إردوغان مستمر في انتقاداته للتحالف والتمسك بشروطه للانضمام إليه

هولاند يعتبر حلب مفتاح الحرب في سوريا ويدعو إلى دعم المعارضة لمنع سقوطها بأيدي النظام

الرئيس الفرنسي هولاند لدى استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في باريس أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي هولاند لدى استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في باريس أمس (رويترز)
TT

إردوغان مستمر في انتقاداته للتحالف والتمسك بشروطه للانضمام إليه

الرئيس الفرنسي هولاند لدى استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في باريس أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي هولاند لدى استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في باريس أمس (رويترز)

ليس من المرجح أن تنضم تركيا غدا أو بعد غد إلى التحالف الدولي الذي جعل مهمته محاربة داعش في العراق وسوريا. ويصل هذا التوقع إلى درجة اليقين بعد الاستماع إلى شروحات للموقف كما عرضها الرئيس رجب طيب إردوغان عقب اجتماع مطول في قصر الإليزيه مع نظيره الفرنسي وبحضور وزيري خارجية البلدين ومستشاريهما.
بداية، إردوغان الذي جاء للمرة الأولى إلى باريس رئيسا لجمهورية تركيا، لا يخفي مآخذه وتساؤلاته وتحفظاته على أداء التحالف وأهدافه والسبل التي يتبعها من أجل تحقيقها. وفي الوقت الذي تدور فيه داخل أروقة الإدارة الأميركية تساؤلات عن فائدة القصف الجوي وعن الخدمة غير المباشرة التي يؤديها التحالف للنظام السوري، يضع إردوغان النقاط على الحروف ويرفع سقف الانتقادات.
يتساءل إردوغان عن «الأسباب» التي تجعل التحالف يركز كل اهتمامه على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية السورية ويتناسى المدن الأخرى التي إما سقطت بأيدي داعش أو يهددها هذا التنظيم عملا أنه لم يبق في كوباني سوى 200 مقاتل على حد قوله؟ ويضيف إردوغان: «لا أحد يستمع إلى طروحاتنا. الرئيس الأسد يمارس إرهاب الدولة ولا يلام. ويتساءل العالم ماذا سيحدث إذا غادر الأسد الحكم؟» موحيا بذلك أن أطرافا لا تريد رحيله. وبحسب إردوغان، فإنه «يعود للشعب السوري تقرير مصيره وهذه هي الديمقراطية ولا يمكن القول: إنه لا يمكن الآن استبداله».
بيد أن إردوغان يعود إلى إعادة طرح شروط بلاده الـ3 للسير في ركب التحالف بعد «الهدية» التي قدمها له وهي السماح لبضع عشرات من البيشمركة الكردية العراقية بالانتقال إلى كوباني عبر الأراضي التركية ولبضع مئات من مقاتلي الجيش السوري الحر بالوصول إلى المدينة الكردية المحاصرة. وهذه الشروط هي: أولا الإعلان عن منطقة محظورة على الطيران «السوري» وإنشاء منطقة آمنة وتدريب جدي لقوات المعارضة. وخلاصة إردوغان هي أنه «طالما أن التحالف لن يتحرك في هذا السياق فإن تركيا لن تشاركه في محاربته لتنظيم داعش».
ما يطالب به الرئيس التركي يجد صدى لدى الرئيس هولاند الذي كان الزعيم الغربي الوحيد المتبني لمطالب ضيفه. وأمس، قال هولاند إن إردوغان «مصيب إذ هناك مدن غير كوباني يهددها داعش في سوريا». واستطرد هولاند قائلا: «المدينة المفتاح اليوم هي حلب ولذا نحن نوفر الدعم للمعارضة السورية» مشيرا إلى التدريب والسلاح الذي تقدمه فرنسا لهذه المعارضة التي تعتبرها باريس «بديلا، في الوقت نفسه، عن النظام وعن داعش». ورغم أن هولاند أشار إلى أن وزير خارجية فرنسا وتركيا مكلفان البحث في موضوع المنطقة الآمنة والقيام بالاتصالات اللازمة. فإن الثابت أن مطالب تركيا أجهضت من زمن بعد أن رفضتها الإدارة الأميركية. ويقول مصدر فرنسي إن تركيا «ربما تجعل من شروطها الـ3 حجة لكي تبقى بعيدة عن الالتزام بالتحالف لحسابات خاصة بها». وأحد مآخذ تركيا أن التحالف لا يقترب من النظام يتركه يفعل ما يشاء كأن هناك تقاسما للأدوار. ويلامس هولاند موقف إردوغان عندما يشدد على «التحالف الموضوعي» بين نظام الأسد وداعش وأن البديل عنهما هو المعارضة السورية التي تبدو اليوم وأكثر من أي وقت مضى مبعثرة القوى والجهود والولاءات.
وكما في سوريا، فإن لإردوغان انتقادات لما يقوم به التحالف في العراق حيث يستهدف بعنف تركيبة الجيش العراقي الذي «لا يشمل جميع المكونات العراقية وهو مؤلف من الطائفة الشيعية وقد فر تاركا داعش يسيطر على مناطق في العراق». واستطرد إردوغان: «إنه لا يمارس عمله لقد ترك داعش يحتل مدينة الموصل». كذلك يأخذ الرئيس التركي على التحالف والحكومة العراقية ترك السنة لمصيرهم والامتناع عن تدريبهم وتسليحهم وتمكينهم من محاربة داعش والعودة إلى ديارهم. وبحسب الرئيس التركي، فإن داعش يسيطر على 40 في المائة من الأراضي العراقية وعلى مساحات واسعة من سوريا.
تقول مصادر فرنسية إن الموقف التركي يمكن «تفهمه» إذ أن أنقرة تتساءل عن الأسباب التي جعلت واشنطن تنظر من بعيد إلى الحرب في سوريا التي أوقعت عشرات الآلاف من القتلى. وهي استيقظت ذات صباح لتقيم تحالفا هدفه داعش. وبحسب هذه المصادر، فإن تركيا لا تريد أن تؤول الأمور- بحجة محاربة الإرهاب- إلى بقاء الأسد في دمشق رئيسا لسوريا وهي التي راهنت منذ البداية وعملت على إسقاطه عبر فتح حدودها أمام المعارضة السورية بأشكالها. كذلك لا يمكن، من زاوية تركية، استبعاد مشكلة أنقرة مع الأكراد وتحديدا مع حزب العمال الكردي التركي وامتداداته السورية عبر حزب الاتحاد الكردستاني الذي يقوده صالح مسلم. لذا، ستبقى تركيا، وفق هذه المصادر، على موقفها ورغم الضغوط الممارسة عليها متنبهة بالدرجة الأولى لمصالحها الاستراتيجية. ولم يغفل إردوغان انتقاد الإعلام الذي يتهم تركيا بالتواطؤ ضمنا مع داعش ويتناسى أن بلاده تستقبل نحو مليون ونصف لاجئ سوري.



36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.


قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».