مهرجان الأفلام القصيرة في سويسرا يحتفي بالمومياوات النحتية

جمال مليكة يجسد نموذجاً منها في عرض مباشر أمام الجمهور

جمال مليكة على اليسار ودراجو ستيفانوفيك في لقطة من المرسم
جمال مليكة على اليسار ودراجو ستيفانوفيك في لقطة من المرسم
TT

مهرجان الأفلام القصيرة في سويسرا يحتفي بالمومياوات النحتية

جمال مليكة على اليسار ودراجو ستيفانوفيك في لقطة من المرسم
جمال مليكة على اليسار ودراجو ستيفانوفيك في لقطة من المرسم

بمجموعة من المومياوات النحتية التي تنتمي إلى النحت الحركي في إيقاعها السلس وتكويناتها البسيطة، يشارك الفنان التشكيلي المصري جمال مليكة مؤسس بينالي شرم الشيخ الدولي في مهرجان الأفلام القصيرة الذي تستضيفه مدينه لوجانو بسويسرا في الفترة من 19 إلى 27 أبريل (نيسان) المقبل، بدعوة خاصة حملها إليه المخرج العالمي دراجو ستيفانوفيك، مؤسس ورئيس المهرجان، بعد أن وقع اختيار إدارة المهرجان لأعماله النحتية كرمز لتيمة المهرجان (البيئة والاستدامة المناخية) التي ستستخدم «مانيفستو» للمهرجان في دورته التاسعة.
تعكس منحوتات مليكة بصرحها الحركي المرن وخاماتها المستقاة من القوام الإنساني خبرة طويلة مع فن النحت؛ فهي منحوتات مفرّغة صنعت في الغالب الأعم من بقايا أسلاك وخيوط وعجائن بيضاء مشرّبة بمسحة رمادية خفيفة من الألوان والغراء، توحي بلفائف الكتان التي كانت تستخدم في عملية التحنيط ووضع المومياء في التابوت عند قدماء المصريين، وحرص مليكة في معماريتها على جعل الفراغ نافذة مرئية متعددة الزوايا، تنتظم إيقاع الهيكل المجسم في علاقة جدلية وحسية معاً، وتمنح الشكل حيوية بصرية مثيرة، بطابعها الحلمي المغوي، وبساطتها المفتوحة على الداخل والخارج، على الحياة وما بعدها، حيث تبدو المنحوتات وكأنّها تستند على جدار زمن ماض، لا تزال رواسبه حية ممتدة في الزمان والمكان. وهذا ما يسعى إليه مليكة من خلال مغامرته الدائمة، واللعب على جماليات الأثر؛ بحثاً عن حلول جديدة لإثراء الخامة وكسر نمطية الرؤية، في فضاء بصري ينهض على الموازنة بين رؤيته الشخصية والتعبير عنها في الواقع المعيش، وهو ما يتبدى في معظم أعماله، وعلى نحو خاص في هذه المنحوتات التي عرض نماذج منها في معرض خاص بمتحف الجزيرة بالقاهرة افتتحه الفنان فاروق حسني وزير الثقافة المصري الأسبق عام 2010.
صقل مليكة (66 سنة) هذه الخبرة في سنوات مبكرة من حياته، فبجانب دراسته الأكاديمية التي أهّلته للعمل أستاذاً لفن التصوير في جامعة ميلانو بإيطاليا حصل معلي شهادة دكتوراه أخرى في فن رسم المشاهد المسرحية والتلفزيونية والـ«مولتي ميديا»، كما عمل لفترة بالمسرح الغنائي الصغير في مدينة ميلانو.
وعلى الرغم من إقامته شبه الدائمة في إيطاليا، فإن عينه مشدودة دائماً إلى التراث الفرعوني، وتراث الشرق العريق وجماله الساحر، فمنذ الطفولة انطبعت في ذاكرته صورة الأهرامات وتمثال أبو الهول، وشكلت البئر الأولى لرموزه وعلاماته الفنية، وعالمه الخاص المسكون بالجمال والحرية والمحبة والسلام؛ فلا يزال أبو الهول حارس الزمن والشمس بتمثاله الضخم على هيئة جسد أسد ورأس إنسان يشكل أيقونة مليكة الفنية، ونقطة حنينه الدافق إلى هذه البئر، فيروي أنه كان يجلس تحت ظلاله ويداعب أصابع قدميه، ويتخيل أنه يتحدث معه، وذلك في أثناء رحلاته مع مدرسته الابتدائية إلى منطقة الأهرامات.
احتفظت ذاكرته بهذا الولع، فنما وترعرع مع صعوده في عالم الفن، وتكوينه لنفسه مكانة عالية متميزة وسط الحركة التشكيلية في أوروبا، حيث أدرك أن الحضارة بشواهدها ومعالمها هي الجسر الراسخ بين الشعوب في كل مكان، وقبل كل شيء هي مخزن أسرار اللوحة والفن... بدافع من هذه الروح أسس مليكة في عام 2013 بينالي شرم الشيخ الدولي للتصوير والفنون، ليكون بمثابة جسر بين الفنانين من الشرق والغرب، يعيشون الفن بشكل حي، في مشاهد الطبيعة والبحر، ويتأملون ظلاله في الأسواق الشعبية، وفي الوديان والجبال، وهم يترجلون بلوحاتهم وألوانهم بين الناس.
في سياق هذه الرحلة سيقوم مليكة في حفل افتتاح مهرجان الأفلام القصيرة بعمل أداء فني حي ومباشر «بيرفورمانس»، حيث يخرج من الفيلم القصير الذي يحكي عن حياته الفنية والذي صُور خصيصاً لهذا الحدث بالتعاون مع صديقه المخرج العالمي دراجو، وعند لحظة معينة من الفيلم يخرج مليكة منه إلى الواقع على مسرح فوتشى التجريبي في مدينة لوجانو بسويسرا، ويقوم بعمل البيرفورمانس لتمثاله الشهير «المومياء» أمام الجمهور، وفي فترة وجيزة، تستغرق أقل من عشر دقائق، يعود بعدها مرة أخرى إلى داخل الفيلم، وتُضيء المومياوات من الداخل رمزاً للبعث وولادة عالم جديد يخلو من العبث والفساد، بعيداً عن عالمنا الذي يسوده الظلام نتيجة التلوث البيئي والحضاري وهمجية السلوك الإنساني.
يقول مليكة، إن «فكرة الفيلم تبلورت في ذهني كنوع من خلاصة الخبرة والمعرفة، وأردت من خلالها كسر الحائط ما بين الواقع والخيال، وفي عرض حي أمام الجمهور، وقد أعجب بها صديقي المخرج دراجو، ونفّذناها بمحبة صافية».
تعرض هذه التماثيل في باقي أيام المهرجان في الأماكن العامة بمدينه لوجانو، كما يقام معرض خاص للفنان في غاليري «آرت ون بابير» يفتتحه رئيس المهرجان بصحبة محافظ مدينة لوجانو ونخبة من رجال الفن والثقافة والسياسة والإعلام.
يشار إلى أن مليكة حصل على العيد من الجوائز والميداليات الدولية، وشارك في الألبوم الذهبي لفناني إيطاليا الذي يضم الكثير من الفنانين البارزين، كما كُرّم في الكثير من المحافل الرسمية الأجنبية، وكان الوحيد في إيطاليا الذي حصل على ميدالية رئيس الجمهورية الإيطالية تسع مرات وفي عهود مختلفة، وحصل أيضاً على جائزة من بينالي القاهرة في دورته التاسعة عام 2003، وجائزة النقاد الإيطاليين كنحات لعام 2011 التي تمنحها جريدة «إلجورنال»، وفي العام الماضي فاز بميدالية السيناتو لرئيس جمهورية إيطاليا في احتفالية كبرى أقيمت في الأول من مايو (أيار) الماضي بمناسبة مرور 50 سنة على إقامة البينالى.



مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».


عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
TT

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

أجّل المهندس هشام محمود (35 عاماً) رحلته من القاهرة إلى الإسكندرية (نحو 250 كيلومتراً)، الجمعة، لزيارة أسرته في الثغر، قائلاً: «أجّلت سفري يوماً أو يومين عندما علمت بوجود مخاطر بسبب احتمال حدوث عاصفة ترابية، حتى يستقر الطقس».

وحين علم محمد باحتمال وجود عاصفة ترابية، توقّع أن سفره بالسيارة إلى الإسكندرية لن يكون آمناً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «شهدنا اليوم عاصفة ترابية حجبت الرؤية لمسافات بعيدة، وكان قرار تأجيل السفر صائباً».

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية المصرية نشاطاً للرياح تتراوح سرعتها بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة على أغلب الأنحاء، تكون مثيرة للرمال والأتربة، وقد تؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر في بعض المناطق.

وأكدت، في بيانات متتالية، الجمعة، وجود رمال مثارة تؤثر على مناطق من شمال الصعيد ووسطه، وكذلك في الوجه البحري والقاهرة، مشيرة إلى استمرار تأثيرها على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض المناطق.

ومن المتوقع أن تمتد هذه الأجواء لتشمل مناطق من شرق القاهرة، ووسط الصعيد، ومدن القناة، وخليج السويس، وسيناء، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر.

وناشدت الهيئة المواطنين توخّي الحيطة والحذر، ونبّهت مرضى الحساسية والجيوب الأنفية إلى تجنّب التعرض المباشر للهواء، واستخدام الكمامات عند الضرورة، كما حذّرت السائقين من انخفاض الرؤية على الطرقات السريعة.

جانب من خرائط الأرصاد عن العاصفة الترابية (هيئة الأرصاد المصرية)

وأوضحت منار غانم، عضوة المكتب الإعلامي في هيئة الأرصاد الجوية المصرية، أن «نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة بدأ من مساء الخميس واستمر حتى الجمعة، نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية ومرور جبهة باردة، أمس، في المنطقة الغربية من مصر وشرق ليبيا»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «شهد يوم الجمعة زيادة في سرعة الرياح وتجدد الأتربة والرمال المثارة بسبب نشاط الكتل الهوائية الصحراوية، مع تدهور الرؤية الأفقية في بعض الأماكن مثل مطروح والعلمين إلى أقل من ألف متر».

وأجبرت الأجواء المتقلبة والمشبعة بالأتربة أحد الأندية الخاصة على إلغاء أنشطته في الأماكن المفتوحة.

وقال باسم شوقي، محاسب، إنه تلقّى رسالة من النادي الذي يتدرّب فيه ابنه على التنس الأرضي، تفيد بإلغاء التمارين اليوم.

وتوضح عضوة المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد أن «الرياح المثيرة للأتربة حجبت أشعة الشمس جزئياً، مما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية، وهو ما يؤثر بطبيعة الحال على حركة المرور. وقد يسبب ذلك إرباكاً بسبب تعكّر الأجواء، لكن من المتوقع أن تهدأ سرعة الرياح تدريجياً مع نهاية اليوم، وتقل معها الأتربة المثارة. كما يُتوقع أن تتغير مصادر الكتل الهوائية، السبت، من شمالية غربية إلى غربية، مما يقلل من حدة الأتربة، مع استمرارها، ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه الجمعة، على أن تشهد الأجواء مزيداً من التحسن يومي الأحد والاثنين المقبلين».