هادي البحرة لـ(«الشرق الأوسط») : نعترف بوجود أخطاء في الثورة السورية

أكد أن الائتلاف يسعى لتشكيل قيادة موحدة للجيش الحر

هادي البحرة
هادي البحرة
TT

هادي البحرة لـ(«الشرق الأوسط») : نعترف بوجود أخطاء في الثورة السورية

هادي البحرة
هادي البحرة

اعترف هادي البحرة رئيس الائتلاف السوري المعارض في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» بوجود أخطاء في صفوف المعارضة، مؤكدا أنه يجري العمل على تصحيح المسار. وقال إن الأخطاء كانت بسبب أنها أول ثورة تحدث في سوريا منذ نصف قرن.
وكشف البحرة عن كثير من خطوات التنسيق والعمل في الداخل بين مؤسسات قام الائتلاف بإنشائها والجيش الحر، والعمل على تنظيم قيادة موحدة تعمل على حماية الشعب السوري وتحقيق مطالبه.
وأكد أن المعارضة لا تطرح نفسها كبديل عن نظام الأسد وإنما لبناء السلام داخل سوريا. وأشار إلى أهمية الحل السياسي ومشاركة المعارضة في مؤتمر جنيف وتقديم خارطة طريق تمكن الشعب السوري من اختيار من يحكمه. وقال إن نظام الأسد ما زال يصر على الحل العسكري ويدعم «داعش» والجماعات المتطرفة كي يخير المجتمع الدولي بينه وبين الجماعات الإرهابية. مؤكدا أن الشعب السوري معتدل ولا توجد حاضنة اجتماعية تؤوي الجماعات المتطرفة. وفيما يلي نص الحوار..

* تحدثت عن أهمية تطوير أداء المعارضة السورية حتى يمكنها القيام بمهامها.. إذن من أين تبدأ؟
- عملية التطوير تبدأ من خلال إدخال تعديلات على النظام الأساسي ليكون أكثر فعالية وتنظيما وهيكلية واضحة تحدد الصلاحيات والمسؤولية، وتتحدد علاقات مؤسسات الائتلاف مع بعضها بعضا. فالخطوة الثانية تكمن في انفتاح الائتلاف نفسه على كل مكونات المجتمع السوري ومؤسساته مثل النقابات المهنية الحرة التي أسست حديثا في أثناء الثورة، وكذلك الانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية الأخرى التي تلتقي مع الائتلاف والشعب في تحقيق أهداف وتطلعات الشعب السوري.
* ماذا عن العمل داخل الأراضي السورية؟
- الخطوة التنفيذية بعد الإصلاح وتطوير آليات الائتلاف وأنظمته تكمن في انتقال المؤسسات إلى الداخل السوري والالتحام مع الشعب، وبالتالي إعادة تشغيل مؤسسات الدولة التي يملكها الشعب السوري والمتوقفة حاليا وإعادة الموظفين إلى أعمالهم في المؤسسات وتحسين أدائها.
* نظريا الحديث مضبوط، لكن عمليا كيف يمكن تنفيذ ذلك؟
- عمليا بدأنا بالفعل في تنفيذ بعض الخطوات والإجراءات حيث تمت إعادة تدريب وتأهيل ضباط الشرطة المنشقين عن النظام، وهم يقومون بعملهم في الداخل السوري في عدة مناطق، ويجري رفع الكفاءة والجاهزية، وأيضا هناك جهاز الدفاع المدني في سوريا وقد أنشئ بعد الثورة، ونتيجة الغارات الجوية التي يقوم النظام من خلالها باستهداف المدنيين وقصفهم بالبراميل المتفجرة، هذا الجهاز يقوم بعملية حاليا في حلب وإدلب ودرعا وعدة مناطق في الداخل السوري، أيضا هناك مديريات للتربية والتعليم أعيد تشغيلها في الداخل السوري، وأجريت امتحانات الشهادة الثانوية، وتم إصدار الشهادات لهم كما تم إنشاء معاهد متوسطة للمناطق المحررة والمحاصرة، وهناك العديد من المؤسسات التي تعود للائتلاف وحكومته المؤقتة التي قامت بالفعل بنشاطها داخل سوريا، وما نقوله حاليا هو العودة بشكل أكبر كمؤسسات للائتلاف بشكل كامل ووجود وزراء الحكومة المؤقتة في الداخل السوري.
* ألا ترى أن وجود «داعش» ومعها الحرب على الإرهاب معوقان لعمل المعارضة والائتلاف؟
- بالتأكيد «داعش» يعتبر عائقا كبيرا وبالتالي دعونا إلى رصف الصفوف وتنظيمها لأننا نحارب عدوين هما الأسد و«داعش»، ونعمل على إدارة المناطق المحررة من «داعش» وغيرها.
* هل يعمل «داعش» مع النظام أم معكم؟
- بالنسبة لنا نحن نحارب النظام و«داعش» وننظر للخطرين بحذر ووعي تام، لكن تنظيم داعش ظهر بسبب تصرفات النظام وقيامه بتسهيل نشاط هذه الجماعات الإرهابية، وكلنا نعلم أن «داعش» منذ البداية كانت في العراق ومجرد تنظيم صغير، وعندما وصلت إلى سوريا النظام تركها تعمل معه وذهبت لتحارب الجيش الحر، لدرجة أنها كانت تسيطر على المناطق التي حررها الائتلاف، كما استولت على المناطق التي تقع فيها الثروة النفطية والزراعية، وبالتالي حققت بعض الاستقلال في إدارة شؤونها ووسعت نشاطها، وسبق للنظام أن كان يقصف الجيش الحر ويترك المواقع التي تسيطر عليها «داعش»، واليوم نرى أن جيش الأسد يتقدم باتجاه حلب ليقاتل الجيش الحر ويترك خلفيته لـ«داعش». والسؤال هو كيف لهذا الجيش أن يطمئن ويترك خلفيته دون حماية مقابل قوات «داعش» إن لم يكن بينهما تنسيق؟ ولماذا قوات الأسد تحركت باتجاه حلب ولم تتحرك في اتجاه دير الزور أو الرقة، حيث يوجد فقط تنظيم داعش والتي تسيطر على مصادر الثروات، ومن المفترض أن يقوم نظام الأسد بالتخلص من «داعش» كي يسترد مصادر الثروة ورغم ذلك فهو لم يفعلها.
* ماذا عن التنسيق بين المعارضة والجيش الحر؟
- هناك شعب ثائر من أجل استرداد حقوقه الإنسانية المشروعة وليس معارضة، وقسم كبير من الائتلاف داخل سوريا، وهناك تواصل دائم ويوم أمس كان هناك مؤتمر لـ150 ناشطا حضروا إلينا من الداخل والتقينا على الحدود – في غازي عنتاب – وتناول اللقاء كل الأمور الخاصة بالتنسيق، وقبل ذلك التقينا مع قادة الشرطة المدنية حيث ناقشنا برامج التدريب والأنشطة الخاصة بهم واحتياجاتهم المستقبلية، وبنفس الأسبوع التقينا مع الدفاع العام المدني العامل داخل سوريا وحلب وإدلب، وهناك العديد من مؤسسات المعارضة الموجودة في الداخل السوري. أما عن وحدة الجيش الحر فكان لدي لقاء الأسبوع الماضي مع كل القادة العسكريين في حلب وكان هناك تشاور بين قيادة الائتلاف السياسية وهذه الكتائب والألوية، وتم الاتفاق على توحيد القيادة العسكرية وارتباطها بغرفة عمليات واحدة وقائد عسكري برتبة عميد وهو منشق من الجيش بالإضافة إلى فريق عمل يتكون من 15 ضابطا منشقين عن الجيش أيضا، وهناك توجه عام نحو توحيد هذه الألوية والكتائب من خلال مساهمتها بإنشاء قوة عسكرية جديدة منضبطة ومنظمة.
* هل المعارضة قادرة على إحراز تقدم في الموقف إذا قدمت واشنطن وغيرها الدعم المطلوب لكم؟
- بالتأكيد لو كان هناك دعم دولي على المستوى المطلوب سنكون قادرين ودون شك على بداية عملية الانتقال السياسي وتأمين الحقوق المشروعة للشعب السوري سواء الإنسانية أو الدستورية المسلوبة منهم. وكما تعلمون لقد شاركنا بكل جدية في مؤتمر «جنيف2» وقدمنا خارطة طريق تتكون من 24 نقطة لتحقيق السلام في سوريا وهي تحدد كل الخطوات وفق جدول زمني وتؤدي إلى انتخاب مؤتمر وطني وتكوين جمعية تأسيسية من الشعب السوري، ثم إعادة صياغة الدستور وإجراء انتخابات حرة كي يختار الشعب السوري قيادته في المستقبل، ونحن لا نطرح أنفسنا كبديل للسلطة أو ننازع على كرسي السلطة، وإنما نحن وسيلة تسعى لتحقيق أهداف الشعب السوري، ونحن ندير المناطق المحررة داخل سوريا في ظروف غير طبيعية حيث نتعرض لقصف هذه المناطق بالبراميل المتفجرة يوميا وبالصواريخ، وأقصد نقوم بعمل ضمن ظروف حرب لا تقل عن وصفها بالإبادة الجماعية تجاه الشعب السوري في ظل نقص المواد الإغاثية والغذائية لكل المناطق.
* هل تراجع الدعم العربي والدولي للائتلاف بعد إعطاء الأولوية للحرب على الإرهاب و«داعش» وأيضا خوفا من وصول قيادات إخوانية أو متطرفين إلى الحكم؟
- التراجع حدث في حجم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب السوري، وهي أكبر مأساة إنسانية في هذا العصر. ونلاحظ أن منظمة الغذاء العالمية قد خفضت مساعدتها لهذا العام بنسبة 40 في المائة بسبب عدم التزام الدول المانحة بالوفاء بالتزاماتها، وبالتالي فإن هذا التقصير غير مبرر من المجتمع الدولي، ومن قبل صرح كوفي أنان بأنه لم يمر بتاريخ الأمم المتحدة أن تعاطت مع مثل هذا العدد من اللاجئين بوقت واحد وبفترة زمنية قصيرة منذ تأسيسها. أما على صعيد دعم مؤسسات المعارضة فهو لم ينخفض بل على العكس استمر وبشكل أكبر، لكن لم يصل إلى المستوى المطلوب.
* هل هناك مخاوف من وصول جماعات متطرفة للحكم ولذلك بقي الوضع على ما هو عليه؟
- الشعب السوري توجهاته معتدلة بالأساس ولا يعرف التطرف ولا توجد حاضنة اجتماعية لهذه التنظيمات، والسبب الوحيد في ظهورها واستمرار وجودها هو نظام الأسد الذي يرغب في قوة هذه التنظيمات حتى يضع العالم بين خيارين إما الأسد وإما هذه التنظيمات. ويعلم الجميع أن الجيش السوري الحر والائتلاف يقومان بمحاربة تنظيم داعش حاليا على الأرض حتى قبل أن يتشكل التحالف الدولي ضد «داعش»، لأننا نعلم مدى خطورته على المنطقة.
* ما أهداف ونتائج زيارتكم للقاهرة؟
- لقائي مع وزير الخارجية المصري كان إيجابيا وقد تبادلنا وجهات النظر حول الأوضاع الراهنة في سوريا والمنطقة وموضوع الحرب على الإرهاب، كما تحدثنا عن المدى الذي وصلت إليه الجهود التي تهدف للتسوية السياسية من قبل المبعوث الدولي، ورؤيتنا لعمله وكذلك رؤية إخوتنا في مصر، كما بحثنا احتمالات وجود حل سياسي في المستقبل، وبالتأكيد أشيع كثيرا عن وجود مبادرة مصرية، وأكد وزير الخارجية أنه لا وجود لذلك حاليا إنما يوجد هناك دراسة للوضع واستقراء للآراء وتباحث من أجل العمل معا للوصول إلى حل سياسي عندما تكون الظروف مواتية لذلك، وفي الجامعة العربية بحثت مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي النشاط الدولي والوضع على الأرض، لكن لا يوجد في الوقت الراهن بلورة لحل سياسي يستجيب مع تطلعات الشعب السوري.
* منذ أيام قال الأمين العام للجامعة العربية إن الحل العسكري في سوريا عبثي كيف ترون ذلك؟
- نتفق معه ونحن نطالب بالحل السياسي، وقلنا إنه لا وجود لحل عسكري والمشكلة تكمن في نظام الأسد الذي ما زال يقتنع بأنه لا حل سوى الحل العسكري، وأنه باستطاعته أن يحسم الأمر عسكريا، وهذه الاسطوانة مشروخة وقد سمعناها منذ بداية الثورة حتى العام الرابع.
* هل نظام الأسد يستمد قوته من الدعم الإيراني أم الروسي؟
- نظام الأسد فقد حرية قراره بنفسه لأنه اعتمد كليا على الدعم المالي الإيراني والروسي وخسر الكثير من أرصدته.
* كيف ترون حجم الدعم الخليجي لكم؟
- قمت بجولة سابقة لدول الخليج وبالتأكيد هناك زيارات قادمة والدعم الخليجي مستمر للمعارضة، وإن كنا نتطلع لرفع مستوى هذا الدعم كي نستطيع تلبية حاجة الشعب السوري خاصة الجرحى وأسر الشهداء والطلاب ومسؤوليات كبيرة جدا نقوم بها دائما.
* ما الأخطاء التي ارتكبتها المعارضة السورية ويجب تصحيحها؟
- الشعب السوري ليس خبيرا ثوريا وهذه أول ثورة منذ نصف قرن وبالتالي هناك كثير من الأخطاء التي ارتكبت وأصبح من الواجب علينا تصحيحها وأهمها ما حدث من فوضى، لكن استمرار الثورة طيلة هذه الفترة يقتضي منا أن ننظم عملنا وأن ننظم المؤسسات وأن نرفع من مستوى الكفاءات، وأن نركز على إعادة تشغيل مؤسسات الدولة القائمة وعودة الموظفين إلى عملهم وتطمين السوري الآخر الذي لم يشارك في الثورة على أنه جزء رئيسي من مستقبل سوريا وأنها تستوعب الجميع مع اختلاف رؤاهم.



تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
TT

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

الاجتماعات التي سوف تتجدد الأيام المقبلة في القاهرة، تهدف، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لكسر جمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحقيق تقدم في القضايا العالقة مثل عمل «لجنة التكنوقراط»، فضلاً عن إحراج إسرائيل وعدم السماح لها بتكريس الأمر الواقع.

وأشارت فضائية «القاهرة الإخبارية»، السبت، عن مصادر لم تسمها، إلى أن «القاهرة استضافت خلال اليومين الماضيين، مباحثات بمشاركة الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لاستكمال جهود وقف إطلاق النار في غزة».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن «أجواء إيجابية سادت المفاوضات مع إبداء جميع الأطراف الالتزام بالعمل على تنفيذ كل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة»، لكنها أوضحت أن «حماس» تتمسك بتنفيذ كل مخرجات قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب بشأن غزة.

وأضافت المصادر أن «حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية أكدت جديتها لاستكمال خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بكل مراحله، وهناك توافق بين جميع الأطراف على استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأسبوع المقبل».

جاءت تلك التأكيدات غداة حديث «حماس»، في بيان، الجمعة، أن وفدها التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها.

وأعرب وفد «حماس»، عن التزام الحركة والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشيراً إلى أنه تلقَّى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية المحلل السياسي في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن القاهرة حريصة على أن يبقى ملف اتفاق غزة قائماً بما لا يسمح لإسرائيل بتكريس الأمر الواقع واستمرار سيطرتها على القطاع في ظل استمرار حرب إيران، وبالتالي يحاول الوسطاء كسر جمود الاتفاق، واستمرار المحادثات حول القضايا العالقة ومنها بدء لجنة التكنوقراط عملها.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن «حماس» تدرك أن إسرائيل لن تنفذ المرحلة الثانية لأسباب عديدة، بينها التملص من الالتزامات والاستحقاقات عليها، وتريد أن تلقي بالكرة في الملعب الإسرائيلي من أجل إحراجه أمام العالم، وتقول إنها جاهزة لتنفيذ كل الاتفاق، بما يسمح بتفكيك الجمود الحالي.

فلسطينيون نازحون يتجمعون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

كان مصدر فلسطيني مقرب من «حماس» والفصائل الفلسطينية أكد لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن وفد «حماس» برئاسة خليل الحية التقى ملادينوف، وناقش معه الإطار المطروح، وما يتضمنه من ملف السلاح، بخلاف ملف دمج الموظفين في جهاز الشرطة والمؤسسات، لافتاً إلى «أن مطالب الحركة كانت خلال اللقاءات بالقاهرة واضحة، وتتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار وتشكيل الشرطة، قبل الحديث عن أي تنفيذات في ملف السلاح، باعتبار أن أي شيء مخالف يعدّ مجازفة، ويفضي لفراغ أمني كبير».

وبحثت الحركة أيضاً مع الفصائل بالقاهرة ملف السلاح، والكل أجمع على أهمية تهيئة الأمور بوصول «قوات الاستقرار» وتشكيل الشرطة، بخلاف مناقشة ملف تمكين «لجنة التكنوقراط» من عملها. وأكدت «حماس» أن إسرائيل ترفض مرورها، والمشكلة لديها، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن ردّ «حماس» النهائي لا يزال محل دراسة.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة، ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ويرى نزال أن ملادينوف لا يتفاوض وإنما ينقل رسائل، لافتاً إلى أن الجميع على باب المرحلة الثانية، لكنه لن يُفتح إلا بعد إنهاء حرب إيران، وحالياً ما يتم هو تجهيز لكل الملفات لبَدْئها على الفور بعد انتهاء الأزمة الدولية.

ويعتقد فهمي أن الاجتماعات المقبلة سوف تشهد ترتيبات لتحقيق إنجاز على الأرض، لا سيما في ملف عمل «لجنة التكنوقراط».


تحذيرات دولية من تكلفة باهظة على اليمن جراء الصراع الإقليمي

ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات دولية من تكلفة باهظة على اليمن جراء الصراع الإقليمي

ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)

تزايدت التحذيرات الدولية من تأثر اليمن بتداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، في وقت يعاني فيه بالفعل من واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، وتراجع العمل الإنساني في أجزاء واسعة من البلاد، ما قد يدفع إلى مرحلة جديدة من التدهور الاقتصادي والإنساني.

وتعكس التطورات الاقتصادية الناجمة عن العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول المنطقة ومصادر الطاقة، المخاوف المتزايدة من تأثير التوترات الإقليمية على الوضع الداخلي في اليمن، وتزيد من الضغوط على ملايين السكان الذين يعيشون أصلاً في ظروف معيشية شديدة الهشاشة.

وتشهد مدينة عدن حالة قلق بين الأهالي تظهر في تزايد الطوابير أمام محطات الوقود والغاز المنزلي، بعد سريان مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، ما دفع شركة النفط اليمنية إلى التأكيد على انتظام تموين كل المحطات الحكومية والخاصة بالوقود، والتحذير من الشائعات التي اتهمت جهات، لم تسمّها، بالوقوف خلفها لإثارة الفوضى.

وعلى الرغم من ثبات أسعار الوقود وتوفره، فإن مصادر محلية نقلت لـ«الشرق الأوسط»، وجود ملامح أزمة بالغاز المنزلي بدأت في الظهور من خلال تراجع المعروض منه بسبب الإقبال والزحام المتزايدين على شرائه وتخزينه، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعاره في منافذ بيع جديدة غير خاضعة للرقابة، يخشى السكان من أن تكون مقدمة لسوق سوداء.

طوابير السيارات أمام محطات الوقود في عدن قبل 5 أعوام (أ.ف.ب)

ويرى عبد الواحد العوبلي، الباحث الاقتصادي اليمني، أن تكلفة أسعار الوقود هي أكثر ما يلحق الضرر بالاقتصاد اليمني ومستوى المعيشة، وفي حال استمرار المواجهات العسكرية الحالية وتداعياتها، فإن هذه التكلفة ستزيد من الأعباء على السكان والمغتربين.

وقال العوبلي لـ«الشرق الأوسط»، إن تكلفة استيراد الوقود قبل 3 أعوام كانت تصل إلى 3 مليارات ونصف مليار دولار، وإذا استمرت الأزمة الحالية، فستكون هناك زيادة تقدر بمليار دولار، سواء في مناطق سيطرة الحكومة أو مناطق سيطرة الحوثيين، وهو ما سيدفع إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ويجبر المغتربين على مضاعفة تحويلاتهم إلى أقاربهم.

وحذر تقرير حديث صادر عن منظمة «ACAPS» المعنية بتنسيق وتحليل بيانات الطوارئ الإنسانية، من احتمال حدوث تصعيد خطر في اليمن على خلفية تطورات الصراع الإقليمي.

احتياجات متزايدة

بيّن التقرير الصادر في أول أيام الشهر الحالي، أن اليمن يعدّ من أكثر الدول عرضة للتأثر بالتوترات الإقليمية، خصوصاً مع احتمالية انخراط الجماعة الحوثية في النزاع بشكل يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل البلاد، وزيادة الضغوط على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة، وانعدام الأمن الغذائي، وتعطل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة.

سكان عدن أظهروا قلقاً من عودة أزمات الوقود برغم التطمينات الحكومية (شركة النفط اليمنية)

ونبه إلى أن ذلك سينعكس مباشرة على حياة السكان، في ظل اعتماد البلاد بدرجة كبيرة على الواردات، والهشاشة الاقتصادية المزمنة.

ولمّح إلى أن التصعيد العسكري قد يعطل طرق التجارة ويزيد من تكاليف النقل والإمدادات، ويدفع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات أعلى، ويعمّق مستويات الفقر والجوع.

وحدّد 3 سيناريوهات محتملة للتطورات، تبدأ بانتهاء سريع للصراع الإقليمي مع بقاء تداعياته الاقتصادية، إلى جانب استمرار تعقيد المشهد العسكري الداخلي، وصولاً إلى سيناريو تصعيد واسع النطاق، وهو السيناريو الذي وصفه التقرير بأنه الأخطر على اليمن، حيث قد يؤدي إلى انهيار إضافي في الخدمات الأساسية واتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير.

ولا تقتصر التحديات على الغذاء فقط؛ إذ حذرت منظمة «الصحة العالمية»، بدورها، من أزمة متفاقمة في القطاع الصحي، حيث يواجه عدد من المستشفيات نقصاً في الأكسجين الطبي، مع استمرار أنشطتها لتقييم احتياجات المرافق الصحية، والسعي لإنشاء محطات أكسجين وتطوير شبكات داخلية لنقله مباشرة إلى غرف المرضى، ومحاولة تفادي انهيار بعض الخدمات الطبية الحيوية.

سلاسل الإمداد إلى اليمن معرضة للخطر جراء تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي (أرشيفية - رويترز)

كما حذّر مجلس الأمن الدولي من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية في اليمن، مع استمرار الجمود السياسي وتراجع التمويل الدولي، في وقت يواجه فيه ملايين السكان ظروفاً معيشية قاسية. وزادت السيول الأخيرة من تعقيد المشهد بعد تضرر آلاف الأسر، ما دفع وكالات أممية لتقديم مساعدات طارئة لنحو 12 ألف متضرر.

انتظار التدخل الدولي

في ضوء هذه التحذيرات، جدّد برنامج الغذاء العالمي التذكير بأن اختطاف الجماعة الحوثية موظفيه، واستيلاءها على مكاتبه وأصوله، أدى إلى تراجع كبير في نطاق العمليات الإنسانية بالمناطق الخاضعة لسيطرتها خلال العام الماضي.

وأورد البرنامج في تقرير سنوي، أن بيئة العمل الإنساني أصبحت مليئة بالعقبات السياسية والأمنية، وأن احتجاز موظفي الوكالات الأممية، تسبب في تعليق كامل للأنشطة الإنسانية في تلك المناطق.

قوة أمنية حوثية أمام بوابة مقر الأمم المتحدة في صنعاء (رويترز)

واختطفت الجماعة الحوثية عشرات الموظفين المحليين العاملين في المنظمات الدولية، متسببة في عرقلة وصول المساعدات الغذائية إلى الأسر الأكثر ضعفاً، وإضعاف قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في بلد يعتمد ملايين سكانه على المساعدات للبقاء.

وينبه إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشأن الإنساني، إلى أن برنامج الغذاء العالمي سبق وأعلن، قبل عامين، توقف أنشطته الخاصة بتوزيع الأغذية في مناطق سيطرة الحوثيين، متوقعاً استمرار بعض الأنشطة في مناطق سيطرة الحكومة، بالحدود الدنيا بسبب نقص التمويل.

ويذهب القرشي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تراجع العمليات الإنسانية وتقلص التمويل الدولي قد يدفع الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين التي تضم الحجم الأكبر من المحتاجين، متوقعاً أن يكون أكثر من 23 مليون يمني لا يعرفون ما سيأكلونه في اليوم التالي.

انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي تهدد بزيادة تدهور معيشة اليمنيين (رويترز)

ووصف القرشي تخلي المجتمع الدولي عن اليمنيين، بأنه «وضع غير مقبول إنسانياً»، داعياً الحكومة والداعمين إلى إنجاز خطوات اقتصادية بالاعتماد على الموارد ومواجهة الفساد.

ومن كل ذلك، تبدو الأزمة الإنسانية في اليمن مرشحة لمزيد من التدهور، ما لم تتخذ خطوات دولية عاجلة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وتعزيز العمل الإنساني، لإنهاء واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العالم.


صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.