الرئيس الصيني: يجب الاعتماد على الشعب للتغلب على «كورونا»

مدير منظمة الصحة العالمية لا يؤيد إجلاء الرعايا الأجانب وواثق في قدرة الصين على احتواء الحالة

الرئيس الصيني: يجب الاعتماد على الشعب للتغلب على «كورونا»
TT

الرئيس الصيني: يجب الاعتماد على الشعب للتغلب على «كورونا»

الرئيس الصيني: يجب الاعتماد على الشعب للتغلب على «كورونا»

وصلت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» الجديد في الصين إلى 106 أشخاص، مع تأكيد إصابة 4515 شخصاً، ويشتبه في إصابة عدد كبير آخر بذلك المرض، حسبما ذكرت السلطات الصحية، أمس الثلاثاء. وأُبلغ عن إصابة حوالي 50 آخرين في سائر دول العالم، حيث سُجّلت إصابات بالفيروس في حوالي 12 دولة، في آسيا وأستراليا وأوروبا وأميركيا الشمالية. وتمّ تأكيد إصابة أول شخص في كندا، وهو رجل خمسيني وصل من ووهان إلى تورونتو في 22 من الشهر الحالي. وكذلك أكدت ألمانيا إصابة أول شخص لديها، وقد وُضع في الحجر الصحي. ووسط مخاوف متصاعدة من الفيروس، قالت لجنة الصحة الوطنية، في بيان، إن جميع حالات الوفاة نتيجة الإصابة بالفيروس وقعت في مدينة ووهان بإقليم هوبي، باستثناء 6 حالات. وعلى الرغم من تأكيد حالات إصابة بالفيروس في بلدان أخرى، فإنه لم تسجل أي وفاة بسببه خارج الصين. وأصبحت مدينة ووهان التي ظهر فيها الفيروس أواخر العام الماضي معزولة فعلياً، وأظهرت لقطات على موقع «ويبو» الصيني، الشبيه بـ«تويتر»، سكاناً بالمدينة، وهم يرددون النشيد الوطني من نوافذ منازلهم.
كانت السلطات الصينية قد طالبت مواطنيها بتجنب السفر للخارج في محاولة لوقف تفشي فيروس «كورونا» الجديد، حسب ما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الصينية. وقالت الإدارة الوطنية للخروج والدخول «إذا لم تكن هناك حاجة ملحة، يوصى بعدم القيام بالرحلة». وقال الرئيس الصيني جينبينغ، إنه يتعين على لجان الحزب على جميع المستويات إصدار أحكام علمية ودقيقة بشأن الوضع الوبائي، مطالباً بالوحدة في الزعامة والقيادة والعمل في أعمال الوقاية من الوباء ومكافحته. وفرضت السلطات على ووهان، الواقعة في وسط البلاد، حيث ظهر الفيروس في ديسمبر (كانون الأول)، بالإضافة إلى كل مقاطعة هوباي تقريباً، عزلاً كاملاً عن العالم الخارجي منذ الخميس على أمل منع تفشي الوباء. ويبلغ عدد السكان المعنيين حوالي 56 مليون نسمة. وأعلنت مدينة بكين، الاثنين، أول حالة وفاة لديها، وهو رجل يبلغ من العمر 50 عاماً عائد من ووهان. نقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، قوله، أمس الثلاثاء، إنه واثق في قدرة الصين على احتواء تفشي الفيروس. وذكرت الوكالة أن أدهانوم قال في اجتماع مع السلطات في بكين، إنه يوافق على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية حتى الآن لكبح انتشار الفيروس.
وشدد الرئيس الصيني على وضع مصالح الشعب في الاعتبار كأولوية قصوى في المعركة الحالية لمنع انتشار الالتهاب الرئوي الناتج عن كورونا. وشدد جينبينغ على وضع مصالح الشعب في الاعتبار أولوية قصوى في المعركة الحالية لمنع انتشار الالتهاب الرئوي الناتج عن «كورونا». وأعلنت هونغ كونغ، أمس الثلاثاء، أنه تم إلغاء خدمات القطارات والعبارات من وإلى البر الرئيسي الصيني في محاولة لمنع تفشي الفيروس. وقد أعلنت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ، كاري لام، في مؤتمر صحافي، وهي ترتدي قناعاً للوجه عن الإجراءات الجديدة، التي تشمل حظر حركة النقل الجوي وأشكال الانتقال الفردي الأخرى.
قال الرئيس الصيني، إنه يجب على الصين الاعتماد على الشعب للفوز بالمعركة ضد وباء فيروس «كورونا» الجديد. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن الرئيس الصيني أدلى بهذه التصريحات في توجيهات لمنظمات الحزب الشيوعي الصيني وأعضائه، حيث طلب منهم توحيد الشعب في تطبيق قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب بشكل حازم.

وشمل العزل الصحي المفروض في الصين آلاف الأجانب الذين يقطنون في المنطقة. وتحضّر دول عدة على غرار الولايات المتحدة وفرنسا واليابان والمغرب، رحلات لإجلاء رعاياها. وستُقلع طائرة تقلّ موظفي القنصلية الأميركية في ووهان، صباح الأربعاء، بتوقيت الصين متوجّهة إلى كاليفورنيا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية. وسيُعرض على مواطنين أميركيين آخرين السفر على متن هذه الرحلة، التي كانت مقررة الثلاثاء (حسب الأماكن المتاحة). ويسيطر القلق على عدد كبير من الأجانب غير الواثقين بقدرتهم على المغادرة. ويقول جوزيف بايسي، وهو أستاذ بريطاني يبلغ من العمر 31 عاماً لوكالة الصحافة الفرنسية، «إنه أمر مثير للتوتر. أكثر ما يثير الخوف هو أن يستمر الوضع أشهراً، وأن يصبح التموّن والعيش صعباً أكثر فأكثر». وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أيضاً، إنه لا يؤيد إجلاء الرعايا الأجانب الموجودين حالياً في الصين، وحث الناس على التزام الهدوء.
تحضّر فرنسا إجلاءً جوياً لرعاياها، وكذلك لأوروبيين آخرين على متن رحلة تُقلع «مبدئياً في منتصف الأسبوع». وهناك حوالي 500 فرنسي مسجّلين على اللائحة القنصلية المحلية، لكن عددهم الكامل يمكن أن يصل إلى الألف، إذ إن ووهان تستقبل، إضافة إلى شركتي «رينو» و«بس إس إه» لصناعة السيارات، عدداً كبيراً من الطلاب الفرنسيين. وسيخضع الأشخاص الذين ستتم إعادتهم إلى فرنسا، للحجر الصحي لمدة معيّنة. وتنظّم اليابان أيضاً عملية لإجلاء مواطنيها على متن طائرة يُفترض أن تصل إلى ووهان، الثلاثاء، لتُقلع مجدداً صباح الأربعاء في حين عّبر حوالي 200 ياباني من أصل 600 عن رغبتهم بالعودة إلى بلادهم.
وعزز عدد كبير من الدول الإجراءات الوقائية على حدودها، وأصبحت منغوليا أول دولة تغلق نقاط العبور البرية مع الصين. وإذا كانت دول عدة نصحت بعدم السفر إلى هوباي، فألمانيا انتقلت إلى مرحلة أخرى، إذ إنها نصحت مواطنيها بعدم السفر إلى جميع الأراضي الصينية. وحذت واشنطن حذو برلين. أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أمس الثلاثاء، أن السلطات العسكرية عزلت نحو 90 جندياً، زاروا مؤخراً الصين. وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن تهديد المرض «مرتفع» على المستوى العالمي من دون إعلان حال طوارئ دولية. ولم تؤكد بعد أن الأشخاص المصابين يمكن أن ينقلوا الوباء حتى قبل ظهور عوارض عليهم، كما يقول مسؤولون في قطاع الصحة الصيني. وأعلنت السلطات الصحية الأميركية أن التحاليل التي أجرتها كشفت أن الفيروس لم يتحوّل. وقالت نانسي ميسونييه، المسؤولة عن أمراض الجهاز التنفسي في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «حالياً، وبناءً على تحاليل المعطيات المتاحة التي أجراها المركز، لا يبدو أن الفيروس قد تحوّل». وأضافت أن «كل السلاسل الجينية التي استخرجناها مماثلة لتلك التي نشرتها الصين في البداية منذ بضعة أسابيع».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».