فيروس «كورونا» يرفع من مخاطر السفر حول العالم

نصائح وقواعد تجنب العدوى

فيروس «كورونا» يرفع من مخاطر السفر حول العالم
TT

فيروس «كورونا» يرفع من مخاطر السفر حول العالم

فيروس «كورونا» يرفع من مخاطر السفر حول العالم

مع انتشار عدوى فيروس «كورونا» خارج الصين، وظهوره في عديد من الدول الأخرى، حتى على سفينة «كروز» قرب اليابان، فإن التعرف على طرق الوقاية أثناء السفر يبقى من أعلى الأولويات للسائح.
من المشاهد المألوفة حالياً مشاهدة السياح من أصل صيني يرتدون الأقنعة الطبية التي تغطي الأنف والفم، على أساس أنها توفر حماية لهم من انتقال العدوى. ولكن منظمة الصحة العالمية لا تعتقد أن هذا هو الحل الأمثل.
والنصيحة التي تقدمها المنظمة العالمية هي أن غسل اليدين المتكرر بالماء والصابون، يخلص المسافر من أثر هذا الفيروس بعد ملامسة أسطح ملوثة. وتشمل النصائح أيضاً تغطية الأنف والفم عند العطس، والتخلص من المنديل الورقي في صندوق قمامة مغلق، مع غسل اليدين بعد ذلك.
بعد ذلك، يجب على المسافر أن يتجنب الاحتكاك بالأفراد على مسافات قريبة، والحفاظ على مسافة متر واحد مع الآخرين عند التجول في الأسواق أو التسوق. وهذه المسافة ضرورية؛ خصوصاً إن كان الأشخاص الآخرون مصابين بالسعال أو العطس. ويجب أيضاً تجنب لمس العينين والفم باليدين؛ حيث يمكن نقل المرض بهذه الوسيلة، بنقل الفيروس من اليدين إلى الجسم عن طريق أسهل الطرق للعدوى.
من نصائح المنظمة أيضاً تجنب السفر إلى الصين في الوقت الحاضر، وزيارة طبيب في حالة العودة من مناطق مصابة في الصين، أو الاحتكاك بشخص عائد من هذه المناطق. وفي حالات ظهور أعراض مثل الحمى والسعال وصعوبة التنفس، تجب استشارة طبيب فوراً وعدم الانتظار حتى تشتد الأعراض. ومثل هذه الأعراض قد تكون من أسباب متعددة، وقد يكون من بينها الإصابة بفيروس «كورونا».
الاحتياطات العامة حيوية؛ خصوصاً أثناء السفر، وهي: غسل اليدين بعد لمس الحيوانات، وتجنب لمس الحيوانات المريضة، وخصوصاً الحيوانات البرية في الأسواق، مثل القطط والكلاب والطيور. كما يجب تجنب تناول الأطعمة غير المطبوخة؛ خصوصاً اللحوم والحليب ومنتجاته. ويجب تناول الأطعمة المطبوخة فقط أثناء السفر، وتجنب البصق في الشوارع ولمس الحيوانات الضالة.
ولمن يعمل في الأسواق أو المطاعم، تنصح المنظمة بغسل ملابس العمل يومياً، وتركها في موقع العمل، والحرص على عدم تعريض أفراد العائلة للعدوى عن طريق الملابس التي قد تكون ملوثة.
وفي نصيحتها للسياح والمسافرين، توجه منظمة الصحة العالمية تحذيراً بعدم السفر في حالات الإصابة بالسعال أو الحمى، مع ضرورة الاستشارة الطبية في أسرع وقت. ويجب على السياح أيضاً اتباع النصائح الخاصة بعدم الاقتراب من الأشخاص المصابين بالسعال، وغسل اليدين دورياً، وتجنب لمس العينين والفم باليدين، واستعمال المناديل الورقية لتغطية الفم والأنف عند السعال. وإذا اختار المسافر أن يرتدي قناعاً طبياً على الوجه، فيجب تغطية الفم والأنف وعدم لمس القناع بعد ارتدائه. ويجب التخلص من القناع في نهاية اليوم وغسل اليدين.
وفي حالات الشعور بالحمى أثناء السفر، فيجب إبلاغ طاقم الخدمة في الطائرات أو السفن، والاستشارة الطبية كلما كان ذلك ممكناً. وبعد العودة من مناطق مصابة تنصح الحكومات بالعزل الاختياري، وعدم الاختلاط لمدة أسبوعين، ويعني هذا عدم الذهاب إلى مقر العمل أو المدارس أو المناطق العامة.
من قواعد تجنب العدوى أيضاً: عدم لمس الأسطح الملوثة، وتلك قد تكون داخل الطائرات، مثل الطاولة أمام المقعد، ومساند اليدين، ومقابض رفوف الأمتعة العليا، ودورات المياه ومقابض أبوابها. وينطبق الأمر أيضاً على وسائل المواصلات العامة. ويمكن استخدام المناديل الطبية لمسح هذه الأسطح قبل لمسها، وتنظيف اليدين وتعقيمها قبل الخروج من وسائل المواصلات.

الأقنعة الطبية
الرأي الطبي السائد هو أن أقنعة الوجه الطبية لا تكفي للحماية من فيروس «كورونا»، والسبب هو أنها لا تحمي من الفيروسات المنقولة جواً، والتي يمكن أن تنفذ من القناع إلى الأنف أثناء التنفس، كما أنها لا تغطي العينين؛ حيث يمكن أن تنفذ الفيروسات إلى الجسم من خلال العينين. ويقول الدكتور ويليام شافنر المتخصص في الأمراض المعدية في جامعة «فاندربيلت» الأميركية، إن القناع الطبي لا يكفي للحماية؛ حيث يتطلب الأمر قناعاً من نوع آخر أكثر سماكة يسمى طبياً «إن 95»، ولكنه لا ينصح بارتداء هذا القناع في الوقت الحاضر؛ حيث لا تحتاج الظروف السائدة حالياً إليه.
كما أن القناع الطبي السميك يجعل التنفس صعباً، ويحتاج إلى تدريب خاص، يتكرر سنوياً، لتعليم المستخدم كيفية التنفس من خلال القناع، وليس من تسرب الهواء من حواف القناع. ويقول الدكتور شافنر إنه يستطيع تحمل هذا القناع لمدة نصف ساعة فقط في مناطق العزل الطبي، ويحتاج بعد ذلك إلى الخروج واستنشاق بعض الهواء الطلق لفترة، قبل العودة مرة أخرى للقناع.
وعلى الرغم من أن شراء القناع «إن 95» متاح على الإنترنت؛ فإن شافنر لا ينصح به؛ لأن الدول التي ظهرت فيها حالات الإصابة خارج الصين تعاني فقط من حالات فردية لا تبرر ارتداء هذه الأقنعة. كما أنه يعتقد أن حالات الإنفلونزا العادية سوف تقتل الآلاف هذا الشتاء، وهي إحصائياً أخطر من فيروس «كورونا» بمراحل. وهو يخشى أيضاً نفاد الأقنعة الطبية من الأسواق إذا ما زاد الطلب غير الضروري عليها، مما قد يخلق أزمة حقيقية إذا اختفت من الأسواق وقت الحاجة الحقيقية لها.
وينتشر استخدام الأقنعة الطبية في دول مثل الصين واليابان، لتجنب الجراثيم والتلوث في الأماكن العامة. ويرتدي هذه الأقنعة المصابون بالرشح أو البرد، لمنع انتشار العدوى إلى غيرهم. ولكن النصيحة الطبية في هذه الحالات هي عدم الاختلاط بالآخرين في الأماكن العامة أثناء فترة المرض.
وتوجد في المطارات العالمية حالياً احتياطات طبية للكشف عن حالات الإصابة وعزلها. وكخط دفاع أولي تقاس درجات حرارة المسافرين لفحص ذوي الحرارة المرتفعة. وفي حالات الاشتباه الطبي يتم إخطار السلطات الرسمية لكي تبدأ الإجراءات المعتادة في مثل هذه الحالات، من عزل المرضى وحصر كل من تعامل معهم عن قرب خلال الأيام التي سبقت اكتشاف المرض.
ويعم العزل أيضاً للمسافرين العائدين من الصين خلال شهر فبراير (شباط) 2020، باستثناء هونغ كونغ وماكاو وتايوان. ويستمر العزل لمدة أسبوعين مع مراقبة ظهور أعراض الإصابة خلال تلك الفترة. وداخل المنزل الواحد يجب أن يعزل العائد من الصين نفسه في غرفة منفصلة.

نصائح السفر السياحي بعد ظهور فيروس «كورونا»
باستثناء السفر إلى الصين الذي تنصح الحكومات بعدم الإقبال عليه حالياً إلا للضرورة، فإن شركات السياحة تعامل السفر إلى وجهات أخرى كأمر طبيعي. ولا يستطيع السائح أن يلغي سفره لأي بلد آخر لأسباب الخوف من «كورونا»، وتطبق عليه شروط الإلغاء العادية وتكاليفه، سواء من شركات السياحة أو شركات التأمين على السفر.
وتعتمد الشركات على نصائح وزارات الخارجية بعدم السفر إلى دول معينة. وتعوض شركات التأمين المسافر الذي ألغيت رحلته، ما دام أنه حاول وفشل في الحصول على تعويض من شركات الطيران أو السياحة.
ولا يوجد حالياً غطاء تأميني على إلغاء السفر إلى وجهات سياحية لم تشملها نصيحة رسمية بعدم السفر إليها. وتراجع شركات السياحة برامج سفرها الآن على نحو يومي، وتوفر للسياح وجهات سفر بديلة للصين. ولكن إذا لم يقبلها المسافر يمكنه أن يطلب إلغاء الرحلة وإعادة ثمنها.
وتتبع شركة الطيران البريطانية «بريتيش إيرويز» سياسة إعادة أموال الحجز على رحلات إلى الصين وهونغ كونغ، حتى نهاية شهر فبراير (شباط) 2020. وألغت شركة «فرجن» والخطوط البريطانية كل رحلاتها إلى الصين خلال هذا الشهر أيضاً.
وفي حالات سفن «الكروز»، ترفض بعض الشركات استقبال مسافرين كانوا في الصين خلال آخر أسبوعين قبل الالتحاق بـ«الكروز»، بينما تكشف سفن على الركاب الجدد قبل قبولهم على الرحلات. وتغير بعض سفن «الكروز» من طريق رحلاتها لتجنب السواحل المصابة.
ولا تشمل نصائح وزارة الخارجية البريطانية حالياً أي مناطق خارج الصين، ولكنها تحذر من تغيير خطط شركات طيران آسيوية لرحلاتها، وتطلب من المسافرين مراجعة هذه الشركات قبل السفر.

الأقنعة ليست الحل للحد من انتشار المرض خلال السفر



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.