الجيش اليمني يستعيد مواقع في نهم ويسقط مسيّرة حوثية جنوب الحديدة

اتهامات للميليشيات بتفجير 23 منزلاً في شقب تعز... وتشييع 3 قيادات انقلابية بصنعاء

TT

الجيش اليمني يستعيد مواقع في نهم ويسقط مسيّرة حوثية جنوب الحديدة

أسقطت القوات الحكومية اليمنية طائرة مسيرة حوثية جنوب الحديدة بالتزامن مع إعلان الجيش الوطني اليمني الأحد استعادته مواقع جديدة استراتيجية في جبهة نهم، شرق صنعاء، حيث تتواصل المعارك منذ أيام ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية بالتزامن مع استمرار المعارك العنيفة في عدد من الجبهات في محافظة الجوف، شمالا، والبيضاء، وسط، حيث تمكنت قوات الجيش الوطني من إفشال هجوم مجاميع حوثية في جبهة قانية ومصرع وإصابة العشرات من الانقلابيين وفرار من تبقى منهم في شعاب منطقة الوهبية، وسط تقدم الجيش الوطني في الجوف ونهم، وتكبيد ميليشيات الانقلاب الخسائر البشرية والمادية في معاركها مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، التي شنت غاراتها المركزة والمباشرة خلال اليومين الماضيين على مواقع وتعزيزات وتجمعات الانقلابيين في جبهات نهم والجوف والحديدة.
وأقدمت ميليشيات الانقلاب، الأحد، على تفجير منزل أحد المواطنين في منطقة الشقب، شرق مديرية صبر الموادم في مدينة تعز، جنوب غرب، حيث تشهد الجبهة منذ يومين معارك عنيفة بين الجيش الوطني والانقلابيين حيث حققت القوات تقدما جديدا وسيطرت على مواقع جديدة، السبت، كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، في معاركها سقط على إثرها عدد من الانقلابيين قتلى وجرحى علاوة على تدمير مدفعية الجيش الوطني لعدد من الآليات العسكرية التابعة للحوثيين.
ونقل الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر.نت» عن مصادر محلية، قالت بأن الميليشيا فجّرت منزل المواطن عبد الرحمن أحمد محمد مهيوب، في حي الأعيدان شرق منطقة الشقب. مؤكدة أن عدد المنازل التي فجرتها الميليشيا في المنطقة بلغ 23 منزلا.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت القوات المشتركة من الجيش الوطني في الحديدة الساحلية، غرب اليمن، إسقاط طائرة مسيرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية، صباح الأحد، في مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة، حيث تواصل ميليشيات الانقلاب انتهاكاتها وتصعيدها العسكري في مختلف مناطق المديرية بما فيها مديريات التحيتا وحيس والدريهمي الريفية، جنوب المحافظة، مخلفة وراءها خسائر بشرية ومادية في أوساط المدنيين العُزل.
وأكد مصدر عسكري ميداني، نقل عنه المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة المرابطة في جبهات الساحل الغربي، أن قوات اللواء الثالث مشاة، تمكنوا من إسقاط طائرة مسيرة لميليشيات الحوثي كانت تحلق في سماء مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة، موضحا أن القوات المشتركة كانت قد أسقطت طائرة استطلاع حوثية في الأسبوع الماضي شمال المديرية وأن ذلك يأتي في إطار التصعيد العسكري للميليشيات الحوثية للهدنة الأممية في محافظة الحديدة.
وخلال اليومين الماضيين، سقط عدد من ميليشيات الحوثي الانقلابية بين قتيل وجريح في معاركها مع القوات المشتركة في جبهات الحديدة الريفية أبرزها في جبهة الدريهمي.
ومع خسائرها الكبيرة في الدريهمي، أكدت «العمالقة» أن ميليشيات الحوثي الانقلابية دفعت بالعديد من عناصرها، منتصف ليل الجمعة – السبت، إلى الجبهة لتنفيذ محاولات تسلل إلى مناطق استراتيجية في محيط مركز مديرية الدريهمي انتهت بهزيمة ساحقة تضاف إلى سلسلة هزائمها في جبهات الساحل الغربي.
وذكرت أن وحدات من اللواء الثاني حراس الجمهورية ووحدات من ألوية العمالقة واللواء الثالث مشاة كانت لهم بالمرصاد، حيث باغتت عناصر ميليشيات الحوثي فور انتشارها لتنفيذ التسللات الأمر الذي أربكها وشل حركتها وضاعف من حجم الخسائر.
ووزعت القوات المشتركة مشاهد ليلية تظهر جانبا من اشتباكات القوات مع عناصر الميليشيات الحوثية التي حاولت التسلل.
وبالعودة إلى جبهة نهم المشتعلة منذ أسبوعين، أعلن الجيش الوطني تمكنه، الأحد، استعادة السيطرة على مواقع جديدة في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء.
وقالت مصادر، وفقا لما أورده موق الجيش، بأن مواجهات عنيفة دارت بين قوات الجيش من أفراد اللواء الثالث مشاة جبلي وميليشيا الحوثي الانقلابية في جبهة نهم، انتهت بسيطرة قوات الجيش، على جبال عيقب الاستراتيجي المحاذي لجبال يام.
وبحسب المصادر فإن «أهمية السيطرة على جبال «عيقب» تكمن في كونها أهم خطوط الإمداد للميليشيات الحوثية».
وكان الجيش الوطني، أعلن في وقت سابق، إحباطه تسللاً حوثياً في جبال الساقية المحاذية لجبال «يام» وتكبيد الانقلابيين خسائر في الأرواح والعتاد.
وفي الجوف، استدرجت قوات الجيش الوطني مجموعة من عناصر الميليشيات كانت تحاول التقدم إلى المواقع في جبهة حام ومن ثم باغتتها بهجوم مفاجئ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين.
تزامن ذلك مع استهداف مقاتلات تحالف دعم الشرعية تعزيزات للانقلابيين في ذات الجبهة ودمرت 3 عربات وقتل، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من كان على متنها.
ومن جانبه، شدد المفتش العام للقوات المسلحة اللواء الركن عادل القميري، على «ضرورة مضاعفة الجهود ورفع الجاهزية القتالية إلى أقصى درجاتها، والاستعداد لمواجهة الميليشيا الحوثية حتى تخليص اليمن من شرورها».
جاء ذلك خلال تفقده، السبت، مواقع الجيش في المواقع الأمامية بجبهة صرواح بمحافظة مأرب، شمال شرق، برفقة قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن محمد الحبيشي.
وخلال الزيارة، أشاد اللواء القميري بالروح المعنوية العالية التي يتمتع بها الجيش وتضحياتهم في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.
وقدم قائد جبهة صرواح العميد الركن أحمد أبو أصبح شرحا عن مستجدات الأوضاع الميدانية وسير العمليات القتالية، وما تكبدته الميليشيات الحوثية من خسائر بشرية ومادية خلال محاولات مجاميعها المسلحة التسلل إلى مواقع الجيش الوطني خلال الأيام القليلة الماضية.
وشيعت ميليشيات الحوثي الانقلابية، السبت، جثامين ثلاثة من قيادتها الذين قتلوا في مواجهات مع الجيش الوطني في مختلف الجبهات.
ووفقا لوكالة «سبأ» للأنباء، الخاضعة لسيطرة الانقلابيين في صنعاء، فقد تم تشييع العقيد محمد هاشم أحمد المحاقري، والنقيب محمد عبد الغني الحدي والملازم أول عبد الباسط رافع الرضي، حيث جرى التشييع بمشاركة عدد من نواب مديري الدوائر العسكرية والقيادات العسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية وجمع من المواطنين في صنعاء.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».