ألمانيا وإيطاليا وفرنسا تدعو إسرائيل إلى التراجع عن الاستيطان في القدس

ألمانيا وإيطاليا وفرنسا تدعو إسرائيل إلى التراجع عن الاستيطان في القدس

الأحد - 28 جمادى الآخرة 1441 هـ - 23 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15062]
رام الله: «الشرق الأوسط»

رفضت ألمانيا وإيطاليا قرار إسرائيل بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس.
وأعربت ألمانيا عن قلقها العميق إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، ودعتها إلى التخلي عن بناء آلاف الوحدات في مستوطنتي «بنيت» المقامة على جبل أبو غنيم، وجفعات حاماتوس في القدس الشرقية، كما دعت إلى وقف بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة التي تنتهك القانون الدولي، بموجب قرار مجلس الأمن «2334».
ونوهت الخارجية الألمانية في بيان، إلى أن الوحدات الجديدة ستعمل على فصل القدس الشرقية المحتلة عن الضفة الغربية، وبالتالي ستقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية متماسكة وقابلة للحياة كجزء من حل الدولتين المتفاوض عليه. وأكدت في ختام بيانها، أنها ستعترف فقط بتلك التغييرات على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 التي تتفاوض عليها الأطراف. كما أكدت وزارة الخارجية الإيطالية أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتمثل عقبة خطيرة أمام احتمال التوصل إلى حل دائم ومقبول من كلا الجانبين. وأعربت الخارجية الإيطالية عن قلقها البالغ إزاء إعلان الحكومة الإسرائيلية بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية. وطالبت السلطات الإسرائيلية بإعادة النظر في القرار المعلن. وأكدت أن إيطاليا ما زالت مقتنعة بأنه لا يمكن ضمان سلام عادل ودائم يستند إلى معايير معترف بها دولياً وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة إلا بحل قائم على وجود دولتين تكون القدس عاصمة لكلتيهما.
وتنضم ألمانيا وإيطاليا إلى فرنسا التي أدانت الإعلانات الإسرائيلية المتعلقة ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنتي «هار حوما» و«جفعات حاماتوس» في القدس المحتلة. وعدّت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان صحافي، أن «التوسع في المستوطنتين يضر بشكل مباشر باستمرارية الدولة الفلسطينية المستقبلية، كما أشار الاتحاد الأوروبي مراراً وتكراراً». وقالت إن «الاستيطان على اختلاف أوجهه غير شرعي من منظور القانون الدولي، ويهدد حل الدولتين على أرض الواقع». ودعت فرنسا السلطات الإسرائيلية إلى التخلي عن هذه القرارات والامتناع عن أي إجراءات أحادية الجانب. وأشارت إلى أن «حل الدولتين اللتين تعيشان في سلام وأمن على طول حدود آمنة ومعترف بها، مع اعتبار القدس عاصمة لهاتين الدولتين، هو وحده القادر على تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة». وأكدت أنها على استعداد لدعم أي جهد في هذا الاتجاه، يتم تنفيذه على أساس المعايير المتفق عليها دولياً ومن خلال التفاوض بين الطرفين. وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتياهو، قد أعلن (الخميس) عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية المحتلة. وقال نتنياهو خلال إعلانه: «نحن نقوم بربط جميع أنحاء القدس الموحدة».
وأوضح نتنياهو أنه سيقيم 2200 وحدة سكنية جديدة في جبل أبو غنيم «هار حوما»، وقال: «سيكون لدينا 12 ألف ساكن جديد، سيصبح عدد سكان هار حوماه 50 ألفاً»، كما سيقيم حي جديد في القدس في «غفعات همطوس» وسيتم بناء 4000 وحدة سكنية جديدة. ويأتي ذلك إضافةً إلى دفع وزارة الإسكان الإسرائيلية خطة لبناء 9000 وحدة استيطانية جديدة على أراضي مطار القدس الدولي. وأدانت الرئاسة الفلسطينية هذه الخطط وكذلك المملكة الأردنية وتركيا. وحذّر الفلسطينيون من أن نتنياهو سيجرّ المنطقة إلى مزيد من التوتر والعنف لا يمكن لأحد توقع نتائجه.


فلسطين اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة