جمهور مانشستر سيتي يعلن تحديه للاتحاد الأوروبي لكرة القدم

هتف باسم غوارديولا والشيخ منصور في إعلان للتضامن والاعتراض على قرار الاستبعاد من المسابقات الأوروبية

جمهور مانشستر سيتي تعاطف مع إدارته ورفع رايات منددة بيويفا خلال المباراة ضد وستهام (رويترز)
جمهور مانشستر سيتي تعاطف مع إدارته ورفع رايات منددة بيويفا خلال المباراة ضد وستهام (رويترز)
TT

جمهور مانشستر سيتي يعلن تحديه للاتحاد الأوروبي لكرة القدم

جمهور مانشستر سيتي تعاطف مع إدارته ورفع رايات منددة بيويفا خلال المباراة ضد وستهام (رويترز)
جمهور مانشستر سيتي تعاطف مع إدارته ورفع رايات منددة بيويفا خلال المباراة ضد وستهام (رويترز)

ربما كانت رسالة المدير التنفيذي لمانشستر سيتي، فيران سوريانو، أكثر تهديداً ووعيداً من الهتافات التي رددها جمهور النادي خلال مباراته أمام وستهام يونايتد، اعتراضاً على قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بحرمان الفريق من البطولات الأوروبية، خلال الموسمين المقبلين، بسبب انتهاكه قواعد اللعب المالي النظيف. لكن الرسالة المشتركة بين سوريانو والجمهور هي رسالة تحدٍّ لقرارات «يويفا».
وبينما كان المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس يهدر الفرص السهلة أمام حارس وستهام يونايتد، لوكاس فابيانسكي، كان جمهور مانشستر سيتي في المدرجات يغني كلمات تقول: «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عليك اللعنة، ونراك في المحكمة».
لكن مَن منا كان يتخيل قبل بضع سنوات أن يغني جمهور مانشستر سيتي لمحكمة التحكيم الرياضية، التي من المفترض أن يتقدم أمامها باستئناف على القرار، بدلاً من أن يتغنى بأسماء نجوم الفريق، مثل سيرجيو أغويرو أو كيفين دي بروين؟ ومَن منا كان يتخيل أن يقوم الجمهور، وهو يشاهد أحد أفضل الفرق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية بترديد هتافات تتعلق باتهام النادي بالمبالغة في عائداته التجارية، حتى يستطيع إنفاق كثير من الأموال على التعاقدات الجديدة؟
ربما يكون جمهور مانشستر سيتي محقاً فيما يقوم به. وقد أعلن سوريانو، بشكل قاطع، في وقت سابق من يوم الأربعاء الماضي، أن مانشستر سيتي سيتقدم باستئناف ضد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ورفع جمهور مانشستر سيتي لافتة مكتوباً عليها: «مافيا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، في حين كانت لافتة أخرى تقول: «احتيال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». وقالت لافتة ثالثة: «تكتل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، وهو الشعار الذي نادراً ما نراه مكتوباً على لافتات في ملاعب كرة القدم.
ربما كان هناك ما يمكن أن نصفه بـ«عقلية الحصار» من قبل جمهور مانشستر سيتي، وربما ساعدت الاستراتيجية التي يتبناها مسؤولو مانشستر سيتي في خلق هذه الحالة. ومع ذلك، كانت أصوات وهتافات الجماهير أكثر تفاؤلاً، حيث هتفت بعض الجماهير، على سبيل المثال، بحماس وهي تقول: «لدينا غوارديولا». ومن المقرر أن يستمر المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في قيادة سيتي، للموسم الخامس، حتى في حال تأييد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بحرمان النادي من المشاركة في دوري أبطال أوروبا.
كما تغنى الجمهور بعبارات مثل: «مانشستر سيتي أفضل فريق في العالم». وتعكس مثل هذه الشعارات شعور جمهور النادي بالسعادة العارمة، بعدما تحول مانشستر سيتي من فريق متواضع في السابق ينافس أندية مثل ماكليسفيلد وويورك إلى فريق عملاق ينافس أعتى الأندية الأوروبية، مثل ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي. وقد شاهد قطاع كبير من جمهور مانشستر سيتي النادي عندما كان متواضعاً في السابق، وشاهده اليوم بعد تحوله بهذا الشكل المذهل، وبالتالي فهو يشعر بالسعادة بهذا التحول، سواء كانت هناك اتهامات بانتهاك قواعد اللعب المالي النظيف أم لا.
وقبل كل شيء، وجه جمهور مانشستر سيتي تحية حارة للاعبهم السابق بابلو زاباليتا، الذي شارك بديلاً مع وستهام يونايتد في آخر ظهور له على ملعب «الاتحاد»، الذي صال وجال به على مدار تسع سنوات. وكان زاباليتا قد انضم لمانشستر سيتي قبل أسابيع قليلة من استحواذ الشيخ منصور بن زايد على النادي، وقد تحول بفضل التزامه وأدائه القوي إلى أحد أساطير النادي. ورغم تراجع مستوى اللاعب الأرجنتيني بسبب تقدمه في السن، فإنه لا يزال يحظى بمكانة خاصة في قلوب جمهور وعشاق الفريق. ورحل زاباليتا عن ملعب «الاتحاد»، وهو يشكر جمهور مانشستر سيتي، ويعترف بتقديره البالغ لهم. وقد كان وداع الجمهور لزاباليتا أقوى وأكثر حرارة من أي شعور لديهم بالمرارة من أي قرار آخر، أو تجاه أي شخص آخر.
ومن المستحيل أن نعرف على وجه التحديد عدد الجماهير التي انضمت إلى الهتافات التي تدعم النادي والمدير الفني وتعارض قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ربما لا يكون من المناسب أن نحاول معرفة رد الفعل الحقيقي من خلال الحديث عن «المعارضة الصوتية» لقطاع من الجمهور، أو «صمت» قطاع آخر، لكن الحقيقة الثابتة هي أنه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق بين الجميع، نظراً لأن هناك أشخاصاً يتحلون بالواقعية، وأن أشخاصاً آخرين متطرفون في ردود فعلهم، فضلاً عن وجود أشخاص أخرين يشعرون بالاضطهاد، وآخرين تسيطر عليهم الأمور الفلسفية!
وقد تغنى الجمهور أكثر من مرة باسم الشيخ منصور، ذلك الرجل الذي موّل عملية صعود الفريق إلى هذا المستوى، حتى وإن كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يرى أن هذا الأمر قد تم من خلال انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف. وعلى النقيض من قيام جمهور مانشستر يونايتد بتوجيه الانتقادات اللاذعة لعائلة غليزر الأميركية المالكة للنادي، فإن جمهور مانشستر سيتي يعشق الشيخ منصور. وقد زعم سوريانو، أحد المساعدين الرئيسيين للشيخ منصور بأن ادعاءات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا أساس لها من الصحة. لكن الشيء المؤكد هو أن نتيجة الاستئناف الذي سيقدمه النادي ستحدد مصيره إلى حد كبير، خلال السنوات القليلة المقبلة.
وكان هناك شعور أثناء مباراة الفريق السابقة أمام وستهام يونايتد بأن هناك حالة من الترقب والحذر بين جمهور النادي، وهي الحالة التي ربما انعكست على عدد الحضور، حيث كانت المقاعد خالية أكثر من المعتاد، على الرغم من أن ذلك ربما يعود إلى حقيقة أن أولئك الذين اشتروا تذاكر المباراة في موعدها الأصلي ربما لم يتمكنوا من حضور المباراة بعد تغيير موعدها، بعد أن أدت العاصفة «كيارا» إلى تأجيل المباراة التي كان مقرراً إقامتها قبل عشرة أيام. لكن يبدو أن «عاصفة اليويفا» قد تلحق أضراراً أكبر على مانشستر سيتي ولفترات أطول.
لقد استخدم مسؤولو مانشستر سيتي لغة تهديد ووعيد في الرد على قرارات الاتحاد الأوروبي. وفي تسريبات لصحيفة «دير شبيغل» الألمانية في عام 2018، قال محامي مانشستر سيتي، سيمون كليف، إن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يستجيب لأي شيء سوى بالعدوان»، لدرجة أن رفع دعوى قضائية ضد مدقق الحسابات في الاتحاد يمكن أن «تدمر المنظمة بأكملها في غضون أسابيع»!
ويبدو الأمر وكأن مجلس إدارة النادي يتعامل مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على أنهم «أعداء» في معركة حقيقية!
لكن هناك مفارقة غريبة في العمل في مانشستر سيتي. أولاً، على الرغم من كل المبالغ الطائلة التي أنفقت على تدعيم صفوف الفريق تحت قيادة غوارديولا منذ توليه قيادة الفريق في عام 2016. فكان من الغريب أن العقوبات التي فرضت على النادي كانت بسبب انتهاكه قواعد اللعب المالي النظيف خلال سنوات التعثر، وبالتحديد خلال الفترة بين موسمي 2012 و2016، وليست الفترة التي يوجَد فيها المدير الفني الإسباني، والتي أنفق خلالها 50 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ظهير للجنب!
ثانياً: يمكن لهذا المشروع الرائع للغاية من الناحية الرياضية أن ينهار بسبب أشياء بسيطة وساذجة للغاية، تتمثل في الاعتقاد الظاهر بأن سيادة القانون يمكن التغلب عليها من خلال قوة الإرادة وحدها، ومن خلال الفشل في بناء شكل من أشكال التحالفات السياسية أو الدبلوماسية. ففي الوقت الذي وضع فيه القطريون أولوية في باريس سان جيرمان لبناء علاقات قوية مع «اليويفا» (عضوية القطري ناصر الخليفي في اللجنة التنفيذية لـ«يويفا»)، يجد مانشستر سيتي نفسه بمفرده ومن دون أصدقاء، ويعمل على حماية نفسه عن طريق الأموال فقط.
ربما يعمل مانشستر سيتي في الوقت الحالي على تجميع أدلة ضد أندية أخرى، تحسباً لمعركة ملحمية ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وربما ينجح النادي، الذي يدخل هذه المعركة مسلحاً بعدد هائل من المحامين والمحاسبين، في رفع الحظر المفروض عليه، لكن الشيء المؤكد هو أن نتيجة الاستئناف الذي سيتقدم به مانشستر سيتي ضد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ستحدد مصير النادي خلال السنوات المقبلة!


مقالات ذات صلة

أربيلوا: علينا تأكيد كبريائنا أمام مان سيتي

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

أربيلوا: علينا تأكيد كبريائنا أمام مان سيتي

أكد ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني أن فريقه ليس الطرف الأضعف في المواجهة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

مبابي خارج حسابات ريال مدريد لمواجهة مان سيتي

غاب الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد عن تدريبات فريقه الثلاثاء، قبل المواجهة المرتقبة، ضد مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيديريكو فالفيردي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

فالفيردي: سنبذل قصارى جهدنا أمام «مان سيتي»

شدد فيديريكو فالفيردي، نجم ريال مدريد، على أنه وزملاءه سوف يقدمون أقصى الجهد من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، قبل اللقاء المنتظر بين الفريق الملكي وضيفه «مان سيتي»

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوي بارتون (رويترز)

القبض على جوي بارتون لاعب السيتي سابقاً بتهمة الاعتداء

أُلقي القبض على جوي بارتون، لاعب خط الوسط السابق لناديي مانشستر سيتي وكوينز بارك رينجرز الإنجليزيين، بتهمة الاعتداء قرب نادٍ للغولف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد في وضع غير مألوف أمام سيتي

بالنسبة لنادٍ تُوِّج باللقب 15 مرة قياسية، ويعدّ دائماً من أبرز المرشحين، نادراً ما يجد الريال نفسه في وضع مماثل للذي يخوض به مباراة ضد ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.