نتنياهو يعلن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو يعلن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية المحتلة، وذلك قبل أقل من أسبوعين على إجراء الانتخابات التشريعية.
وقال نتنياهو في شريط فيديو، اليوم لدي أخبار رائعة؛ لأننا نريد إضافة 2200 وحدة سكنية جديدة إلى حي هار حوما (مستوطنة بنيت على جبل أبو غنيم) الذي يقع ورائي، وأعلن أيضاً عن الموافقة على بناء حي جديد يضم آلافاً عدة من المنازل في منطقة «جفعات هاماتوس» وهي منطقة عند بيت صفافا.
والمستوطنات غير قانونية وفق القانون الدولي، لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلنت الخريف الماضي أنها لم تعد تنظر إليها من هذه الزاوية.
ويقيم أكثر من 600 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
ويأتي هذا القرار بالتوسع الاستيطاني بعدما رفض الفلسطينيون بشدة خطة السلام التي عرضتها الولايات المتحدة والمعروفة بـ«صفقة القرن»؛ كونها تصب تماماً في مصلحة إسرائيل.
وفي منتصف الأسبوع الحالي، أفادت منظمة «السلام الان» الإسرائيلية بأن وزارة الإسكان أعدت خطة ضخمة لبناء تسعة آلاف وحدة استيطانية في الموقع السابق لـ«مطار القدس» قلنديا في قلب القدس المحتلة ووسط الأحياء الفلسطينية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضافت المنظمة في بيانها، أن «هذه هي الخطوة الأولى في عملية الموافقة على الخطة ويتوقع أن تستغرق سنوات عدة قبل أن تحصل على الموافقة النهائية. وإذا تمت الموافقة على الخطة وبنائها، فسوف يمثل ذلك إنشاء مستوطنة جديدة في القدس الشرقية لأول مرة منذ أن أقامت حكومة نتنياهو مستوطنة «هار حوما» على جبل أبو غنيم عام 1997.
وسرعان ما ردت الرئاسة الفلسطينية على الخطوة الإسرائيلية، وقالت إن إصرار بنيامين نتنياهو على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي دولة فلسطين هو «تدمير ممنهج لحل الدولتين»، واعتبرت أن نتنياهو «يسعى لكسب أصوات اليمين عشية الانتخابات الإسرائيلية، وسيجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والعنف».
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: «محاولة نتنياهو لكسب أصوات اليمين الإسرائيلي عشية الانتخابات الإسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية لن يجلب السلام والاستقرار لأحد، وسيجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والعنف لا يمكن لأحد توقع نتائجه»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.



أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
TT

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)

أدى التزاحم الكبير لليوم الثاني أمام محطات الوقود في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وبقية المدن تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب القصف الإسرائيلي على خزانات الوقود في ميناء الحديدة، إلى ارتباك موقف قادة الجماعة، ودفعهم إلى التخبط في التعاطي مع الأزمة، التي ستزيد من معاناة اليمنيين المستمرة منذ أكثر من 9 سنوات ماضية.

وأكد سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم مناطق سيطرة جماعة الحوثي لا تزال تشهد لليوم الثاني على التوالي أزمة خانقة في مادتي البنزين والديزل ومادة الغاز المنزلي، وارتفاعاً في أسعار غالبية الخدمات والمواد الغذائية، وسط اتهامات واسعة لقادة الجماعة بالوقوف خلف تصاعد الأزمة.

جانب من أزمة محروقات اندلعت في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وترافقت الأزمة كالعادة مع انتعاش كبير وغير مسبوق للسوق السوداء بمختلف المناطق في صنعاء ومدن أخرى؛ إذ شهدت أسعار الوقود وغاز الطهي ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي حين اكتفت الجماعة الحوثية عبر شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء بإصدار بيان تؤكد فيه أن الوضع التمويني، سواء في محافظة الحديدة أو باقي المحافظات، مستقر تمامًا، ولا يوجد أي مبرر للضغط على محطات الوقود، لا تزال هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

ووسط الاتهامات الموجهة للانقلابيين بالوقوف وراء افتعال هذه الأزمة، وإخفاء كميات من الوقود في مخازن سرية تابعة لها، بغية المتاجرة بها في السوق السوداء، تشير المصادر إلى قيام قيادات في الجماعة بفتح عدد محدود من محطات الوقود يملكها تجار موالون لها، لكي تبيع المشتقات للمواطنين بأسعار السوق السوداء.

وفي مقابل ذلك أغلقت الجماعة بقية المحطات، وهي بالمئات، ولم تسمح لها ببيع البنزين لضمان تحكمها في السوق السوداء، واستمرار البيع بأسعار مرتفعة، للحصول على أكبر قدر من الإيرادات التي تذهب لجيوبها ودعم عملياتها العسكرية.

هلع شديد

على صعيد حالة الهلع التي لا تزال تسود الشارع اليمني في صنعاء وبقية المناطق؛ خوفاً من تفاقم أزمة الوقود الحالية وتأثيرها المباشر على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل غياب أي تدخلات من قبل قادة الانقلاب، هاجم النائب في البرلمان غير الشرعي بصنعاء، عبده بشر، ما سمّاها «السلطة الفاشلة للمزريين إذا لم تحسب حساب مثل هذه الأمور».

أزمة غاز منزلي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (إكس)

وفي تعليق آخر، انتقد الناشط اليمني فهد أمين أبو راس، التعاطي غير المدروس للأجهزة التابعة لجماعة الحوثي مع الأزمة. وقال في منشور له بموقع «فيسبوك»: «بينما نحن نطالب الجهات الأمنية الحوثية بالنزول للمحطات وفتحها أمام المواطنين، يفاجئنا أحد ملاك المحطات، ويقول إن إغلاق محطات البترول والغاز جاء بناءً على توجيهات من الجهات الأمنية».

بدوره، أفاد المغرد اليمني أنس القباطي، بأن طوابير الغاز المنزلي هي الأخرى امتدت أمام محطات تعبئة الغاز، لافتاً إلى أن «صمت شركتي النفط والغاز يزيد من تهافت المواطنين».