بومبيو يرفض اتهامات قادة أوروبا لواشنطن بأنها «انعزالية»

ماكرون عبر عن قلقه من تراجع أوروبا... متهماً موسكو بأنها «طرف فاعل وعدواني للغاية»

وزير الخارجية الأميركي مع نظيره الياباني ونظيرته الكورية الجنوبية (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مع نظيره الياباني ونظيرته الكورية الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يرفض اتهامات قادة أوروبا لواشنطن بأنها «انعزالية»

وزير الخارجية الأميركي مع نظيره الياباني ونظيرته الكورية الجنوبية (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مع نظيره الياباني ونظيرته الكورية الجنوبية (إ.ب.أ)

تقاسم الوزيران الأميركيان المشاركان في مؤتمر الأمن في ميونيخ الأدوار في اليوم الثاني للمؤتمر: الأول وزير الخارجية مايك بومبيو للرد على الأوروبيين الذين ينتقدون «الانعزالية» الأميركية، والثاني وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر للهجوم على الصين التي وصفها بالدولة «الأوتوقراطية العدائية». ورفض بومبيو الكلام الأوروبي عن أن الولايات المتحدة في ظل الرئيس دونالد ترمب لم تعد تؤمن بالتعددية الدولية، وباتت سياستها انفرادية، في رد على كثير من الكلمات التي ألقيت في اليوم الأول من المؤتمر، خاصة من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الذي قال إن واشنطن ترفض «حتى فكرة وجود مجتمع دولي»، وتتحرك بشكل أحادي على «حساب الجيران والشركاء». وكرر كذلك رئيس المؤتمر الدبلوماسي الألماني ولفغانغ إيشنغر كلاماً شبيهاً.
ولكن بومبيو أورد أمثلة كثيرة للسياسة الأميركية الخارجية تدحض ما سماه «خطأ» الاتهامات الأوروبية. فتحدث مثلاً عن قيادة واشنطن لتحالف دولي من 81 دولي للقضاء على الإرهاب، والعمل على تقوية حلف الناتو في شرق أوروبا، والانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى بسبب خرق روسيا المتكرر لها «ما أعاد المصداقية للمعاهدات الدولية للحد من انتشار السلاح».
ولم يتردد بومبيو في الاستهزاء بعنوان مؤتمر ميونيخ هذا العام، وهو «أفول الغرب»، مضيفاً أن الغرب لا يأفل، بل على العكس «ينتصر»، وقال: «الولايات المتحدة تقاتل للسيادة والحرية، يجب أن تكون لدينا الثقة بالتحالف عبر الأطلسي، الغرب الحر لدينا مستقبل أفضل من البدائل غير الليبرالية».
وشدد بومبيو على أن العلاقات بين الحلفاء الغربيين عبر الأطلسي ليست بالسوء الذي يريد هذا المؤتمر رسمها، رغم الخلافات بين الطرفين. وكان بومبيو يرد، بشكل غير مباشر، على رئيس المؤتمر الدبلوماسي الألماني ولفغانغ إيشنغر الذي قال قبل يوم في افتتاح المؤتمر إن إدارة ترمب «ترفض أفكار المجتمع الدولي».
واتهم بومبيو دولاً أخرى، مثل روسيا وإيران والصين، بتهديد الأمن العالمي من خلال تصرفاتها الأحادية، وعدد مثلاً «احتلال روسيا للقرم، وإطلاق إيران لصواريخ باليستية على حقول النفط السعودية، ونشرها جنودها في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وخنقها للبنانيين والعراقيين»، وأكمل ليصف الصين بالدولة «العدوانية». وقال إن كل الدول الغربية تعرف من أين يأتي الخطر، ولكنها تختلف على أسلوب التعاطي معه، معدداً كذلك مثالاً لرفض طهران تسليم الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية المدنية التي أسقطتها، ونيتها الحصول على قنبلة نووية. وكان أمين عام الناتو، يانس شتولتبيرغ، قد تحدث قبل بومبيو، ووافق وزير الخارجية الأميركي في انتقاده للنظرة المتشائمة التي رسمها المؤتمر للعلاقات الغربية عبر الأطلسي، وقال إن «التحسر على أننا أضعنا الطريق لن يدفعنا إلى الأمام»، مشدداً على أن أوروبا والولايات المتحدة شريكان، ولا يمكنهما التخلي عن شراكتهما.
أما إسبر الذي تحدث من بعد بومبيو، فقد وصف إيران وكوريا الشمالية بـ«الدولتين المارقتين»، وقال إن الصين هي على رأس أجندة البنتاغون، مضيفاً أن «الحزب الشيوعي الصيني يتجه بسرعة كبيرة في الطرق الخطأ، من خلال مزيد من القمع ومحاولة التوسع»، ولكنه أضاف أن واشنطن لا تريد صراعاً مع بكين، ودعاها لأن تكون «شفافة، وأن تحترم حدود الدول الأخرى».
وجاء الرد على بومبيو من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعلى الثاني من وزير الخارجية الصيني وانغ يي. فقد عبر ماكرون عن قلقه من تراجع أوروبا على الساحة العالمية، ومن عدم قدرتها على إيجاد أجوبة طوال السنوات الماضية عما يقلق شعوبها. وقال إن على القارة المضي «بوتيرة أسرع من خلال التكنولوجيا، والتصدي للتحديثات التي تقلق شعوبنا، مثل المناخ والعلاقات على صعيد الحدود والهجرة». وأضاف أن أوروبا «قارة لا تؤمن بما يكفي بمستقبلها».
وتحدث ماكرون عن العلاقات الفرنسية - الألمانية، وحذر من فشل الشراكة الألمانية - الفرنسية، في ظل تزايد الحديث عن الخلافات بين الطرفين، وقال إن هذا سيكون «خطأ كبيراً». وأكد أن «صبره ينفد» بسبب غياب الرد الألماني بشأن أوروبا، ومشاريعه لإصلاح الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «لا أشعر بالإحباط، بل صبري ينفد».
ودعا الرئيس الفرنسي إلى تبني «ردود واضحة» من قبل فرنسا وألمانيا وشركائهما على التحديات الأوروبية. وتابع ماكرون: «لدينا تاريخ من انتظار الردود» من كل طرف... الأمر الأساسي في السنوات المقبلة هو التحرك بشكل أسرع في قضايا السيادة على المستوى الأوروبي».
وهاجم الرئيس الفرنسي روسيا، متهماً إياها بأنها «ستواصل محاولة زعزعة استقرار» الديمقراطيات الغربية عن طريق التلاعب بشبكات التواصل الاجتماعي أو عمليات معلوماتية، وقال: «أعتقد أن روسيا ستواصل محاولة زعزعة الاستقرار، إما عبر أطراف فاعلة خاصة أو عبر خدمات مباشرة، أو عبر وكلاء»، معتبراً أنها «طرف فاعل عدواني للغاية» في هذا المجال.
أما الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، فقد دعا إلى التقارب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. وقال شتاينماير: «نحتاج إلى علاقة مختلفة، علاقة أفضل بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، وبين روسيا والاتحاد الأوروبي». وأوضح شتاينماير أنه لا يصح أن تتعايش أوروبا مع مزيد من العزلة بين بلدانها.
أما الرد على إسبر، فجاء من وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي اتهم واشنطن باختلاق «أكاذيب» بسبب «خوفها من نجاح نظام اشتراكي»، وقال: «لقد مضى 40 عاماً منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بيننا، بالطبع لدينا مشكلات، ولكن هذه المشكلات تنشأ لأن لدينا علاقات متطورة بيننا، غير أن بعض المشكلات مختلقة، وسببها أن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى أو تقبل بتنمية كبيرة، ولا تريد أن ترى بلداً اشتراكياً ينجح، وهذا مؤسف». وأضاف أن «للصينيين الحق بأن يعيشوا حياة أفضل. وهذا ما تسعى له الصين من خلال تطوير نفسها»، مشيراً إلى أن بلاده «لن تقبل بأن يعيق أحد تطورها».
وأبدى استعداده «لاستمرار تطوير علاقات ودية مع واشنطن، بناء على التعاون والتنسيق والاستقرار»، وأضاف: «إن أهم مهمة للصين والولايات المتحدة هو الجلوس، وإجراء حوار جدي، وإيجاد طريقة لبلدينا لنظم عيش مختلفة، والعيش معاً بسلام».
ورداً على تصنيف واشنطن «هواوي» شركة تهدد الأمن القومي، وحثها الدول الأوروبية على عدم السماح لها ببناء شبكة «جي 5» في أوروبا، عبر عن أمله بألا ينسى «الأوروبيون أن 45 مضت على العلاقات الاستراتيجية بيننا، وهي تتطور منذ ذلك الحين»، مضيفاً أن لديه الثقة بأن كل دولة أوروبية ستتخذ القرار الصائب من خلال السماح بـ«تأمين بيئة متكافئة لكل الشركات لكي تتنافس» على بناء شبكة «جي 5»، انطلاقاً من مبدأ الإيمان بالسوق الحرة، في انتقاد جديد لسياسة إدارة ترمب التجارية.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.