واشنطن: طهران نفذت هجمات أرامكو لتعتدي على الاقتصاد العالمي

طالبت بتجديد حظر الأسلحة المفروض دولياً على إيران... و«خبراء العقوبات» استبعدوا ضلوع الحوثيين في الاعتداء

صورة التقطت بالقمر الصناعي توضح الضرر الذي لحق بالبنية التحتية لأرامكو السعودية لانتاج النفط والغاز في أبقيق. (رويترز)
صورة التقطت بالقمر الصناعي توضح الضرر الذي لحق بالبنية التحتية لأرامكو السعودية لانتاج النفط والغاز في أبقيق. (رويترز)
TT

واشنطن: طهران نفذت هجمات أرامكو لتعتدي على الاقتصاد العالمي

صورة التقطت بالقمر الصناعي توضح الضرر الذي لحق بالبنية التحتية لأرامكو السعودية لانتاج النفط والغاز في أبقيق. (رويترز)
صورة التقطت بالقمر الصناعي توضح الضرر الذي لحق بالبنية التحتية لأرامكو السعودية لانتاج النفط والغاز في أبقيق. (رويترز)

أكدت البعثة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة أن «إيران تواصل برنامجها للإرهاب والابتزاز النووي»، بالإضافة إلى «السلوك المزعزع للاستقرار» في الشرق الأوسط، مشيرة مجدداً إلى «مسؤولية» طهران عن مهاجمة المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية في سبتمبر (أيلول) الماضي، استناداً إلى ما أورده فريق الخبراء الدوليين المعنيين بملف اليمن. وطالبت بـ«تجديد حظر الأسلحة المفروض على إيران قبل انتهاء صلاحيته» في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأفادت البعثة في بيان في وقت متأخر أول من أمس (الخميس)، بأن «إيران هاجمت منشآت النفط السعودية (التابعة لأرامكو) في 14 سبتمبر (أيلول) 2019»، مؤكدة أن «هذا الهجوم لم يكن فقط ضد دولة ذات سيادة، ولكن أيضاً ضد الاقتصاد العالمي». وأضافت أن «الأدلة تشير إلى إيران، على رغم من الادعاءات غير المسندة عن مسؤولية المتمردين الحوثيين في اليمن»، مشيرة إلى أن «تقريراً صادراً عن فريق خبراء مجلس الأمن حول اليمن، أكد حقيقة أن الحوثيين لا يمكنهم شن الهجوم كهذا، مما يعزز استنتاج الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أن إيران تتحمل المسؤولية». وقالت: «منذ هجوم سبتمبر (أيلول)، واصلت إيران برنامجها للإرهاب والابتزاز النووي والسلوك المزعزع للاستقرار»، موضحة أن «الميليشيات المدعومة من إيران شنت 12 هجوماً صاروخياً على منشآت عسكرية عراقية تستضيف أفرادا من القوات الأميركية»، فضلاً عن أنها «حرّضت في 31 ديسمبر (كانون الأول) على مهاجمة السفارة الأميركية في بغداد». ولاحظت أنه «بناء على استنتاجات فريق الخبراء، أمام مجلس الأمن الآن أقل من 36 أسبوعاً حتى أكتوبر (تشرين الأول)، موعد انتهاء صلاحية حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، بغية تجديد العقوبات التي تحظر بيع بعض أنظمة الأسلحة لإيران». واعتبرت أن «نية إيران من استخدام صواريخها القصيرة المدى واضحة، كما يشهد العاملون في مجال النفط السعودي وذووهم».
ونبّهت بعثة واشنطن إلى أن «ما يبعث حتى على قلق أكبر لدى المجتمع الدولي، هو كيف يمكن لإيران أن تستخدم أسلحة أكثر قوة - إذا رفعت العقوبات؟»، مؤكدة أن «إيران ستستمر في تهديد السلام والأمن الإقليميين في غياب أي إجراء فعال لمواجهة سلوكها العدواني، وبالتالي ستعمل الولايات المتحدة بنشاط مع الأعضاء الآخرين في الأمم المتحدة لجلب إيران إلى علاقات سلمية ومثمرة مع جيرانها».
وأورد تقرير خبراء مجلس الأمن للعقوبات على اليمن أنه بعد مرور أكثر من خمس سنوات على اندلاع النزاع «لا تزال الأزمة الإنسانية مستمرة في اليمن»، ملاحظاً أنه «طوال العام 2019. لم يحرز الحوثيون وحكومة اليمن سوى تقدم ضئيل نحو التوصل إلى تسوية سياسية أو تحقيق انتصار عسكري حاسم». وإذ أشار إلى أن الوضع في جنوب اليمن «لا يزال متقلباً» بين الحكومة اليمنية برئاسة عبد ربه منصور هادي و«المجلس الانتقالي الجنوبي» بقيادة نائب رئيسه هاني علي سالم بن بريك، شدد على أن الحوثيين واصلوا في الشمال «توطيد سيطرتهم السياسية والعسكرية، لا سيما من خلال أجهزتهم الاستخباراتية المنتشرة، التي تشمل جهاز الأمن الوقائي ومكتباً جديداً للأمن والاستخبارات»، مضيفاً أن «جماعة الحوثي» المدعومة من إيران «شرعت في قمع وحشي للمعارضة القبلية والمعارضة السياسية». وكشف فريق الخبراء «شبكة حوثية تشارك في قمع النساء اللواتي يعارضن الحوثيين، بطرق منها استخدام العنف الجنسي، ويرأس هذه الشبكة مدير إدارة البحث الجنائي في صنعاء، سلطان زابن».
ولفت التقرير إلى أنه خلال معظم عام 2019 «واصل الحوثيون شنّ هجمات جوية على المملكة العربية السعودية»، موضحاً أن جماعة الحوثي «استخدمت نوعاً جديداً من الطائرات المسيرة من دون طيار من طراز دلتا ونموذجاً جديداً من الصواريخ الانسيابية للهجمات البرية». وقال إن «الفريق حقق في الهجوم الذي شن في 14 سبتمبر (أيلول) 2019 على منشأتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية في بقيق وخُرَيص»، مستنتجاً أنه «خلافاً للادعاءات، من غير المحتمل أن تكون قوات الحوثيين مسؤولة عن الهجوم»، لأن «المدى المقدر لمنظومات الأسلحة المستخدمة لا يسمح بعملية إطلاق من أراض خاضعة لسيطرة الحوثيين»، علما بأن «عدداً آخر من الهجمات ضد المملكة العربية السعودية يمكن أن ينسب بلا شك إلى الحوثيين». ولاحظ أيضاً أنه في أعقاب هجوم سبتمبر (أيلول) «قدم الحوثيون عرضاً علنياً لوقف النار. وجرى الامتثال لوقف النار على نطاق واسع»، مشيراً إلى تراجع عمليات إطلاق الطائرات المسيرة ذات المدى الأطول وشن الهجمات الصاروخية على المملكة العربية السعودية.
وفيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لحظر الأسلحة، لاحظ الفريق «اتجاهين رئيسين: الأول هو نقل الأجزاء المتاحة تجارياً، مثل محركات الطائرات المسيرة من دون طيار، والمشغلات المعززة، والإلكترونيات، التي تصدر من البلدان الصناعية عن طريق شبكة من الوسطاء إلى مناطق اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين». أما الاتجاه الثاني فهو «استمرار تلقي قوات الحوثيين للدعم العسكري في شكل بنادق هجومية، وقاذفات قنابل صاروخية (آر بي جي)، وقذائف موجهة مضادة للدبابات، ومنظومات قذائف انسيابية أكثر تطوراً»، مؤكداً أن «بعض تلك الأسلحة لها خواص تقنية مماثلة لأسلحة مصنوعة في إيران».
وكشف الفريق «مؤشرات تدل على الإثراء غير المشروع من خلال تلاعب البنك المركزي اليمني في عدن بأسعار الصرف الأجنبي»، موضحاً أن «الحوثيين تورطوا في حالات انتهاك لتدابير تجميد الأصول بسماحهم بتحويل أصول مجمدة وأموال عامة باستخدام عقود مزورة لصالح أفراد يتصرفون باسم عبد الملك الحوثي. وكان لصالح مسفر الشاعر، وهو لواء حوثي مسؤول عن اللوجيستيات، دور أساسي أيضا في تحويل الأموال التي يتم نزعها بطريقة غير قانونية من معارضين للحوثيين».



إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.


إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.