حصيلة «كوفيد ـ 19» تتجاوز الألف... وماراثون طبي لاكتشاف لقاح خلال 18 شهراً

«الصحة العالمية» عدّت خطر الفيروس أكبر من الإرهاب > بكين تُقيل مسؤولين رفيعين

صينية وابنها في غطاء وقائي ببكين أمس (إ.ب.أ)
صينية وابنها في غطاء وقائي ببكين أمس (إ.ب.أ)
TT

حصيلة «كوفيد ـ 19» تتجاوز الألف... وماراثون طبي لاكتشاف لقاح خلال 18 شهراً

صينية وابنها في غطاء وقائي ببكين أمس (إ.ب.أ)
صينية وابنها في غطاء وقائي ببكين أمس (إ.ب.أ)

رأت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن هناك «فرصة حقيقية لوقف» انتشار فيروس كورونا الجديد في العالم، الذي أطلقت عليه اسم «كوفيد - 19».
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس: «إذا استثمرنا الآن... فسيكون أمامنا فرصة حقيقية لوقف الوباء». وحذّر، في أول مؤتمر دولي حول مكافحة الفيروس الجديد ضمّ نحو 400 خبير، من أن الفيروس يشكل «تهديداً خطيراً جداً». وأضاف في مؤتمر صحافي أن «الفيروسات لها تأثير أقوى بكثير من أي عمل إرهابي»، مشيراً إلى أن أول لقاح ضد الفيروس لن يكون متاحاً إلا بعد 18 شهراً.
ودعت المنظمة مراراً الدول إلى تبادل البيانات للاستفادة منها في الأبحاث الخاصة بالمرض.
وقال مدير المنظمة في أثناء المؤتمر: «هذا مهم بشكل خاص فيما يتعلق بتبادل العينات. ولهزيمة هذا المرض، نحتاج إلى تبادل مفتوح وعادل يستند إلى مبادئ النزاهة والمساواة». وتابع أن «وجود 99% من الحالات في الصين سيُبقي حال طوارئ كبيرة لهذا البلد، لكن ذلك يشكل تهديداً خطيراً جداً لسائر دول العالم».
وعن سبب تغيير الاسم، قال المدير العام إن الوكالات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة قررت بشكل رسمي تسمية فيروس كورونا المتحور الجديد «كوفيد - 19»، والكلمة مركّبة من 3 كلمات هي «كورونا» و«فيروس» و«مرض» باللغة الإنجليزية، أما الرقم فيشير إلى سنة انتشاره 2019.
وبموجب المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، ومنظمة الأغذية والزراعة، فإن اسم الفيروس الجديد لا يمكن أن يشير إلى مواقع جغرافية أو حيوانات أو أشخاص بشكل محدد.
وقال تيدروس أدهانوم في مؤتمر صحافي، إن «وجود اسم مهم لمنع استخدام أسماء أخرى يمكن أن تكون غير دقيقة أو موصومة».
وتجاوزت حصيلة وفيات فيروس «كوفيد - 19» عتبة الألف شخص غالبيتهم العظمى في الصين. وأُعلن عن أول وفاة جراء المرض الذي ظهر أولاً في ديسمبر (كانون الأول)، في مدينة ووهان الصينية (وسط)، في 11 يناير (كانون الثاني). وبعد مرور شهر، حصد الوباء أرواح 1016 شخصاً في الصين القارّية (من دون هونغ كونغ وماكاو)، وفق حصيلة رسمية نُشرت أمس (الثلاثاء).
وتحدثت السلطات الصحية الصينية عن 108 وفيات جديدة خلال الساعات الـ24 الأخيرة، في أكبر حصيلة وفيات يومية مسجّلة حتى اليوم، بينما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة الـ42 ألفاً. في المقابل، وكما حصل مرات عدة في الأسبوع الأخير، تراجع عدد الإصابات الجديدة اليومية إلى (2478) مقارنةً باليوم السابق.
وسيُعقد وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً غداً (الخميس)، في بروكسل، لمناقشة تدابير منسقة ضد الوباء. وخارج الصين القارية، قتل الفيروس شخصين، الأول في الفلبين والآخر في هونغ كونغ وتم تأكيد إصابة أكثر من 400 حالة في نحو ثلاثين دولة. لكن السيناريو الذي كان يثير مخاوف أصبح حقيقة: بريطاني لم يزر الصين في حياته التقط المرض في سنغافورة ونقله إلى أصدقائه خلال وجودهم في شقة في جبال الألب في فرنسا، ليتمّ تشخيصه في بريطانيا لاحقاً، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبذلك يكون قد نقل العدوى بشكل عرضي إلى 11 شخصاً على الأقل، بينهم خمسة نُقلوا إلى المستشفى في فرنسا، وخمسة آخرون في بريطانيا، ورجل يبلغ 46 عاماً في جزيرة مايوركا الإسبانية حيث يقطن، وفق المعلومات المتوفرة.
وحذّر غيبريسوس من أن «اكتشاف هذا العدد الصغير من الحالات قد ينتهي بانتشار أكبر» للوباء. وحتى الآن، معظم الإصابات المسجّلة في الخارج تشمل أشخاصاً عائدين من ووهان، بؤرة الوباء.
وفي آسيا، لا يزال آلاف المسافرين وأفراد طواقم معزولين على سفينتين سياحيتين. وتمّ تأكيد إصابة ما لا يقلّ عن 135 حالة على سفينة الرحلات الترفيهية «دايموند برينسس» الخاضعة للحجر الصحي قبالة سواحل اليابان.
ونشر أفراد من طاقمها مقطع فيديو يطالبون فيه الحكومات والأمم المتحدة ببذل المزيد من الجهود لمساعدتهم. في هونغ كونغ، تم إجلاء أكثر من مائة شخص، أمس، من برج سكني مؤلّف من 35 طابقاً بسبب اكتشاف إصابة ثانية بفيروس كورونا المستجدّ في المبنى لكن في طابق مختلف، ما دفع السلطات إلى التساؤل حول احتمال انتقال العدوى عبر قنوات الصرف الصحي.
ووصل وفد خبراء دولي تابع لمنظمة الصحة العالمية إلى الصين، على رأسه بروس أيلوارد، الخبير في مكافحة إيبولا، بهدف دراسة مصدر «كوفيد - 19» وآثاره.
وفي حين أن مقاطعة هوباي لا تزال مقطوعة عن العالم منذ أسبوعين، شددت عاصمتها ووهان، بؤرة الوباء، القيود المفروضة على السكان. فقد منعت السكان الذين يُظهرون أعراض حرارة مرتفعة من تلقي العلاج في مستشفيات واقعة خارج المنطقة حيث يقطنون، في حين تخضع المجمعات السكنية لقواعد دخول وخروج أكثر صرامة.
وخارج هوباي، تفرض مدن عدة أيضاً على جزء من السكان البقاء في منازلهم، مع احتمال الخروج لشراء حاجياتهم فقط. وفي المجمل، تشهد الصين شللاً رغم استئناف خجول للأعمال، الاثنين. ولا تزال الدروس متوقفة والشركات مدعوّة إلى ترك موظفيها يعملون من المنزل.
ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، أول من أمس، إلى اتخاذ «تدابير أكثر قوة وحزماً لوضع حدّ بصورة حاسمة لتفشي العدوى»، وظهر للمرة الأولى مرتدياً قناعاً واقياً في أثناء قيامه بزيارة لمستشفى في بكين. كما أطلّ عبر التلفزيون الرسمي مطمئناً، وأكد أن أثر الفيروس ستكون «مدته قصيرة» داعياً إلى «التنبه كثيراً لمسألة البطالة».
إلى ذلك، أعلن التلفزيون الرسمي أمس، إقالة المسؤولين الأساسيين الاثنين المكلفين المسائل الصحية في هوباي.
ووُجّهت انتقادات إلى السلطات المحلية لتأخّرها في اتخاذ تدابير بشأن الوباء ولأنها اتّهمت مطلقي التحذيرات «بنشر شائعات». وأثار وفاة أحدهم، الجمعة، وهو الطبيب لي وينليانغ يبلغ 34 عاماً، دعوات غير اعتيادية لحرية التعبير.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.