الحكومة التركية تسارع لتأميم بنك أسسه أتاتورك

عبر انتزاع حصة حزب معارض تبلغ 28 %

بدأت محاولات الحكومة للسيطرة على البنك منذ نحو عامين (رويترز)
بدأت محاولات الحكومة للسيطرة على البنك منذ نحو عامين (رويترز)
TT

الحكومة التركية تسارع لتأميم بنك أسسه أتاتورك

بدأت محاولات الحكومة للسيطرة على البنك منذ نحو عامين (رويترز)
بدأت محاولات الحكومة للسيطرة على البنك منذ نحو عامين (رويترز)

يعكف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، على إعداد مشروع قانون لنقل تبعية «إيش بنك» (بنك العمل)، أحد أعرق البنوك في تركيا، والذي تأسس عام 1924 على يد مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، إلى وزارة المالية والخزانة، ليصبح مملوكاً للدولة بالكامل.
وبدأت محاولات الحكومة للسيطرة على البنك منذ نحو عامين، بعد تمهيد استمر منذ عام 2015، وسط معارضة شديدة من جانب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ومن جانب إدارة البنك.
ويمتلك حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك أيضاً، 28.9 في المائة من أسهم البنك، ينفق عائدها على وقف الثقافة واللغة والتاريخ التركي، بموجب وصية من أتاتورك كتبها قبل رحيله. ويمثل الحزب في مجلس إدارة البنك بأربعة أعضاء، وليس له حق التصرف في حصته بالبنك. وطرح حزب العدالة والتنمية موضوع تأميم البنك، وإلغاء حصة «الشعب الجمهوري» فيه، وتحويلها إلى وزارة المالية والخزانة، للنقاش مجدداً، خلال اجتماع مجلسه التنفيذي برئاسة إردوغان الأسبوع الماضي؛ حيث شهد الاجتماع عرضاً قدمه نائب رئيس الحزب للشؤون الاقتصادية، نور الدين جانيكلي، حول مشروع قانون لنقل أسهم حزب الشعب الجمهوري في بنك العمل، مع توصية بإنهاء تمثيل حزب الشعب الجمهوري في مجلس إدارته، ونقل أسهمه إلى الدولة.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن إردوغان أصدر تعليمات إلى جانيكلي بمواصلة العمل على مشروع القانون، وطرحه مجدداً في اجتماع المجلس التنفيذي للحزب الذي عقد مساء أمس (الاثنين).
وخلال اجتماع للمجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي، في 5 فبراير (شباط) الجاري، قال إردوغان إن «أتاتورك ترك الحصة لوزارة المالية والخزانة، وليس لحزب الشعب الجمهوري. سيكون (إيش بنك) ملكاً لوزارة المالية والخزانة، وأعتقد أن البرلمان سيتخذ هذا القرار التاريخي، وسيتم نقل حصة (الشعب الجمهوري) بالبنك إلى خزانة الدولة»، منتقداً تمثيل الحزب المعارض في مجلس إدارة المصرف.
كان إردوغان قد تحدث للمرة الأولى عن نقل حصة «الشعب الجمهوري» في البنك، في سبتمبر (أيلول) 2018، في ظل أزمة طاحنة مر بها الاقتصاد التركي نتيجة انهيار العملة المحلية (الليرة التركية). وقال إردوغان إنه من غير الصحيح أن يكون للأحزاب السياسية أسهم وحصص في البنوك، مشيراً إلى أن أسهم وحصص حزب الشعب الجمهوري في «إيش بنك» هي محاولة لفرض تأثير على البنك. وحذر خبراء من أن الاستحواذ على أسهم أتاتورك في البنك يعني أن الحكومة ستعين رجالها في مجلس إدارته، معتبرين أنها خطوة مدروسة ضمن مشروع السيطرة على مؤسسات البلاد المالية.
ومن جانبه، رفض البنك جعله أداة للسجالات السياسية، موضحاً في بيان له، أن النصيب الأكبر من أسهم البنك، وهو نسبة 40.12 في المائة، تعود إلى صندوق المتقاعدين، و31.79 في المائة من الأسهم معروضة للاكتتاب العام في البورصة، والحصة الأقل، وهي 28.09 في المائة، تعود إلى مصطفى كمال أتاتورك، وقد أوصى أن يدير حزبه هذه الحصة، ويذهب عائدها إلى وقف الثقافة واللغة والتاريخ التركي. ودعا البنك التركي إلى إبعاده عن الجدل السياسي في البلاد، والحفاظ على الثقة في البنوك من أجل الاقتصاد الوطني، بعد أن تسببت تصريحات إردوغان في تراجع أسهم البنك حينها، لتفقد نحو 4 في المائة من قيمتها.
وتعليقاً على تصريحات إردوغان، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إن حزبه يمثل فقط حصة أتاتورك في البنك، ولا يحصل على أي مبالغ من عائدات هذه الحصة، فهي تذهب إلى وقف الثقافة واللغة والتاريخ التركي، كما أوصى أتاتورك، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أعضاءه في مجلس إدارة البنك لا يتدخلون في العمليات التجارية.
ورأت أحزاب معارضة أخرى أن إردوغان تعمد تفجير أزمة البنك للتغطية على ما وصفتها بـ«فضيحة» تلقيه طائرة تبلغ قيمتها 400 مليون دولار هدية من أمير قطر، غير آبه بما أحدثته تصريحاته من آثار سلبية على سمعة البنك وعلى الاقتصاد التركي بشكل عام، رغم الأزمة التي بدأ يمر بها منذ أغسطس (آب) 2018.
ويعد «إيش بنك» أكبر البنوك الخاصة في تركيا، وتأسس عام 1924، وبلغت أصوله في 2015 نحو 280 مليار دولار.
وسبق للمحكمة الدستورية العليا في تركيا أن رفضت قبل 15 عاماً مشروعات مماثلة، لتحويل حصة «الشعب الجمهوري» إلى وزارة المالية والخزانة، لتعارضها مع وصية أتاتورك والدستور. وكان ذلك قبل وصول حزب العدالة والتنمية للحكم مطلع عام 2003؛ لكن يتوقع مراقبون ألا يواجه مشروع القانون الجديد الذي تعتزم الحكومة طرحه على البرلمان اعتراضات من جانب المحكمة الدستورية، وأرجعوا ذلك إلى التغييرات في بنية المحكمة التي أحدثها إردوغان.
واعتبر خبراء تحدثوا إلى صحيفة «جمهوريت» التركية، أن هدف إردوغان من مشروع القانون هو توجيه ضربة مالية قوية إلى حزب الشعب الجمهوري، بزعم تحويل حصته في البنك إلى خزانة الدولة للتصرف بها كثروة وطنية، وفقاً لتحليلات الموالين له.
وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، عاكف حمزة تشابي، إن الخزانة باتت خاوية؛ لذا يريد إردوغان «الانقضاض» على أسهم أتاتورك التي تقدَّر قيمتها حالياً بملايين الدولارات. وأعلن رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، أن حزبه سيلجأ إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، حال أقرت المحكمة الدستورية القانون المزمع إقراره عبر البرلمان، معتبراً أن مشروع القانون هو محاولة من إردوغان للتضييق على حزبه.
ويرى محللون أنه إذا ما نجحت جهود إردوغان في تأميم «إيش بنك»، فإنه سيتمكن عملياً من السيطرة عليه، وبالتالي مواصلة مساعيه لإحكام السيطرة على النظام المالي في تركيا كلها.
وقال كبير المحللين في «غلوبال أدفايزرز» في لندن، نايجل رينديل: «إن توتر الأسواق المالية جراء هذا النوع من الأخبار أمر حتمي».
كانت الدعوات الأولى لتأميم «إيش بنك» قد صدرت عن الصحافي يغيت بولوت عام 2015، وأصبح فيما بعد مستشاراً اقتصادياً لإردوغان، وهو الذي أعاد فتح هذه القضية في عام 2018 مجدداً.
وتشير سوابق إلى «تدخل عنيف» للحكومة التركية في قطاع البنوك، عبر صندوق تأمين ودائع الادخار، من أشهرها إغلاق «بنك آسيا» الذي كان أول بنك للمعاملات الإسلامية في تركيا، والذي كان مملوكاً لرجال أعمال من حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي توترت علاقاتها مع إردوغان بداية من أواخر عام 2013، مع تحقيقات الرشوة والفساد، وصولاً إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، التي أغلق البنك بعدها بثلاثة أيام بعد أن سبقت ذلك سلسلة من الإجراءات على مدى عامين، شملت فرض الوصاية عليه من جانب الحكومة.
وبعد ذلك تم إغلاق جميع فروع البنك، وعددها 81 فرعاً في ولايات تركيا جميعها، وفصل 1708 موظفين فيها، بعد انهيار أرباح البنك وقاعدته الرأسمالية، منذ أصبح في بؤرة صراع سياسي بين الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان وحليفه الوثيق السابق فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية كمنفى اختياري منذ عام 1999.
وكان البنك قد افتُتح في إسطنبول عام 1996، في حفل شارك فيه إردوغان الذي كان في ذلك الوقت رئيساً لبلدية إسطنبول، إضافة إلى الرئيس السابق عبد الله غل، إلى جانب الداعية غولن، وتأسس برأسمال ضخم. وبفضل التمويل الآسيوي له دخل البنك إلى قطاع المعاملات المصرفية، ليحقق أرباحاً بلغت 2.5 مليار ليرة، وبسبب معاملاته المتوافقة مع الشريعة الإسلامية أصبح مصدراً رئيساً للإيداع من قبل المتدينين في تركيا.
وتعرض البنك منذ نهاية عام 2013 إلى حملات إعلامية قاسية من وسائل الإعلام القريبة من الحكومة، وتم القبض على 78 مساهماً بالبنك لاحتجاجهم على إجراءات الحكومة ضد البنك؛ حيث اعتقلوا في إطار الحملة الأمنية الموسعة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة. وكانت هيئة التنظيم والرقابة على المصارف التركية، قد فرضت في فبراير 2015 الوصاية الإدارية على «بنك آسيا»، من خلال وضع 63 في المائة من أسهمه تحت إشرافها، ما أدى إلى خسارة نحو نصف مليون ليرة تركية، وأعقب ذلك مصادرة البنك بالكامل ثم إغلاقه.



ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.