قضاة الجزائر يستنكرون «الإجراءات التعسفية» ضدهم

قضاة الجزائر يستنكرون «الإجراءات التعسفية» ضدهم

الأربعاء - 18 جمادى الآخرة 1441 هـ - 12 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15051]
الجزائر: «الشرق الأوسط»

استنكر نادي قضاة الجزائر، أمس، ما وصفه بـ«الإجراءات التعسفية» التي تطال القضاة، مطالباً بضرورة «التعجيل بإجراءات استقلالية النيابة العامة».
وانتقد نادي القضاة، في بيان صحافي أصدره أمس، واطّلعت وكالة الصحافة الألمانية على نسخة منه، «استدعاء زميلهم وكيل الجمهورية محمد بلهادي من قبل مفتشية وزارة العدل»، ووصف ذلك بـ«الانحراف الخطير في الممارسة القضائية». مبرزاً أن هذا التصرف «يُظهر تعطش السلطة إلى فرض التوجيهات، ويدوس على مقتضيات الدستور»، وأن التماس النائب العام البراءة في حق عدد من موقوفي الحراك، «ليس بالشذوذ عن القانون الأساسي للقضاء، فهناك مئات من التماسات النيابة العامة بالبراءة وتطبيق القانون».
وأكد البيان أن «المعركة الحقيقية لهذا الجيل من القضاة، والمستمَد من حراك وثورة شعبية سلمية عظيمة، هدفها الاستقلال بالقضاء من وزير عدل، ومصالح وزارية مستبدة ومتغطرسة، تتخوف من تحركات القضاة الشباب، الذين يعبّرون عن آرائهم بشأن القضايا التي تهم استقلالية قطاعهم».
وكانت المفتشية بوزارة العدل قد استدعت مساعد وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة محمد بلهادي، بسبب مرافعة مثيرة أجراها الأسبوع الماضي خلال محاكمة 19 متظاهراً من الحراك، طلب لهم البراءة. ويواجه بلهادي تهمة «ارتكاب خطأ مهني جسيم»، بسبب تصريحه في المرافعة بأنه يرفض التعليمات، التي تأتيه من أي جهة تنفيذية بخصوص معالجة ملفات المتظاهرين. وحسب النصوص السارية، فإنه يترتب عن هذه التهمة العزل من سلك القضاء.
ويضم نادي القضاة، الذي بدأ نشاطه عام 2013، أكثر من ألف قاضٍ شاب، وكان أول من عبّر عن رفضه لترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، ومقاطعة رئاسيات الرابع من يوليو (تموز) الماضي الملغاة.


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة