انتخابات آيرلندية «صعبة» بحضور «بريكست»

«الشين فين» الجناح السياسي للجيش الجمهوري الأوفر حظاً بين الأحزاب المتنافسة

تراجعت شعبية رئيس الوزراء الحالي ليو فاردكار المولود لأب هندي وأم آيرلندية بعد ثلاثة أعوام في السلطة (رويترز)
تراجعت شعبية رئيس الوزراء الحالي ليو فاردكار المولود لأب هندي وأم آيرلندية بعد ثلاثة أعوام في السلطة (رويترز)
TT

انتخابات آيرلندية «صعبة» بحضور «بريكست»

تراجعت شعبية رئيس الوزراء الحالي ليو فاردكار المولود لأب هندي وأم آيرلندية بعد ثلاثة أعوام في السلطة (رويترز)
تراجعت شعبية رئيس الوزراء الحالي ليو فاردكار المولود لأب هندي وأم آيرلندية بعد ثلاثة أعوام في السلطة (رويترز)

بدأ الناخبون في آيرلندا أمس السبت التصويت في انتخابات تشريعية تبدو صعبة وستحدد مستقبل رئيس الوزراء ليو فاردكار. الاقتراع يأتي بعد أيام من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) ما جعل آيرلندا وسكانها البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة في خط المواجهة الأول، كونها البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي لديه حدود برية مع الجارة البريطانية الذي تربطه بها علاقات اقتصادية وتاريخية وثيقة.
وغادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 31 يناير (كانون الثاني). وكانت الحدود الآيرلندية واحدة من أكثر القضايا صعوبة في مفاوضات اتفاق الانفصال بين لندن وبروكسل.
ومع اقتراب مفاوضات تجارية ستكون نتائجها كبيرة في المبادلات في جزيرة آيرلندا، شدد ليو فاردكار خلال الحملة على حل يتفادى إعادة حدود مادية بين شمال آيرلندا، التي هي جزء من المملكة المتحدة وبين جمهورية آيرلندا عضو الاتحاد الأوروبي في اتفاق بريكست.
وقد أعادت الحدود إلى الأذهان ذكرى ثلاثة عقود من «اضطرابات» في آيرلندا الشمالية بين الجمهوريين (الكاثوليك بغالبيتهم) والوحدويين (بروتستانت بغالبيتهم)، أسفرت عن مقتل 3500 شخص.
وقال ايون أومالي الأستاذ في جامعة دبلن سيتي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تركيز فاردكار على هذه الصورة خلال الحملة الانتخابية جاء نتيجة «حسابات خاطئة». وأوضح أن «المشكلة لمعظم الناس هي أنهم يحتاجون إلى وقت طويل في وسائل النقل للوصول إلى مراكز أعمالهم، ولا يملكون القدرة على شراء مسكن ويتمكنون بالكاد من دفع إيجار السكن». وقد تراجعت شعبية فاردكار (41 عاما) المولود لأب هندي وأم آيرلندية، بعد ثلاثة أعوام في السلطة.
وكشف استطلاع للرأي نشر في بداية الأسبوع أن حزب رئيس الوزراء «فيني غيل» (العائلة الآيرلندية) سيأتي في المرتبة الثالثة بحصوله على 20 في المائة من نوايا التصويت. وسيتقدم عليه خصمه الكبير حزب «فيانا فويل» (جنود المصير) اليميني أيضا. ومنذ الاستقلال قبل قرن يهيمن هذان الحزبان على الساحة السياسية الآيرلندية. وهما يتناوبان على الحكم أو يحكمان معا في إطار تحالفات. جاءت المفاجأة من حزب الشين فين الواجهة السياسية للجيش الجمهوري الآيرلندي الذي أشار الاستطلاع إلى أنه سيأتي في الطليعة بحصوله على 25 في المائة من الأصوات. وقال ليو فاردكار الجمعة: «لم يتوقع أحد ذلك». وتطالب زعيمة هذا الحزب ماري لوماكدونالد بإجراء استفتاء على توحيد المقاطعة البريطانية الشمالية مع آيرلندا خلال خمس سنوات. وتلقى اقتراحاتها حول بناء مساكن إحدى القضايا الأساسية في الحملة، صدى، خصوصا لدى الناخبين الشباب وسكان المدن.
لكن في الواقع، تبدو فرص وصولها إلى السلطة ضئيلة جدا بعد هذه الانتخابات، إذ إن حزبها اليساري القومي لم يقدم سوى 42 مرشحا لـ160 مقعدا في مجلس النواب.
كما أن الحزبين اليمينيين المهيمنين يرفضان أي تحالف مع حزب يتسم ماضيه بعلاقاته مع الجيش الجمهوري الآيرلندي المنظمة شبه العسكرية المعارضة للوجود البريطاني في آيرلندا الشمالية.
ومن مدينة كورك الجمعة، قال زعيم حزب «فيانا فويل» مايكل مارتن إن الشين فين لم يعف بعد من «ماضيه الدموي». واعتبر أن حزبه هو الوحيد القادر على قيادة حكومة «إلى جانب أحزاب أخرى مثل الخضر والعمال ومسؤولين سياسيين وسطيين آخرين».
وبعد إعلان النتائج الرسمية، ستبدأ المشاورات لتشكيل حكومة تحالف إلا إذا تمكن أحد الأحزاب من الحصول على ثمانين مقعدا، وهو احتمال غير مرجح. وفي الانتخابات السابقة التي جرت في 2016، احتاج الحزبان الكبيران لسبعين يوما من أجل تشكيل حكومة.

- خمس حقائق عن آيرلندا
> آيرلندا بلد كاثوليكي تقليدياً. ويشير دستورها لعام 1937 إلى «الموقع الخاص للكنيسة الرسولية الكاثوليكية والرومانية المقدسة كحارس للإيمان المعلن لدى غالبية المواطنين». لكن نفوذ الكنيسة التي كانت فيما مضى متشددة جدا بدأ في التراجع في السنوات الأخيرة، كما جاء في القائمة التي وضعتها الصحافة الفرنسية. وتم تشريع زواج المثليين عبر استفتاء شعبي، ثم في مايو (أيار) 2018، ألغى تصويت شعبي القوانين التي تمنع الإجهاض وكانت من أكثر التشريعات تشدداً بين الدول الغربية.
- تؤوي آيرلندا شركات تكنولوجية بين الأكثر ازدهاراً في العالم. والمقر الأوروبي لشركة «أبل» الأميركية يقع في كورك ثاني أكبر مدن آيرلندا، فيما تتمركز شركة «غوغل» في دبلن كما شركة «فيسبوك».
- ولأنها تفرض ضريبة بنسبة 12.5 في المائة على الشركات، تتهم آيرلندا مراراً بأنها تشجع استراتيجيات الاستفادة الضريبية التي تنتهجها الشركات المتعددة الجنسية، وهو ما تنفيه الحكومة. وفي 2018، حصدت آيرلندا ضرائب من الشركات بلغت 11.4 مليار يورو جاء 41 في المائة منها من الشركات العشر الكبرى.
- لآيرلندا تاريخ طويل مع الهجرة الناتجة خصوصاً عن الفقر والمجاعة. وغادر نحو عشرة ملايين شخص جزيرة آيرلندا الصغيرة منذ عام 1800، بحسب دراسة لجامعة كورك.
- ويعرف 31 مليون أميركي، أي عشرة في المائة من سكان الولايات المتحدة، عن أنفسهم بأنهم من أصول آيرلندية، بحسب تقديرات تعداد السكان لعام 2018، وفي يوم 17 مارس (آذار) من كل عام، تتزين المدن الأميركية التي تؤوي عدداً كبيراً من أصحاب الأصول الآيرلندية باللون الأخضر للاحتفال بعيد القديس باتريك شفيع «جزيرة الزمرد».
- خضعت آيرلندا للهيمنة البريطانية حتى مطلع القرن العشرين. وشكّلت انتفاضة عيد الفصح عام 1916 بداية لكفاح طويل من أجل الاستقلال قاد إلى حرب بين عامي 1919 و1921، وأنشأت اتفاقية عام 1921 دولة آيرلندا الحرة المنفصلة عن المملكة المتحدة لكنها بقيت ضمن الكومونولث. وحصلت آيرلندا على سيادتها في عام 1937.
- تبقى مقاطعة آيرلندا الشمالية التي تشكل مساحتها 17 في المائة من مساحة الجزيرة تابعة للأراضي البريطانية. في 1998، وضع اتفاق الجمعة العظيمة حداً لثلاثين عاماً من نزاع دموي بين الجمهوريين والوحدويين.
- لآيرلندا نفوذ كبير في عالم الأدب. ومن بين كتابها المعروفين عالمياً، جيمس جويس وويليام باتلر ييتس، فضلاً عن صموئيل بيكيت وأوسكار وايلد وجورج برنارد شو، بالإضافة إلى جوناثان سويفت وبرام ستوكر.
- حصل الروائي كولم تويبن على عدة جوائز خارجية عن روايته «السيد» التي نشرت عام 2004، وهي سيرة ذاتية وتكريم للكاتب الأميركي - البريطاني هنري جيمس.
لكن لم تكن علاقة كل الكتاب الآيرلنديين مع وطنهم الأم مثالية. فقد كان الروائي جيمس جويس ينتقد بحدة نفوذ الكنيسة الكاثوليكية في آيرلندا. وعاش بيكيت فترة طويلة من حياته في فرنسا. وعن قراره حول البقاء فيها خلال الغزو الألماني عام 1940، قال: «أفضل فرنسا في حالة حرب على آيرلندا في حالة السلم».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».