البحرين توقع اتفاقية مع الوكالة الإيطالية للتجارة

لتعزيز التعاون المؤسسي وإتاحة مزيد من الفرص التجارية والاستثمارية لكلا البلدين

مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين يوقع اتفاقية مع الوكالة الإيطالية للتجارة (الشرق الأوسط)
مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين يوقع اتفاقية مع الوكالة الإيطالية للتجارة (الشرق الأوسط)
TT

البحرين توقع اتفاقية مع الوكالة الإيطالية للتجارة

مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين يوقع اتفاقية مع الوكالة الإيطالية للتجارة (الشرق الأوسط)
مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين يوقع اتفاقية مع الوكالة الإيطالية للتجارة (الشرق الأوسط)

أعلن مجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين، أمس (الأربعاء)، التوقيع مع الوكالة الإيطالية للتجارة (ICE) لافتتاح مقر لها في مملكة البحرين، وذلك لتعزيز التعاون المؤسسي وإتاحة مزيد من الفرص التجارية والاستثمارية لكلا البلدين، إلى جانب دعم تطوير الروابط الاقتصادية والتجارية الثنائية.
وتأتي الاتفاقية ضمن اتفاقيات وقّعتها مملكة البحرين مع الجانب الإيطالي، تبلغ قيمتها 363 مليون دولار، جرى توقيعها في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني إلى الجمهورية الإيطالية.
كما كشف الشيخ محمد آل خليفة وزير النفط البحريني عن توقيع عدة اتفاقيات مع الجانب الإيطالي أثناء زيارة ولي العهد البحريني لإيطاليا، أبرزها اتفاقية مع شركة «إيني» الإيطالية، وذلك لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، والتي ستمهد الطريق لمزيد من التعاون المشترك بين شركة تطوير للبترول وشركة إيني، بما في ذلك تبادل الخبرات والدعم في إمداد الغاز الطبيعي المسال (LNG) وتقييم مزيد من الفرص في مجال عمليات الاستكشاف.
كما تم الاجتماع مع شركة «تكنيب» الإيطالية، الشريك الأساسي في تنفيذ مشروع تحديث مصفاة البحرين، الذي يعتبر من أضخم المشروعات النفطية في مملكة البحرين، بتكلفة إجمالية تقدر بـ6 مليارات دولار، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية بين شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) وشركة سايبم (Saipem) الإيطاليّة لدراسة مشروعات صناعية تعتزم الشركة تنفيذها.
ومن جانبه، قال خالد حميدان، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية: «إن الهدف من الزيارة كان توفير منصة للتعاون والشراكة وتبادل الفرص، والتي تجلت اليوم مع توقيع هذه الاتفاقية التي ستمهد الطريق للتعاون التجاري والاستثماري بين الشركات وقطاعات الأعمال في مملكة البحرين والجمهورية الإيطالية».
وقال روبيرتو لونجو، المدير التنفيذي للوكالة الإيطالية للتجارة: «ستساهم الاتفاقية التي جرى توقيعها في تطوير الشراكة الاقتصادية والتجارية الوثيقة أساساً بين إيطاليا والبحرين، وستسعى الوكالة للعمل عن كثب مع مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين لتحديد وخلق الفرص بين الشركات الإيطالية والبحرينية، وتسهيل العلاقات التجارية والاستثمارية في كثير من القطاعات».
وتأتي هذه الاتفاقية تتويجاً لسجل حافل من الروابط الاقتصادية والتجارية الوثيقة بين البحرين وإيطاليا منذ العام 1973. في حين تم توقيع كثير من الاتفاقيات بعدها في مجال حماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي في مجال المواصلات الجوية والبحرية.
وتحتضن البحرين أكثر من 60 مؤسسة تجارية إيطالية في عدد من القطاعات، وخاصة في المجال الصناعي؛ حيث تسعى الشركات الإيطالية للاستفادة مما تتمتع به البحرين من منظومة تشريعية مرنة، وبنية تحتية ورقمية متطورة وفقاً للمستويات العالمية؛ حيث توفر أفضل التكاليف لمزاولة وتشغيل الأعمال على مستوى المنطقة، إلى جانب كون المملكة مرتبطة بشبكة واسعة من الخطوط الجوية والبرية، وتعد خياراً للشركات العالمية الساعية للدخول في السوق الخليجية التي يبلغ حجمها 1.5 تريليون دولار.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.