عقوبات واشنطن المرتقبة ضد فنزويلا تحرق أسهم «روسنفت»

بعد أن جعلت روسيا ثاني أكبر مورّد نفط للسوق الأميركية

خسرت أسهم شركة «روسنفت» الروسية العملاقة نحو 5 في المائة أمس بمجرد الحديث عن عقوبات أميركية قد تطالها (غيتي)
خسرت أسهم شركة «روسنفت» الروسية العملاقة نحو 5 في المائة أمس بمجرد الحديث عن عقوبات أميركية قد تطالها (غيتي)
TT

عقوبات واشنطن المرتقبة ضد فنزويلا تحرق أسهم «روسنفت»

خسرت أسهم شركة «روسنفت» الروسية العملاقة نحو 5 في المائة أمس بمجرد الحديث عن عقوبات أميركية قد تطالها (غيتي)
خسرت أسهم شركة «روسنفت» الروسية العملاقة نحو 5 في المائة أمس بمجرد الحديث عن عقوبات أميركية قد تطالها (غيتي)

بعد أن ساهمت عقوبات أميركية سابقة ضد فنزويلا في دفع روسيا نحو موقع ثاني أكبر مورد للنفط ومشتقاته، بعد كندا، إلى الأسواق الأميركية، أدى إعلان وزارة الخارجية الأميركية يوم أمس عن عقوبات جديدة سيتم اعتمادها خلال أسابيع ضد كاراكاس، إلى هبوط أسهم شركة «روسنفت» الروسية، نتيجة مخاوف من أن تشملها العقوبات الجديدة. وتشير تسريبات إلى أن واشنطن لم تحسم أمرها بعد بالنسبة للموقف من الشركة الروسية، إذ يحذر البعض من أن خطوة كهذه قد تؤثر على الوضع في سوق النفط العالمية.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس، معلومات تناقلتها وسائل إعلام في وقت سابق، حول عزمها فرض حزمة عقوبات جديدة ضد نظام مادورو في فنزويلا، تطال بصورة خاصة القطاع النفطي، وقد تشمل شركات النفط الأجنبية التي تتعاون مع فنزويلا، وفي مقدمتها شركة النفط الروسية «روسنفت». وقال إيليوت أراماس، المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى فنزويلا، في حديث للصحافيين يوم أمس، إن الولايات المتحدة تدرس إمكانية فرض عقوبات ضد الشركة الروسية، لكنه رفض التحديد بدقة ما إذا كانت العقوبات ستشملها أم لا. إلى ذلك قال المتحدث باسم البيت الأبيض، وفق ما نقلت عنه وكالة «تاس»: «نحن بالفعل قلقون من سلوك روسنفت في فنزويلا»، إلا أنه لم يتمكن أيضاً من الإجابة بدقة عن احتمال أن تشملها العقوبات، وقال: «كيف سنتعامل مع هذا الأمر، مسألة نقاش داخلي، ومن الطبيعي أنني لن أتحدث عنها علانية». ويبدو أن التريث في قرار العقوبات ضد «روسنفت»، يعود إلى مخاوف أميركية من تأثير قرار كهذا ضد شركة النفط الروسية، التي تُعد واحدة من أكبر شركات النفط عالمياً، على الوضع في السوق. وقالت «بلومبيرغ» في وقت سابق إن المسؤولين الأميركيين يخشون من أن يؤدي فرض قيود على الشركة الروسية إلى «فوضى في أسواق النفط العالمية»، وقال مصدر أميركي إن واشنطن تخشى بصورة خاصة من أن يؤدي القرار إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق.
رغم ذلك، أدى مجرد «الحديث» حاليا عن تلك العقوبات إلى تراجع وضع «روسنفت» في السوق. وقالت «تاس» يوم أمس إن أسهم «روسنفت» تراجعت في الساعات الأولى بعد الظهيرة بنسبة 4.95 في المائة، حتى 451.95 روبل (7.07 دولار) للسهم الواحد. ويحذر مراقبون من أن خسائر الشركة قد تتجاوز مجرد «هبوط الأسهم في السوق»، حتى لو لم تشملها العقوبات الأميركية بشكل مباشر، وذلك نظراً لحجم تعاونها مع الشركات الفنزويلية التي ستطالها العقوبات بأي حال.
وحسب «رويترز» استثمرت «روسنفت» 9 مليارات دولار في مشروعات نفط فنزويلية منذ عام 2010، وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قالت صحيفة «إل ناسيونال» الفنزويلية، إن الحكومة ربما تمنح «روسنفت» التحكم بشركة الإنتاج النفطي الوطنية (بدفسا). بينما قالت «روسنفت» على موقعها الرسمي إنها من أكبر المستثمرين في الإنتاج النفطي في فنزويلا، وتعمل في أكثر من مشروع تنقيب وإنتاج هناك.
وبانتظار عقوبات جديدة قد تسبب الضرر للقطاع النفطي الروسي، تشير بيانات رسمية أميركية وروسية، إلى أن هذا القطاع استفاد من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة العام الماضي ضد فنزويلا، بالتزامن مع عقوبات ضد إيران، وتمكنت من زيادة صادراتها النفطية إلى الولايات المتحدة. وحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بلغ حجم صادرات النفط والمشتقات النفطية الروسية إلى السوق الأميركية 20.9 مليون برميل خلال شهر أكتوبر الماضي، ما جعل روسيا تشغل موقع ثاني أكبر مورد للنفط إلى الولايات المتحدة، متقدمة على المكسيك، التي لم تزد صادراتها على 17 مليون برميل، بينما حافظت كندا على موقعها، أول أكبر مورّد، بحجم صادرات 136.5 مليون برميل.
وقال خبراء من «كاراكاس كابيتال» إن هذه هي المرة الأول التي تصدر فيها روسيا هذه الكميات من النفط إلى السوق الأميركية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.
وجاءت هذه الزيادة بصورة رئيسية على حساب المشتقات النفطية، التي زادت صادراتها إلى السوق الأميركية خلال أكتوبر نحو مرتين ونصف مقارنة بحجم الصادرات مطلع العام، وبلغت 16 مليون برميل. وحصلت الولايات المتحدة على النفط الروسي من عدة شركات روسية، بينها «روسنفت»، وشركة «سخالين أويل آند غاز» اليابانية العاملة أقصى شرق روسيا، و«لوك أويل». وحسب بيانات مديرة الجمارك الفيدرالية الروسية، ارتفع الحجم الفعلي لصادرات النفط الروسي إلى الولايات المتحدة، من 1.38 مليون طن مطلع العام، حتى 4.28 مليون طن في نوفمبر الماضي (أو من 10.1 مليون برميل حتى 31.0 مليون برميل). وقالت وزارة الاقتصاد الروسية في وقت سابق، إن صادرات النفط الروسي إلى السوق الأميركية ارتفعت عام 2019 بسبب العقوبات التي فرضها البيت الأبيض على فنزويلا وإيران. وكانت الولايات المتحدة تستورد من فنزويلا ما بين 12 إلى 20 مليون برميل نفط ونحو 2 مليون برميل مشتقات نفطية، شهريا، إلا أنها توقفت عن شراء المنتجات الفنزويلية منذ صيف العام الماضي.
ويشير خبراء إلى عوامل إضافية أخرى ساهمت في زيادة حصة النفط الروسي في السوق الأميركية، منها الحاجة إلى مشتقات من النفط الثقيل، وهبوط سعر خام نفط «أورالز» الروسي.



الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تدعم التكاليف الإضافية لاستيراد السلع الأساسية

وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)
وزير التجارة والصناعة الكويتي أسامة بودي (كونا)

أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

وتابعت أن من الشروط أن تترتب على اضطراب مسارات الإمداد زيادة مباشرة ومثبتة في تكلفة المنتج أو تكاليف النقل والشحن مقارنة بالتكاليف المعتادة السابقة، وأن تكون زيادة التكلفة خارجة عن إرادة الشركة وغير ناتجة عن تقصير أو سوء إدارة أو قرارات تجارية يمكن تفاديها.

وأوضحت أن من الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

وأفادت وزارة التجارة بأن الدعم يشمل فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وأكدت أن التقلبات التجارية المعتادة لا تشمل التغيرات الطبيعية والدورية في أسعار السلع أو تكاليف النقل في الأسواق العالمية في الحدود المعتادة وفقاً للبيانات والأسعار السائدة في الأسواق العالمية خلال الفترة السابقة على تاريخ 10 مارس.

وذكرت أنه جرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير، ولا يجوز صرف أي مبالغ مقدماً، ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.