السعودية: بدء محاكمة سيدتين حرضتا على القتال قُبض عليهما أثناء عبورهما إلى اليمن

تعهدتا بعدم إثارة قضايا تمس الأمن الوطني أو دعم المقاتلين خارج المملكة

السعودية: بدء محاكمة سيدتين حرضتا على القتال  قُبض عليهما أثناء عبورهما إلى اليمن
TT

السعودية: بدء محاكمة سيدتين حرضتا على القتال قُبض عليهما أثناء عبورهما إلى اليمن

السعودية: بدء محاكمة سيدتين حرضتا على القتال  قُبض عليهما أثناء عبورهما إلى اليمن

بدأ القضاء السعودي، أخيرا، محاكمة سيدتين سعوديتين، ألقي القبض عليهما وبصحبتهما 6 أطفال أثناء محاولتهما التسلل عبر الحدود السعودية - اليمنية، يرافقهما 3 مهربين، وذلك لاتهامهما بالدعوة إلى التجمهر، وتبني فكر تنظيم القاعدة، وتشجيع النشء عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الالتحاق بمناطق الاقتتال، خصوصا سوريا، لا سيما أن المتهمتين قد نقضتا ما تعهدتا به سابقا بعدم العودة إلى التحريض على التجمهر أو جمع تبرعات للمتهمين في قضايا تمس الأمن الوطني، ما أدى إلى تحريك دعوى عامة ضدهما في قضيتيهما السابقة واللاحقة.
واتهم ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام السيدتين اللتين تعملان في وظيفتين حكوميتين بالتحريض والدعوة إلى التجمهر، وتبني فكر تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان، ودعوة الشباب للخروج إلى مناطق الاقتتال، من خلال حسابيهما على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لا سيما أنه سبق أن جرى توقيفهما في مارس (آذار) الماضي، بعد مشاركتهما في التجمهر في الطرقات، وعند الأسواق التجارية التي يرتادها أهالي مدينة بريدة بمنطقة القصيم، وقد أطلق سراحهما بعد أخذ تعهد عليهما.
وقد مثلت السيدتان أمام القضاء الشرعي الشهر الماضي، للاستماع إلى الدعوى المرفوعة ضدهما، والمتضمنة التحريض وتبني فكر «القاعدة»، ومخالفة ما تعهدتا به سابقا، دون أن تشير الدعوى إلى قضية اصطحابهما 6 أطفال، ومحاولة التسلل مع 3 مهربين يمنيين دون محرم إلى اليمن، بغية الانضمام إلى قاعدة اليمن، مع زميلتيهما ريما الجريش وأروى بغدادي. وقد علمت «الشرق الأوسط» أن هيئة التحقيق والادعاء العام بصدد إعداد لائحة دعوى أخرى خلال جلسات المداولة المقبلة، تتضمن محاولة هروب هاتين السيدتين إلى اليمن وبصحبتهما 6 أطفال برفقة 3 مهربين.
يذكر أن السلطات السعودية قد تمكنت في مايو (أيار) الماضي من إلقاء القبض على السيدتين، ومعهما 6 أطفال و3 مهربين، أثناء محاولتهم عبور الحدود السعودية - اليمنية سيرا على الأقدام، حيث جرى إبلاغ ذويهم بإلقاء القبض عليهم، وتم إرسال طائرة على متنها أسرتا السيدتين إلى جازان لتسلم الأطفال.
وكانت المتهمة الأولى التي تزوجت أحد المتهمين خلال إيقافه بالسجن سبق أن جرى إيقافها مع 3 أخريات، وأطلق سراحهن بأمر من وزير الداخلية، إلا أنها بعد إطلاق سراحها لم تتورع عن مناهضة الدولة، فأخذت تحرض عبر الإنترنت، بمشاركات ذات ألفاظ نابية، وذلك بعد مقتل اثنين من أشقائها في سوريا خلال انضمامهما إلى الجماعات المقاتلة هناك دون إذن من ولي الأمر.
وأقرت المتهمتان الأولى والثانية خلال استجوابهما بوجود حسابين لهما بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إلا أنهما لم تقوما باستعماله بعد أخذ التعهد عليهما، ولم تقوما بإبلاغ الجهات الرسمية بأن هناك من ينتحل شخصيتيهما عبر الإنترنت، وقد تعهدتا لدى السلطات الأمنية بعدم إثارة الرأي العام ضد الدولة وولاة الأمر، والابتعاد عن الشبهات ومواطن الفتنة، وعدم التواصل مع مثيري الشغب ودعاة الضلال داخل المملكة وخارجها، وعدم التحدث مع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بما يسيء إلى سمعة المملكة وأمنها، وعدم المشاركة في التجمعات والمظاهرات والمسيرات والاعتصامات المحرضة للرأي العام ضد الدولة أو الإعداد والتخطيط لها.
كما تعهدتا بعدم المشاركة عبر شبكة الإنترنت أو بأي طريقة كانت، وعدم التواصل مع آخرين، أو التنسيق لتلك الأفعال الخارجة عن طاعة ولي الأمر، وعدم التواصل مع الموقوفين أمنيا، أو من سبق إيقافهم، أو أسرهم، أو استغلال الأطفال القصّر، أو النساء، بقصد التحريض ضد الدولة، أو أجهزتها العدلية والأمنية، وعدم جمع التبرعات النقدية أو العينية للمتهمين في قضايا تمس الأمن الوطني، أو استقبالها، أو إرسالها لدعم المقاتلين خارج المملكة. وقد أكدت المتهمتان خلال إقرار التعهد بأنه في حال عودتهما إلى ذلك مجددا فسوف يجري تحريك الدعوى العامة ضدهما من جديد في قضيتهما السابقة واللاحقة.
وقد ادعى عدد من المحرضين على مواقع التواصل الاجتماعي بأن السيدتين جرى اختطافهما من داخل السعودية، خصوصا أن السلطات الأمنية مكنت ذوي المتهمتين من الالتقاء معهما بعد القبض عليهما بمنطقة جازان، في حين أصدرت المحكمة الجزائية المختصة في الرياض الأسبوع الماضي حكما بالسجن ضد يمني أدين بالتحريض على النظام السعودي، والدعوة للخروج في مظاهرات بمدينة بريدة في منطقة القصيم، والاعتصام لنصرة النساء الموقوفات.
وقد أعلنت وزارة الداخلية، خلال الفترة الماضية، إلقاء القبض على 62 إرهابيا متورطا في خلايا تنظيم مشبوه داخل المملكة، يستهدفون تهريب النساء إلى الخارج عبر الحدود الجنوبية، والتخطيط لعمليات إجرامية ضد منشآت حكومية ومصالح أجنبية، حيث إن البناء التنظيمي للخلايا أظهر اهتماما بالغا بخطوط التهريب، خصوصا عبر الحدود الجنوبية، مع إعطاء أولوية قصوى لتهريب النساء، حيث تمكنوا من تهريب السيدة أروى بغدادي، والسيدة ريما الجريش، في حين أحبطت قوات الأمن أخيرا محاولة تهريب السيدتين المتهمتين في القضية، وبصحبتهما عدد من الأطفال.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.