يوفنتوس وروما في مهمتين سهلتين أمام ساسوولو وإمبولي بالدوري الإيطالي غدا

تشيلسي يختبر الصف الثاني أمام «شوروسبري تاون» في كأس المحترفين الإنجليزية.. ومهمة صعبة للبايرن مع هامبورغ في كأس ألمانيا

كأس رابطة المحترفين فرصة محمد صلاح للظهور مع تشيلسي،  و لاعبو يوفنتوس يحتفلون بعد انتصارهم الأخير على باليرمو والبقاء في الصدارة (رويترز)
كأس رابطة المحترفين فرصة محمد صلاح للظهور مع تشيلسي، و لاعبو يوفنتوس يحتفلون بعد انتصارهم الأخير على باليرمو والبقاء في الصدارة (رويترز)
TT

يوفنتوس وروما في مهمتين سهلتين أمام ساسوولو وإمبولي بالدوري الإيطالي غدا

كأس رابطة المحترفين فرصة محمد صلاح للظهور مع تشيلسي،  و لاعبو يوفنتوس يحتفلون بعد انتصارهم الأخير على باليرمو والبقاء في الصدارة (رويترز)
كأس رابطة المحترفين فرصة محمد صلاح للظهور مع تشيلسي، و لاعبو يوفنتوس يحتفلون بعد انتصارهم الأخير على باليرمو والبقاء في الصدارة (رويترز)

سيكون يوفنتوس، المتصدر وحامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وروما الثاني أمام مهمتين سهلتين في المرحلة التاسعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم التي تنطلق اليوم بلقاء يجمع بين ساسوولو مع إمبولي. ويحل يوفنتوس ضيفا على جنوا التاسع، بينما يستضيف روما فريق تشيزينا السابع عشر غدا.
يتصدر يوفنتوس الترتيب برصيد 22 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام روما جراء فوزه عليه في مباراة القمة بينهما قبل أسبوعين.
واستعاد فريق السيدة العجوز بإشراف مدربه ماسيمليانو اليجري توازنه بعد سقوطه في فخ التعادل مع ساسوولو 1 - 1 في المرحلة قبل الماضية وخسارته أمام أولمبياكوس اليوناني صفر - 1 ضمن دوري أبطال أوروبا بفوز بهدفين نظيفين على باليرمو الأحد.
ويريد يوفنتوس الحفاظ على سجله خاليا من الخسارة في الدوري الإيطالي، إذ إنه الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن، وإبقاء فارق الصدارة مع روما على حاله، أملا في رفع معنويات لاعبيه للمباريات المقبلة على الصعيد القاري.
من جهته، لم يخرج فريق العاصمة الإيطالية بإشراف مدربه الفرنسي رودي غارسيا على ما يبدو من صدمة الخسارة التاريخية أمام بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا 1 - 7 على أرضه وبين جمهوره، فأخفق في اعتلاء صدارة الدوري المحلي في المرحلة الماضية ولو بشكل مؤقت بتعادله سلبا مع سمبدوريا.
ويحل ميلان السادس برصيد 15 نقطة بقيادة مدربه ونجمه السابق فيليبو إينزاغي ضيفا على كالياري الثاني عشر وله 8 نقاط، ساعيا إلى تحقيق الفوز الذي عجز عنه في المرحلة الماضية بتعادله مع ضيفه فيورنتينا 1 - 1.
وقد تشكل مباراة إنتر ميلان الثامن (12 نقطة) مع ضيفه سمبدوريا الرابع (16 نقطة) إحدى الفرص الأخيرة لمدرب الأول والتر ماتزاري، إذ يبدو أن صبر رئيس النادي، الإندونيسي إريك توهير، بدأ ينفد رغم مواصلة دعمه له.
وسرت شائعات حول استعداد روبرتو مانشيني لتولي المهمة خلفا لماتزاري الذي بات على صفيح ساخن بسبب النتائج المتواضعة التي يحققها الفريق تحت إشرافه رغم فوزه الأخير بصعوبة على تشيزينا بهدف وحيد جاء من ركلة جزاء (الأحد) في مباراة حضرها مانشيني من المدرجات.
وسبق أن قاد مانشيني إنتر ميلان إلى ثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإيطالي في الفترة بين 2004 و2008، وهو حاليا من دون عمل بعد أن ترك منصبه في غلاطة سراي التركي الموسم الماضي.
ولا يزال توهير يوفر الدعم لماتزاري للاستمرار في عمله ويحاول تجنب تبديل المدرب في منتصف الموسم، لكن استمرار النتائج السيئة قد يدفعه إلى اتخاذ القرار.
وقال توهير: «يجب أن ندرس الوضع مع المدرب بطريقة عادلة، سنرى ماذا سيحدث في الأسبوعين المقبلين، لكن تغيير المدرب في منتصف الموسم ليس حلا جيدا على الإطلاق، ونريد أن نمنحه فرصة أخرى».
وفي المباريات الأخرى، يلعب غدا أيضا أتلانتا مع نابولي وفيورنتينا مع أودينيزي وباليرمو مع كييفو وتورينو مع بارما، وتختتم المرحلة الخميس بلقاء فيرونا مع لاتسيو.
وفي إنجلترا تنطلق المنافسات إلى كأس رابطة المحترفين التي لا توليها أندية القمة الاهتمام الكبير وتفضل خوضها بالصف الثاني من اللاعبين.
وبعد التعادل مع مانشستر يونايتد أول من أمس 1 / 1 في مباراة القمة الإنجليزية، يعود تشيلسي اليوم لخوض مباراة في دور الـ16 من كأس رابطة الأندية المحترفة أمام فريق شوروسبري تاون الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، بينما تبرز مواجهة ليفربول مع فريق سوانزي سيتي.
ومن المنتظر أن يدفع البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي الإنجليزي بعناصر لم تشارك في مباراة مانشستر يونايتد وتجربة اللاعبين الذين لم تتح لهم الفرصة الكاملة للمشاركة في الدوري. وستكون المباراة فرصة للنجم المصري محمد صلاح في التشكيل الأساسي للفريق اللندني لإثبات جدارته أمام فريق شوروسبري تاون، كما سيعود الحارس العملاق بيتر تشيك للظهور بعد أن فقده مكانه في التشكيل الأساسي للفريق منذ مطلع الموسم.
ويلتقي اليوم أيضا ديربي كاونتي مع فولهام وكلاهما من الدرجة الأولى، كما يواجه وست بروميتش البيون من الدرجة الممتازة مع فريق بورنموث من الدرجة الثانية.
وتستكمل المرحلة غدا حيث يلتقي مانشستر سيتي الذي قهر شيفيلد وينزداي بسباعية نظيفة في مباراة الدور الثالث مع نيوكاسل يونايتد في مواجهة بين فريقين من الدرجة الممتازة، بينما يلتقي توتنهام مع برايتون من الدرجة الأولى.

* كأس ألمانيا
* وفي ألمانيا يواجه كل من بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند اختبارا صعبا بمدينة هامبورغ في الدور الثاني لبطولة كأس ألمانيا قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين يوم السبت المقبل في الدوري الألماني (بوندسليغا).
ويحل دورتموند ضيفا على سانت باولي اليوم في الدور الثاني من كأس ألمانيا، ويأمل في أن يظهر خلال المباراة بالمستوى العالي الذي ظهر عليه في مباريات دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعيدا عن مستواه المهتز في مباريات البوندسليغا. ويحل بايرن حامل لقبي البوندسليغا والكأس ضيفا غدا على هامبورغ في مواجهة أكثر قوة وصعوبة، خصوصا بعدما سقط الفريق في فخ التعادل السلبي أول من أمس أمام مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ في البوندسليغا.
ولم ينجح أي من الفرق الأربعة، بايرن ودورتموند وهامبورغ وسانت باولي، في تحقيق الفوز بمباريات الدوري مطلع هذا الأسبوع. وبينما سقط بايرن في فخ التعادل، كانت الهزيمة حاضرة للفرق الثلاثة الأخرى حيث خسر هامبورغ صفر / 3 أمام هيرتا برلين ودورتموند أمام هانوفر صفر / 1 في دوري الدرجة الأولى وسانت باولي صفر / 4 أمام كارلسروه في دوري الدرجة الثانية.
وبدلا من منافسة بايرن على صدارة جدول البوندسليغا، مني دورتموند بست هزائم في المباريات التسع التي خاضها بالدوري في الموسم الحالي ليجد نفسه في المركز الخامس عشر بفارق نقطة واحدة فقط أمام فرق منطقة الهبوط وبفارق عشر نقاط خلف المراكز التي يتأهل أصحابها لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وبفارق 14 نقطة عن بايرن المتصدر.
ورغم هذا، حقق دورتموند الفوز عن جدارة على كل من آرسنال الإنجليزي وأندرلخت البلجيكي وغلاطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم ليتصدر مجموعته في الدور الأول للبطولة.
ويواجه دورتموند صعوبة بالغة في هز شباك منافسيه بالبوندسليغا رغم الفرص الكثيرة التي تسنح له. ويحدث هذا حتى في مواجهة فرق تلجأ للدفاع بشدة مثل هانوفر.
وقال ماتز هوملز قائد دورتموند: «إنه أصعب وقت على الإطلاق واجهه أي من لاعبي الفريق. ولكننا نستطيع أن نتعلم منه. وعلينا أيضا أن نعترف بأنه سيكون من الصعب أن نصل إلى أهدافنا التي سعينا إليها هذا الموسم».
وقدم دورتموند هذا الموسم أسوأ بداية له في أي موسم بالبوندسليغا منذ 1985، وقد تكون مسابقة الكأس هي الطريق الأسهل بالنسبة إلى الفريق للمشاركة في بطولة أوروبية الموسم المقبل وبالتحديد في مسابقة الدوري الأوروبي إذا استمر تأزم موقفه في البوندسليغا ولم يتأهل لدوري الأبطال.
كما تمثل مباراة اليوم أمام سانت باولي أفضل وسيلة ليستعد من خلالها دورتموند لمباراتيه التاليتين بالبوندسليغا أمام بايرن ومونشنغلادباخ. وقال يورغن كلوب المدير الفني لدورتموند: «علينا أن نواصل الكفاح. ما من بديل آخر لدينا».
ويمر سانت باولي في دوري الدرجة الثانية بنفس ظروف دورتموند حيث يحتل المركز السادس عشر في جدول المسابقة بعد الهزيمة الكبيرة أمام كارلسروه مما مثل صفعة قوية للفريق قبل مباراته الصعبة أمام دورتموند.
وقال فيليب تشاونر حارس مرمى سانت باولي إن الأهم بالنسبة لفريقه هو مسابقة الدوري، كما يحتل جاره هامبورغ المركز السادس عشر في جدول البوندسليغا بعد هزيمته أمام هيرتا برلين.
ويخشى هامبورغ أن تتضاعف أزمته من خلال هزيمة أخرى كبيرة غدا رغم أنه تعادل سلبيا أمام بايرن بالذات في أول مباراة له بقيادة المدرب جو زينباور الذي وقع أمس على عقد جديد مع النادي ليستمر حتى 2016. وسبق لهامبورغ أن سقط أمام بايرن بخماسية نظيفة في دور الثمانية لكأس ألمانيا.
أما فريق فيردر بريمن الذي يحتل المركز الأخير في جدول البوندسليغا فيحل ضيفا اليوم على خيمينيتسر أحد فرق دوري الدرجة الثالثة. ولم يحقق بريمن أي فوز في البوندسليغا هذا الموسم، كما قرر تصعيد المدرب فيكتور سكريبنيك من فريق الشباب (تحت 23 عاما) لقيادة الفريق خلفا للمدرب المقال روبن دون. وشهد الدور الأول لمسابقة كأس ألمانيا خروج 5 من أندية البوندسليغا.
وفي باقي مباريات الدور الثاني يلتقي أرمينيا بيليفيلد مع هيرتا برلين وكيكرز أوفينباخ مع كارلسروه وآلين مع هانوفر وكايزر سلاوترن مع فيورث ودويسبورغ مع كولون ودينامو دريسدن مع بوخوم اليوم، وتستكمل المسابقة غدا بلقاء مجدبرغ مع باير ليفركوزن وميونيخ 1860 مع فرايبورغ وفورزبيرغر مع انتراخت براونشفيغ ولايبزغ مع أرجتسبيرغه وفولفسبورغ مع هايدنهايمر وهوفنهايم مع فرانكفورت.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.