لقاء عباس وأولمرت يثبت إمكانية الحوار بين الطرفين

رئيس الوزراء الأسبق: غالبية الإسرائيليين لا يعارضون مفاوضات مع الفلسطينيين

عباس وأولمرت يتوجهان إلى منصة المؤتمر الصحافي في نيويورك مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
عباس وأولمرت يتوجهان إلى منصة المؤتمر الصحافي في نيويورك مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

لقاء عباس وأولمرت يثبت إمكانية الحوار بين الطرفين

عباس وأولمرت يتوجهان إلى منصة المؤتمر الصحافي في نيويورك مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
عباس وأولمرت يتوجهان إلى منصة المؤتمر الصحافي في نيويورك مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

جلس الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى جوار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، مساء الثلاثاء، في نيويورك، وأعلن عن استعداده لاستئناف مفاوضات السلام تحت مظلة دولية، وبناء على اتفاق السلام في عام 2008، والتي تدعم حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود.
وبدا الظهور المشترك والنادر لرئيس السلطة الفلسطينية رفقة الزعيم الإسرائيلي الأسبق على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام الدولية، أنه يهدف - بحسب مراسلة «أسوشييتدبرس» - إلى إظهار الأمر أمام المجتمع الإسرائيلي على وجه الخصوص، والمجتمع الدولي بأسره، أنه كان للفلسطينيين ذات يوم شريك إسرائيلي خاضوا معه جولات جادة من المفاوضات، وأنهم يمكنهم تكرار التجربة مرة أخرى في ظل الظروف السياسية السليمة.
ورحب الرئيس عباس بأولمرت ناعتاً إياه بـ«الصديق العزيز ورجل السلام، والرجل الذي يؤمن بتحقيق السلام، والرجل الذي يواصل محاولات تحقيق السلام».
وكان إيهود أولمرت قد عرض على الرئيس عباس خطة للسلام في عام 2008، اشتملت على انسحاب إسرائيلي شبه كامل من الضفة الغربية، واعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، مع بسط السيطرة الدولية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس، ثم التفاوض بشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب مبادرة السلام العربية. وصرح أولمرت حينئذ بأنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من الاتفاق النهائي؛ لكن أولمرت أُجبر على الاستقالة من منصبه في يوليو (تموز) 2008، إثر اتهامه بالفساد في قضية أسفرت عن دخوله السجن لمدة 16 شهراً في إسرائيل. وعلى الرغم من ذلك، قال إيهود أولمرت أنه ظل على اتصالاته الدائمة مع الرئيس عباس على مدى السنوات الماضية. وعلى الرغم من اختلاف الرجلين حول كيفية التعامل مع الخطة الأميركية الراهنة، فإنه وصف الرئيس عباس بـ«رجل السلام».
وجاء هذا الحدث الصحافي في أعقاب الاجتماع المفتوح لمجلس الأمن الدولي، الذي رفض فيه الزعيم الفلسطيني - وبكل شدة - خطة الرئيس ترمب الجديدة، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي لمتابعة حل الدولتين على أساس الحدود قبل حرب عام 1967، والتي وردت ضمن عديد من قرارات الأمم المتحدة الصادرة بهذا الشأن.
ويسعى الجانب الفلسطيني إلى تأمين الحصول على كامل الضفة الغربية والقدس الشرقية – وهي المناطق التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 – وذلك بغية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مع إزالة أكثر من 700 ألف مستوطن إسرائيلي خارج هذه المناطق المحتلة.
ومن شأن خطة الرئيس الأميركي الجديدة تحويل أجزاء رئيسية ومهمة من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، كما أنها تأخذ الجانب الإسرائيلي في القضايا الخلافية الرئيسية، مثل الحدود المشتركة، ووضعية مدينة القدس، والمستوطنات اليهودية.
وقال السفير الإسرائيلي داني دانون، في اجتماع المجلس، إنه إذا كان الرئيس عباس يسعى حقاً نحو السلام فلا بد من أن يكون الآن في القدس، يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وليس في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك.
وقال دانون عن عباس: «يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين المضي قدماً بعد تنحي الرئيس عباس، فإن الزعيم الذي يختار الرفض القاطع، والتحريض على الإرهاب، وتمجيد أعمال العنف، لا يمكن أن يعتبر شريكاً حقيقياً للسلام».
وصرح الرئيس عباس بعد ذلك للمجلس قائلاً: «إننا نحارب الإرهاب على أراضينا، ولسنا نحن من نوصف بالإرهابيين». وقال في وقت لاحق للصحافيين: «بصرف النظر تماماً عن طبيعة علاقاتنا مع الإسرائيليين، فإننا لن ننزع أبداً إلى أعمال العنف. إننا نصبو إلى تحقيق السلام من خلال المفاوضات السلمية».
وقال إيهود أولمرت إنه لم يأتِ إلى الولايات المتحدة لتوجيه الانتقادات إلى الرئيس الأميركي ترمب، أو لكشف العوار بالخطة الأميركية الجديدة، أو للتعريض بشخص بنيامين نتنياهو؛ لكنه أعرب عن اختلافه الشديد مع رأي داني دانون بشأن الرئيس عباس، وقال إن الخطة الأميركية تهدف إلى تحقيق السلام بين إسرائيل وفلسطين، والرئيس الفلسطيني هو الشريك الوحيد الذي يمكننا التعامل معه بشأن هذه القضية.
كما أعرب أولمرت عن أمله في ألا يتغافل الرئيس عباس، وغيره من القادة الفلسطينيين، عن التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين، وأن يعملوا جاهدين على إنشاء الإطار اللازم والضروري للمفاوضات التي تعزز بلوغ هذه الغاية.
وقال أولمرت مصرحاً: «سوف يستغرق الأمر مزيداً من الوقت، ولكن لا محيد عن عقد هذه المفاوضات، ولن يكون هناك شريك في هذه المفاوضات مع إسرائيل سوى الرئيس محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية». وأضاف قائلاً: «سوف نعرف في وقت لاحق من العام الجاري شخصية الشريك الإسرائيلي في المفاوضات المنتظرة»، وذلك في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية المزمع إجراؤها في الثاني من مارس (آذار) من العام الجاري، على الرغم من فشل جولتين من الانتخابات في العام الماضي في تشكيل الحكومة الإسرائيلية.
وكان من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً، الثلاثاء، على قرار تشارك في رعايته كل من تونس وإندونيسيا، وتؤيده السلطة الفلسطينية، لمعارضة الخطة الأميركية الجديدة، غير أن الجانب الفلسطيني صرح باستمرار المشاورات بين مختلف الأطراف بشأن نص الخطة الأميركية.
وقال أولمرت إن كل ما قد فعله ويواصل فعله حتى الآن، هو من أجل صالح دولة إسرائيل. وقال إنه أخبر الرئيس عباس بأنه لم يأتِ إلى نيويورك لتأييد موقفه الفلسطيني، أو لتعزيز حملة السلطة الفلسطينية، أو للحديث بالنيابة عنهم. وأضاف قائلاً إنه يعتقد بأن أغلبية الشعب الإسرائيلي ليسوا على خط اليمين من الناحية السياسية، كما أنهم لا يعارضون إجراء المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، ولا يسعون لبسط السيطرة على مزيد من أراضي الضفة الغربية.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.