شبح الاستبعاد من أبوظبي يخيم على شركات النفط الغربية

الإمارة تعكف على إعادة هيكلة القطاع

شبح الاستبعاد من أبوظبي يخيم على شركات النفط الغربية
TT

شبح الاستبعاد من أبوظبي يخيم على شركات النفط الغربية

شبح الاستبعاد من أبوظبي يخيم على شركات النفط الغربية

تعكف أبوظبي، أكبر وأغنى الإمارات السبع المكونة للإمارات العربية المتحدة، على إعادة هيكلة قطاعها النفطي، حيث سمحت بإنهاء بعض أقدم الامتيازات الممنوحة لشركات نفطية غربية كبرى، وتدرس استبدال شركاء من آسيا ومناطق أخرى، ببعضها على الأقل.
على مدار أكثر من 7 عقود، تشاركت «شركة أبوظبي الوطنية للنفط»، المعروفة أيضا باسم «أدنوك»، في إدارة حقول أبوظبي النفطية، وهي أكبر حقول برية منتجة للنفط على مستوى الإمارات العربية المتحدة، مع شركات أخرى منها «إكسون موبيل» و«رويال دتش شل» و«توتال» و«بي بي»، تحت مظلة شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية.
وقد انتهت فترة عقود الامتيازات، القائمة منذ 75 عاما، في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم تعلن أبوظبي بعد عن أي من الشركات الغربية سيتم تجديد عقدها. وتشير الاحتمالات لإمكانية دخول شركات جديدة، ربما بينها «ستاتويل» النرويجية المعنية بالنفط والغاز الطبيعي، علاوة على شركات أخرى أقل مستوى من حيث المهارات التقنية تنتمي لأسواق ناشئة مثل الصين وكوريا الجنوبية، تبعا لما ذكره مسؤولون من «أدنوك».
وتعكس احتمالية انضمام شركاء جدد تغير الواقع السياسي داخل دول الخليج العربي، فمع التنامي الكبير في الإنتاج النفطي الأميركي بفضل ازدهار أعمال استخراج النفط من الطفل الصفحي وفي ظل جمود الطلب على النفط داخل أوروبا، بدأت الدول الكبرى المنتجة للنفط في تحويل أنظارها شرقا. أيضا، شرعت الدول الخليجية في التحول بعيدا عن الاعتماد على التقنيات والخبرات الآتية من الولايات المتحدة وأوروبا باتجاه شركاء تجاريين جدد من آسيا ومناطق أخرى.
ويكمن خلف هذا التحول تغير جوهري في السوق النفطية، حيث تجاوزت الصين الولايات المتحدة بوصفها أكبر مستورد للنفط عالميا العام الماضي، بينما جاءت كوريا الجنوبية بين أكبر 5 مستوردين للنفط في العالم. وعليه، بدأت الدول الخليجية، ومنها الإمارات، ترى أن مصالحها تكمن في بناء شراكات مع هذه الدول عبر شركاتها النفطية.
من ناحية أخرى، يرى محللون أن الدول الآسيوية ساعدت في تعزيز موقفها عبر تجنبها الدخول في الشؤون السياسية الإقليمية، في الوقت الذي تتسم فيه الدول الغربية بتاريخ طويل من التدخل بالمنطقة، بما في ذلك انتقاد سجلات حقوق الإنسان للحكومات الإقليمية. البقاء بمنأى عن الشؤون السياسية يلقى تقديرا من جانب الدول الخليجية، التي باتت أكثر حساسية منذ انطلاق «الربيع العربي» أواخر عام 2010، وما أعقبه من فوضى بمختلف أرجاء شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
من جهته، قال بن سيمبفندورفر، المدير الإداري لـ«سيلك رود أسوشتس»، وهي شركة استشارات في هونغ كونغ تعنى بتطوير الاستراتيجيات التجارية للشركات داخل آسيا والشرق الأوسط: «فكرة منح الدول الآسيوية نصيبا استراتيجيا داخل قطاع النفط الإماراتي مهمة، لكن من السهل المبالغة في تقييم حجمها نظرا لكون العلاقات بين الجانبين تجارية في معظمها، وليس سياسية. إن الأمر في حقيقته محاولة لإعادة التوازن لسياسة تاريخية قامت على الاعتماد المفرط على الغرب».
يذكر أن الحقول النفطية في انتظار إقرار العقود الجديدة، تنتج قرابة 1.5 مليون برميل يوميا، ما يتجاوز نصف إجمالي إنتاج أبوظبي، البالغ حاليا نحو 2.8 مليون برميل يوميا. عند اتخاذها قرارها النهائي بخصوص الامتيازات الجديدة، من المتوقع أن تضم «أدنوك» في قرارها شركات تتمتع بمعرفة فنية متطورة كي تتمكن من الوصول لحجم الإنتاج المستهدف البالغ 1.8 مليون برميل يوميا من الحقول البرية بحلول عام 2017.
الملاحظ أنه خلال السنوات الأخيرة، تم تجاهل الشركات الغربية فيما يخص بعض أهم الصفقات داخل الإمارات. مثلا، منحت الإمارات عقدا بقيمة 20 مليار دولار لكونسورتيوم تقوده كوريا الجنوبية لبناء محطة لإنتاج الطاقة النووية، بجانب مشروع بقيمة 4 مليارات دولار لبناء خط أنابيب نفط عبر البلاد حصل عليه مقاولون صينيون. وقد تراجعت مكانة الشركات الغربية بالفعل خلال السنوات الأخيرة داخل القطاع النفطي المحلي مع انتقال حقول جديدة إلى الشركة الكورية الوطنية للبترول والشركة الصينية الوطنية للبترول.
ويكاد يكون في حكم المؤكد فقدان شركات غربية بعضا من عقودها داخل الإمارات مع إبداء منافسين من مناطق أخرى استعدادهم لتقديم شروط أكثر تنافسية لضمان الدخول لهذه السوق المربحة. مثلا بالنسبة للمشروع النووي، نجحت المجموعة «كورية - الجنوبية» في التغلب على عروض منافسة من فرنسا.
ومن المنتظر أن تتقدم الشركات بعروضها التجارية إلى أبوظبي هذا الخريف، مع صدور القرار النهائي هذا العام، بحيث تتمكن الشركات الجديدة من الشروع في العمل مع بداية 2015. ومع ذلك، قد تتسم العملية بالبطء لأن قرارات منح العقود كانت متوقعة في البداية قبل انتهاء عقود الامتيازات في يناير الماضي بفترة طويلة.
من جهتها، قد تناضل الشركات الغربية لتحقيق ما تعتبره صفقات جيدة في أبوظبي. يذكر أن أبوظبي اعتادت دفع رسوم ضئيلة للغاية، ففي ظل عقود الامتيازات المنتهية، تلقت الشركات دولارا واحدا فقط عن كل برميل نفط يتم إنتاجه. والآن، تحاول الشركات الفوز بشروط أفضل.
وفي تطور آخر مثير للإحباط، من المتوقع أن يبقى هيكل الكونسورتيوم (60 في المائة ملك أبوظبي، و40 في المائة للمستثمرين الأجانب العاملين بالحقول) من دون تغيير.
يذكر أنه ثارت أقاويل من قبل حول فصل الامتيازات بحيث تتمكن كل شركة من تشغيل وحدة واحدة، وبالتالي قد تقدم تقنيات أحدث.
في المقابل، ربما لم يعد لدى بعض الشركات الغربية استعداد للعمل في ظل هذه الشروط. وتشير تقارير إلى انسحاب «إكسون موبيل»، التي أبدت منذ أمد بعيد تفضيلها تشغيل حقول بمفردها على التشارك في تقنياتها مع منافسيها، من عملية المناقصة. ولدى سؤالها عن هذا الأمر، أعلنت الشركة في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي: «تلتزم (إكسون موبيل) منذ أمد بعيد بعدم التعليق على الأمور التجارية».
يذكر أنه في يناير الماضي، تفاوضت الشركة بخصوص تمديد عقد مختلف يخص حقلا بحريا يتبع أبوظبي، حقل زاكوم العلوي، لمدة 15 عاما، حتى عام 2041.
من جهته، أعرب روبين ميلز، رئيس شركة «منار إنيرجي»، وهي شركة استشارية بدبي تقدم مشورة استراتيجية بخصوص مشروعات الطاقة، عن اعتقاده بأن «(إكسون) حظيت بالفعل بتجديد عقد زاكوم العلوي بشروط أفضل، وبالتالي لم تعد بحاجة للمشاركة في مشروعين كبيرين منخفضي العائد»، وأضاف: «مع افتراض انسحاب (إكسون)، فإن الاحتمال الأكبر أن تبقي أبوظبي على (شل) و(توتال)، حيث يتعين عليها الاحتفاظ على الأقل ببعض الشركاء القدامى للانتفاع بخبرتهم الفنية ومعرفتهم العميقة بالحقل، علاوة على أن مسؤولي الإمارة يثقون بهم».
وبالنظر إلى تمديد «إكسون موبيل» عقدها الخاص بزاكوم العلوي، أحد أكبر الحقول النفطية عالميا، واحتمالات استمرار «توتال» و«شل» في كونسورتيوم «أدنوك» البري، يتضح أن الشركاء القدامى ما زالوا يتمتعون بمكانة جيدة. وقال ميلز إن الاحتمال الأكبر يبقى حصول أي شركاء جدد على حصة أقلية لا ترتبط بالتشغيل.
رغم أن القطاع النفطي الإماراتي قد لا يكون الأكثر إدرارا للربح، فإنه يملك نقاط جاذبية عدة، منها أن الإمارات واحدة من الدول القلائل بالشرق الأوسط التي تسمح للشركات الأجنبية بحق تنمية الحقول النفطية، بجانب سهولة إنتاج النفط، وتميز الحقول بأنها مصادر احتياطي ضخمة على مستوى العالم في وقت تزداد فيه صعوبة العثور على النفط، مما قد يفسر استمرار إبداء الشركات اهتمامها بالعمل داخل الإمارات، حسبما شرح أوزولد كلينت، المحلل البارز لدى «سانفورد سي. برنستاين آند كو».
وقد تؤثر خسارة عقود الإمارات على أرباح الشركات، فعلى سبيل المثال تراجعت أرباح «توتال» بنسبة 12 في المائة الربع الماضي بسبب تضاؤل إنتاج النفط، جراء خسارة براميل النفط في أبوظبي.
وفي تصريح له في يوليو (تموز) الماضي، أعلن الرئيس المالي للشركة، بارتيك دي لا شيفارديير، أن «توتال» أمامها فرصة بنسبة 50 في المائة للفوز بحصة تبلغ 10 في المائة من عقود الامتيازات الجديدة».
من المحتمل أن تبقى الشركات الغربية الموثوق بها في الصورة، على الأقل لأن النفط يستخدم عادة بوصفه أداة سياسية في السياسة الخارجية لدول الخليج، حسبما شرح إف. غريغوري غوز، بروفسور الشؤون الدولية في «كلية بوش للحكم والخدمة العامة» بجامعة «تكساس إيه آند إم». وأضاف: «لا تزال الإمارات ترتبط بعلاقات عسكرية وسياسية وثيقة للغاية بالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، أكثر من ارتباطها بروسيا أو الصين. وإذا وجهت القضايا السياسية - العسكرية هذه القرارات، أعتقد أن الشركات الغربية ستكون لها اليد العليا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».