توتر بين «فتح» و«حماس» بعد تأجيل زيارة وفد المنظمة إلى القطاع

توتر بين «فتح» و«حماس» بعد تأجيل زيارة وفد المنظمة إلى القطاع

الأربعاء - 11 جمادى الآخرة 1441 هـ - 05 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15044]
رام الله: «الشرق الأوسط»

توترت العلاقات بين حركتي «فتح» و«حماس»، بعد أقل من أسبوع على الاتفاق على توحيد الخطاب في واجهة «صفقة القرن»، والمضي في مباحثات من أجل إنهاء الانقسام.
واتهمت حركة «فتح»، الحركة المسيطرة على قطاع غزة، بتجاهل طلب الفصائل الفلسطينية الحضور إلى القطاع من أجل مباحثات إنهاء الانقسام، ونفت «حماس» واتهمت حركة «فتح» بإرسال رسائل سلبية بتأجيل زيارة وفدها إلى القطاع.
وقال الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم، إن الإعلان عن تأجيل الوفد القادم من رام الله إلى قطاع غزة، «في ظل الترحيب والموافقة الواضحة من الحركة خطوة مستهجنة ورسالة سلبية لشعبنا، تحديداً في هذا الوضع الخطير الذي تمر به قضيتنا». وأضاف: «إن وفد فصائل منظمة التحرير مرحب به في غزة، وقد أعلنت الحركة ترحيبها رسمياً في اتصال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة بالرئيس محمود عباس، وفي كلمة عضو المكتب السياسي للحركة د. صلاح البردويل خلال المؤتمر الشعبي الوطني لمواجهة (صفقة القرن) يوم الأحد الماضي، وتم التأكيد على ذلك في لقاء فصائلي خاص شاركت فيه حركة (فتح)، وحركة (الجهاد الإسلامي)، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، إضافة إلى حركة (حماس) يوم الأحد الماضي».
وأشار برهوم إلى طلب ممثل حركة «فتح» موقفاً رسمياً من «حماس» حول نقطتين؛ الأولى: حضور الوفد، والثانية عقد لقاء ثنائي بين قيادات «فتح» و«حماس»، «واستلم إجابة واضحة بالترحيب بالوفد، وبموافقة حركة (حماس) على اللقاء الثنائي». وأكد برهوم أنه تم التوافق على أن يكون يوم الأربعاء (اليوم)، موعداً للزيارة، على أن تبدأ بلقاء وطني عام يضم القوى الوطنية جميعها والشخصيات المستقلة ترحيباً بالوفد، ثم يجري الوفد سلسلة من اللقاءات، وفق ما يراه مناسباً.
حديث برهوم جاء رداً على إعلان عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، عن تأجيل زيارة الوفد، بسبب عدم موافقة «حماس». وأكد الأحمد أن وفد فصائل منظمة التحرير الذي كان من المقرر أن يتوجه لغزة بداية الأسبوع الحالي، للاجتماع بالفصائل هناك بشأن «صفقة القرن»، أرجأ موعد زيارته بسبب عدم الحصول على موافقة «حماس»، حتى اللحظة على الزيارة. وأضاف الأحمد للتلفزيون الرسمي، «أن عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، أحمد حلس، الموجود في غزة لم يبلغ من (حماس) بأي رد حول الموافقة على زيارة الوفد لقطاع غزة».
وأشار الأحمد إلى أنه كان من المقرر أن يجتمع وفد فصائل منظمة التحرير بالفصائل في غزة، لكن تم تأجيله لحين الحصول على موافقة «حماس» على الزيارة. وأوضح أن فصائل المنظمة اتفقت على التشاور مع الفصائل في غزة لتحديد موعد جديد للزيارة.
وكان يفترض أن يصل الوفد، غزة، هذا الأسبوع، من أجل مباحثات مع حركة «حماس»، لتجاوز الانقسام الحالي، بما يسمح أيضاً للرئيس نفسه بزيارة قطاع غزة لاحقاً. واتفق على ذلك بعد اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، الذي بادر للاتصال بعباس بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، «صفقة القرن»، ودعاه إلى لقاء فوري من أجل التصدي لخطة السلام الأميركية المعروفة باسم «صفقة القرن».
وأكد عباس أنه وعد هنية بزيارة غزة. ودعا عباس الفلسطينيين بعد إعلان «صفقة القرن» إلى رص الصفوف وتعميق الوحدة، وتجاوز الصغائر. وهذه أول مرة يبدي فيها عباس استعداده لزيارة قطاع غزة، منذ سيطرة «حماس» عليه في عام 2007. لكن الخلاف المبكر حول ترتيبات الزيارة يثير مخاوف من إمكانية إحراز اختراق حقيقي في ملف المصالحة.


فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة