«كسارة الجمجمة» تحدٍ خطير يثير جدلاً في مصر... والأزهر يحرّمه

«كسارة الجمجمة» تحدٍ خطير يثير جدلاً في مصر... والأزهر يحرّمه

الاثنين - 23 جمادى الآخرة 1441 هـ - 17 فبراير 2020 مـ
لقطة من فيديو مصور لتحدي «كسارة الجمجمة» (تويتر)
القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة من تحد جديد يمارسه الشباب والطلاب في المدارس تحت اسم skull breaker أو «كسارة الجمجمة»، والذي بدأ انتشاره عبر حسابات أجنبية حول العالم، حيث بدأ في فنزويلا، من خلال تطبيق «تيك توك» الشهير، وأثار وصوله بين طلاب مصر، موجة من الاستنكار من قبل مؤسسات الدولة والمسؤولين.

وخلال التحدي يستدرج طالبان زميلا ثالثا، بحجة اللعب معهما من خلال قفزهم جميعاً معاً، وأثناء القفزة يقوم الزميلان على الأرض بعرقلة الآخر في الهواء فيقع على ظهره ورأسه، مما يعرضه للخطر.

ونشر الحساب الرسمي لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، فتوى تقول: «كسّارة الجمجمة... سلوك عدواني مرفوض ومُحرَّم». وقال في بيانه إن «لعبة كهذه ليست من مثيرات الضَّحك لدى أصحاب الطبائع السّوية، ولا دُعابة فيها أو تسلية البَتَّة؛ إذ هي (لعبة الموت) في الحقيقة، وتؤدي إلى إصابات بالغة، وأضرار جسيمة، كاختلال القُدرات العقلية والإدراكية، وارتجاج المخ ونزيفه، وكسر الجُمجمة، وكسر العمود الفقريّ، وإصابة الحبل الشّوكيّ، والشّلل، والموت».

وأضاف المركز «وقد حذّر الإسلام من تعريض النّفس لمواطن الهلكة؛ فقال تعالى: «ولَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهْلُكَةِ» [البقرة: 195]، وقال صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ»، قَالُوا وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ» [أخرجه الترمذي]». مشيرا إلى أنه: «كما أمر الإنسانَ بحفظِ حياة وصحة نفسه أمره كذلك بحفظِ حياة وصحة غيره، وحرَّم إيذاء النفس أو الغير بأي نوعٍ من أنواع الإيذاء؛ إذ المؤمن سلام لكل من حوله؛ قال صلى الله عليه وسلم: (المُسلِمُ مَن سَلِمَ النَّاسُ مِن لِسَانِه ويَدهِ، والمُؤمنُ مَن أَمِنَه النَّاسُ عَلى دِمَائِهم وأموَالِهِم) [أخرجه أحمد]».

وأضاف البيان «مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إذ يُبيّن حكم هذا السُّلوك المرفوض والمُحرَّم؛ يُهيب بالسادة أولياء الأمور في البُيوت، والسَّادة المُعلمين في قطاعات التعليم ومراحله أن يُنكروا أمثال هذه التصرفات غير المسؤولة من الأبناء والطلاب، وأن يوجِّهوهم لما فيه سلامتهم، وأن يَحُولوا بينهم وبين إيذاء أنفسهم أو غيرهم».

وطالب المركز بضرورة تكاتف المؤسسات الدينية والإعلامية في نبذ السلوكيات العدوانية، والأفكار الدخيلة على المجتمع المصري.

من جانبها، أهابت وزارة التربية والتعليم المصرية، المديريات التعليمية والمدارس ومسؤولي الأنشطة والأخصائيين النفسيين ومجالس أمناء الآباء والمعلمين، بتوعية الطلاب من خطر اللعبة.

مؤكدة على ضرورة الاهتمام بالأنشطة المدرسية التي تتلاءم مع كل مرحلة من مراحل التعليم المختلفة.

وأكدت الوزارة حرصها على سلامة الطلاب وحمايتهم من خطورة بعض الألعاب الإلكترونية والبرمجيات والتي تؤثر على حالتهم المزاجية وتدفعهم أحيانا إلى إيذاء أنفسهم أو إيذاء من حولهم.


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة