إسبانيا تقرر إنهاء وجودها الإداري بالصحراء

إسبانيا تقرر إنهاء وجودها الإداري بالصحراء

قررت إغلاق «دار إسبانيا» بالعيون ونقل صلاحياتها لقنصليتها في الرباط
الخميس - 26 جمادى الآخرة 1441 هـ - 20 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15059]
الدار البيضاء: لحسن مقنع

قررت السلطات الإسبانية إغلاق «دار إسبانيا» بالعيون، كبرى مدن الصحراء المغربية، التي تعد آخر امتداد للإدارة الإسبانية فيها، ونقل صلاحياتها فيما يتعلق بالإجراءات وتسليم الوثائق الإدارية للمواطنين الإسبان، والمغاربة حاملي الجنسية الإسبانية المقيمين في المحافظات الصحراوية، وغيرهم من ذوي الحقوق إلى القنصلية العامة لإسبانيا في الرباط.
وشكّل القرار الذي دخل حيز التنفيذ بداية الأسبوع الحالي مفاجأة بالنسبة لشرائح السكان المعنيين. وتوجد «دار إسبانيا» في مبنى قديم بمدينة العيون، كان يستعمله الجيش الإسباني قبل استرجاع المغرب محافظاته الصحراوية في 1975.
وتلعب «دار إسبانيا» دور المحافظة بالنسبة للإسبان والصحراويين حاملي الجنسية الإسبانية؛ إذ تسلم شهادات الولادة ووثائق السفر والهوية، وكل الإجراءات المعقدة المتعلقة باكتساب الجنسية الإسبانية بالنسبة للصحراويين المولودين في الصحراء خلال الفترة الاستعمارية، أو نقلها من الآباء إلى الأبناء. إضافة إلى الإجراءات الإدارية لقدماء موظفي الإدارة الإسبانية خلال فترة استعمارها الصحراء، بما في ذلك تدبير ملفات المعاشات والتقاعد والتغطية الصحية، وغيرها من الخدمات الاجتماعية لهذه الشريحة، التي تتكون في غالبيتها من أشخاص مسنين وأرامل وأبنائهم.
واشتهرت «دار إسبانيا» في العيون بإيوائها الأرشيف الصحراوي لإسبانيا، خصوصاً الوثائق المتعلقة بالإحصاء الأخير لسكان الصحراء، الذي أجرته السلطات الإسبانية قبل جلائها منها، الذي اعتمدته الأمم المتحدة أساساً لتنظيم استفتاء الصحراء قبل سنوات.
وتعرف «دار إسبانيا» رواجاً يومياً؛ نظراً للدور الإداري الذي تقوم به. وقد أثار توقيف عملها جدلاً كبيراً وسط سكان المحافظات الصحراوية؛ إذ قال عبد الكبير تاغية، رئيس جمعية الساقية الحمراء للهجرة والتنمية، إن القرار كان مفاجئاً، مشيراً إلى أن الكثير من المعنيين أشخاص مسنون سيكون من الصعب عليهم تحمل مشاق التنقل إلى الرباط لإنجاز إجراءاتهم الإدارية.
وأضاف تاغية موضحاً: «هناك حديث عن احتمال فتح قنصلية إسبانية في العيون. وبالنظر لعدد المواطنين الإسبان في المنطقة والرواج اليومي، الذي كانت تعرفه (دار إسبانيا)، فإن هذا الأمر غير مستبعد، خصوصاً أن هناك مصالح مواطنين إسبان تقتضي ذلك».
غير أن حمداني مولاي بوبكر، الباحث الصحراوي المتخصص في السياسة الخارجية الإسبانية، أشار إلى أن افتتاح القنصلية الإسبانية في العيون، رغم أنه وارد نظراً لأهمية المصالح المعنية، فإنه سيكون صعب المنال في ظل الحكومة الحالية، التي تتكون من ائتلاف حزبي واسع يضم أحزاباً يسارية، وأخرى يمينية متطرفة تساند جبهة البوليساريو الانفصالية. إلا أنه يرى في المقابل أن افتتاح قنصلية إسبانية في العيون أمر محتمل جداً في سياق التحولات، التي تعرفها المنطقة، وإقدام ثماني دول أجنبية على فتح قنصليات في محافظتي العيون والداخلة.


المغرب اسبانيا أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة