أميركا تحذر مواطنيها من السفر للصين... ومزيد من شركات الطيران تعلق رحلاتها

أميركا تحذر مواطنيها من السفر للصين... ومزيد من شركات الطيران تعلق رحلاتها

الجمعة - 5 جمادى الآخرة 1441 هـ - 31 يناير 2020 مـ
مسافرة ترتدي قناعاً واقياً في مطار بروما (أ.ف.ب)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

حذرت الولايات المتحدة رعاياها من السفر للصين، مع وصول عدد الوفيات بسبب فيروس «كورونا» الجديد إلى 213، اليوم (الجمعة)، وإعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ على مستوى العالم.

وفي مذكرة جديدة بشأن السفر، رفعت وزارة الخارجية، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء، مستوى التحذير بالنسبة للصين إلى مستوى العراق وأفغانستان، وقالت على موقعها الإلكتروني: «لا تسافروا إلى الصين بسبب فيروس كورونا الجديد الذي ظهر في ووهان».

وأبلغ رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، البرلمان، الجمعة، أن الحكومة قررت رفع مستوى التحذير من الأمراض المعدية في الصين، وحثّت المواطنين على تجنب أي رحلات غير ضرورية.

وأصدرت اليابان تحذيراً أعلى درجة من السفر لإقليم هوبي بوسط الصين، وعاصمته ووهان؛ حيث ظهر الفيروس أول مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ونصحت رعاياها بعدم السفر إلى هناك نهائياً.

ونصحت وزارة الصحة العمانية بتجنب السفر إلى الصين بسبب تفشي كورونا، وقالت الوزارة على «تويتر»: «ننصح بتجنب السفر إلى جمهورية الصين الشعبية إلا للضرورة القصوى مع الأخذ بالإجراءات الوقائية».

ولم تعقب بكين على التحذير الأميركي، لكن في رد على إعلان منظمة الصحة العالمية قالت متحدثة باسم الخارجية الصينية إن بلادها «اتخذت أشمل وأقوى إجراءات للوقاية والسيطرة».

وقالت المتحدثة هوا تشون ينغ، في بيان: «نتمتع بالثقة الكاملة والقدرة على الانتصار في المعركة ضد هذا الوباء».

وذكر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جبريسيوس، إن المنظمة «لا توصى، بل تعارض في الواقع فرض قيود على السفر أو التجارة مع الصين».

وقالت السلطات الصحية في الصين إن عدد الإصابات ارتفع إلى 9692 حالة حتى أمس (الخميس).

ولم تحدث أي وفيات بسبب الفيروس خارج الصين، وإن كانت هناك بلاغات عما يصل إلى 129 حالة في 22 دولة ومنطقة أخرى، منها 8 حالات انتقل فيها الفيروس بين البشر في 4 دول، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا.

لكن المخاوف تتنامى، وما زال كثير من الغموض يكتنف الفيروس، بما في ذلك مدى قدرته على الإجهاز على المريض والانتقال بين البشر، وإن كان الباحثون حول العالم يسابقون الزمن لكشف أسراره وتطوير لقاح واقٍ.

وأوقفت إيطاليا حركة المرور الجوي مع الصين تماماً، في إجراء أشد صرامة من معظم الدول، وذلك بعد أن أعلنت عن أول حالتي إصابة مؤكدة بالبلاد، وكانت بين سائحين صينيين.

وعلق مزيد من شركات الطيران الرحلات إلى بر الصين الرئيسي، بما في ذلك شركة «إير فرانس» والخطوط الجوية البريطانية «بريتيش إيروايز» وشركة «لوفتهانزا» الألمانية وشركة «فيرجن أتلانتيك» والخطوط الجوية التركية والخطوط الجوية الكينية، بينما خفضت شركات أخرى الرحلات.

ونقلت وكالة «جيجي» للأنباء، الجمعة، عن شركة «إيه إن إيه القابضة» اليابانية قولها إنها قد تدرس تعليق الرحلات للصين، وأضافت أن حجز رحلات إلى هناك خلال شهر فبراير (شباط) تراجع بواقع النصف.

ويعكف كثير من الحكومات الأجنبية على إجلاء مواطنيها من هوبي، ثم وضعهم في حجر صحي لمدة 14 يوماً هي فترة حضانة الفيروس.

وذكرت السفارة البريطانية أن طائرة تحمل بريطانيين وأوروبيين آخرين غادرت ووهان، الجمعة.

وقالت اليابان، التي رصدت 14 حالة إصابة مؤكدة، إنها ستتخذ إجراءات خاصة للتعامل مع الفيروس، بما في ذلك العلاج الإلزامي بالمستشفى واستخدام المال العام في العلاج، وأرسلت 3 رحلات لنقل رعاياها للبلاد.

وعادت أول رحلة من 4 رحلات مقررة تحمل مواطنين من كوريا الجنوبية، في الوقت الذي تأجج فيه التوتر بسبب مواقع مراكز الحجر الصحي، التي وصفها سكان بأنها قريبة أكثر مما ينبغي من مساكنهم.

واستقرت أسواق الأسهم نسبياً، الجمعة، بعد أن أشادت منظمة الصحة العالمية بجهود الصين لاحتواء الفيروس، بعد تراجعها هذا الأسبوع بسبب ارتفاع عدد الوفيات في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، وأوقفت شركات كبرى، مثل «جوجل» التابعة لـ«ألفابت» و«إيكيا» السويدية، عملياتها بالصين.

وقالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أمس (الخميس): «الخوف من خطر العدوى يظهر جلياً في أسواق المال العالمية».

وتظهر الإحصاءات الصينية أن ما يزيد قليلاً على اثنين في المائة من المصابين لاقوا حتفهم، في مؤشر على أن الفيروس ربما يكون أقل فتكاً من الفيروسات التاجية التي تسببت في تفشي مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد «سارس» ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس».

لكن خبراء اقتصاديين يخشون أن يكون تأثيره أكبر من سارس، الذي قتل نحو 800 شخص وكبد الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بنحو 33 مليار دولار، إذ إن حصة الصين من الاقتصاد العالمي باتت أكبر بكثير.

وقالت «موديز» إن تأثير الفيروس قد «تتردد أصداؤه عالمياً» ويؤثر على سلاسل الإمداد. مضيفة: «الشركات العالمية التي تعمل في المناطق المصابة قد تواجه خسائر في الإنتاج بسبب إجلاء العمال».

وطلبت 4 أقاليم صينية، بينها شاندونغ وهيلونغ جيانغ في المنطقة الصناعية، من الشركات عدم بدء العمل قبل 10 فبراير.

ويعتقد أن الفيروس ظهر في سوق تبيع الحيوانات البرية بشكل غير مشروع في ووهان، ويعيش الآن نحو 60 مليون شخص في إقليم هوبي في عزلة فعلية.


أميركا أخبار العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة