وصول مقاتلي «الحر» يقوي موقف كوباني.. واستقبال حار من أكراد تركيا للبيشمركة

طائرات التحالف تشن 8 ضربات قرب المدينة.. و«داعش» يفقد الاتصال مع 30 من عناصره

استقبال شعبي من أكراد تركيا لقوات البيشمركة لدى دخولها الأراضي التركية، أمس، في طريقها إلى مدينة كوباني السورية (أ.ف.ب)
استقبال شعبي من أكراد تركيا لقوات البيشمركة لدى دخولها الأراضي التركية، أمس، في طريقها إلى مدينة كوباني السورية (أ.ف.ب)
TT

وصول مقاتلي «الحر» يقوي موقف كوباني.. واستقبال حار من أكراد تركيا للبيشمركة

استقبال شعبي من أكراد تركيا لقوات البيشمركة لدى دخولها الأراضي التركية، أمس، في طريقها إلى مدينة كوباني السورية (أ.ف.ب)
استقبال شعبي من أكراد تركيا لقوات البيشمركة لدى دخولها الأراضي التركية، أمس، في طريقها إلى مدينة كوباني السورية (أ.ف.ب)

دخل عشرات المقاتلين من الجيش السوري الحر المعارض، أمس، إلى مدينة كوباني السورية الحدودية، من تركيا، لمساندة عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية في مواجهة تنظيم «داعش». وتضاربت المعلومات بشأن عدد هؤلاء بينما كان من المتوقّع أن يصل مقاتلو البيشمركة، الذين وصلوا صباحا إلى جنوب شرقي تركيا، إلى المدينة الكردية في وقت لاحق أمس، وهو ما اعتبرته مصادر في المعارضة السورية دليلا على ما سبق أن أعلنته لـ«الشرق الأوسط» وهو أن تركيا اشترطت انتقال المقاتلين من العراق عبر حدودها بموافقة الأكراد على انتقال مقاتلي «الحرّ» إلى المدينة. وجاء ذلك بينما تواصلت الاشتباكات وحرب الشوارع بين الأكراد و«داعش» في المدينة على أكثر من جبهة على وقع استمرار ضربات التحالف الدولي وفقدان «داعش» الاتصال مع نحو 30 من عناصره في شمال غربي المربع الحكومي الأمني في كوباني.
وتضاربت الأرقام بشأن عدد مقاتلي الجيش السوري الحر الذين دخلوا إلى المدينة، إذ قال مسؤول تركي محلي، طلب حجب هويته، إن نحو 150 مقاتلا من «الحر» عبروا الحدود ليلا إلى مركز مرشد بينار الحدودي، بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 50 مقاتلا دخلوا إلى كوباني مع أسلحتهم، قادمين من الأراضي التركية. غير أن عبد الجبار العكيدي، وهو قائد عسكري بالمعارضة السورية، أكد أنه قاد 200 مقاتل من «الحر» إلى المدينة.
من جانبه، قال رئيس مجلس أمناء الثورة السورية في منبج، منذر سلال، إنّ المقاتلين الذين انتقلوا إلى كوباني هم من الموجودين في تركيا بعد تهجيرهم من حلب وتوقفهم عن القتال لأسباب متعلقة بالدعم المادي. وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنّه ستلي هذه الدفعة دفعات إضافية من مقاتلي الحر باتجاه كوباني. وأضاف سلال أن هؤلاء نقلوا وسينقلون معهم كمية كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة التي كانت تسلّمتها تركيا منهم مسبقا لدى انسحابهم من مناطق منبج وتل أبيض والراعي بعد سقوطها على أيدي مقاتلي «داعش»، بينها مضادات للطائرات من عيار 23 و12.7 و14.5.
وكان العكيدي أعلن قبل أسبوع أنّه سيقود نحو 1300 مقاتل من «الحر» للمشاركة في معركة كوباني، الأمر الذي لاقى ردود فعل معترضة من فصائل معارضة أخرى، معتبرين أنّ الأولوية هي لجبهة حلب. وهذا ما لفت إليه سلال، مشيرا إلى أنّه يجري العمل على التحضير لانتقال مقاتلين كذلك إلى حلب.
وقال نواف خليل، المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «مقاتلين مسلحين من الجيش الحر دخلوا مدينة كوباني عبر الحدود التركية»، مشيرا إلى أن «دخولهم حصل بالتنسيق مع وحدات حماية الشعب التي تتولى حماية الإدارة الذاتية الكردية»، وأوضح أن وحدات الحماية هي التي تملك القرار في الشؤون العسكرية على الأرض.
وحصلت «وحدات حماية الشعب» أخيرا على أسلحة مصدرها كردستان العراق أنزلتها طائرات عسكرية أميركية فوق كوباني. كما لعبت الغارات التي تنفذها طائرات تابعة للائتلاف الدولية بقيادة أميركية على مواقع وتجمعات تنظيم داعش دورا بارزا في إعاقة هجوم التنظيم المتطرف. ورفض خليل إعطاء تفاصيل عن الأسلحة وعدد مقاتلي الجيش الحر الذين دخلوا كوباني، إلا أن ناشطا كرديا داخل المدينة رفض الكشف عن اسمه أكد بدوره أن عددهم نحو 50، وأنهم مزودون بأسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة. وأوضحت وكالة أنباء «فرات» الموالية للأكراد أن مقاتلي الجيش الحر عبروا الحدود في ثماني آليات. في غضون ذلك، لا يزال المقاتلون الأكراد ينتظرون انضمام مقاتلين عراقيين أكراد من «البيشمركة» إليهم في كوباني خلال ساعات. وانطلق هؤلاء من كردستان العراق أول من أمس بعد حصولهم على موافقة السلطات التركية على العبور إلى كوباني. وقال أدهم باشو، عضو المجلس الوطني الكردي السوري في كوباني، إن البيشمركة سيصلون المدينة في وقت لاحق من يوم أمس، مؤكدا وصول مجموعة تضم ما يتراوح بين 90 و100 مقاتل إلى مدينة شانلي أورفة التركية خلال الليل. وقال الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم إن مقاتلي البيشمركة العراقيين من المتوقع أن يدخلوا كوباني في وقت لاحق من يوم أمس (الأربعاء)، وأشار إلى أنّهم «من المفترض أن يحضروا في الأساس أسلحة مضادة للعربات المدرعة والدبابات إضافة إلى بعض الأسلحة الأخرى للدفاع عن أنفسهم أيضا، لكن معظمها ستكون مدفعية وأسلحة مضادة للدروع والدبابات». وأضاف أن الأسلحة ستساعد المقاتلين الأكراد السوريين من وحدات حماية الشعب على صد مقاتلي «داعش» الذين استخدموا العربات المدرعة والدبابات في هجومهم على المدينة.
وهبطت طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية التركية» في مدينة شانلي أورفة في جنوب شرقي تركيا صباح أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة، وفق وكالة «رويترز». وغادرت قافلة حافلات بيضاء ترافقها سيارات جيب مدرعة وسيارات شرطة المطار بعد ذلك بوقت قصير. وأوضح مسؤول تركي أن الكتيبة الأولى التي وصلت جوا «تنتظر الكتيبة التي ستصل برا، وستعبران الحدود معا نظرا للوضع القائم»، وأشار إلى أنّها موجودة في مكان سري في مدينة سوروج في جنوب تركيا بالقرب من الحدود. وأقر برلمان إقليم كردستان العراق الأسبوع الماضي نشر بعض قوات البيشمركة في سوريا. وتحت ضغط الحلفاء الغربيين وافقت تركيا على السماح لتلك القوات بالتحرك من العراق واجتياز أراضيها للوصول إلى كوباني السورية. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن كتيبة من البيشمركة مزودة بأسلحة ثقيلة عبرت من العراق إلى تركيا صباح أمس من مركز الخابور الحدودي، وأشارت إلى أنهم لقوا استقبالا حارا من الأكراد الأتراك الذين رفعوا الأعلام الكردية. في موازاة ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنّها شنت ثماني ضربات في سوريا قرب مدينة كوباني ودمرت وحدة لمقاتلي التنظيم ونقطة للقيادة والتحكم ومباني أخرى وعربات ومواقع قتال للجماعة المتشددة.
من جانبه، قال المرصد السوري إن المعارك مستمرة منذ الليل الفائت في كوباني «لا سيما قرب ساحة الحرية القريبة من المركز الثقافي الذي يسيطر عليه (داعش)» منذ 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما تدور معارك في جنوب المدينة. وفي شمال المدينة، نفذت طائرات الائتلاف الدولي غارات على مواقع «داعش» استهدفت تجمعا له في سوق الهال. وشهدت منطقة البلدية اشتباكات عنيفة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم داعش، بينما ارتفع إلى ما لا يقل عن 23 عدد القذائف التي أطلقها «داعش» منذ صباح أمس على مناطق في المدينة.



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».