أو محلي وما هو أوروبي.
ويضيف المراقبون أن المسألة معقدة جداً، مع الإشارة إلى أن تعقيدات هذا الاجتماع على مستوى القمة بشأن الميزانية ليست الأولى من نوعها. فقبل 7 سنوات حصل الأمر عينه وكانت التباينات هائلة ما استدعى عقد قمتين لذلك بدلاً من واحدة. لكنّ الفرق هذه المرة يكمن في طغيان تشاؤم مفاده أن قمتين لا تكفيان بالنظر إلى الاختلاف واسع النطاق في وجهات النظر على أكثر من صعيد مثل الدفاعي والزراعي والمناخي وهناك أيضاً قضية السياسة الرقمية الموحدة في مواجهة عمالقة الإنترنت وتقنية المعلومات. وكل ذلك يحتاج إلى ميزانيات خاصة تختلف الدول حول حجمها وجدواها.
أما المدافعون عن الاتحاد وجدوى تعزيزه فيؤكدون أن تخصيص كل دولة 1% أو أكثر قليلاً من ناتجها الخام كمساهمة في ميزانية الاتحاد، قليل، قياساً بالمتوسط العام الذي تخصصه كل دولة لإنفاقها الوطني الداخلي والبالغ 47% من ناتجها. ويرد المتشائمون بأن المساهمة التي كانت لبريطانيا يجب دفعها، وهنا مكمن النقاش حول توزيع المبلغ ووفقاً لأي قواعد جديدة خاصة بالأحجام، علماً بأن هوامش المناورة قليلة لأن 70% من الميزانية الحالية تذهب لبندين هما: الدعم الزراعي ونفقات الاتحاد نفسه الخاصة بالتنسيق والانسجام بين الدول حول مشروع الاتحاد نفسه. وفي المعادلة الجديدة تجد الدول التي تدفع أكثر مما تستفيد وعددها 4 على الأقل، أنها غير معنية كثيراً بأي كلفة إضافية خاصة بطموحات قد لا تراها مناسبة أو مكلّفة أو غير ضرورية. ويرى رافضو دفع المزيد أن خروج بريطانيا لا يفرض حتماً تعويض مساهمتها لا بل يمكن النظر من زاوية أخرى، أي خفض المساهمات كنسبة وتناسب.
وبين الطرفين تقف المفوضية لتقدم مشروعاً قائماً على مساهمات بنسبة 1.69% من ناتج الدولة العضو، لكن ذلك يبقى بعيداً عن مواقف دول مثل النمسا والدنمارك والسويد وهولندا الرافضة لأي إضافة فوق 1% من الناتج. ويقابل ذلك 11 دولة على الأقل يزعجها جداً التوقف أمام اعتراضات الدول الأربع وتدفع باتجاه اتفاق ضروري على زيادة المساهمات رغم اعتراض الأقلية، ويعتمدون في ذلك على مرونة ألمانية تشكل بيضة القبان التوازنية الحاسمة للنقاش، لأن قبول ألمانيا زيادة مساهمتها سيشكّل فارقاً كبيراً بالنظر إلى حجم ناتجها الأكبر على مستوى كل الدول الأعضاء. وترد هنغاريا على المعترضين باقتراح جعل المساهمة 1.3%، كما ترد البرتغال بالقول إنهم أقلية وعلينا المضي قدماً.
لكنّ الرافضين يتحركون بقوة لزيادة عددهم خصوصاً في إقناع قادة يواجهون معارضة داخلية كما يواجهون اعتراضات متزايدة على طريقة عمل الاتحاد الأوروبي وكيف تحول ذلك الاتحاد إلى آلة ضخمة ثقيلة الحركة ببيروقراطية تزداد تعقيداً وبمشاريع تأكل من الأرصدة السيادية لكثير من الدول الأوروبية. ويُذكر في هذا المجال أن السنوات الماضية شهدت صعود عدد من الأحزاب المناهضة لفكرة الاتحاد نفسها، وحصدت تلك الأحزاب نسب مؤيدين غير قليلة، إذ بات على الأحزاب الأخرى التوقف أمام هذا الواقع لمعرفة كيفية الحؤول دون تطوره أو تفاقمه كما حصل في بريطانيا التي اختارت أغلبية فيها الخروج من الاتحاد.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».