ليفاندوفسكي: ما زلت على يقين بالتتويج مع بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا

المهاجم البولندي يكشف السر وراء سجله التهديفي الرائع وعلاقته مع غوارديولا وكلوب وكيف كان على وشك الانضمام إلى مانشستر يونايتد

ليفاندوفسكي ما زال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي ما زال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
TT

ليفاندوفسكي: ما زلت على يقين بالتتويج مع بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا

ليفاندوفسكي ما زال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي ما زال يحلم بالتتويج بدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

يبتسم المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي وهو ينظر بشدة إلى جهاز «الآيباد»، ويقول: «أنا فخور جداً بهذه المباراة». وكان مهاجم بايرن ميونيخ يشاهد على الشاشة لقطات من واحدة من أعظم مبارياته على الإطلاق، وهي المباراة التي سجل فيها 4 أهداف بقميص بوروسيا دورتموند في مرمى ريال مدريد في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا.
كان ذلك بالتحديد في 24 أبريل (نيسان) 2013، وكان فريق بوروسيا دورتموند يقدم مستويات استثنائية آنذاك تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب. ولم ينسَ ليفاندوفسكي تفاصيل مباراة الذهاب التي أقيمت في ألمانيا، ويقول عن ذلك: «إنه لشيء استثنائي أن تسجل 4 أهداف في مرمى ريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. ولا يمكن أن أنسى ذلك أبداً. وأعتقد أن أفضل هدف كان الهدف الثالث».
ويشير ليفاندوفسكي إلى ذلك الهدف الذي سجله بشكل رائع بعدما وصلت تسديدة مارسيل شميلزر إلى منطقة الجزاء، ليستقبلها المهاجم البولندي بمهارة فائقة ولم يكن بحاجة سوى لـ3 لمسات فقط لكي يضع الكرة في الشباك، حيث استقبل الكرة وتحكم فيها بشكل رائع، ثم سحبها بعيداً عن المدافعين، وأخيراً وضعها في الزاوية العليا للمرمى. يقول ليفاندوفسكي: «لم يكن لدي مساحة كبيرة. رأيت بيبي قادماً من الناحية اليمنى، وتشابي ألونسو قادماً من الناحية اليسرى، لكنني كنت أركز في المقام الأول على مهاراتي، ولم أفكر كثيراً. كنت أريد فقط أن أقوم بالشيء الذي أفعله بطريقة جيدة وهو تسجيل الأهداف».
ويضيف: «لم يكن لدي متسع من الوقت. وإذا فكرت طويلاً أو أكثر من اللازم يكون ذلك خطأ كبيراً في بعض الأحيان. وإذا كانت لديك فكرة واحدة منذ اللحظة الأولى، يتعين عليك القيام بها على الفور من دون تفكير. كانت المساحة المتاحة أمامي محدودة داخل منطقة الجزاء، ولو فكرت كثيراً فإن المدافع كان سيأتي ويغلق هذه المساحة».
وسجل ليفاندوفسكي الهدف الرابع من ركلة جزاء. وعند هذه النقطة، بدا أنه من المؤكد أن هذا المهاجم العظيم سيتمكن يوماً ما من الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا. لكن بعد مرور 7 سنوات، لم يتمكن ليفاندوفسكي من الحصول على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز، ولم يصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا منذ التي خسرها بوروسيا دورتموند أمام بايرن ميونيخ في ويمبلي في مايو (أيار) 2013.
بعد انضمامه إلى بايرن ميونيخ في عام 2015، ودع العملاق البافاري دوري أبطال أوروبا 3 مرات من الدور نصف النهائي، ومرة واحدة من الدور ربع النهائي، قبل أن يودع المسابقة الموسم الماضي من دور الـ16 بعد الخسارة أمام ليفربول، الذي واصل مسيرته وحصل على اللقب في نهاية المطاف.
لكن في الوقت الحالي يتصدر بايرن ميونيخ جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز ويقدم مستويات جيدة للغاية قبل أن يخوض مباراة دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» غداً. وتفوق بايرن ميونيخ على لايبزيغ في صدارة البوندسليغا وعاد لتقديم أداء جيد منذ تعيين هانز فليك مديراً فنياً مؤقتاً للفريق عقب إقالة نيكو كوفاتش في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
يقول ليفاندوفسكي: «يشعر اللاعبون بثقة أكبر، لأنهم يعرفون ما يريده المدير الفني منهم. وقد أصبح التواصل مع اللاعبين أفضل كثيراً عن ذي قبل. وما زلت أعتقد أننا سنلعب يوماً ما المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا وسنفوز باللقب».
ورغم أن هناك عدداً قليلاً من الشعر الأبيض في رأس ليفاندوفسكي، فإن اللاعب البولندي ما زال يقدم مستويات رائعة، كأنه ما زال في بداية مسيرته الكروية. ولا يزال المهاجم البالغ من العمر 31 عاماً قوياً للغاية من الناحيتين البدنية والذهنية، وأكبر دليل على ذلك أنه سجل 40 هدفاً مع فريق بايرن ميونيخ ومنتخب بولندا هذا الموسم.
وتم تتويج ليفاندوفسكي بجائزة أفضل لاعب كرة قدم بولندي خلال عام 2019، ليكون التتويج الثامن له بالجائزة. وكان ليفاندوفسكي قد توج بالجائزة، عبر استفتاء مجلة «بيلكا نوزنا» المتخصصة في كرة القدم، أيضاً في عام 2017، لكنها كانت في 2018 من نصيب حارس المرمى لوكاس فابيانسكي.
وعلق ليفاندوفسكي: «هذه الجائزة لا تشكل تأكيداً فقط على أن العمل يؤتي ثماره، وإنما هي حافز إضافي لعمل أكثر جدية».
ويقول ليفاندوفسكي: «الآن يعرف الجميع الكثير عن الخطط التكتيكية. ولم يعد بإمكانك أن تقول قبل المباراة إنك ستقوم بتجربة هذا الأمر أو ذاك. فهذا مستحيل، لكن إذا كان جسمك يعرف هذه الحركة أو هذا التكتيك، فسوف تتمكن من القيام بذلك في لحظة مثالية».
ويضيف: «كل ما يتعين عليك القيام به هو التدريب بكل قوة، لأن التركيز في التدريبات يجعل الأمر أكثر سهولة بالنسبة لك في المباريات، فإذا أتيحت لك 20 فرصة في التدريبات وسجلت منها 20 هدفاً، فمن المحتمل أن تكون فرصك أكبر في التسجيل خلال المباريات».
ويتابع: «عندما كنت ألعب في بوروسيا دورتموند كنا نراهن أنه إذا سجلت 10 أهداف، فإن يورغن كلوب سوف يعطيني 50 يورو. في الحصص التدريبية الأولى، لم أحرز سوى 3 أو 4 أهداف. ثم بعد 5 أو 6 أو 7 حصص تدريبية، ارتفع المعدل لكي أحرز 7 أو 8 أهداف. وبعد مرور 3 أشهر، كنت أسجل أكثر من 10 أهداف في كل حصة تدريبية. وبعد بضعة أسابيع، قال يورغن: لا تحرز أهدافاً أكثر من ذلك، لأن الأمر أصبح مكلفاً للغاية بالنسبة لي، ولا أريد أن أدفع أموالاً أكثر من ذلك! لقد كان ذلك جزءاً من عقليتي، وكان هذا الأمر مفيداً للغاية بالنسبة لي».
ويمتلك ليفاندوفسكي مهارة فائقة في تسجيل الأهداف، ويرى أن «الأنانية» صفة جيدة بالنسبة للمهاجمين، ويؤكد أن المهاجمين يفكرون بطريقة مختلفة عن باقي اللاعبين. ويقول: «يمكنك أن تلعب بشكل جيد للغاية، وأن تمرر الكرات وتلعب الكرات العرضية، لكن إذا كنت تريد أن تحرز أهدافاً في كل مباراة، فيتعين عليك أن تغير طريقة تفكيرك، لأن الأمر يعتمد بنسبة 70 في المائة تقريباً على العامل الذهني وليس المهارة. ولا يمكن لأي لاعب أن يلعب بالطريقة نفسها التي يلعب بها المهاجم».
ويشير المهاجم البولندي الخطير إلى أن اللاعب يجب أن يدرب عقله على نسيان الفرص التي أهدرها. ويمتاز ليفاندوفسكي بأنه يثق في نفسه وفي قدراته ثقة لا تتزعزع، ويعتمد في ذلك على علم النفس أيضاً. وعندما تولى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا تدريب بايرن ميونيخ، شكك البعض في قدرة ليفاندوفسكي على التألق في ظل طريقة اللعب التي يعتمد عليها غوارديولا، لكن رد المهاجم البولندي جاء قوياً، لدرجة أنه سجل 5 أهداف خلال 9 دقائق في مرمى فولفسبورغ في سبتمبر (أيلول) 2015. وأصبحت العلاقة قوية للغاية بين ليفاندوفسكي وغوارديولا، ويعتقد المهاجم البولندي أن المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي قد جعله لاعباً أكثر ذكاء.
يقول ليفاندوفسكي: «عندما جاء جوسيب غوارديولا إلى بايرن ميونيخ، ظن الناس أننا سنلعب من دون رأس حربة صريح، وبأنه يتعين علي أن أغير طريقة لعبي إذا كنت أريد أن ألعب تحت قيادته. لكنني تعلمت كثيراً من غوارديولا. لقد تحدثنا معاً لوقت طويل عن الخطط التكتيكية، وبالنسبة لي كان هذا شيئاً جديداً. كنت أعرف تماماً أنه إذا تمكنت من اللعب مع غوارديولا بعقله وأفكاره - فيما يتعلق بخططه التكتيكية وطريقة اعتماده على المهاجمين - فإن ذلك الأمر سيكون جيداً للغاية بالنسبة لي. في كرة القدم الحديثة، من الصعب للغاية اللعب من دون مهاجم صريح، ولم أرَ ذلك الأمر يحدث منذ بضع سنوات».
ويشيد ليفاندوفسكي برؤية غوارديولا التكتيكية، كما يشيد بطريقة كلوب في إدارة الفريق، قائلاً: «إنهما مديران فنيان مختلفان عن بعضهما، لكن إذا صنعت مزيجاً منهما فسيكون لدينا مدير فني مثالي ومتكامل».
وأعرب ليفاندوفسكي عن تعجبه من قدرة كلوب على تحويل ليفربول إلى «آلة» لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات، مشيراً إلى أن المدير الفني الألماني قد نجح في تغييره كشخص، قائلاً: «إنه رجل مذهل، ويتعين عليك أن تصدقه في كل شيء، بغض النظر عما يقوله، لأن كل شيء يقوله نابع من قلبه».
ويضيف: «كنت أعاني في السابق من كثير من المشاكل فيما يتعلق بلغة جسدي، التي لم تكن تتغير في جميع الظروف والحالات. في بعض الأحيان، يتعين عليك أن تكون أكثر غضباً، لكن ذلك لم يكن يحدث أبداً بالنسبة لي».
ويتابع: «كان يجب أن أتغير، وبالفعل حدث ذلك تحت قيادة كلوب، الذي كان يقول لي في بعض الأحيان إنه لا يعرف ما إذا كنت غاضباً أو سعيداً. من المؤكد أن كل شخص لا يريد تغيير صفاته الشخصية، لأن ذلك ليس بالأمر السهل، لكنني أدركت أنه لكي أكون لاعباً أفضل وأنتقل إلى الخطوة التالية في مسيرتي الكروية، يتعين علي أن أتغير».
يذكر أن مسيرة ليفاندوفسكي بدأت عندما كان في السابعة من عمره في نادي فارسوفيا وارسو وبعدها بعام انتقل إلى فريق دلتا وارسو، وظل به حتى صعد للفريق الأول واستطاع تسجيل 4 أهداف معه خلال الموسم. وفي موسم 2006 - 2007 لعب ليفاندوفسكي لنادي زنيتشج بروشكوف في الدوري الدرجة الثالثة البولندي وقاده للصعود للدرجة الثانية، واحتل صدارة الهدافين برصيد 15 هدفاً، وكرر الأمر في الموسم التالي بتصدر هدافي دوري الدرجة الثانية برصيد 21 هدفاً. وفي الفترة من 2006 حتى 2008، سجل ليفاندوفسكي لنادي زنيتشج بروشكوف 37 هدفاً في 63 مباراة ليصبح أفضل هداف في تاريخه، وهو الأمر الذي جذب إليه فرق الدرجة الأولى وبالفعل انضم في عام 2008 إلى نادي ليخ بوزنان بنحو 300 ألف يورو.
ولعب ليفاندوفسكي مع ليخ بوزنان 82 مباراة سجل خلالها 41 هدفاً منذ 2008 وحتى 2010، وتوج خلالها بالدوري البولندي وكأس بولندا وكأس السوبر المحلي. والتقطت عدسات الكشافة النجم البولندي ليتم طرح اسمه على كثير من أندية أوروبا الكبرى، لكنه اختار بوروسيا دورتموند في يونيو (حزيران) 2010. ووقع عقداً لمدة 4 سنوات مع النادي الألماني مقابل 4.5 مليون يورو. وفي أولى مشاركاته أساسياً، سجل هدفاً ضد شالكه في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 3 - 1. وحقق ليفاندوفسكي مع دورتموند لقب البوندسليغا مرتين متتاليتين، ولقب كأس ألمانيا وكأس السوبر الألماني مرة واحدة، ووصل إلى المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا موسم 2012 - 2013.
وخلال هذه الفترة ارتبط اسم ليفاندوفسكي بمدير فني رائع آخر في عام 2012، وهو المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون. يقول ليفاندوفسكي: «كنت أتحدث معه بعدما لعبت لمدة عامين في بوروسيا دورتموند، وكنت أفكر في ذلك الوقت في الانتقال إلى مانشستر يونايتد، نظراً لأنني أحب السير أليكس فيرغسون وأحب النادي. لكن بوروسيا دورتموند لم يوافق على إتمام هذه الخطوة. كانت هذه هي المرة الأولى التي أفكر فيها في هذه الخطوة، لأن استقبال لاعب شاب لمكالمة هاتفية من السير أليكس فيرغسون أمر رائع للغاية. لقد كان اليوم الذي استقبلت فيه هذه المكالمة يوماً مميزاً للغاية بالنسبة لي».
وفي فترة من الفترات، كانت التقارير تشير إلى اهتمام ريال مدريد بالحصول على خدمات ليفاندوفسكي، لكن هذه التكهنات لم تعد موجودة الآن. وقد استقر ليفاندوفسكي في بايرن ميونيخ، لكنه لا يتوقف عن البحث عن تطوير مستواه. ويقول عن ذلك: «أريد أن ألعب لفترة طويلة، فأنا لا أشعر بأنني قد وصلت إلى الحادية والثلاثين من عمري، وكل ما أفعله الآن هو العمل بكل قوة حتى أظل على القمة لمدة 5 أو 6 سنوات أخرى. لا أريد أن أكون مهاجماً يقضي 90 دقيقة داخل منطقة الجزاء ينتظر وصول الكرة إليه، فأنا لا أحب أن تصل إلي الكرة 10 مرات فقط في المباراة، فهذا ليس كافياً بالنسبة لي، وأرى أن مثل هذه المباريات تكون صعبة».
ويضيف: «في بعض الأحيان، يتعين عليك أن تبقى داخل منطقة الجزاء تنتظر وصول الكرة، وإذا كانت الكرة ستصل إليك مرة واحدة فقط خلال 90 دقيقة فيتعين عليك أن تكون جاهزاً تماماً. لكنني أريد أن أكون جزءاً من الفريق ومن المباراة، لذا فأنا أتحرك بشكل مستمر وأمرر الكرة لزملائي، ولا أقف منتظراً حتى تصل الكرة إلي. وهذا هو السبب في أنني أبحث دائماً عن مساحة لكي أحصل على الكرة وأجد زملائي في الفريق. يمكنني أن أقوم بكل شيء، وربما الشيء الوحيد الذي ينقصني هو التسديد من مسافات بعيدة».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.