بريطانيا تبدأ حياتها الجديدة خارج الاتحاد الأوروبي

لن يتغير الكثير حتى نهاية العام الحالي... لكن لن يُدعى جونسون لحضور قممه

ساعة العد العكسي كما بدت على مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت أمس (رويترز)
ساعة العد العكسي كما بدت على مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت أمس (رويترز)
TT

بريطانيا تبدأ حياتها الجديدة خارج الاتحاد الأوروبي

ساعة العد العكسي كما بدت على مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت أمس (رويترز)
ساعة العد العكسي كما بدت على مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت أمس (رويترز)

بعد 47 عاماً من العمل الأوروبي خسر الاتحاد، أكبر تكتل اقتصادي في العالم، للمرة الأولى، دولة تمثل ثاني اقتصاد في أوروبا والخامس في العالم. وبدورها بدأت بريطانيا أمس (السبت)، حياتها الجديدة خارج الاتحاد بتحديات تتمثل بنسج علاقات مع 27 دولة وتحديد مكانها الجديد في العالم. وفي منتصف ليل الجمعة أُزيل علم بريطانيا من أمام مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، لتصبح مجرد «دولة خارجية». وأمام برلمان ويستمنستر في لندن، تبادل البريطانيون المؤيدون لبريكست القبلات وغنوا النشيد الوطني «ليحمي الله الملكة» احتفالاً بانتصار حملة الخروج والانفصال. بدأ المحتشدون حول قصر ويستمنستر، مقر البرلمان، العدّ التنازلي ليعلو في نهايته التصفيق والهتاف وصيحات الفرح مصحوبة بإطلاق بالونات في السماء وتبادل العناق، يقودهم نايجل فاراج الذي خسر بخروج مقعده في البرلمان الأوروبي لكنّه حقّق حلمه القديم. وقال فاراج في كلمة أمام الحشد إنّ «هذه أهمّ لحظة في التاريخ الحديث» للمملكة المتحدة، مضيفاً على وقع تصفيق شديد: «لقد فعلناها (...) لقد انتصرت الديموقراطية».
وفي شمال أنجلترا الذي صوتت مدنه بكثافة لصالح الانفصال في استفتاء يونيو (حزيران) 2016، أُطلقت الألعاب النارية. لكن في عاصمة اسكوتلندا، إدنبرة، أُضيأت الشموع حزناً على الانفصال مع حلم عودة الإقليم مستقلاً يوماً ما إلى الحضن الأوروبي، كما وعدت الوزيرة الأولى نيكولا ستيرجن. وقالت إنّه «وقت حزين جداً تُواكبه مشاعر غضب». وأكّدت تصميمها على المضي قدماً في تنظيم استفتاء على الاستقلال، رغم رفض لندن. وسيظلّ العلم الأوروبي يُرفرف على برلمان اسكوتلندا. ومن بروكسل إلى برلين، مروراً بباريس، عبَّر القادة الأوروبيون عن أسفهم. في آيرلندا الشمالية، رُفعت لافتة كُتب عليها «هذه الجزيرة ترفض بريكست». وقال دكلان فيرون، المسؤول في حركة «الشعوب الحدودية ضد بريكست» أمام البرلمان في بلفاست عاصمة إقليم آيرلندا الشمالية: «نشعر بالحزن للخروج من الاتحاد وخسارة حقوقنا» بسبب حكومة «يمينية التوجه لا تكترث لما يحصل هنا».
وقد وعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في الأشهر الأخيرة بعصر ذهبي جديد لبلده، لكن ما زالت أمامه مهام كبيرة لجعل شعاره «بريطانيا عالمية» حقيقة.
ومع خروج 66 مليون نسمة، سيتراجع عدد سكان الاتحاد الأوروبي إلى نحو 446 مليوناً. وفي حال قررت المملكة المتحدة يوماً العودة إلى الاتحاد، فسيتحتم عليها المرور عبر آلية الانضمام الاعتيادية. وتوقف النواب البريطانيون الـ73 في البرلمان الأوروبي، والذين انتُخبوا في مايو عن العمل اعتباراً من مطلع الشهر الجاري، وسيشغل 27 نائباً من 14 دولة عضواً بعض المقاعد، في حين تُخصص الـ46 المتبقية لدول قد تنضم مستقبلاً إلى التكتل. وبذلك يتراجع عدد أعضاء البرلمان الأوروبي من 751 إلى 705. ولن يُدعى بوريس جونسون لحضور القمم الأوروبية، كما لن يشارك أعضاء الحكومة البريطانية في الاجتماعات الوزارية الأوروبية.
ولن يعود بإمكان المواطنين البريطانيين بصفتهم مواطني دولة أجنبية التقدم لوظائف في المؤسسات الأوروبية في بروكسل، ولن يوظَّف فيها بريطانيون، قبل انتهاء الفترة الانتقالية. ولكن ستظل المملكة المتحدة خاضعة لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تختص بجميع الإجراءات المرفوعة قبل نهاية الفترة الانتقالية. لكنّ ولاية القضاة البريطانيين الثلاثة للمحكمة ستنتهي على الفور، في حين ستستمر المحامية العامة البريطانية في حضور جلسات المحكمة في انتظار تعيين خلف لها.
لكن في البداية لن يتغير الكثير. فخلال الفترة الانتقالية التي تنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020، ستستمر التعاملات اليومية بين لندن وبروكسل على ما هي عليه، وستُناقَش علاقاتهما مستقبلاً.
وستواصل المملكة المتحدة، ثاني أكبر مساهم في ميزانية الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا، دفع مساهماتها حتى انتهاء الفترة الانتقالية. وحسب الأرقام الرسمية، يعيش نحو 1,2 مليون بريطاني في دول الاتحاد الأوروبي، وبشكل أساسي في إسبانيا وآيرلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. ويشير مكتب الإحصاءات البريطاني إلى أن 2,9 مليون مواطن من دول الاتحاد الـ27 يقيمون في المملكة المتحدة، ما يمثل نحو 4,6% من سكانها. وبموجب اتفاق الانفصال، يحتفظ المهاجرون البريطانيون والأوروبيون في طرفي بحر المانش المقيمون فيها قبل انتهاء الفترة الانتقالية بحقوقهم في الإقامة والعمل في دولة الاستقبال. وعلى المواطنين الأوروبيين المقيمين في المملكة المتحدة تسجيل أسمائهم للاستفادة من هذه الحقوق. أما بالنسبة إلى البريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي، فتختلف الإجراءات من بلد لآخر. وستبقى حرية التنقل سارية حتى نهاية ديسمبر 2020. وسيتم التفاوض على تفاصيل الحقوق المتبادلة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
قضت المملكة المتحدة عدة سنوات تفاوض حول شروط انفصالها مع فريق المفوضية الأوروبية برئاسة ميشال بارنييه. ولكن المفاوضات دخلت، الجمعة، مرحلة جديدة. وسيعرض بارنييه برنامجه التفاوضي بشأن العلاقة المستقبلية، ولا سيما على المستوى التجاري.
وأعلن جونسون، الجمعة، في خطاب وجّهه إلى الأمّة قبل ساعة من خروج بلاده رسمياً من الاتّحاد الأوروبي، أنّ بريكست «ليس النهاية، بل بداية فصل جديد من مسيرتنا الوطنيّة الكبرى». وقال: «الأهمّ هذه الليلة هو أن نقول إنّها ليست النهاية بل البداية، إنّها لحظة بزوغ الفجر وبدء فصل جديد من مسيرتنا الوطنية الكبرى».
هل يلتفت جونسون إلى الولايات المتحدة التي تمد له يدها؟ هل يصبح منافساً جديداً على أبواب الاتحاد الأوروبي؟ أم بالعكس، يتقرب بقوة من الأوروبيين الذين يبقون شركاء لا يمكن الالتفاف عليهم؟
وعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الجمعة، فور خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بتعزيز العلاقات الثنائية بين واشنطن ولندن. وقال بومبيو في تغريدة بعيد وقوع الطلاق رسمياً بين لندن وبروكسل: «سنواصل تعزيز علاقاتنا القوية والمثمرة والمزدهرة أصلاً مع بريطانيا، في الوقت الذي تفتح فيه صفحة جديدة» من تاريخها.
ويفترض أن يقدم جونسون، غداً (الاثنين)، رؤيته في خطاب، بينما سيعرض كبير المفاوضين الأوروبيين أولويات المرحلة الجديدة للمفاوضات التي تفتتح في لندن.
ويفترض أن يتم تحديد مجالات التعاون في التجارة وصيد السمك والأمن وغيرها، بحلول نهاية العام الجاري. وفي الأسابيع المقبلة، ستبدأ مفاوضات تبدو شاقة ونتائجها غير مؤكدة. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في رسالة إلى البريطانيين محذراً: «لا يمكننا أن نسمح بمنافسة ضارة بيننا». وأضاف: «أنتم تغادرون الاتحاد الأوروبي لكن لا تغادرون أوروبا. لا تنفصلون لا عن فرنسا ولا عن صداقة شعبها»، مؤكداً أن «بحر المانش لم ينجح في الفصل بين مصائرنا، وبريكست لن يتمكن من ذلك أيضاً». وتأمل لندن في التوصل إلى نتيجة في زمن قياسي قبل نهاية العام وتستبعد تمديد المرحلة الانتقالية إلى ما بعد 2020، وترى المفوضية الأوروبية هذه الفترة الزمنية ضيقة.
وحذّر مسؤولو الاتحاد الأوروبي (رؤساء المجلس والمفوضية والبرلمان) في مقال نُشر في الصحافة الأوروبية، من أنّه «في غياب شروط عادلة في مجالات البيئة والعمل والنظام الضريبي ومِنح الدولة، لا يمكن أن تكون ثمة فرص واسعة للوصول إلى السوق الموحدة». وقالوا: «لا يمكننا الحفاظ على المكتسبات المنشودة من العضوية حين نفقد هذه الصفة». من جانبه، حذر رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فرادكار من «تهديد وجودي» على الاقتصاد الآيرلندي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست. بدروها، رأت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنّ بريكست يمثّل «تغييراً جذرياً» للاتحاد الأوروبي، وفق ما نقل عنها المتحدث باسم الحكومة شتيفان سيبرت، في مؤتمر صحافي.
ويشكل الحدث التاريخي فصلاً جديداً، لكنه ليس نهاية الانقسامات التي مزّقت بريطانيا، إذ إن مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي يشعرون بالمرارة خصوصاً في المناطق التي صوّت معظم ناخبيها مع البقاء في الاتحاد، في أسكوتلندا وآيرلندا الشمالية. وقال كوري (29 عاماً) الذي كان يحتفل مع أشد المؤيدين لبريكست أمام البرلمان البريطاني بدعوة من المشكك في جدوى الوحدة الأوروبية نايجل فاراج: «إنني سعيد لأن هذا حدث فعلاً». وأضاف: «إنه أمر محزن قليلاً لأنه كان من الأفضل للاتحاد الأوروبي أن يولي مزيداً من الاهتمام للدول الأعضاء». وقال مايكل بن، المتقاعد البالغ 73 عاماً: «كانت بروكسل تملي علينا ما يجب فعله. الأمور ستتغيّر. مسرور جداً لبريكست». أما بيتر بنسون، المحاسب البالغ 57 عاماً، فقال أمام البرلمان في لندن: «بريطانيا تعزل نفسها عن باقي العالم (...) علينا تسميتها بريطانيا الصغرى».
وتباينت عناوين الصحف البريطانية الصادرة، أمس (السبت)، في أول يوم بعد الانفصال الرسمي وبدت منقسمة بشأن الحدث، وتراوحت تعليقاتها وعناوينها بين الاحتفال والحزن. لكنّ العديد من الصحف طرحت علامات استفهام ملؤها التشكيك بشأن المستقبل الذي ينتظر المملكة بعد أن وَقَع الطلاق، مشدّدة على أنّ البلاد لا تزال منقسمة بعد ثلاثة أعوام ونصف من الاستفتاء. وقالت صحيفة «الغارديان» اليسارية إنّ «المشاعر المختلطة في يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تُظهر أنّ المملكة المتحدة ليست مرتاحة مع نفسها». وعنونت صحيفة «ذا صن» المؤيدة للخروج بـ«عليكم بالمغادرة لا الحرب»، وهي عبارة محوّرة للجملة الشهيرة «عليكم بالحب لا الحرب».
وكان العنوان الرئيسي لصحيفة «آي ويك إند» (التي تميل إلى تيار يسار الوسط): «ماذا بعد؟» وكتبت صحيفة «ديلي ميرور» ساخرةً في عنوانها الرئيسي: «ابنوا الآن بريطانيا العظمى التي وُعِدْنا بها». من جهتها، رأت صحيفة «ديلي تلغراف» المؤيّدة لبريكست والمقرّبة من جونسون فقالت في افتتاحيتها: «حسناً فعل الشعب البريطاني، وأخيراً خرجنا»، مؤكّدة أنّ رئيس الوزراء يعتزم فرض رقابة جمركية على المنتجات الأوروبية. فيما كتب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ميل» يقول: «إنجاز الانسحاب». وكتبت صحيفة «التايمز» «نقطة البداية: المملكة المتحدة تغادر الاتحاد الأوروبي». أما صحيفة «ديلي إكسبرس» الشعبية فقد عنونت «مملكة متّحدة جديدة مجيدة».
أمّا صحيفة «ديلي ريكورد» الشعبية الاسكوتلندية فاستخدمت أسلوب السخرية لمقاربة الوضع الجديد للبلاد، إذ غيّرت العبارة المنقوشة على قطعة الـ50 بنساً النقدية التي سُكّت لمناسبة بريكست وهي «سلام، ازدهار وصداقة مع جميع الدول» إلى «عزلة وضعف وانقسام».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».