سقوط مقاتلة شمال اليمن... والتحالف يحمل الحوثيين مسؤولية سلامة الطاقم

سقوط مقاتلة شمال اليمن... والتحالف يحمل الحوثيين مسؤولية سلامة الطاقم

قال إن الميليشيات أطلقت النار على الضابطين... ويحقق في حادث محتمل خلال عملية البحث والإنقاذ
الأحد - 22 جمادى الآخرة 1441 هـ - 16 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15055]
جانب من تجمع قوات الجيش الوطني اليمني لدى تقدمهم في جبهة صرواح (سبتمبر.نت)
الرياض ـ تعز: «الشرق الأوسط»

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن سقوط مقاتلة للتحالف بمحافظة الجوف (شمال اليمن) مساء يوم الجمعة الماضي. وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي إن المقاتلة، وهي من نوع «تورنيدو»، سقطت في أثناء تنفيذها عملية إسناد جوي قريب للوحدات التابعة للجيش الوطني اليمني الساعة 11:45 مساء الجمعة.

وأصدر التحالف بياناً إلحاقياً في وقت لاحق أمس، أوضح خلاله العقيد المالكي أنه تم تنفيذ عملية بحث وإنقاذ قتالي بموقع سقوط الطائرة، مشيراً إلى الإبلاغ عن احتمالية وقوع أضرار جانبية أثناء عملية البحث والإنقاذ، وأنه سوف تتم إحالة كل الوثائق المتعلقة باحتمالية الحادث العرضي إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث.

وأوضحت القيادة المشتركة للتحالف أن الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران أطلقت النار باتجاه الطاقم الجوي للطائرة المكون من ضابطين، إثر استخدامهما كرسي النجاة للخروج من الطائرة قبل سقوطها في منطقة العمليات.

وقالت قيادة التحالف إن «إطلاق الميليشيا الحوثية الإرهابية الأسلحة والأعيرة النارية على طاقم الطائرة يعد انتهاكاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية». وأشار المتحدث باسم قوات التحالف العقيد تركي المالكي في بيان، أمس، إلى أن «القيادة المشتركة للتحالف تُحمل الميليشيا الحوثية الإرهابية مسؤولية حياة وسلامة الطاقم الجوي لطائرة (التورنيدو) بموجب القانون الدولي الإنساني».

وأوضح العقيد المالكي أن «الطاقم الجوي قام باستخدام كرسي النجاة للخروج من الطائرة قبل سقوطها، في الوقت الذي قامت فيه عناصر الميليشيا الحوثية الإرهابية بإطلاق الأسلحة والأعيرة النارية باتجاه الطاقم، مما يعد انتهاكاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وعليه فإن حياة وسلامة الطاقم الجوي هي مسؤولية الميليشيا الحوثية الإرهابية».

وذكرت معلومات من محافظة الجوف اليمنية أن هناك باستعدادات جارية لنقل الجرحى من المدنيين الذين أُصيبوا في أثناء عملية البحث والإنقاذ التي نفّذها التحالف في موقع سقوط المقاتلة. وتحدثت مصادر عن نقل للجرحى إلى مستشفيات سعودية لتقديم الرعاية الصحية والخدمات الطبية اللازمة التزاماً من التحالف أخلاقياً وقانونياً في إطار عملياته العسكرية.

وأوردت مصادر ميدانية أخرى قريبة من منطقة سقوط المقاتلة السعودية أن الحوثيين يستخدمون المدنيين دروعاً بشرية.

في الأثناء، أكد قائد عمليات المنطقة العسكرية السادسة العميد الركن علي محسن الهدي، أن «قوات الجيش مسنودة برجال القبائل والتحالف وجّهت ضربات قاسية إلى الميليشيات خلال اليومين الماضيين، وكبّدتها خسائر فادحة في العتاد والأرواح في الجوف».

وقال، وفقاً لما نقل عنه المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية إن «الميليشيات الحوثية لم تتقدم شبراً واحداً في محافظة الجوف وإن المعارك لا تزال مستمرة على حدود المنطقة العسكرية السابعة في جبال الجرشب ويام التابعة لمديرية نهم»، متابعاً أن «الجيش والمقاومة الشعبية كسروا شوكة الميليشيات وأجبروها على التراجع مخلّفة جثث قتلاها التي تملأ الشعاب والوديان».

وأشار إلى أن «ميليشيات الحوثي لجأت إلى اختلاق انتصارات وهمية في وسائلها الإعلامية للتغطية على خسائرها الهائلة في محافظة الجوف»، مؤكداً أن «قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية السادسة تتمتع بجاهزية قتالية عالية وتحقق انتصارات ومكاسب ميدانية كل يوم في جبهات حام والغيل والمصلوب وجبهات الجوف كافة».

وعبّر عن «شكره للأشقاء في تحالف دعم الشرعية على دعمهم وإسنادهم القوي للجيش الوطني خلال المعارك»، مشيداً «بالدور الكبير للطيران الذي أسهم في حسم المعركة لصالح القوات».

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الوطني اليمني، المسنود من التحالف تقدمه في جبهة صرواح، غرب مأرب، فيما تجددت فيه المعارك في جبهة حيفان الريفية جنوب تعز، أمس (السبت)، وفقاً لما أفاد به مصدر عسكري أكد «سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين في المواجهات التي استُخدم فيها مختلف الأسلحة وذك بعد هدوء حَذِر شهدته الجبهة خلال الأسابيع الماضية».

كما سجلت الحكومة اليمنية إصابة طفل بطلق ناري أطلقته الميليشيات على منازل ومزارع المواطنين في منطقة الجبلية جنوب مديرية التحيتا، جنوب محافظة الحديدة، غرباً، حيث تواصل الميليشيات الانقلابية انتهاكاتها بحق المدنيين العزل وتصعيدها العسكري في مختلف مناطق المحافظة، طبقاً لما أفادت به مصادر طبية في مستشفى الخوخة، نقل عنها المركز الإعلامي لألوية العمالقة، قولها إن «المستشفى استقبل الطفل علي محمد عياش دلب من أبناء الجبلية، الذي أُصيب بطلق ناري أسفل الظهر، أطلقته ميليشيات الحوثي بشكل همجي وعدواني، وتم إسعافه إلى مستشفى الخوخة لتلقي العلاج».

وتزامن تقدم الجيش في مأرب مع إفشال قوات الجيش اليمني محاولة تسلل والتفاف للحوثيين على مواقع الجيش الوطني في جبال عار بمديرية الصفراء، أقصى شمال صعدة، شمال غرب، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) التي نقلت عن العميد محمد الغنيمي، قوله إن «اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وإن مدفعية الجيش الوطني استهدفت تجمعات للميليشيا وتعزيزاتها، أسفرت عن قتل وجرح عدد من عناصر الميليشيا التي حاولت التسلل والالتفاف، فيما لاذ البقية بالفرار».

وبالعودة إلى مأرب، نقل الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر.نت» عن قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن محمد الحبيشي، تأكيده: «قوات الجيش تسيطر على مواقع استراتيجية في جبهة صرواح غربي محافظة مأرب».

وأضاف أن «القوات المسلحة يسيطرون على مواقع حاكمة في جبهة صرواح، وأن السيطرة على تلك المواقع تؤثر على العدو وخطوط إمداده». لافتاً إلى أن «قوات الجيش تحقق تقدمات مستمرة في الجبهة، والميليشيا تتكبد قتلى وجرحى في صفوفها، ولا تزال جثثهم متناثرة في الجبال».

وأشاد الحبيشي بـ«الروح المعنوية التي يتحلى بها أبطال القوات المسلحة التي تعانق السماء»، في الوقت الذي ثمّن «تضحياتهم في سبيل تحرير اليمن من دنس الميليشيا الحوثية المتمردة واستعادة الدولة المسلوبة».

من جانبه، أكد قائد جبهة صرواح قائد «اللواء 62 مشاة ميكا» العميد الركن أحمد أبو أصبع، أن «قوات الجيش حققت انتصارات كبيرة في جبهة صرواح، واستعادت مواقع عديدة في الجبهة من قبضة الميليشيا الحوثية»، لافتاً إلى أن «قوات الجيش مستمرة حتى تحرير كل شبر من تراب الوطن».

وقال إن «الميليشيات المتمردة لن ينفع معها إلا الحسم العسكري، وإنها لا تؤمن لا باتفاقيات ولا قوانين ولا قرارات أممية وإنما تؤمن بقوة السلاح». وأضاف أن «ميليشيا الحوثي تعيش حالة انهزام كبيرة»، داعياً إلى «عدم الالتفات إلى شائعاتها التي تروّج لانتصاراتها الوهمية».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة