الاتحاد الأوروبي يعرض شروطه على لندن لإبرام اتفاق تجاري «طموح»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أرشيفية - رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعرض شروطه على لندن لإبرام اتفاق تجاري «طموح»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (أرشيفية - رويترز)

حذّر الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) المملكة المتحدة من محاولة الانخراط في منافسة غير عادلة، لكنه عبر عن استعداده لمناقشة «اتفاق تجاري طموح للغاية» مع لندن.
وبعد مشاعر الفرح أو الأسف لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية استمرت 47 عاماً، بات يتوجب على الطرفين الاتفاق على الأساس الجديد لهذه العلاقات وخصوصاً في الشق التجاري، النواة الصلبة للمحادثات.
وقال المفاوض الرئيسي للاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه الذي قدم رؤيته في بروكسل حول مستقبل العلاقة مع لندن: «نحن مستعدون لاقتراح اتفاق تجاري طموح للغاية كركيزة أساسية للشراكة». وأضاف أن هذا الاتفاق يهدف إلى إزالة جميع الرسوم الجمركية وحصص السلع المتبادلة بين بريطانيا والاتحاد، وهذا مقترح لم يسبق أن طرحه الاتحاد مع شركائه. لكنه أكد أنه لا يمكن للاتحاد الأوروبي قبول وجود اقتصاد محرر كلياً بجواره، يستفيد من «امتيازات تنافسية غير عادلة».
من جهته، حرص رئيس الحكومة البريطاني على الإشارة إلى أن بريطانيا لن تنخرط في «منافسة غير عادلة» مع الاتحاد الأوروبي.
وشدد بارنييه على ضرورة إبرام اتفاق حول «آلية تسمح بالحفاظ على المعايير العالية التي نتبناها في المجالات الاجتماعي والبيئي والمناخي والجبائي وفي المساعدات التي تقدمها الدولة للشركات».
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «كلما أرادت المملكة المتحدة الاقتراب أكثر (من المعايير)، يكون نفاذها إلى السوق الموحدة أسهل، لكن لا شيء مجانا (...). أظن أن احترام القواعد مسألة إنصاف».
وذكّرت فون دير لاين بأن بوريس جونسون وقّع الإعلان السياسي الذي رافق اتفاقية الخروج. وقالت بخصوص هذا الإعلان الذي يذكر خاصة مبدأ المنافسة العادلة بعد بريكست: «نحن متأكدون أنه سيلتزم بها».
ويجب على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الاتفاق على صيغة جديدة للعلاقات بينهما، خاصة في ما يتعلق بالشق التجاري الذي يمثل محور النقاشات.
لكن، يسود التوتر الأجواء إذ من المنتظر أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن بلاده سترفض اتفاقا يفرض عليها أن تواصل احترام بعض قوانين الاتحاد، بحسب مقتطفات من خطاب سيلقيه الاثنين حول رؤيته لبريطانيا بعد «بريكست».
وبحسب مقتطفات الخطاب «فليس هناك حاجة لاتفاق تبادل حر يتضمن قبول قواعد الاتحاد الأوروبي في مجال المنافسة والمساعدات والضمان الاجتماعي والبيئة ومواضيع أخرى».
وما يزيد الأمور صعوبة، أن هذه المفاوضات ستُجرى بوتيرة ماراثونية لأن جونسون يرفض تمديد الفترة الانتقالية التي سيواصل فيها البريطانيون تطبيق القواعد الأوروبية. لكن المفاوضات يفترض أن تجري خلال هذه الفترة التي تنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول).
وستصادق الدول الأعضاء على مهمته التفاوضية في نهاية فبراير (شباط)، لأن المفاوضات لن تبدأ رسميا إلا مطلع مارس (آذار). وستتناول المفاوضات بشكل أساسي الشراكة الاقتصادية، خصوصاً اتفاق التبادل الحر ومسائل الأمن والإجراءات القضائية المزمعة من أجل حل الخلافات.
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم (الاثنين) إن بريطانيا سوف تجري تغييراً مماثلاً للتحول إلى الرجل الخارق لتصبح بطلاً خارقاً للتجارة الحرة، مضيفا أنها ليست في حاجة للقبول بقواعد الاتحاد الأوروبي خلال مفاوضاتها بشأن العلاقة التي سوف تجمعها ببروكسل بعد خروجها رسمياً من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف جونسون أن التجارة العالمية في حاجة لدولة مستعدة لتقديم نفسها كبطلة للتجارة الحرة. وأوضح أن التجارة العالمية في حاجة إلى دولة على استعداد لأن تصبح بطلا خارقا يدافع عن حق سكان الأرض في البيع والشراء بحرية في ما بينهم. وأكد أن «المملكة المتحدة على استعداد للقيام بهذا الدور».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.