موسكو تدعم انتخابات الانفصاليين.. وكييف تتهمها «بتقويض السلام»

اجتماعات في بروكسل لمناقشة العقوبات ضد روسيا وإمدادات الغاز المتوقفة

الرئيس بوروشينكو (يسار) ورئيس الوزراء ياتسينيوك يحملان وردا قبل وضعه أمام قبر الجندي المجهول في كييف أمس في إطار إحياء الذكرى السبعين لتحرير أوكرانيا من النازية خلال الحرب العالمية الثانية (رويترز)
الرئيس بوروشينكو (يسار) ورئيس الوزراء ياتسينيوك يحملان وردا قبل وضعه أمام قبر الجندي المجهول في كييف أمس في إطار إحياء الذكرى السبعين لتحرير أوكرانيا من النازية خلال الحرب العالمية الثانية (رويترز)
TT

موسكو تدعم انتخابات الانفصاليين.. وكييف تتهمها «بتقويض السلام»

الرئيس بوروشينكو (يسار) ورئيس الوزراء ياتسينيوك يحملان وردا قبل وضعه أمام قبر الجندي المجهول في كييف أمس في إطار إحياء الذكرى السبعين لتحرير أوكرانيا من النازية خلال الحرب العالمية الثانية (رويترز)
الرئيس بوروشينكو (يسار) ورئيس الوزراء ياتسينيوك يحملان وردا قبل وضعه أمام قبر الجندي المجهول في كييف أمس في إطار إحياء الذكرى السبعين لتحرير أوكرانيا من النازية خلال الحرب العالمية الثانية (رويترز)

أعلنت روسيا أمس عزمها الاعتراف بالانتخابات التي سينظمها الانفصاليون في شرق أوكرانيا يوم الأحد المقبل، متحدية كييف قبل اجتماع للاتحاد الأوروبي مخصص لتقييم العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو. وعلى الفور، ندد دبلوماسي أوكراني كبير بهذه التصريحات الروسية معتبرا أنها «تقوض» عملية السلام التي أطلقها الرئيس بيترو بوروشينكو الذي يواجه نزاعا خلف أكثر من 3700 قتيل.
وفي وقت تتفاوض فيه في كييف الأحزاب الأوكرانية الموالية للغرب التي احتلت الطليعة في الانتخابات التشريعية لتشكيل ائتلاف، ذكرت موسكو بأن جزءا من الأراضي الأوكرانية يخرج عن سيطرتها. فقد قاطع نحو 3 ملايين ناخب يعيشون في مناطق الانفصاليين في حوض دونباس المنجمي الناطق بالروسية، الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي، بينما سينظم المتمردون الانفصاليون، الأحد المقبل، انتخابات رئاسية وتشريعية منفصلة، في الجمهوريتين الشعبيتين دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «سنعترف بالطبع بنتائجها ونأمل أن يكون تعبير الشعب حرا وأن لا يأتي أحد من الخارج لتعكيرها». ولم تعترف موسكو التي يقول الغربيون وكييف إنها تدعم عسكريا التمرد المسلح الموالي لروسيا، رسميا في مايو (أيار) الماضي باستفتاء حول الاستقلال نظمه الانفصاليون خلافا لذلك الذي سمح بعد شهرين من ذلك بضم القرم إلى روسيا. لكن بالنسبة لوزير الخارجية الروسي فإن الأمر يتعلق «بتشريع السلطات» المتمردة في إطار اتفاقات مينسك التي فتحت الطريق أمام وقف لإطلاق النار في الخامس من سبتمبر (أيلول) مما سمح بتهدئة المعارك من دون أن يضع حدا نهائيا لها. وينص هذا الاتفاق على منح حكم ذاتي واسع للمناطق الانفصالية وانتخابات محلية في إطار لامركزية وليس استقلالا.
وفي رد فعل على تصريحات لافروف اعتبر ديمتري كوليبا المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأوكرانية أن هذه التصريحات «تقوض الانفراج وعملية السلام مع أضعاف الثقة في روسيا بصفتها شريكا دوليا موثوقا به». وأدت الأزمة الأوكرانية مع إطاحة الرئيس الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش وضم شبه جزيرة القرم والنزاع المسلح في شرق أوكرانيا إلى تدهور العلاقات بشكل غير مسبوق بين موسكو والدول الغربية منذ عام 1991.
وبعد فرز 90 في المائة من الأصوات، تأكد أمس فوز القوى الموالية للغرب، ويتوقع أن تتوصل بسرعة إلى اتفاق على ائتلاف يكلف إجراء إصلاحات في البلاد لتقريبها من الاتحاد الأوروبي والسعي إلى إخراجها من أزمة اقتصادية ومالية كبيرة تفاقمت بفعل النزاع. ويبدو رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك المعروف بمواقفه المتشددة تجاه موسكو، في موقع قوة لا سيما أن حزبه الجبهة الشعبية احتل الطليعة (22.1 في المائة) في استطلاعات الرأي لدى الخروج من صناديق الاقتراع فيما حصلت حركة الرئيس بوروشينكو على 21.8 في المائة. ويحتاج هذا التشكيلان إلى حلفاء آخرين لتحقيق أغلبية، لا سيما حزب ساموبوميتش (11 في المائة من الأصوات) الذي يضم خصوصا ناشطين شبانا يتحدرون من حركة احتجاج «الميدان». لكن زعيم هذا الحزب أندري سادوفي قال إنه لن يشارك في أي مفاوضات في الوقت الراهن وإنه سيبت في مسألة المشاركة وفق برنامج وليس وعودا بمقاعد في الحكومة. ويبقى تكتل المعارضة لحلفاء الرئيس السابق الموالي لروسيا يانوكوفيتش في الجمعية الوطنية مع 9.4 في المائة من الأصوات على عكس الحزب الشيوعي (3.8 في المائة). ولن يعرف توزيع مقاعد البرلمان بدقة قبل انتهاء فرز الأصوات بالكامل في الدوائر بسبب طريقة الاقتراع المعقدة.
وكانت روسيا اعتمدت لهجة تصالحية أول من أمس بعد الانتخابات التشريعية وأقرت بصحتها ورحبت فعليا بفوز أنصار الحل السلمي للنزاع. وتحت وطأة العقوبات التي تستهدف خصوصا مصارفها الكبرى وقطاعها النفطي الحيوي بات الاقتصاد الروسي على شفير الانكماش. وسجل الروبل أمس تدهورا قياسيا جديدا مقابل اليورو والدولار الأوكراني، بينما أقر وزير الاقتصاد أليكسي أوليوكاييف بأن الظاهرة كان لها انعكاس مباشر على الأسعار مع تضخم تجاوز معدله 8 في المائة.
وكان مقررا أن يجري سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس تقييما للعقوبات لكن المحللين في مصرف «ألفا الروسي» قالوا مسبقا «إن الأمل ضئيل في حصول تقدم ما». ويبدو أن اجتماعا آخر سيكون صعبا هو الذي يتعلق بالمحادثات اليوم الأربعاء في بروكسل الرامية إلى ترتيب وضع إمدادات أوكرانيا بالغاز الروسي المنقطعة منذ يونيو (حزيران) الماضي. وإذا اتفق الطرفان على سعر مؤقت، فإن تسوية الديون المترتبة على أوكرانيا جراء مشتريات الغاز تبقى مسألة شائكة. وأعرب وزير المالية الأوكراني أولكسندر شالباك عن «انطباعه بأنه لا أحد يريد التوصل إلى اتفاق». والنزاع قد يؤدي إلى إرباك الإمدادات الأوروبية لكنه قد يفاقم أيضا الأزمة الاقتصادية والمالية في أوكرانيا.
في هذه الأثناء، يبقى الوضع متوترا بعد الهدوء النسبي الذي ساد في الأيام التي سبقت الانتخابات التشريعية مع احتدام المعارك في شرق أوكرانيا. وتحدث الناطق العسكري الأوكراني أندري ليسينكو أمس عن مقتل جنديين في شرق أوكرانيا، مشيرا إلى أن القوات الأوكرانية اضطرت للانسحاب من «نقطة المراقبة 32» وهي قطاع في منطقة لوغانسك قتل فيها أكثر من 10 جنود منذ سبتمبر الماضي. ففي دونيتسك المعقل الرئيس للانفصاليين سمع دوي إطلاق نار أمس مصدره المطار الذي يبقى إحدى النقاط الساخنة على خط الجبهة.



الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال المدعي العام المعني بقضايا مكافحة الإرهاب في فرنسا، الأربعاء، إن الدولة تشتبه بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس، لكنه شدد على أن هذه الصلة لم تثبت رسمياً بعد.

وذكر مكتب الادعاء، في بيان لوكالة «رويترز»، أن الجماعة نشرت مقطع فيديو دعائياً على وسائل التواصل الاجتماعي في 23 مارس (آذار) يستهدف مصالح وتجمعات يهودية في فرنسا وأوروبا.

وأضاف البيان أن الفيديو ذكر على وجه التحديد مقر «بنك أوف أميركا» في باريس في الحي الثامن بالعاصمة الفرنسية.

وقال مكتب الادعاء: «في ضوء الفيديو المذكور أعلاه الذي أشار إلى هذا البنك الأميركي والطريقة التي لوحظت في عمليات مماثلة في عدة دول أوروبية، يبدو أن هذا الهجوم مرتبط بجماعة (حركة أصحاب اليمين الإسلامية)، لكن هذا لم يتم إثباته رسمياً في هذه المرحلة من الإجراءات».

ولم ترد السفارة الإيرانية في فرنسا بعد على طلب للتعليق، ورفضت في مطلع الأسبوع التعليق على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز التي أشارت إلى احتمال ضلوع إيران.

وأفاد مكتب الادعاء بأن الأداة التي كانت ستستخدم في الهجوم الذي تم إحباطه في 28 مارس (آذار)، وهي عبارة عن عبوة بنزين سعة خمسة لترات مثبتة بشريط لاصق إلى عبوة نارية كبيرة، اكتشف خبراء البحث الجنائي أنها تحتوي على أسطوانة من المادة الفعالة وزنها 650 غراماً مزودة بفتيل. وأضاف المكتب أن شرطة باريس وجدت أنه أقوى جهاز ناري من نوعه تم رصده في فرنسا حتى الآن.

وقال مكتب الادعاء إن أربعة مشتبه بهم من بينهم ثلاثة قُصّر خضعوا رسمياً للتحقيق. وأفرج عن شخص خامس لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف المكتب أن المحققين خلصوا من خلال لقطات كاميرات المراقبة وبيانات الهواتف والاستجوابات التي أجرتها الشرطة إلى أن الشخص البالغ جند القُصّر الثلاثة بين ليلتي 26 و27 مارس، ودفع لهم ما بين 500 وألف يورو (580-1160 دولاراً) لزرع العبوة وإشعال الفتيل وتصوير المشهد.

وذكر المكتب أن المشتبه بهم الأربعة أنكروا جميعاً وجود نية إرهابية، لكن القُصّر اعترفوا بأنهم كانوا يعلمون أن الهدف لم يكن مبنى سكنياً.


فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، اليوم (الأربعاء)، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو تحالف عسكري يضمن أمن منطقتي أوروبا والأطلسي، ولم يُشكل لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز من شأنها أن تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس: «دعوني أذكركم بماهية حلف شمال الأطلسي. إنه تحالف عسكري معني بأمن منطقة أوروبا والأطلسي. ولم يُصمم لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز، لأن ذلك سيكون انتهاكاً للقانون الدولي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف «الناتو» بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.

وقال ترمب للصحيفة، عندما سُئل عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد الحرب: «نعم، أقول إن الأمر تجاوز مرحلة إعادة النظر».

وأضاف: «لم أقتنع يوماً بحلف شمال الأطلسي. كنت أعرف دائماً أنه نمر من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعرف ذلك أيضاً، بالمناسبة».

ودافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الحلف، واصفاً إياه بعد انتقادات ترمب بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر، خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة: «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».


روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
TT

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا.

وسيطرت روسيا، لفترة طويلة، على أكثر من 99 في المائة من لوغانسك، وهي واحدة من أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمَّها في 2022، في خطوةٍ رفضتها كييف ومعظم الدول الغربية وعدَّتها استيلاءً غير قانوني على أراض أوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت أيضاً على قرية فيركنيا بيساريفكا في منطقة خاركيف الأوكرانية وقرية بويكوف في منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي أوكرانيا.