ضغوط أميركية على «طالبان» لخفض العنف قبل الاتفاق

بعد زيارة المبعوث الأميركي لأفغانستان

TT

ضغوط أميركية على «طالبان» لخفض العنف قبل الاتفاق

تسعى الإدارة الأميركية للضغط على حركة «طالبان» الأفغانية من أجل خفض أعمال العنف قبل التوقيع على اتفاق يمكن أن يؤدي إلى محادثات سلام وسحب القوات الأميركية من أفغانستان. الموقف الأميركي أوضحه وزير الخارجية مايك بومبيو أمس (الاثنين) خلال زيارته لأوزبكستان، حيث أشار إلى أنه رغم قرب التوصل إلى صفقة، لكن الحركة كانت قريبة من قبل وفشلت لأنها لم تكن قادرة على إظهار جديتها، مشيراً إلى أن هناك جهداً يجب عمله حتى يمكن البدء في محادثات سلام. وجاءت تصريحات بومبيو بعد يومين من زيارة مبعوث السلام الأميركي زلماي خليل زاد للعاصمة كابل، حيث أعلن عقب لقائه بالرئيس الأفغاني أشرف غني، أنه ليس ثمة تقدم في المحادثات مع «طالبان»، لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى تفاهم مع الحركة بشأن خفض الأعمال العدائية دون أن يضع إطاراً زمنياً لذلك. وزار خليل زاد باكستان في الأسبوع الماضي لحشد التأييد للتوصل إلى اتفاق مع «طالبان» بشأن خفض الهجمات، كخطوة أولى نحو اتفاق سلام ينهي 18 عاماً من الحرب في جارتها الأفغانية، وأبدت وزارة الخارجية الباكستانية تأييدها للتوصل إلى اتفاق سلام سريع مع «طالبان» وكررت دعوة واشنطن لخفض أعمال العنف.
وعرضت «طالبان» على المبعوث الأميركي وقفاً لإطلاق النار مدته 10 أيام يتم خلالها التوقيع على اتفاق سلام، تمهيداً لعقد مفاوضات أفغانية داخلية. وعيّن البيت الأبيض خليل زاد في عام 2018 مبعوثاً للسلام في أفغانستان؛ سعياً للتوصل إلى إنهاء الحرب في تلك الدولة بما يسمح لواشنطن بإعادة 13 ألفاً من الجنود الأميركيين، وإنهاء أطول اشتباك عسكري في تاريخ الولايات المتحدة، وعقد خليل زاد جولات عدة من المباحثات مع «طالبان» في قطر التي بها مكتب سياسي للحركة.
وركزت المحادثات في الأسابيع الأخيرة على إيجاد سبيل لخفض الأعمال العدائية وإقناع الأطراف المتحاربة، الحكومة الأفغانية و«طالبان»، على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وترفض «طالبان» التفاوض مع حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، كما لم يتمكن الأخير من الاتفاق على فريق تفاوضي مع عبد الله عبد الله شريكه حالياً فيما يسمى بـ«حكومة الوحدة الأفغانية». في حين يتهم الدكتور عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي الرئيس الأفغاني بإفشال الجهود الرامية إلى إحلال السلام عن طريق فرض شروط على المحادثات، وكان غني وعبد الله أبرز المتنافسين في الانتخابات الرئاسية التي عقدت في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأثارت بشأنها الجدل ولا تزال دون التوصل إلى نتيجة نهائية. وأدت أعمال العنف، سواء من قوات الحكومة الأفغانية أو من حلفائها الأميركيين، إلى زيادة المخاوف بشأن مصير عملية السلام في أفغانستان. وأشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة أسقطت قنابل على أفغانستان في العام الماضي أكثر من أي عام منذ 2013، وخلال عام 2019 أسقطت المقاتلات الأميركية 7423 قنبلة على أفغانستان، بزيادة نحو 60 قذيفة عن العام السابق، بينما كان هذا العدد 4361 في عام 2017 وبلغ 1337 في عام 2016 وفقاً لإحصائيات مركز العمليات الجوية التابع للقيادة المركزية الأميركية. وأسفرت عمليات القصف من جانب القوات الأميركية أو القوات الأفغانية الخاصة التي تحصل على تدريبات من عناصر وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه» عن سقوط الكثير من الضحايا المدنيين؛ الأمر الذي أدى إلى انتقادات من جماعات حقوق الإنسان وإقالة رئيس جهاز المخابرات الأفغاني حسب «أسوشييتد برس». إحصائيات الجيش الأميركي أظهرت أن قواته الجوية نفذت ما مجمله 2434 طلعة جوية في العام الماضي تضمنت إسقاط قنابل أو توجيه ضربات في أفغانستان. وألقت الأمم المتحدة باللائمة جزئياً على تزايد القصف الأميركي في ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين بأفغانستان، وذكرت المنظمة الدولية، أنه للمرة الأولى منذ بدء الغزو الأميركي لتلك الدولة عام 2001 قتلت قوات الحكومة الأفغانية وحلفاؤها الأميركيون من المدنيين أكثر من عناصر المتمردين المسلحين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي. وتسيطر «طالبان» على نحو نصف أفغانستان، ودعت الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع الممتد هناك إلى توخي الحرص على تفادي الضحايا المدنيين.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.