جونسون وبومبيو يناقشان التقارب الاقتصادي عشية {بريكست}

وزير الخارجية الأميركي يصف الحزب الشيوعي الصيني بأنه «التهديد الرئيسي في عصرنا»

وزير الخارجية الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني ناقشا تعزيز العلاقات التجارية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني ناقشا تعزيز العلاقات التجارية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

جونسون وبومبيو يناقشان التقارب الاقتصادي عشية {بريكست}

وزير الخارجية الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني ناقشا تعزيز العلاقات التجارية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني ناقشا تعزيز العلاقات التجارية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

بينما كان البرلمان الأوروبي في بروكسل يودع النواب البريطانيين في برلمان ستراسبورغ، حطّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو رحاله في لندن للتجهيز لما بعد بريكست. وناقش بومبيو ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تعزيز الروابط الثنائية عقب رحيل المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك التفاوض على اتفاقية للتجارة الحرة. وقال مكتب بومبيو في بيان أمس الخميس إن الرجلين ناقشا أيضا أهمية الحفاظ على تكامل شبكات الاتصالات بعد أن تحدت بريطانيا الولايات المتحدة بأن منحت شركة هواوي الصينية دورا محدودا في بناء شبكتها لاتصالات الجيل الخامس.
وترغب المملكة المتحدة في إبرام اتفاق تجاري طموح مع الولايات المتحدة يكون رمزا لاستعادتها حرية النشاط. لكن هذا التقارب الاقتصادي مع حليفها التاريخي تعقده عدة ملفات حاضرة في جدول نقاشات الزيارة. من أبرز تلك الملفات الدور الذي منحته بريطانيا الثلاثاء لهواوي في شبكة الجيل الخامس رغم تحذيرات واشنطن التي ترى أن الشركة مقربة أكثر من اللازم من الحكومة الصينية، مع ما يثيره ذلك من مخاطر تجسس.
وأثارت ملفات أخرى توترات بين البلدين، مثل المشروع البريطاني لفرض ضرائب على الشركات الرقمية العملاقة، ما يدفع جونسون لأن يوازن العلاقة مع الأميركيين والأوروبيين في الملفات الدولية الكبرى.
وقال بوريس جونسون، المناصر المتحمس لبريكست، في فيديو نشره على «تويتر» إن الخروج يمثل «لحظة تاريخية لبلدنا، لحظة حافلة بالأمل والفرص». ويساند الرئيس الأميركي بريكست بحماس واقترح إبرام اتفاق تجاري ثنائي «رائع» مع بريطانيا. وقال بومبيو في تصريحات أدلى بها أثناء وجوده في الطائرة التي أقلته إلى لندن إنه «يوجد كثير من المواضيع المطروحة للنقاش مع المملكة المتحدة (انطلاقا من) لحظة دخولها مرحلة جديدة من السيادة». وتحدث وزير الخارجية الأميركي أيضا عن «قضايا تجارية كبرى» وكذلك «قضايا أمنية مهمة». وقال بومبيو أثناء حضوره نقاشا نظمه مركز بحثي، إن «المملكة المتحدة كانت مضطرة لفعل أشياء باعتبارها عضوا في الاتحاد الأوروبي وسيصير بمقدورها الآن فعلها بطريقة مختلفة». وأضاف: «سنعمل على بعض هذه الأشياء في اتفاق التجارة الحرة، وبعضها الآخر سيعمل عليه المستثمرون... سترون المنافع الكبرى لبلدينا نتيجة هذا».
ولإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، قد تضطر المملكة المتحدة لقبول توريد بضائع بمعايير وقائية صحية وبيئية أدنى من معايير الاتحاد الأوروبي.
واتهم حزب العمال المعارض بوريس جونسون بالتفاوض سرا مع الولايات المتحدة لفتح النظام العام للتغطية الصحية أمام شركات الأدوية الأميركية في إطار اتفاق تجاري.
وقبل استقباله من رئيس الحكومة الخميس، بدأ بومبيو زيارته بلقاء نظيره دومينيك راب. ووصف بومبيو الحزب الشيوعي الحاكم في الصين الخميس بأنه «التهديد الرئيسي في عصرنا» الذي يتحدى المبادئ الغربية. وقال بومبيو للصحافة إن «الحزب الشيوعي الصيني يمثل التهديد الرئيسي في عصرنا» في كلمة تأتي في ظلّ توتر بين لندن وواشنطن بعدما سمحت السلطات البريطانية لشركة هواوي الصينية المشاركة بتطوير شبكة الجيل الخامس على أراضيها. وأضاف أن الصين «اقتصاد هائل، يرتبط به الاقتصاد الأميركي بشكل وثيق. هذه فرصة هائلة لنا للعمل معاً»، لكن «النظام الشيوعي الصيني في ظل حكم الرئيس شي جينبينغ لديه أهداف لا تتوافق مع القيم الغربية». وأعلن أنه يجب على الحلفاء الغربيين «ضمان أن تحكم القرن المقبل هذه المبادئ الديمقراطية الغربية». وأواخر أكتوبر (تشرين الأول)، اتهم بومبيو الحكومة الصينية بأنها «حكومة معادية» للولايات المتحدة. وقال بعد شهر من ذلك إن الصين «لديها رؤية سلطوية جديدة». ودعته بكين حينها إلى «التخلي عن تلك الأحكام المسبقة الآيديولوجية وعقلية الحرب الباردة البالية».
وقال راب على «تويتر» إنه تناول رفض الولايات المتحدة ترحيل زوجة دبلوماسي أميركي تورطت في حادث طريق مميت في إنجلترا، وهو موضوع خلاف بين البلدين. ورغم هذه الخلافات، وقف وزيرا الخارجية مبتسمين لالتقاط صور، وأشاد بومبيو على «تويتر» ببريطانيا التي اعتبرها «حليفا لا غنى عنه».
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف في زيارة تخيم عليها عملية عزل الرئيس دونالد ترمب.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.