رئيس «النواب» المغربي يعتبر المطالبة بإلغاء معاشات البرلمانيين «شعبوية»

رئيس «النواب» المغربي يعتبر المطالبة بإلغاء معاشات البرلمانيين «شعبوية»

قال إن حذفها يقلل من أهمية المؤسسات
الجمعة - 20 جمادى الآخرة 1441 هـ - 14 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15053]
الرباط: لطيفة العروسني

دافع الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب المغربي، عن حق البرلمانيين في الحصول على معاشات، وقال إن المطالبة بحذفها «شعبوية تهدف إلى التقليل من أهمية المؤسسات». ودعا المالكي، الذي كان يتحدث، أمس، خلال لقاء صحافي عقده بمناسبة اختتام الدورة الخريفية للبرلمان، إلى احترام الوضع الاعتباري للنائب الذي انتخبه الآلاف، وقال إن النواب يمثلون جزءاً من شعبنا، وتمثيلية جزء من شعبنا تقتضي حداً أدنى من الاحترام»، لافتاً إلى أنه جرى إصلاح النظام، بحيث لا يمكن الاستفادة من التقاعد إلا بعد بلوغ النائب 65 سنة. واستشهد المالكي بكون «كل الدول التي لها تقاليد عريقة في الديمقراطية تؤمن النواب البرلمانيين، وهناك حركة شعبوية في بعض البلدان. لكنها محدودة جداً، ولا يجب أن ننساق في هذه الموجة من الشعبوية».
ودعا المالكي إلى عدم تضخيم هذا الملف ودراسته بشكل موضوعي «لأن تبخيس المؤسسات، ومن يمثلها يشكل خطراً كبيراً على مستقبل الديمقراطية في بلادنا»، على حد تعبيره. وزاد قائلاً إن «المغرب استطاع أن يصبح استثناء في بيئة مضطربة جداً، بفضل ضمان نظامنا الذي يعتمد الملكية الدستورية، وبفضل التعددية السياسية والنقابية، وكذلك بفضل حيوية المجتمع المدني، وتبخيس ذلك يعني الذهاب إلى المجهول، الذي ذهبت إليه دول قريبة وبعيدة منا». وبخصوص تغيب النواب عن حضور الجلسات، قال المالكي إن النسبة المئوية لحالة الغياب من دون عذر تتمثل في 1 في المائة، وإن النسبة المئوية لحالة الغياب بعذر تناهز 25 في المائة، مشدداً على أن تطبيق النظام الداخلي لمجلس النواب كان له أثر على مستوى حضور البرلمانيين.
من جهة أخرى، شدد رئيس مجلس النواب على أهمية إعطاء نفس جديد للتنسيق مع الحكومة في إطار التعاون والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيراً أيضاً إلى اقتراح إصلاح منظومة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، وجعل هذه الجلسة الدستورية «أكثر جاذبية والتصاقاً بمشكلات المواطنين، وبالقضايا المطروحة داخل المجتمع، ولذا سيتم التركيز على الطابع الوطني للأسئلة، والرفع من الحصة الزمنية للتعقيبات من أجل مزيد من الدمقرطة، ولإتاحة المجال لأكبر عدد من النواب للمشاركة في الجلسات الأسبوعية».
وذكر المالكي أنه جرت المصادقة على 35 مشروع قانون باعتماد نهج التوافق، حيث إن 82 في المائة من النصوص التشريعية صودق عليها بالإجماع، مشيراً في هذا السياق إلى أن هذا التوافق يعد «تتويجاً لحوار ديمقراطي ناضج»، ونوه بالدور البناء والنضج المؤسساتي، وحكمة وبعد نظر كل مكونات المعارضة بالمجلس، التي جعلت في جميع القضايا «مصلحة المؤسسة التشريعية فوق كل اعتبار آخر».
في المقابل، عبر المالكي عن الأسف لعدم مصادقة المجلس سوى على مقترح واحد من أصل 35 نصاً تشريعياً، وهو ما يشكل، بنظره «نقطة ضعف كبيرة في الإنتاج التشريعي»، خصوصاً عند المقارنة بالكم العددي لمقترحات القوانين، التي تناهز 152 مقترح قانون، معتبراً أن المبادرة التشريعية لأعضاء المجلس تعد تجسيداً لاختصاص دستوري أساسي للسلطة التشريعية.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة