لبنان يتجه لتغطية استحقاق سندات دولية بإصدار جديد

مع ضيق الوقت ولتلافي الانتقال من «التعثر» إلى «الفشل»

دعت جمعية المصارف اللبنانية لسداد سندات دولية‭ ‬مستحقة في مارس في موعدها (رويترز)
دعت جمعية المصارف اللبنانية لسداد سندات دولية‭ ‬مستحقة في مارس في موعدها (رويترز)
TT

لبنان يتجه لتغطية استحقاق سندات دولية بإصدار جديد

دعت جمعية المصارف اللبنانية لسداد سندات دولية‭ ‬مستحقة في مارس في موعدها (رويترز)
دعت جمعية المصارف اللبنانية لسداد سندات دولية‭ ‬مستحقة في مارس في موعدها (رويترز)

يرتقب أن يحوز موضوع أول استحقاق لسندات لبنان الدولية هذا العام أولوية «اضطرارية» على جدول أعمال أول اجتماع رسمي للحكومة، اليوم (الخميس)، بعد نيل ثقة المجلس النيابي. وذلك وسط تداخل سياسي ومالي وإعلامي كثيف، فرض إيقاعه على ترقبات المستثمرين والأسواق المالية في الداخل والخارج، وأفضى إلى تقلبات حادة في الأسعار، وانحدار بعض الإصدارات إلى 34 سنتاً من كل دولار.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن المشاورات بين الفريق الاقتصادي الحكومي، ممثلاً بوزير المال غازي وزني، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبمشاركة أركان جمعية المصارف، تتواصل بوتيرة متسارعة، بهدف «إنضاج» توافق مبدئي على اعتماد الخيار الذي يكفل تحقيق التوازن الصعب بين حاجة لبنان الملحة إلى احتياط الدولار، وبين عدم الإضرار بالسمعة المالية وخلق مشكلات قضائية مع الدائنين من حملة الإصدار الذي يستحق في النصف الأول من الشهر المقبل.
ويرجح، بحسب مصادر مالية ومصرفية مشاركة في الاتصالات، أن تتم بلورة حل مزدوج، يقوم على سداد الاستحقاق في موعده والإعلان، بأسبقية يومين أو ثلاثة، عن إصدار جديد بالقيمة ذاتها، أي 1200 مليون دولار، يجري الاكتتاب به «طوعاً» من قبل حملة السندات أعينهم، وجلهم مؤسسات مصرفية محلية وأجنبية تحمل الجزء الأكبر من كامل محفظة السندات الدولية التي تبلغ نحو 30 مليار دولار. وبذلك تسدد الدولة الاستحقاق بكامله نقداً بواسطة الاكتتابات الجديدة. وتم فعلاً التواصل مع هذه المؤسسات التي تبدي تفهماً لأوضاع البلاد وتجاوباً مع أي مسعى يتسم بالمهنية ويلتزم بحقوق الدائنين.
واعتبر الخبير المصرفي والاقتصادي الدكتور جو سروع، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هذا الخيار يمثل مخرجاً معقولاً بين سندان الوضع المالي الحرج، ومطرقة الوقت الضيق جداً لحسم القرار مع الاستحقاق الداهم. مع التنويه بأن هذه المبادلة لا تخلو بدورها من مخاطر تصنيفها سلبياً من قبل مؤسسات التصنيف الدولية، باعتبارها تجري تحت «الضغط» وبخلاف إرادة الدائنين. وهذا ما يفرض التواصل مع هذه الوكالات، وتوضيح المعطيات ضمن نطاق المقاربة التي سيتم اعتمادها.
ونوّه بتوجه الحكومة إلى الاستعانة الفنية والاستشارية بصندوق النقد الدولي. فالمرجعية المالية الدولية تمنح الفريق الحكومي الاقتصادي قوة دعم معنوية ومهمة في الظروف الحرجة السائدة. ويمكن أن ترفده فعلاً بمشورة فنية مناسبة وتلقى الاستجابة كضمانة موثوقة لدى الدائنين المحليين والدوليين لإدارة التعامل الأقل ضرراً على احتياطات العملات الصعبة، مع كامل استحقاقات «اليوروبوندز» للعام الحالي البالغة نحو 4.6 مليار دولار مع الفوائد، وربما تصلح الآلية ذاتها لإدارة مسبقة لاستحقاق مماثل في العام المقبل.
ويرى سروع أن «النقاشات المفتوحة من كل حدب وصوب بشأن الإصدار المستحق، لا تتفق مطلقاً مع الموجبات المهنية والمعايير الدولية في التعامل مع ملف مالي شائك، تراوح فيه وضعية الدولة بين التعثر المؤلم والفشل المدمر. إذ يغفل أغلب الداعين إلى عدم السداد حقيقة أن التداعيات المنتظرة يرتقب أن تتخطى هذا الإصدار إلى إمكانية استحقاق المحفظة بكاملها. كما أن الوقت الفاصل عن موعد الاستحقاق لا يسمح راهناً بطرح أي بدائل لإعادة الهيكلة أو إعادة الجدولة، وبما يشمل اقتراحات اقتطاع جزء من السندات أو خفض للفوائد».
ومن المؤكد أن أي طروحات لا يتم التفاوض بمضامينها مع غالبية الدائنين ستقود إلى رفع منسوب المخاطر، وتسريع بلوغ مرحلة الفشل المالي وخروج لبنان ومؤسساته من الأسواق الدولية، وفقاً لتقديرات الخبير المالي. وفي المقابل، فإن تحييد استحقاقات الديون بالعملات الأجنبية للعام الحالي، سيمنح الحكومة مهلة لازمة لوضع رؤية مالية متكاملة تتجاوز نطاق قانون الموازنة العامة «الموروث» من الحكومة السابقة، والذي جرى إقراره تحت ضغط المهل الدستورية.
وتتلاقى هذه الترقبات مع مضمون بيان لافت أصدرته جمعية المصارف أمس، وورد فيه أن «لبنان يواجه في الأسابيع المقبلة استحقاقات مالية داهمة، أهمها اتخاذ قرار بموضوع سندات (اليوروبوندز)، التي تستحق في شهر مارس (آذار)، والتي تُثير جدلاً واسعاً حول وجوب أو عدم وجوب تسديدها من فرقاء كثيرين، على خلاف ما كان مُعلَناً من الدولة في السابق أن الوفاء بالتزامات لبنان المالية هو سياسة دائمة وثابتة».
وأشارت الجمعية إلى أن «التخلف عن سداد ديون لبنان الخارجية يشكِّل حدثاً جللاً تتوجب مقاربته بكثيرٍ من الدقة والتحسّب، وأن المطروح في الواقع هو إعادة برمجة الدين أو إعادة هيكلته بالتفاهم مع الدائنين. ويتطلب إنجاز هذا الأمر وقتاً واتصالات وآليات تتطابق مع المعايير الدولية ومع المقاربات المماثلة التي اعتمدتها دول أخرى، وتستدعي الاستعانة بالجهات الدولية المختصّة من أجل بناء برامج مالية ونقدية ذات مصداقية. ومن الطبيعي أن الفترة المتبقّية حتى استحقاق الدين في مارس هي فترة قصيرة جداً لا تتيح التحضير والتعامل بكفاءة مع هذه القضية الوطنية الهامة».
لذلك، فإن جمعية مصارف لبنان، ترى وجوب سداد استحقاق مارس في موعده، والشروع فوراً في الإجراءات المطلوبة لمعالجة ملف الدين العام بكامله. وذلك حماية لمصالح المودعين ومحافظة على بقاء لبنان ضمن إطار الأسواق المالية العالمية، وصوناً لعلاقاته مع المصارف المراسلة، وجُلَّها من الدائنين الخارجيين.
ولفت البيان إلى أن «التعامل مع هذا الحدث المالي الكبير من قبل حكومة الرئيس حسان دياب الجديدة، يشكِّل مؤشراً هاماً إلى كيفية التعامل مع المجتمع الدولي مستقبلاً».
وهكذا تبدو المبادلة المرجحة، الأقل سوءاً بين مجموعة الخيارات المتداولة، رغم المخاطر المرتفعة التي ترافقها لجهة التشكيك الذي ستلقاه لدى مؤسسات التصنيف. فهي تكفل عدم تعريض احتياط العملات الصعبة لنزف يناهز 4.7 مليار دولار، بينما هو معرض لنزف يقارب 6 مليارات دولار لتلبية الحاجات التمويلية للسلع الأساسية، المتمثلة بالقمح والمحروقات والأدوية والمستلزمات الطبية؛ فضلاً عن أعباء عجز الموازنة والمستحقات الدورية لفوائد التوظيفات المصرفية لدى البنك المركزي.



المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.