لافروف في كوبا ضمن جولة تقوده إلى المكسيك وفنزويلا

توجه إلى ضريح فيدل كاسترو واصفاً الراحل بأنه «مثال للتفاني الحقيقي للوطن»

لافروف مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز (إ.ب.أ)
لافروف مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز (إ.ب.أ)
TT

لافروف في كوبا ضمن جولة تقوده إلى المكسيك وفنزويلا

لافروف مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز (إ.ب.أ)
لافروف مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز (إ.ب.أ)

أدّت التوتّرات بين كوبا والولايات المتحدة إلى تقارب بين الجزيرة اللاتينية وروسيا، مع تبادلات تجارية قفزت بنسبة 34 في المائة في العام 2018 إلى 388 مليون دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 500 مليون هذا العام. وقال وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف، الذي توجه أمس إلى هافانا، حليفة الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة، إنّ قطاعات التعاون مع كوبا تشمل «الطاقة والمعادن والبنية التحتية وتطوير تكنولوجيا الفضاء، والاتصالات والمعلوماتية والصيدلة والتكنولوجيا الأحيائية».
وذكرت تقارير صحافية محلية، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، أن لافروف توجه إلى ضريح فيدل كاسترو، في سانتياغو دي كوبا (شرق)، والتقى في وقت لاحق نظيره برونو رودريغيز، في إطار المرحلة الأولى من جولة له في أميركا اللاتينيّة، تقوده لاحقاً إلى المكسيك وفنزويلا. وقال لافروف لوكالة الأنباء الكوبيّة الرسميّة «برينسا لاتينا» قبل توجّهه إلى كوبا: «هذا له معنى مهمّ، لأنّه بالنسبة إلى أجيال كثيرة من الروس، يبقى فيدل مثالاً على التفاني الحقيقي للوطن ولشعبه». وجاء اجتماعه بنظيره برونو رودريغيز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطابه حول حال الاتّحاد مواصلة سياسته العدوانيّة تجاه كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا. وقال لافروف إنّ «محاولات الولايات المتّحدة إخضاع أميركا اللاتينيّة لمصالحها الجيوسياسيّة، هدفها الإطاحة بالحكومات المزعجة في كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا». ومنذ نحو عام، تُضاعف إدارة ترمب الحظر الساري منذ العام 1962 لإجبار كوبا على التخلّي عن دعمها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال ترمب، الثلاثاء، في خطابه أمام الكونغرس الأميركي إنّ «طغيان» الرئيس الفنزويلي مادورو، سيتمّ «تحطيمه». واعتبر ترمب أنّ «مادورو زعيم غير شرعي، طاغية يعامل شعبه بوحشيّة»، مشدّداً على أنّ «قبضة» مادورو «سيتمّ تحطيمها وتدميرها». وأكد «أن خوان غوايدو هو الرئيس الحقيقي والشرعي لفنزويلا، ومصير طغيان مادورو هو الدمار».
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قال مصدر فنزويلي قريب من غوايدو: «إن الولايات المتحدة أبدت تفهمها لتجاوب الرئيس المكلّف مع المساعي المبذولة لفتح حوار مع كوبا، الحليف الرئيسي لنظام مادورو، من أجل التوصّل إلى حل سلمي للأزمة». وقال لافروف إنّ «العقوبات التي فرضتها واشنطن على كوبا تُظهر (..) أنّ الولايات المتّحدة تنتهك عمداً حقوق الإنسان، لأنّه في هذه الحالة، مَن يُعاني هم المواطنون العاديّون». وكانت قد اتهمت هافانا الحكومة المؤقتة في بوليفيا بالسعي لتدمير العلاقات بين البلدين نتيجة ضغط إدارة ترمب، وذلك بعد يوم واحد من تعليق بوليفيا العلاقات الدبلوماسية مع كوبا. وكانت كوبا حليفاً رئيسياً للرئيس اليساري السابق إيفو موراليس الذي استقال في خضم أزمة سياسية واحتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) ودعمت تأكيده أنه أطيح به في انقلاب مدعوم من الخارج. في الوقت نفسه، حاولت رئيسة بوليفيا المحافظة المؤقتة جنين أنييس توثيق علاقاتها مع إدارة ترمب التي تفرض عقوبات على كوبا.
وقالت وزارة الخارجية الكوبية، في بيان سابق، إن «السلطات المؤقتة أطلقت حملة شرسة من الأكاذيب ضد كوبا... ولا سيما ضد التعاون الطبي الكوبي، محرضة على العنف ضد موظفيها... وليس من قبيل الصدفة أن تتزامن الوقائع التي تم ذكرها هنا مع حملة أميركية ضارية ذات دوافع سياسية ضد التعاون الطبي الدولي الذي توفره كوبا لعشرات الدول». وقالت وزارة الخارجية الكوبية أيضاً إن المسؤولين الأميركيين «مارسوا ضغوطاً على بوليفيا كي تجعل العلاقات تتدهور مع كوبا» منذ رحيل موراليس.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».