هدف قسامي لصالح فولهام في مرمى بالاس لا يزال في الذاكرة منذ 2013

قسامي (يمين) يسجل لفولهام الهدف الرائع في مرمى كريستال بالاس عام 2013
قسامي (يمين) يسجل لفولهام الهدف الرائع في مرمى كريستال بالاس عام 2013
TT

هدف قسامي لصالح فولهام في مرمى بالاس لا يزال في الذاكرة منذ 2013

قسامي (يمين) يسجل لفولهام الهدف الرائع في مرمى كريستال بالاس عام 2013
قسامي (يمين) يسجل لفولهام الهدف الرائع في مرمى كريستال بالاس عام 2013

كان الهدف الذي حمل الأسلوب المميز للنجم الهولندي العالمي فان باستن، وجاء عن طريق كرة مرتفعة تشبه أسلوب لعب الكرة الطائرة، بمثابة نموذج مثالي للغريزة الصائبة ودقة التنفيذ، رغم حقيقة أن لاعب خط الوسط المهاجم أحرزه باستخدام ساقه الأضعف.
«واو! بحق السماء!»، هكذا صرخ باجتيم قسامي عندما جلس يشاهد الهدف الذي أحرزه لصالح فولهام في مرمى كريستال بالاس منذ 6 سنوات. في الواقع، هذا الهدف سيكون العلامة المميزة الباقية في أذهان الجماهير الإنجليزية فيما يخص الفترة التي قضاها اللاعب السويسري الدولي في إنجلترا.
كان لاعب الظهير الكامل ساشا ريتر متمركزاً داخل نصف الملعب الخاص به، عندما رأى قسامي يجري. وصوب ريتر الكرة نحو طرف منطقة المرمى، حيث استقبلها لاعب خط الوسط وسيطر عليها بصدره، قبل أن يلعبها نحو الأعلى على غرار الكرة الطائرة، لتمر فوق رأس جوليان سبيروني، وتسكن الزاوية العليا اليمنى للشباك. وحمل الهدف ملامح الأسلوب المميز للنجم فان باستن، من حيث دقة التنفيذ. ورغم أن قسامي لعب الكرة بساقه الأضعف، فقد نجح في أن يضفي على الكرة، بجانب الدقة، مسحة واضحة من الذكاء مكنته من التمركز في النقطة الصحيحة، والسيطرة على الكرة بصورة ممتازة.
ومن جهته، شرح قسامي أنه «حدث كل شيء بسرعة بالغة. إنه هدف سجلته بالغريزة، وكثيراً ما يحرز المرء أهدافاً دون أن يفكر كثيراً حول ما يفعله، إلا بعد أن يدرك ما حدث، ويقول في نفسه: واو! يا له من هدف رائع! أما في لحظة إحراز الهدف، فأنت لا تدرك شكل اللعبة حتى ترى ذلك بالإعادة التلفزيونية. فيما يتعلق بذلك الهدف، فقد كان مثالياً، من حيث أسلوب تمرير الكرة والأسلوب الذي جريت به داخل الملعب والأسلوب الذي سيطرت من خلاله على الكرة، ثم تسديدي لها بساقي الأضعف؛ كان كل شيء نموذجياً».
في تلك المباراة، حقق قسامي التعادل لصالح فولهام، ثم نجح ناديه في الوصول بالنتيجة إلى الفوز (4-1)، وذلك في إحدى ليالي أكتوبر (تشرين الأول)، على أرض استاد سلهرست بارك. ورغم أن هذه النتيجة كان ينبغي أن تحفز الفريق الذي كان يضم في صفوفه أسماء لامعة، منها ديميتار بيرباتوف وديميان دوف، كانت المفاجأة تعرض فولهام لـ7 هزائم متتالية بعد تلك المباراة. وبحلول المباراة التالية التي فازوا فيها، كان المدرب مارتن يول قد تعرض للطرد، واستعان النادي برينيه مولنستين.
وقال قسامي: «كان هذا عام انطلاقي في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، كنت ما أزال صغيراً للغاية وأنا في فولهام، وكنت قد قدمت من فريق جيد للغاية في إيطاليا، لأنضم لفريق ممتاز يضم أمثال ديميان دوف وبوبي زامورا وستيف سيدويل وسكوت باركر وديميتار بيرباتوف. كنا نملك فريقاً بارعاً قوياً للغاية، لكن لم نتمكن من تحقيق نتائج جيدة، ولذلك قرر الرئيس الجديد للنادي، شهيد خان، تغيير المدرب، وبعد ذلك اتخذت الأوضاع منحى مختلفاً».
وأضاف: «كان ذلك عامي الثالث في فولهام. وكنت أشارك في التشكيل الأساسي، وقد شاركت تقريباً في جميع المباراة، وكنت أحمل بداخلي شعوراً كبيراً بالثقة بفضل مشاركتي في صفوف فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي الوقت ذاته، نجحت في اجتذاب أنظار كثير من الأندية، وأصبحت عنصراً رئيسياً في المنتخب السويسري، ولذا كانت فترة رائعة لي. إلا أنه للأسف الشديد، لم نحظ كفريق بموسم جيد. وعلى الصعيد الشخصي، قضيت فترة جيدة للغاية مع فولهام، لكن النتائج لم تكن جيدة، ورحل بيرباتوف في يناير (كانون الثاني)، وتبدلت الأمور كثيراً بعد ذلك».
ولم يكن ذلك الهدف فقط ما جعل الفترة التي قضاها قسامي في فولهام مميزة في حياة اللاعب، وإنما شعر اللاعب كذلك بالاستقرار في لندن، وأصبح أخيراً عنصراً رئيسياً في التشكيل الأساسي بعد فترة مضطربة عايشها منذ رحيله عن باليرمو عام 2011. وبعد التأكد من هبوط فولهام تحت قيادة المدرب الثالث له خلال الموسم، فليكس ماغاث، رحل قسامي إلى اليونان. وعن ذلك، قال قسامي: «اتخذت بعض القرارات التي لم تكن صائبة تماماً، والتي بدأت أدفع ثمنها الآن. قضيت فترة رائعة للغاية بعد فولهام مع أوليمبياكوس، حيث فزنا ببطولة الدوري، وشاركنا في بطولة دوري أبطال أوروبا. وقد حثني وكيل أعمالي، مينو رايولا، على الرحيل عن إنجلترا. شخصياً، سارت الأمور على ما يرام، لكن الفريق هبط، وأصبت بإحباط بالغ جراء ذلك. وكي أكون صادقاً معك، كنت مستعداً للرحيل عن إنجلترا والدوري الإنجليزي الممتاز، لكن نهاية الأمر اتضح لي أن ذلك لم يكن قراراً صائباً».
جدير بالذكر أنه في نهاية عام 2019، جرى وضع قائمة بأفضل الأهداف التي شهدتها بطولة الدوري الممتاز على مدار عقد، والتي احتل فيها هدف قسامي مرتبة متقدمة، الأمر الذي ذكر الناس بالموهبة الفطرية الرفيعة التي يملكها اللاعب البالغ 27 عاماً.
وقال قسامي: «كنت أشاهد برنامج (مونداي نايت فوتبول). وبعد المباراة، استعرض غاري نيفيل وجيمي كاراغر أفضل الأهداف التي شهدها الدوري الممتاز طوال عقد، وعدت بذاكرتي إلى الوراء، وقلت في نفسي: (واو! بحق السماء!). أعتقد أنه في كل مرة يشاهد المرء هذا الهدف، يدرك على نحو أكبر مدى براعته».
وأضاف: «في اعتقادي، الدوري الإنجليزي الممتاز الأفضل على مستوى العالم، ومسألة إحرازي لهدف على هذا النحو ستبقى محفورة في ذاكرتي إلى الأبد، وتشعرني بفخر بالغ. في الواقع، تسجيل هدف على هذا النحو يتطلب مهارة، فالأمر لا يقتصر على مجرد ركل الكرة من مسافة 60 متراً، وإنما يتطلب كذلك مستوى رفيعاً من التكنيك والسيطرة.
ومن ناحيتي، أفضل إحراز الأهداف من كرات أسيطر عليها تماماً أكثر عن مجرد ركل الكرة بأقصى قوة ممكنة. وللأسف، لم أكن محظوظاً بما يكفي لأن جاك ويلشير أحرز هدفاً رائعاً في مرمى نوريتش سيتي فاز بجائزة أفضل هدف في الموسم. وأعتقد أن هذا الأمر كان بسبب أن آرسنال امتلك نفوذاً أكبر عن فولهام».
وفي خضم مساعي فولهام للعودة إلى الدوري الممتاز مرة أخرى، تبدو جماهير الناجي دوماً حريصة على تذكر الأوقات السعيدة. وقال قسامي عن ذلك: «بعض الأحيان، يبعث بعض المشجعين تغريدات لي، خاصة في ذكرى تسجيل الهدف. وقد نشر الموقع الرسمي للدوري الممتاز الهدف، وأعاد حساب نادي فولهام نشره، مما دفع بعض الجماهير للتعليق بعبارات مثل: (يا له من هدف!) و(يجب أن تعود) وأشياء من هذا القبيل.
ومن اللطيف دوماً أن يحصل المرء على ردود فعل إيجابية وحب من الآخرين».
وأعرب قسامي عن أمله في أن يتمكن من اللعب في إنجلترا، لكنه قال إنه يدرك أنه لن يتمكن من إعادة خلق هدف العمر الذي سبق له إحرازه، رغم أنه بالتأكيد سيكون سعيداً بمجرد المحاولة.


مقالات ذات صلة

آدي هوتر يعود لتدريب فرانكفورت بعقد حتى عام 2029

رياضة عالمية آدي هوتر (أ.ب)

آدي هوتر يعود لتدريب فرانكفورت بعقد حتى عام 2029

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت، المنافس في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، عن عودة آدي هوتر لتدريب الفريق لولاية ثانية، بعقد يمتد حتى عام 2029.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية غوردون بانكس (رويترز)

التشكيلة المثالية للمونديال: من بيليه إلى زيدان... 11 لاعباً أسطورياً

من «الملك» بيليه، المتوج باللقب ثلاث مرات، إلى الفرنسي زين الدين زيدان الذي فرح وحزن بالنهائي، صنعت مباريات كأس العالم أساطير دوّنت اسمها في تاريخ اللعبة

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)

الصحافة الفرنسية بعد تتويج سان جيرمان: يبقى الملك

لم تتعامل الصحافة الفرنسية مع تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» على أنه مجرد فوز جديد في سجل النادي، بل وصفته بأنه تأكيد على هيمنة أوروبية...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية سيحاول نادي آرسنال نسيان خيبة أمله الأوروبية (د.ب.أ)

آرسنال يتناسى خيبة أمل دوري أبطال أوروبا بالاحتفال بلقب البريميرليغ

سيحاول نادي آرسنال نسيان خيبة أمله الأوروبية عندما ينطلق موكب حافلته المكشوفة اليوم الأحد احتفالاً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أفاد مكتب الادعاء العام في باريس بوفاة شاب إثر حادث دراجة نارية من نوع «موتوكروس» (أ.ب)

دوري أبطال أوروبا: شغب في باريس وتوقيف نحو 780 شخصاً بعد تتويج سان جيرمان

أوقفت السلطات في باريس نحو 780 شخصاً على خلفية أعمال الشغب والمواجهات مع قوات الأمن التي رافقت احتفالات فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.