تشيلي... أطول رحلة إلى أطول بلد

عندها تنتهي الأرض... لقبها «بلاد الشعراء» وملهمة شكسبير

تشيلي... أطول رحلة إلى أطول بلد
TT

تشيلي... أطول رحلة إلى أطول بلد

تشيلي... أطول رحلة إلى أطول بلد

«سيلفي» أمام اللوحة عند باب إقلاع رحلة طيران الإمارات «تي كيه 263» الأولى إلى سانتياغو عاصمة تشيلي في الخامس من يوليو (تموز) عند الساعة التاسعة وخمس دقائق صباحاً، التقطت الـ«سيلفي» غير آبهة للتعب الواضح على وجهي بعد قطع أكثر من ست ساعات طيران من لندن إلى دبي لأكون شاهدة على أطول رحلة أقوم بها في حياتي إلى وجهة لا أعرف عنها سوى كونها تقع في جنوب أميركا وشكلها طويل ورفيع وتقع ما بين جبال الإنديز وشرق المحيط الهادي، وتحدها بيرو من الشمال وبوليفيا من الجهة الشمال شرقية والأرجنتين من الشرق وممر دريك من أقصى الجنوب. كنت أعرف عنها من خلال شعرائها مثل بابلو نيرودا وغابرييل ميسترال وأعرف أن لقبها «بلاد الشعراء»، ومن المعلومات المحدودة لدي أن عاصمتها سانتياغو تضم أكبر جالية فلسطينية في العالم وفريق كرة القدم Club Deportivo Palestino الذي تأسس عام 1920.
ربطنا الحزام، وبدأت الرحلة بالترحيب بالركاب الذين سيقضون 21 ساعة من الطيران. الوجهة واحدة ولكن قصص الركاب مختلفة، فهناك رجال الأعمال الذين سيستفيدون من الرحلة الجديدة للوصول إلى البرازيل وتشيلي بأسرع وأفضل وقت، وهناك الركاب الذين ينتظرون بفارغ الصبر لقاء ذويهم بعد طول غياب، وهناك من هم مثلي يبحثون عن الرحلات البعيدة والجديدة ويحسبون سنوات عمرهم بالمعرفة التي يكتسبونها من كل رحلة ومغامرة.
أغمضت عيني وبدأت أحلم بتلك البلاد التي شغلني اسمها وتقت شوقاً للوصول إليها لأعرف ما إذا كان اسمها «تشيلي» تيمناً بالفلفل أو بسبب شكلها الطويل والرفيع.
وبعد ساعات وساعات من النوم والأكل ومشاهدة الأفلام حطت الطائرة في مطار سانتياغو الدولي، وكان المساء بارداً والمناخ في تشيلي يعتمد على القطاع الذي تنوي زيارته، فإذا كنت تفضل الطقس الدافئ من الأفضل التخطيط للزيارة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) ومارس (آذار) وهذا التوقيت من العام هو الأفضل للذين ينوون زيارة باتاغونيا الواقعة إلى الجنوب من البلاد. وفي حال كنت تنوي زيارة العاصمة الواقعة في وسط الوادي وصحراء «أتاكاما». فيمكنك ذلك في أي وقت من فصول العام مع الأخذ بالحسبان بأن الطقس خلال صيفنا يكون الشتاء في تشيلي. فالفترة ما بين يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) هي فترة خريفية جميلة وخلالها تشاهد أجمل اللوحات الطبيعية لا سيما إذا كنت ستقصد الجبال.
لغز الاسم
أول سؤال طرحته على أول شخص تشيلي قابلته كان: «من أين جاءت تسمية تشيلي؟» وكان الجواب بأن هناك لغطاً فيما يخص الاسم، فعلى عكس ما يظنه البعض بأن الاسم جاء من شكل البلد الطويل الأشبه بالفلفل فهو بالفعل جاء من السكان الأصليين الـMapuche ويعني «حيث تنتهي الأرض «أو تقليد المابوتشي لطائر يطلق صوتاً تسمعه وكأنه يغرد «تشيلي تشيلي».

سانتياغو
بعد حل لغز اسم تشيلي جاء وقت تقييم المدينة والحكم عليها من النظرة الأولى، فهي مدينة تحدها الجبال التي كانت تكسوها الثلوج، مدينة عصرية وتاريخية بنفس الوقت، فيها المظاهر التي توحي بأنها مدينة ناجحة اقتصادياً، طرقاتها واسعة وأبنيتها عالية، وفيها أعلى مبنى في جنوب أميركا مؤلف من 64 طابقاً، وتم أخيراً افتتاح منصة لمشاهدة المدينة من الطابق الأخير لترى أجمل معالم المدنية و«أنديان كورديليرا».وتعتبر المدينة الأكثر استقراراً وازدهاراً في أميركا الجنوبية، وشهد القطاع السياحي في تشيلي نمواً مستمراً خلال السنوات الماضية، وتعدى عدد السياح الـ5.6 مليون سائح.
إذا كانت زيارتك قصيرة إلى العاصمة، أفضل وأسرع طريقة للتعرف إليها من خلال الرحلات على متن الحافلات السياحية التي تمر بوسط المدينة وفيها تزور المعالم الاثرية مثل Plaza De Armas وكاتدرائية سانتياغو ومركز البريد المركزي ومبنى البلدية في سانتياغو، ومن الزيارات المهمة أيضاً قصر لا مونيدا Palacio De La Moneda مقر الحكومة التشيلية، ويعود بناء القصر إلى القرن التاسع عشر تم تصميمه ليكون ورشة لإنتاج العملة المعدنية ولهذا السبب أطلق عليه اسم «لا مونيدا» وتعني «العملة».
وبعد زيارة أهم الأبنية والمعالم التاريخية في وسط سانتياغو، أنصحك بالتوجه إلى محيط منطقة Barrio Lastarria حيث يمكنك اكتشاف إرث الهندسة المعمارية وطرزها الحقيقية ولا بد من المشي في شوارعها المميزة بأرضيتها المرصوفة بالحجارة الصغيرة والولوج إلى البوتيكات الصغيرة ومحلات بيع القطع الفنية.
هيا بنا إلى خارج سانتياغو
سانتياغو جميلة ولكن ما هو أجمل هو الخروج منها وزيارة المدن القريبة والذهاب في رحلات أبعد بالطائرة إلى أماكن تستحق عناء السفر.
من الزيارات التي لا تتكرر في حياتك، صحراء «أكاتاما» Acatama، فتخيل أن أرض هذه الصحراء هي الأكثر جفافاً والأعلى في العالم والغريب أن هذه الصحراء تنمو فيها الزهور أقحوانية اللون مما يجعل منها أعجوبة طبيعية حقيقية.
ومن الزيارات الجميلة الأخرى مناطق الجليد في «تييرا ديل فويغو» Tierra Del Fuego واكتشاف الغموض الذي يكتنف أشهر جزيرة في تشيلي Easter Island وPuerto Varas التي كانت على مخطط رحلتي وتبعد نحو الساعة بواسطة الطائرة.
ومن المناطق الرائعة القريبة من سانتياغو «فالبارييزو» Valparaiso التي لعبت دوراً جيوسياسياً مهماً في القسم الثاني من القرن التاسع عشر بسبب مينائها الذي جعلها منفتحة على باقي المدن والدول، هي ثاني أكبر قطاع مأهول في تشيلي ولقبها جوهرة المحيط الهادئ وتعتبر إرثاً تابعاً لليونيسكو، وهي مدينة ثقافية وتجارية مهمة، وساهم ميناؤها في استقبال الأوروبيين، لا سيما الإسبان إليها.
بعد التعرف إلى مينائها وساحتها يمكنك زيارة المتحف البحري ومتحف الفنون الجميلة بالإضافة إلى متحف التاريخ الطبيعي، ولكن من أجمل ما يمكن أن تفعله في فالبارييسو هو الصعود إلى أعلى وزيارة متحف كازا لا سيباستيانا Casa La Sebastiana منزل الشاعر بابلو نيرودا الواقع على تلة تشرف على بيوت تلك المدينة العشوائية الملونة التي تتكئ على بعضها بعضاً، وهذا المنزل هو عينة ثقافية وترجمة للثروة الفنية والثقافية في تشيلي.
ومن الممكن المشي بين أزقتها وسلالمها والقيام برحلة قصيرة على متن التلفريك القديم واستنشاق الثقافة والفن والتمعن بفن الغرافيتي المنتشر في المدينة التي تضم أكبر عدد من الفنانين والرسامين، ويتخلل نزولك مطاعم ومقاه معلقة بين الأبنية وكلها تطل على مناظر ساحرة.

الأكل في تشيلي
إذا كنت تحب سمك السلمون فأنت في المكان الصحيح، لأن تشيلي تحتضن أعداداً هائلة من مزارع السلمون، وفي حال كنت من أنصار اللحم البقري وتحديداً الاستيك فأنت أيضاً في المكان المناسب لأن تشيلي تقدم أجود أنواع اللحم وتشتهر مطاعمها بتقديم أفضل الوصفات للاستيك المشوي.
ولمحبي المعجنات أنصحهم بتذوق الـ«Sopaipillas» ومعجنات الـ«إيمباناداس» Empanadas وهي عبارة عن قطعة من العجين محشوة بالخضراوات أو الدجاج أو اللحم.
وفي تشيلي الأكل جيد، بما فيه أكل الشارع البسيط فهو رخيص ولذيذ بنفس الوقت.
المعروف عن التشيليين حبهم للآيس كريم ولهذا ترى الكثير من محلات بيعها في مختلف أرجائها وفي جميع الفصول.

ما لا تعرفه عن تشيلي
> تعتبر تشيلي من بين الدول القليلة في العالم التي تضم مكتباً رسمياً لرصد الأجسام الفضائية الغريبة UFO وهذا ما يفسر شعف التشيليين بمراقبة السماء ورصد النجوم وما يجري فيها وهم من أكثر الشعوب التي تنشر فيديوهات يدعي أصحابها رؤية أجسام غريبة في السماء.
> الشعب التشيلي يحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث استهلاك الخبز بعد الشعب الألماني الذي يحتل المرتبة الأولى. ولهذا تتوفر أنواع عديدة من الخبز اللذيذ وأشهرها ماراكيتا Marraqueta.
> توجد في تشيلي أقدم مومياء في العالم، مما يجعلها أقدم بكثير من المومياء في مصر، اكتشفت في وادي كامارونيس وأقدمها يعود إلى نحو عام 5050 قبل المسيح.
* دخلت تشيلي موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد تسجيل أكبر بركة سباحة في العالم تتسع لـ66 مليون غالون من الماء وهي بحجم 20 بركة سباحة أولمبية.
> تشيلي حطمت الرقم القياسي عام 2007 بعدما أطلقت في ميناء فينيا ديل مار في فالباريسو 1600 لوحة من الألعاب النارية، ودخلت بذلك موسوعة غينيس.
> يقال إن شكسبير استلهم شخصية «كاليبان» في مسرحة «ذا تيمبيست» بعد قراءة مدونة مستكشف ووصفه للعشائر التي كانت تعيش في «تييرا ديل فويغو» الواقعة إلى أقصى الجنوب من تشيلي.
> من أجمل الطرقات في العالم هو تلك الذي ينتهي في مدينة «كويللون» في جزيرة «تشيلويه»، وفي هذه النقطة تلتقط أجمل الصور الفوتوغرافية على الإطلاق. والطريق الثاني الرائع ينتهي في مدينة «أوشوايا» في الأرجنتين.
> أكبر زلزال مسجل في العالم ضرب تشيلي وبلغت قوته 9.5 على مقياس ريختر، وحصل في فالديفيا عام 1960 ودام لمدة 13 دقيقة وحصد نحو 6 آلاف ضحية.
> اللغة الرسمية في تشيلي هي الإسبانية، ويتسم الشعب التشيلي كونه ودوداً ومنفتحاً على الجنسيات الأخرى.

كلمة أخيرة
من الصعب أن تحصي روعة وجمال تشيلي في كلمات معدودة ولكن من السهل أن تسهب في وصفها الذي يستحق الكثير من الكلمات.



الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.


دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
TT

دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)

تُقدِّم أرمينيا هذا الخريف برنامجاً للمهرجانات والفعاليات المتنوعة. ففي يريفان ومناطق أخرى من البلاد، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض دولية، واكتشاف الثقافة الأرمينية، والتَّعرُّف على الإرث الفني للبلاد، والتحليق في السماء بواسطة المناطيد أو الطائرات الخفيفة.

وبالنسبة إلى المسافرين من دول الخليج، أصبح السفر إلى أرمينيا أكثر سهولة، مع رحلات جوية مباشرة إلى يريفان، إلى جانب إعفاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين المؤهلين فيها من تأشيرة الدخول.

مهرجان الموسيقى (الشرق الأوسط)

أهم المهرجانات المرتقبة في أرمينيا:

مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى:

افتتحت الأوركسترا السيمفونية الحكومية الأرمينية الدورة العاشرة من مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى في 9 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة عازف البيانو بهزود عبد الرحيموف، الذي يؤدي «كونشيرتو البيانو رقم 1» لتشايكوفسكي، إلى جانب «متتالية طائر النار» لسترافينسكي، بقيادة المايسترو سيرغي سمباتيان.

وعلى مدى الأسابيع الـ5 التالية، تستضيف «قاعة آرام خاتشاتوريان للحفلات الموسيقية» مجموعة من قادة الأوركسترا والعازفين المنفردين القادمين من خارج أرمينيا، إلى جانب الأوركسترا المقيمة، في برنامج يحتفي بالموسيقى الكلاسيكية العالمية.

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية

يمضي فنانو الألوان المائية المشاركون من مختلف البلدان أسبوعاً في الرسم في الهواء الطلق، متنقلين بين مواقع متعددة في أرمينيا؛ لالتقاط مشاهد البلاد الطبيعية ومناظرها الخلابة بالفرشاة والألوان.

وتُختَتم الدورة الرابعة من المهرجان بمعرض مفتوح للجمهور في مدينة غيومري، العاصمة الثقافية لأرمينيا. وتضم منطقة كوميري التاريخية في المدينة أكثر من 1200 مبنى ومعلم تاريخي، بينما تتميز الهندسة المعمارية الفريدة للمدينة إلى حدٍّ كبير باستخدام حجر التوف البركاني الأسود والأحمر.

مهرجان «إير فست» يتحول الى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة (الشرق الأوسط)

مهرجان «إير فست»

26 سبتمبر 2026 | يغفارد - إقليم كوتايك:

في دورته السابعة، يحول مهرجان «إير فست» مطار «سكاي كلوب» إلى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة والمروحيات والطائرات الشراعية المعلقة، على امتداد ساعات النهار.

ولا تقتصر الفعاليات على العروض الجوية، إذ يتضمَّن البرنامج موسيقى حية وأنشطة عائلية، ليقدِّم تجربةً تجمع بين أجواء الاحتفال ومتعة مشاهدة الطائرات والتحليق في سماء أرمينيا.

مهرجان المناطيد (الشرق الأوسط)

مهرجان «ثياترون» الدولي لفنون الأداء الفرنكوفونية

28 سبتمبر 2026 – يريفان | الفعالية الختامية:

يجمع مهرجان «ثياترون»، الذي تنظمِّه منظمة «آرت - إيمدج» الثقافية غير الحكومية، بالتعاون مع جمعية «ساتيه - آتر» المسرحية الفرنسية، عروضاً من الرقص والفنون الأدائية والدراماتورجيا الناطقة بالفرنسية.

ويتنقل المهرجان بين مختلف المناطق الأرمينية، قبل أن يختتم فعالياته في العاصمة يريفان في 28 سبتمبر، مقدماً للجمهور المحلي والزوار أعمالاً تجمع بين الفنون المسرحية المعاصرة والتعبير الحركي والتجارب الأدائية.المهرجان الدولي للمناطيد «اكتشف أرمينيا من السماء»6 - 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 | يريفان وغارني وأباران:

في دورته الثامنة، يستقطب مهرجان «اكتشف أرمينيا من السماء» مناطيد الهواء الساخن من أرمينيا وخارجها، لتقدم للزوار فرصة استثنائية لرؤية البلاد من منظور مختلف.

وتحلق المناطيد وتُقام عروضها فوق المشهد الحضري للعاصمة يريفان، وفوق التضاريس الوعرة المحيطة بمدينة غارني، وكذلك في رحاب المناظر الجبلية الواسعة المحيطة بمدينة أباران، بما يمنح المشاركين فرصةً لاكتشاف تنوع الطبيعة الأرمينية من الجو.

ويتضمَّن البرنامج رحلات استعراضية مفتوحة للجمهور، إلى جانب منافسات مخصصة للفرق المشاركة القادمة من مختلف البلدان.


عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
TT

عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)

لم يعد تغير المناخ قضية بيئية فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الاقتصاد وأنماط الحياة، ومن بينها صناعة السفر والسياحة. فمع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر في أنحاء مختلفة من العالم، بدأ المناخ يدخل بصورة متزايدة في قرارات المسافرين: إلى أين يسافرون؟ ومتى؟ وما نوع التجربة التي يبحثون عنها؟

إسكتلندا من البلدان التي استفادت من موجة الحر التي ضربت انجلترا (أ.ف.ب)

لسنوات طويلة، ارتبطت العطلة الصيفية الأوروبية بالشمس والبحر والوجهات المتوسطية، من إسبانيا وإيطاليا إلى اليونان وكرواتيا. لكن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية بدأ يغير هذه المعادلة. فالسائح الذي يريد التجول في مدينة تاريخية أو ممارسة أنشطة في الهواء الطلق قد يجد أن الحرارة الشديدة تجعل التجربة أقل راحة، بل وأحياناً أكثر خطورة.

ومن هنا برز اتجاه سياحي جديد يعرف باسم «Coolcation»، أي اختيار وجهة أكثر برودة أو اعتدالاً هرباً من حرارة الصيف. وبدأت دول شمال أوروبا، مثل النرويج وفنلندا والسويد وآيسلندا، إلى جانب المناطق الجبلية في وسط أوروبا، تستفيد من هذا الاتجاه المتنامي.

ادنبرة من المدن التي استفادت بسبب تغير المناخ (إ.ب)

اسكوتلندا... نموذج للخريطة السياحية الجديدة

تقدم اسكوتلندا مثالاً واضحاً على هذا التحول؛ ففي الوقت الذي تعرضت فيه أجزاء من إنجلترا لموجات حر قوية، أصبحت اسكوتلندا وجهة جذابة لمن يبحثون عن طقس أكثر اعتدالاً، فضلاً عن طبيعتها التي تشمل المرتفعات والبحيرات والسواحل.

وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع حجوزات الرحلات الجوية إلى المطارات الاسكوتلندية بنسبة 15 في المائة خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026، في حين تراجعت الحجوزات إلى لندن وبقية إنجلترا. وكان الطقس الأكثر برودة أحد العوامل التي ساعدت على جذب الزوار، إلى جانب الطبيعة والثقافة والفعاليات. كما شهدت إدنبرة موسماً قوياً للمهرجانات، مع ارتفاع مبيعات التذاكر بنحو 30 في المائة.

لكن من المهم عدم اختزال نمو السياحة الاسكوتلندية في عامل الطقس وحده؛ فالرحلات الجوية المباشرة، والمهرجانات، والترويج السياحي، والطبيعة، كلها عوامل ساهمت في تعزيز جاذبية البلاد.

السياحة تنتعش في أوروبا الشمالية (إ.ب)

هل يشجع تغير المناخ السياحة الداخلية؟

أحد أهم آثار هذه الظاهرة هو إمكانية تعزيز السياحة الداخلية. فعندما تصبح بعض الوجهات الخارجية شديدة الحرارة أو أكثر تكلفة، قد يفضل المسافر قضاء عطلته داخل بلده، خصوصاً إذا كانت هناك مناطق محلية توفر طقساً أكثر راحة وتجارب مختلفة.

وفي بريطانيا، يمكن أن تستفيد اسكوتلندا من هذا الاتجاه؛ إذ يستطيع السائح الإنجليزي الوصول إليها دون الحاجة إلى السفر دولياً، والاستمتاع بالطبيعة والثقافة والمدن التاريخية.

لكن التجربة الاسكوتلندية في 2026 تظهر أن المناخ وحده لا يكفي؛ فارتفاع تكاليف المعيشة والإقامة والنقل يمكن أن يحد من قدرة الأسر البريطانية على السفر، حتى عندما تكون الوجهة المحلية جذابة. ولذلك تحتاج السياحة الداخلية إلى مزيج من الأسعار التنافسية، وسهولة الوصول، والمنتجات السياحية المناسبة.

ما يحدث في اسكوتلندا ليس حالة منفردة؛ ففي أوروبا، بدأت الوجهات الشمالية والأكثر اعتدالاً تستفيد من الاهتمام بالسياحة الصيفية الأقل حرارة. وفي المقابل، لا تزال إسبانيا وإيطاليا واليونان وغيرها من الوجهات المتوسطية تحتفظ بمكانتها القوية، لكن بعض المسافرين بدأوا بتغيير توقيت رحلاتهم.

التغير المناخي يغير خريطة السفر (بيكسيلز)

فبدلاً من السفر في ذروة يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، يتجه بعض السياح إلى مايو (أيار) ويونيو (حزيران) أو سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، عندما تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالاً. وهذا يعني أن تغير المناخ قد يؤدي إلى إعادة توزيع السياحة جغرافياً وزمنياً في آن واحد: من المناطق شديدة الحرارة إلى المناطق الشمالية والجبلية، ومن ذروة الصيف إلى مواسم الربيع والخريف.

كما أن تأثير الحرارة ليس موحداً على جميع الأنشطة. فقد تستفيد الشواطئ والمسابح ومرافق الأنشطة المائية من الطقس الحار، بينما تواجه المعالم السياحية والأنشطة التي تتطلب المشي أو البقاء في الخارج لساعات طويلة تحديات أكبر.

بالنسبة إلى الوجهات الشمالية، يمثل هذا التحول فرصة اقتصادية مهمة؛ فزيادة عدد الزوار تعني مزيداً من الإنفاق على الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة السياحية، وقد تساعد على دعم الشركات المحلية والمجتمعات الريفية.

لكن زيادة أعداد السياح تفرض في المقابل تحديات تتعلق بالبيئة والبنية التحتية والازدحام والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما أن المناطق التي تستفيد اليوم من مناخها المعتدل ليست محصنة من آثار تغير المناخ مستقبلاً.

لذلك، فإن المستفيد الحقيقي من التحول المناخي سيكون الوجهة القادرة على التكيف مع المناخ، وإدارة أعداد الزوار، وتوفير تجربة مستدامة، والحفاظ على أسعار تنافسية.

تكشف تجربة اسكوتلندا عن تحول أعمق في صناعة السياحة؛ فالمناخ لم يعد مجرد خلفية للرحلة، بل أصبح جزءاً من قرار اختيار الوجهة وتوقيت السفر.

وقد لا يعني ذلك نهاية السياحة المتوسطية أو انتقال السائحين جميعاً إلى شمال أوروبا، لكنه يشير إلى ظهور خريطة سفر أكثر تنوعاً. ففي المستقبل، قد يصبح السؤال بالنسبة للسائح ليس فقط: «إلى أين أذهب؟»، بل «ما الطقس الذي سأجده هناك؟ ومتى يكون أفضل وقت للزيارة؟».

ومن هذه الزاوية، تبدو اسكوتلندا مثالاً مهماً على السياحة في عصر تغير المناخ؛ فالمناخ الأكثر برودة، الذي كان في السابق مجرد سمة طبيعية للبلاد، يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية سياحية في عالم تصبح فيه موجات الحر أكثر حضوراً.

إن قصة اسكوتلندا ليست مجرد قصة عن سياح يبحثون عن طقس بارد، وإنما مؤشر على تحول أوسع: المناخ بدأ يعيد رسم خريطة السفر الأوروبية، ويدفع صناعة السياحة إلى التفكير في وجهات جديدة، ومواسم مختلفة، ونماذج أكثر استدامة للسفر.