مقتل عسكريين أميركيين وإصابة 6 آخرين بهجوم مسلح في أفغانستان

هجوم داخلي... وتعرض القوات «لإطلاق نار مباشر» في ولاية ننغرهار

جنود من الجيش الأفغاني في حالة استنفار بقاعدة شرزاد بولاية ننغرهار بعد تعرض جنود أميركيين لإطلاق نار في «هجوم داخلي» أدى إلى سقوط قتلى وجرحى (إ.ب.أ)
جنود من الجيش الأفغاني في حالة استنفار بقاعدة شرزاد بولاية ننغرهار بعد تعرض جنود أميركيين لإطلاق نار في «هجوم داخلي» أدى إلى سقوط قتلى وجرحى (إ.ب.أ)
TT

مقتل عسكريين أميركيين وإصابة 6 آخرين بهجوم مسلح في أفغانستان

جنود من الجيش الأفغاني في حالة استنفار بقاعدة شرزاد بولاية ننغرهار بعد تعرض جنود أميركيين لإطلاق نار في «هجوم داخلي» أدى إلى سقوط قتلى وجرحى (إ.ب.أ)
جنود من الجيش الأفغاني في حالة استنفار بقاعدة شرزاد بولاية ننغرهار بعد تعرض جنود أميركيين لإطلاق نار في «هجوم داخلي» أدى إلى سقوط قتلى وجرحى (إ.ب.أ)

قتل جنديان أميركيان وجرح 6 آخرون أول من أمس، في هجوم برشاش نفذه جندي أفغاني في شرق أفغانستان، ما يؤكد غياب الأمن المستمر في هذا البلد منذ 18 عاماً. وقال الناطق باسم القوات الأميركية في أفغانستان سوني ليغيت في بيان، إن «المعلومات الحالية تفيد بأن فرداً يرتدي بزة عسكرية أفغانية فتح النار من رشاش في (هجوم داخلي) على مجموعة من الجنود الأميركيين والأفغان». وكان الناطق أكد قبل ذلك أن هذه القوات تعرضت «لإطلاق نار مباشر» في ولاية ننغرهار. وأوضح أمس (الأحد)، أن الحادث وقع أول من أمس، في ولاية ننغرهار بشرق أفغانستان في قاعدة في منطقة شرزاد.
وبحسب وزارة الداخلية الأفغانية، قتل في الهجوم أيضاً جندي أفغاني وأصيب 3 عناصر من قوات أمن. وأعلنت الوزارة فتح تحقيق، مؤكدة في بيان أنّها ستواصل مكافحة «الإرهاب» إلى جانب الولايات المتحدة. وأضافت أنّ هذا النوع من الهجمات لا يؤثّر؛ لا على «الصداقة» ولا على «التعاون» بين القوات الأفغانية والأميركية. من جانبه، قال حاكم الولاية شاه محمود مياكيل في تسجيل صوتي وزع على وسائل الإعلام إنّه لم يتضح بعد إذا ما كان الهجوم متعمداً ونفذه شخص «متسلل»، أم لا. وأضاف: «لم تحدث مواجهة بين القوات ونحن نحقق حالياً».
وقال الناطق باسم القوات الأميركية أيضاً إن سبب الهجوم غير معروف حتى الآن. من جهته، رفض الناطق باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد التعليق على هذا الهجوم. وقال في رسالة وجهها إلى وكالة الصحافة الفرنسية إن الحركة «تحقق» حالياً في ذلك.
وفي تغريدة، قالت المجموعة السابعة في القوات الخاصة الأميركية إن «عدداً» من جنودها قتلوا أو جرحوا. وقال نجيب الله الذي يقيم في شرزاد، إنه سمع إطلاق نار من قاعدة القوات الأفغانية القريبة، في وقت متأخر من أول من أمس، تلته عملية إخلاء جوي فورية. وأضاف: «سمعنا صوت الرصاص وحطت مروحيات فوراً داخل القاعدة وقامت بنقل المصابين». وتكبدت القوات الأميركية العام الماضي أكبر الخسائر منذ انتهاء العمليات القتالية رسمياً في أواخر 2014. وفي ديسمبر (كانون الأول)، قتل عناصر من حركة «طالبان» تسلّلوا إلى الجيش الأفغاني 9 جنود أفغان في وسط البلاد. وفي يوليو (تموز)، قتل جندي أفغاني عنصرين من القوات الأميركية أثناء زيارتهما قاعدة للجيش الأفغاني في قندهار. ووقع هذا الحادث بعد أسابيع من قيام جندي أفغاني آخر بقتل كولونيل في الجيش الأفغاني في ولاية غزنة بشرق البلاد.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الكونغرس الثلاثاء، رغبته من جديد في سحب الجنود الأميركيين من أفغانستان، مشدداً على أن الولايات المتحدة ليست مهمتها حفظ النظام في هذا البلد. وفي خطابه عن حال الاتحاد، قال ترمب: «دورنا ليس خدمة جهاز حفظ النظام في دول أخرى». وأضاف: «نعمل لإنهاء حروب أميركا في الشرق الأوسط».
وتجري الولايات المتحدة مفاوضات منذ عام ونصف العام مع «طالبان» حول اتفاق يفترض أن يسمح للجيش الأميركي ببدء انسحاب تدريجي مقابل ضمانات في مكافحة الإرهاب وبدء مفاوضات سلام مباشرة غير مسبوقة بين المتمردين وحكومة كابل. لكن توقيع النص الذي بدا وشيكاً في بداية سبتمبر (أيلول) ألغي في اللحظة الأخيرة بقرار من ترمب بعد هجوم أودى بحياة جندي أميركي.
واستؤنفت المفاوضات في قطر في ديسمبر (كانون الأول)، غير أنّها علّقت مجدداً بعد أيام قليلة في أعقاب هجوم تبناه المتمردون على قاعدة باغرام التي يسيطر عليها الأميركيون. وانتقدت حركة «طالبان» مطلع الشهر الجاري واشنطن واتهمتها بتعطيل المفاوضات بسبب الطلبات المتزايدة التي تطرحها. وجاءت التصريحات بعد أيام من إطلاق زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي الخاص الذي يقود المفاوضات مع «طالبان»، جولة جديدة من الدبلوماسية المكوكية من خلال السفر إلى كل من باكستان وأفغانستان لإطلاع المسؤولين على وضع المحادثات.
في غضون ذلك، ذكر الجيش الأفغاني أن انفجار قنبلة قبل أوانه أسفر عن مقتل 5 مسلحين من حركة «طالبان»، من بينهم قناص بارز للجماعة بشمال أفغانستان. ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس (الأحد)، عن بيان صادر عن فيلق العمليات الخاصة قوله إن عبوة ناسفة انفجرت قبل أوانها، بين مسلحي «طالبان» في إقليم سار - أي - بول شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل 5 مسلحين من حركة «طالبان».
وأضاف البيان أن القنبلة انفجرت بين مسلحي «طالبان» في منطقة سياد، ما أسفر عن مقتل 5 مسلحين من الحركة، من بينهم بسم الله المعروف باسم فرح الدين وهو واحد من القناصة بالجماعة. ولم تعلق حركة «طالبان» على الحادث حتى الآن. وغالباً ما يستخدم مسلحو «طالبان» وجماعات متمردة أخرى العبوات الناسفة سلاحاً من خيارهم لاستهداف قوات الأمن والمسؤولين الحكوميين. غير أن القنابل التي تُزرع على جانب الطرق عادة ما تتسبب في سقوط ضحايا من المدنيين العاديين إلى جانب المسلحين، في انفجارات لقنابل قبل أوانها.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».