تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في مالي وبوركينا فاسو

فرنسا تواصل مساعيها لإقناع الأميركيين بالبقاء في الساحل الأفريقي

هاربون من هجمات الإرهابيين في بوركينا فاسو يصلون على شاحنة إلى مدينة كايا بالقرب من بيسيلا أمس (رويترز)
هاربون من هجمات الإرهابيين في بوركينا فاسو يصلون على شاحنة إلى مدينة كايا بالقرب من بيسيلا أمس (رويترز)
TT

تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في مالي وبوركينا فاسو

هاربون من هجمات الإرهابيين في بوركينا فاسو يصلون على شاحنة إلى مدينة كايا بالقرب من بيسيلا أمس (رويترز)
هاربون من هجمات الإرهابيين في بوركينا فاسو يصلون على شاحنة إلى مدينة كايا بالقرب من بيسيلا أمس (رويترز)

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في دولتي مالي وبوركينا فاسو، بمنطقة الساحل الأفريقي، وذلك بالتزامن مع محاولات تقودها وزيرة الدفاع الفرنسية من واشنطن لإقناع الأميركيين بالتراجع عن قرار بتقليص حضورهم العسكري في المنطقة التي تشهد حرباً شرسة ضد الإرهاب منذ سنوات عدة.
وقالت مصادر أمنية ومحلية كثيرة، أمس (الثلاثاء)، إن مسلحين مجهولين يعتقد أنهم ينتمون لإحدى الجماعات الإرهابية، هاجموا قرية نائية في شمال شرقي بوركينا فاسو يوم السبت الماضي وقتلوا عدداً كبيراً من السكان المحليين، ولا تزال الأنباء متضاربة بشأن الهجوم.
وقالت المصادر إن الهجوم الإرهابي استهدف قرية سيلغادجي، الواقعة في إقليم سوم، في شمال بوركينا فاسو، وهو الإقليم الذي تنشط فيه جماعات إرهابية مرتبطة بـ«تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، وتشن بين الفينة والأخرى عمليات لترهيب السكان المحليين وتحذيرهم من فتح المدارس أو التعاون مع الجهات الحكومية والأمنية.
وقال مصدر أمني إن الهجوم استهدف سوقاً محلية في القرية المذكورة. وأضاف في السياق ذاته: «يصعب تحديد حصيلة الضحايا، لأنها أرقام ذكرها أشخاص فروا من البلدة، وتتراوح بين 10 قتلى و30 قتيلاً».
من جهة أخرى، نقل مسؤول محلي في منطقة قريبة من موقع الهجوم وصل إليها فارون، إن «الإرهابيين طوقوا السكان في السوق، قبل فصلهم إلى مجموعتين»، وأضاف المسؤول المحلي نقلاً عن شهود عيان أن «الرجال تم إعدامهم، وطلب من النساء مغادرة القرية».
وفي حين تتصاعد وتيرة العنف في شمال وشرق بوركينا فاسو، يجد الجيش الحكومي صعوبة كبيرة في مواجهة هذه الهجمات والحد منها، في ظل معاناته من ضعف التكوين والتدريب والتجهيز.
أما في دولة مالي المجاورة؛ فقد أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها عن هجوم وقع الاثنين الماضي وخلف 20 قتيلاً في صفوف الدرك المالي، عندما استهدفت معسكراً بالقرب من الحدود مع موريتانيا.
ويأتي تبني «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الهجوم غداة إعلان الجيش المالي أنّ معسكر «سوكولو» القريب من الحدود الموريتانية تعرّض لهجوم أوقع «20 قتيلاً و5 جرحى»، كما أكد الجيش أن منفذي الهجوم قتل منهم 4 أشخاص، فيما أعلنت الجماعة في بيان تداولته مواقع جهادية أنها خسرت 3 فقط من مقاتليها.
وأعلنت الجماعة أنها سيطرت على المعسكر واستحوذت على 9 عربات وأكثر من 20 رشاش كلاشنيكوف وكمية كبيرة من الذخيرة وغيرها من الأسلحة، وهو ما أكده الجيش الحكومي المالي حين قال إن بعض معداته «تضرّرت أو تمّ الاستيلاء عليها».
ورغم انتشار قوات فرنسية وأممية فيها، فإن مالي لم تتمكن من وضع حدّ لأعمال عنف تشهدها منذ عام 2012، بدأت في شمال البلاد قبل أن تتمدد إلى وسطها وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
وفي ظل تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، الاثنين، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر بواشنطن، إن خفض عمليات البنتاغون في أفريقيا سيعرقل الجهود ضد المجموعات الإرهابية، خصوصاً في منطقة الساحل.
من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي أن بلاده تستعد لتقليص انتشارها العسكري في العالم، وأن العمليات في أفريقيا قد تتأثر، من دون إعطاء أي تفاصيل حول مدى التداعيات.
وأكدت الوزيرة الفرنسية خلال المؤتمر الصحافي أن «دعم الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية لعملياتنا، وسيؤدي خفضه إلى الحد بشكل كبير من فعاليتنا في عملياتنا ضد الإرهابيين»، وأضافت قائلة: «أصدقاؤنا في منطقة الساحل بحاجة ماسة لمساعدتنا». وحاولت بارلي أن تقنع الأميركيين بالتراجع عن قرار تقليص حضورهم العسكري في منطقة الساحل الأفريقي، وهو ما عبرت عنه خلال المؤتمر الصحافي بالقول: «لقد أعربت عن أملي في أن تواصل الولايات المتحدة وفرنسا دعمهم».
وتعدّ واشنطن حليفة أساسية لقوة «برخان» الفرنسية وقوامها 4500 عنصر، وتقدم معلومات استخبارية وعمليات استطلاع عبر طائرات مسيّرة وكذلك عمليات التزود بالوقود جواً والنقل اللوجيستي، وهي مهام تبلغ تكلفتها السنوية 45 مليون دولار.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.