الإعلان عن موعد محاكمة نتنياهو يخيّم على أجواء المعركة الانتخابية

انتخابات إسرائيل بدأت في سفاراتها... وارتفاع طفيف في أسهم غانتس

لافتة في شوارع تل أبيب تظهر رئيسي الحزبين المتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو وغانتس (أ.ب)
لافتة في شوارع تل أبيب تظهر رئيسي الحزبين المتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو وغانتس (أ.ب)
TT

الإعلان عن موعد محاكمة نتنياهو يخيّم على أجواء المعركة الانتخابية

لافتة في شوارع تل أبيب تظهر رئيسي الحزبين المتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو وغانتس (أ.ب)
لافتة في شوارع تل أبيب تظهر رئيسي الحزبين المتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو وغانتس (أ.ب)

بدأت عملية التصويت الأولى في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، في السفارات والقنصليات في الخارج، وافتتح الصندوق الأول لها في سفارتها في نيوزيلندا، لتستمر في 96 دولة في العالم، بينها مصر والأردن، خلال الأيام الثلاثة القادمة، ويبلغ عدد المصوتين فيها 5200، وبانتهائها تبدأ عملية التصويت في السفن الموجودة في أماكن بعيدة، ثم تستعد لجنة الانتخابات المركزية ليوم الانتخابات الرسمي في يوم الاثنين بعد القادم، 2 مارس (آذار) المقبل. وقد خيم على أجواء المعركة الانتخابية، أمس، إعلان إدارة المحكمة المركزية في القدس، أن محاكمة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، المتهم بالاحتيال وتلقي الرشا وخيانة الأمانة، في ثلاث قضايا فساد، ستبدأ في 17 من مارس، أي بعد أقل من شهر.
وقد فرض تعيين موعد المحكمة نفسه كموضوع نقاش أساسي في التنافس الانتخابي. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو، إنه ينوي التقدم بطلب عبر محامي الدفاع عنه لتأجيل موعد المحكمة، حتى يتمكن المحامون من دراسة مواد التحقيق الكثيرة. لكنه يخشى أن يؤدي هذا الطلب إلى إبقاء موضوع المحكمة على رأس جدول الأبحاث في الساحة الانتخابية ويضر بشعبيته، خصوصا أن الجلسة الأولى للمحكمة ستقتصر على سؤال نتنياهو إن كان يعترف أو ينكر الوقائع الواردة في لائحة الاتهام.
ويعتمد منافس نتنياهو، بيني غانتس، رئيس حزب الجنرالات (كحول لفان)، كثيرا، على ملف الفساد، لهزيمة رئيس الوزراء الحالي. ويقول المقربون منه إن هناك اتجاها واضحا ضد نتنياهو في الشارع الإسرائيلي. ويضيف: «صحيح أن استطلاعات الرأي لا تعطي تفوقا حاسما بشكل قاطع حتى الآن. ولكنها تشير إلى تفوق (كحول لفان) طول الوقت، رغم أن نتنياهو عمل كالساحر في هذه المعركة، كل يوم يخرج من كمه لعبة جديدة ذات وزن غير قليل، فجاء بصفقة القرن وأحضر الشابة يسسخار من موسكو بطائرته (وهي شابة يهودية إسرائيلية، كانت قد ضبطت بكمية قليلة من الحشيش في مطار موسكو وحكم عليها الروس بالسجن 7 سنوات وتمكن نتنياهو من تحصيل عفو عنها من الرئيس فلاديمير بوتين)، ثم جاءت زيارته إلى أوغندا ولقاؤه مع الرئيس السوداني (عبد الفتاح برهان). فالجمهور يقدر لنتنياهو ذلك ولكنه لا يعطيه أي زيادة جدية في الأصوات، مما يعني أنه لولا تلك المكاسب لكانت شعبيته قد انهارت. وبالمقابل فإن الجمهور بدأ يرفع من شعبية غانتس».
وكان استطلاع للرأي العام الإسرائيلي نُشر، مساء الأول من أمس الاثنين، في القناة 13 للتلفزيون، قد بين ارتفاعا طفيفا لمعسكر الوسط يسار، إذ ارتفعت حصيلة قائمة «كحول لفان» برئاسة غانتس إلى 36 مقعداً (له 33 مقعدا الآن)، فيما يحصل الليكود برئاسة نتنياهو على 33 مقعداً (له 32 مقعدا الآن)، وأن تمثيل «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية يرتفع بمقعد إضافي لتحصل على 14 مقعداً. ويتضح أن الزيادة في نتائج الليكود جاءت على حساب أحد حلفائه الأساسيين، تحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا» بقيادة وزير الأمن، نفتالي بنيت، الذي يهبط حسب الاستطلاع من 8 إلى 7 مقاعد. فإذا أخذنا في الاعتبار أن التحالف الذي يضم أحزاب اليسار الصهيوني «العمل» و«غيشر» و«ميرتس» سيهبط من 11 مقعدا لديه اليوم إلى 8 مقاعد، وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان يحافظ على مقاعده الثمانية، فيما تحصل كتلتا اليهود المتدينين، «شاس» الشرقية و«يهدوت هتوراة» الإشكنازية على 7 مقاعد لكل منها، فإن المعسكر المؤيد لنتنياهو يتقلص من 55 مقعدا اليوم إلى 54 مقعدا، بينما يزيد المعسكر المناهض لنتنياهو من 57 إلى 58 مقعدا ويظل ليبرمان لسان الميزان.
إلا أن استطلاع رأي آخر أجراه موقع «واللا» الإخباري، نشرت نتائجه في الوقت ذاته، يشير إلى أن «كحول لفان» يحصل على 34 مقعداً والليكود على 33 مقعداً والمشتركة 13 مقعداً، وفي الحساب النهائي يرتفع معسكر نتنياهو بمقعد واحد من 55 إلى 56 مقعدا، ويبقى معسكر غانتس كما هو 57 مقعدا، لكن ليبرمان يهبط بمقعد واحد.
وعليه، فإن من التسرع القول إن شعبية نتنياهو بدأت تهبط لدرجة أنه سيفقد الحكم، علما بأن معسكر اليمين يتحدث عن هدف الوصول إلى 61 مقعدا، بحيث يقيم حكومة من دون أي حزب على يساره. وقد صرح وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، الذي يترأس حملة الليكود، بأن لديه استطلاعات داخلية تجعله يقول إن الحكومة القادمة أيضا ستكون برئاسة نتنياهو.
الجدير بالذكر أن وزارة القضاء الإسرائيلية قد نشرت قبل أيام أسماء القضاة الذين سيشكلون الهيئة القضائية، في المحكمة المركزية في القدس، التي ستنظر في اتهامات الفساد التي وجهتها النيابة العامة إلى نتنياهو. وسترأس الهيئة القضائية القاضية ريفكا فريدمان - فيلدمان، وسيكون في عضويتها القاضيان موشيه بار - عام وعوديد شوحام. وحسب خبراء يتابعون قرارات هؤلاء القضاة، فإن القاضية فريدمان - فيلدمان تعتبر متشددة في قضايا الفساد، وقد كانت ضمن الهيئة القضائية التي دانت في حينه رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، إيهود أولمرت، بتهمتي الحصول على الشيء بالاحتيال وخيانة الأمانة في «قضية تالانسكي»، والمعروفة أيضا بقضية المغلفات المالية. كذلك فإن القاضي شوحام معروف بتشدده في محاربة الفساد، وكان في جانب الأقلية في الهيئة القضائية التي نظرت في قضية التعيينات السياسية ضد الوزير تساحي هنغبي، وقرر إدانته بالاحتيال وخيانة الأمانة، لكن الهيئة القضائية قررت خلاف ذلك.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.