تركيا تنتهي من أعمال الإنقاذ في موقع زلزال إلازيغ وسط انتقادات حادة

عمال الإنقاذ عقب انتهاء عملية البحث عن الناجين والضحايا في إلازيغ أول من أمس (أ.ب)
عمال الإنقاذ عقب انتهاء عملية البحث عن الناجين والضحايا في إلازيغ أول من أمس (أ.ب)
TT

تركيا تنتهي من أعمال الإنقاذ في موقع زلزال إلازيغ وسط انتقادات حادة

عمال الإنقاذ عقب انتهاء عملية البحث عن الناجين والضحايا في إلازيغ أول من أمس (أ.ب)
عمال الإنقاذ عقب انتهاء عملية البحث عن الناجين والضحايا في إلازيغ أول من أمس (أ.ب)

انتهت عمليات البحث والإنقاذ في موقع الزلزال الذي وقع الجمعة الماضي، في ولاية إلازيغ شرقي تركيا، بعدما انتشل عمال الطوارئ جثة شخص أخير كانوا يبحثون عنه تحت أنقاض مبنى منهار ليرتفع بذلك عدد الضحايا إلى 41 شخصاً، وسط انتقادات حادة من المعارضة والمواطنين لعدم اتخاذ الحكومة التدابير اللازمة لمواجهة الزلزال.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في تصريحات أمس (الثلاثاء)، إن الزلزال الذي بلغت شدته 6.8 درجة أودى بحياة 37 شخصاً في إلازيغ، التي تبعد نحو 550 كيلومتراً شرق العاصمة أنقرة، و4 آخرين في ولاية مالاطيا المجاورة. كما أصيب أكثر من 1600 شخص، لا يزال 86 منهم يتلقون العلاج في المستشفيات لكن لا توجد حالات خطيرة بينهم.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية إن عمليات البحث نجحت في إنقاذ 45 شخصاً من تحت أنقاض المباني المنهارة جراء الزلزال. وتعرضت حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان لهجوم بسبب عدم اتخاذ تدابير مسبقة استعداداً للزلزال، على الرغم من تحذيرات الخبراء من وقوعه.
وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، إن الحكومة تتحمل المسؤولية عن الوضع الراهن بشأن أضرار الزلزال الأخير، مؤكداً أنها لم تتخذ التدابير اللازمة بعد التحذيرات التي أطلقها خبراء بيئة وجيولوجيون بشأن الزلازل المحتملة بالبلاد.
ونشر خبراء من قسمي هندسة الفيزياء والجيولوجيا التابعين لكلية الهندسة في جامعة إسطنبول، تقريراً حول الفحص الأوّلي لزلزال إلازيغ، مشيراً إلى أن «تحليل خط التصدعات الناتج عن الزلزال يُظهر خط تصدعات شرق الأناضول. يُظهر خطاً جديداً باتجاه اليسار، ويمتد في اتجاه الشمال الشرقي والجنوب الغربي».
وحذر التقرير من وجود احتمالات مرتفعة للغاية لحدوث زلزال مدمر في مدن بزارجيك وبوتورجا وجنوب غربي بينغول. وقال الدكتور ناجي غورور، المحاضر في جامعة إسطنبول التقنية، إن خط تصدعات الزلازل في منطقة شرق الأناضول بدأ في التهيج، مشيراً إلى أن الزلازل التي وقعت في الفترة الماضية كانت في المدن الواقعة على خط تصدعات شمال الأناضول فقط. وأكد أنه سبق وحذر السلطات التركية من ضرورة إعداد وتجهيز مدينة إلازيغ وقراها للزلزال الذي تنبأ به قبل نحو 4 أشهر، مشيراً إلى أن السلطات لم تصغِ إليه.
وانتقد المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري فايق أوزتراك، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بسبب ما عدّه استغلالاً لزلزال إلازيغ، وذهابه إلى هناك وقت إنقاذ الضحايا، قائلاً: «في أثناء مرور إردوغان من مكان الحادث، يتم استخراج أحد المنكوبين من تحت الأنقاض. وتستغل وسائل الإعلام الموالية له ذلك».
وأكد أوزتراك أن حكومة العدالة والتنمية استخدمت حطام الزلازل كعرض سياسي لها. وانتقد إردوغان، قائلاً: «ماذا فعلت على مدار 20 عاماً من أجل الزلازل؟ اتهمتم الشعب الذي تساءل حول ذلك بالفسق. نعم، لا يمكننا منع وقوع الزلازل، ولكن يمكننا أخذ الاحتياطات اللازمة، وبذلك كان يمكننا تقليل خسائر الأرواح التي وقعت. هذا كان الواجب الرئيسي للسلطة. وعلى السلطة أن تكون مستعدة للنقد في هذه الحالات».
وأشار أوزتراك إلى أنه قبل 3 أشهر تم تقديم اقتراح بُحث في البرلمان التركي حول حالة الاستعداد للزلازل بتركيا، إلا أنه تم رفضه بأصوات أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية.
في المقابل شن الكاتب الموالي لإردوغان، إرصوي دادا، هجوماً حاداً على المواطنين والصحافيين الذين انتقدوا الحكومة لعدم اتخاذ التدابير اللازمة حول الزلازل، ومن تساءلوا عن ضريبة الزلازل التي جمعتها الحكومة، ووصفهم بأنهم «أناس سيئون».
وجمعت حكومة العدالة والتنمية منذ عام 2004 حتى عام 2018 ما يقارب 60.4 مليار ليرة (نحو 12 مليار دولار) من أموال الشعب كضرائب، تجنباً لما حدث في زلزال إسطنبول المدمر 1999.
وتساءل المواطنون الأتراك عن أسباب عدم اتخاذ الحكومة لأي إجراء بعد أن فقد 41 مواطناً حياتهم، رغم جمع هذه الأموال منهم.
وبعد تلك التساؤلات، انتقد عدد كبير من الكتاب الصحافيين الموالين للحكومة التركية، المواطنين الذين تساءلوا عن مصير أموالهم التي جمعتها الحكومة كضرائب من أجل الإجراءات الوقائية للزلازل، ووصفوهم بـ«الخونة»، وكان على رأسهم الكاتب بصحيفة «ستار» إرصوي دادا.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.