نصر الله معلناً دعمه حكومة دياب: أعطوها فرصة لتمنع الانهيار

قال إن اغتيال سليماني والمهندس أدخل محور المقاومة وإيران مرحلة جديدة

أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله متحدثاً عبر شاشة في «ذكرى الشهداء»... (رويترز)
أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله متحدثاً عبر شاشة في «ذكرى الشهداء»... (رويترز)
TT

نصر الله معلناً دعمه حكومة دياب: أعطوها فرصة لتمنع الانهيار

أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله متحدثاً عبر شاشة في «ذكرى الشهداء»... (رويترز)
أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله متحدثاً عبر شاشة في «ذكرى الشهداء»... (رويترز)

عدّ أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله أن عملية اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس «الحشد الشعبي» العراقي أبو مهدي المهندس؛ «أدخلت محور المقاومة في المنطقة وإيران مرحلة جديدة». وأكد أن «(حزب الله) سيدعم الحكومة اللبنانية الجديدة ولن يتخلى عنها»، داعياً إلى «إعطائها فرصة لتمنع الانهيار والإفلاس والسقوط، لأنها في حال فشلت، ليس من السهل أن يأتي أحد على حصان أبيض لتشكيل أخرى».
وفي كلمة له في «ذكرى القادة الشهداء وأربعينية شهداء محور المقاومة»، شدد نصر الله على «ضرورة معالجة الوضع المعيشي والاقتصادي والنقدي في لبنان، إضافة إلى قلق الناس من انعكاس هذه الأزمة على الشق الأمني وتردي خدمات الدولة». وقال: «كلنا مسؤولون».
واستعاد مواقفه عند بدء التحركات الشعبية في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مشيراً إلى أنه قال منذ اليوم الأول إنه يخاف على البلد «وهذا منطلقنا، ولم نهرب من المسؤولية»، مبدياً أسفه لاجتزاء كلامه الذي قاله يومئذ عن تأمين رواتب شباب المقاومة. وقال: «نتحمّل المسؤولية لمعالجة الأزمة لأن البلد للجميع، وسنتحمل مسؤوليات شعبنا مهما كانت التضحيات».
وتمنى لو أن «الحكومة السابقة لم تستقل»، منوهاً برئيس الحكومة حسان دياب والوزراء، ومؤكداً «أننا سندعمها ولن نتخلى عنها وسنقف بجانبها، لأن المسألة ترتبط بالبلد».
وخاطب اللبنانيين قائلاً: «هناك إجماع على صعوبة الوضع. يجب فصل معالجة الملفات الاقتصادية عن الملفات السياسية، لأننا في الملفات السياسية مختلفون في الكثير منها. كذلك يجب الابتعاد عن توجيه الاتهامات وإعطاء الفرصة لهذه الحكومة بمهلة منطقية ومعقولة، لتمنع الانهيار والإفلاس والسقوط؛ إذ في حال فشلت، ليس من السهل أن يأتي أحد على حصان أبيض لتشكيل أخرى».
من جهة أخرى، عدّ نصر الله أن «استشهاد الشيخ راغب حرب ومثله شهادة السيد عباس الموسوي، أدخلانا مرحلة جديدة، وأيضاً شهادة الحاج عماد مغنية، والآن شهادة سليماني والمهندس، أدخلت المقاومة إلى كل المنطقة فدخل محور المنطقة وإيران مرحلة جديدة».
وقال نصر الله: «إدارة الرئيس الأميركي (دونالد ترمب)، خلال الأسابيع الماضية، ارتكبت جريمتين عظيمتين عندما أقدمت على اغتيال سليماني والمهندس في عملية علنية، أما الجريمة الثانية فهي إعلان ترمب ما سمي (صفقة القرن)، وبالتالي الأولى مقدمة للجريمة الثانية».
ورأى أن «ما سمي (صفقة القرن)، هي خطة إسرائيلية تبنّاها ترمب لتصفية كاملة ومذلة للقضية الفلسطينية والعربية، وهو بهذه الصفقة يقدم للفلسطينيين دولة مسخاً». واستبعد أن «يقبل بمثل هذه الدولة المقترحة أي شعب في العالم». وقال: «اجتماع وزراء الخارجية العرب والاتحاد البرلماني العربي في عمان ومنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة وماليزيا ومواقف روسيا والصين والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وحتى في الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ في أميركا، يرفضون هذه الخطة، وهذا الأمر جيد ويمكن البناء عليه».
ونوه كذلك بـ«الإجماع اللبناني الرسمي، ولا سيما الرؤساء الثلاثة (الجمهورية ميشال عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة حسان دياب) والشعب، على رفض هذه الصفقة»، مشيراً إلى أن «هذه الخطة تطال لبنان، لأنها أعطت مزارع شبعا وقسماً من الغجر إلى الكيان الإسرائيلي، وهناك خطر التوطين بسبب رفض الصفقة لعودة اللاجئين وتأثير روح الخطة في مجال السعي الأميركي لترسيم الحدود البحرية وما فيها من ثروات نفطية». وقال: «إذا كان هناك في لبنان من يخشى خطر التوطين، فعلينا احترام مشيئته».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».