«كوبي أقوى من أي مروحية»... صدمة عالمية بعد وفاة الأسطورة براينت

طفل يقف أمام رسم لكوبي براينت في فنزويلا (أ.ب)
طفل يقف أمام رسم لكوبي براينت في فنزويلا (أ.ب)
TT

«كوبي أقوى من أي مروحية»... صدمة عالمية بعد وفاة الأسطورة براينت

طفل يقف أمام رسم لكوبي براينت في فنزويلا (أ.ب)
طفل يقف أمام رسم لكوبي براينت في فنزويلا (أ.ب)

أحدث مصرع كوبي براينت أسطورة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في حادث تحطم مروحية أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص آخرين بينهم ابنته جيانا (13 عاماً)، أمس (الأحد)، «ألماً لا يمكن وصفه» في الولايات المتحدة وعبر البحار، وتصدر خبر الوفاة العناوين، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في أرجاء العالم كافة.
ولقي براينت، المتوج بلقب الدوري الأميركي خمس مرات بقميص لوس أنجليس ليكرز، إضافة إلى ذهبيتين أولمبيتين مع منتخب بلاده، حتفه أمس (الأحد) نتيجة تحطم مروحية كانت تقله في كالاباساس، مدينة لوس أنجليس جنوب ولاية كاليفورنيا، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعرب مفوض الدوري الأميركي آدم سيلفر عن حزنه الكبير، قائلاً: «عائلة الـ(إن بي إيه) حزينة للوفاة المأساوية لكوبي براينت وابنته جيانا. على مدى 20 موسماً، أظهر كوبي ما هو ممكن حين تلتقي الموهبة مع الرغبة الكبيرة للفوز. كان أحد أفضل اللاعبين في تاريخ لعبتنا محققاً إنجازات أسطورية... ولكننا سنتذكره بشكل أكبر لأنه ألهم الأشخاص من حول العالم لالتقاط كرة سلة والمنافسة بأفضل ما لديهم».
ولم يكن رأي أسطورة شيكاغو بولز مايكل غوردن الذي لطالما شُبِهَ براينت به، مختلفاً عن سيلفر إذ نعى «بلاك مامبا» بالقول إنه سيتم تذكر براينت كأحد أعظم اللاعبين في اللعبة، مضيفاً: «لا يمكن للكلمات أن تصف الألم الذي أشعر به». وأضاف غوردن المتوج بلقب الدوري ست مرات: «أحببت كوبي، لقد كان بمثابة الأخ الصغير بالنسبة لي».
وتكررت هذه المشاعر من قبل العملاق شاكيل أونيل الذي توج بثلاثة ألقاب بصحبة براينت في زمالة شابتها بعض التوترات. وقال أونيل في حسابه على «تويتر»: «لا توجد هناك كلمات تعبر عن الألم الذي أشعر به جراء كارثة خسارة ابنة أخي جيجي وأخي. كوبي براينت، أحبك وسأفتقدك. تعازي الحارة لعائلة براينت وعائلات الضحايا الذين سقطوا في الحادث. أشعر بالإعياء في الوقت الحالي (من شدة الحزن)».
ورأى نجم الملاكمة الفليبيني ماني باكياو، المعروف بعشقه لكرة السلة، أن «العالم خسر اليوم أسطورة، لكن التأثير والإرث اللذين تركهما خلفه سيستمران إلى الأبد».
وأهدى نجم المنتخب البرازيلي لكرة القدم نيمار الهدف الثاني الذي سجله لفريقه باريس سان جرمان ضد ليل (2 - صفر) الأحد في الدوري الفرنسي إلى روح براينت، واصفاً وفاة الأخير بأمر «محزن للغاية لعالم الرياضة ولنا جميعاً، ليس فقط لمحبي كرة السلة وذلك بسبب كل ما فعله من أجل الرياضة».
https://twitter.com/neymarjr/status/1221559608797540353
وتذكر أسطورة الغولف الأميركي تايغر وودز الذي بدأ مسيرته الاحترافية في نفس العام الذي دخل فيه براينت إلى الدوري الأميركي في 1996. الصفات التنافسية للأخير وأهم ما رأى فيه «النار»، موضحاً: «كان تنافسياً بشكل حارق جداً. كانت لديه رغبة شديدة للفوز، وقد أحضرها معه كل ليلة (في كل مباراة)».
وتابع وودز: «في أي وقت كان في المباراة، كان يتولى مراقبة أفضل لاعب (في الفريق الخصم) ويحجمه طيلة 40 دقيقة. أعتقد أن هذه إحدى أفضل صفاته طوال مسيرته». وعاد وودز الذي عانى بدوره من إصابات خلال مسيرته الأسطورية، بالذاكرة إلى الفترة التي تعرض خلالها براينت لتمزق في وتر أخيل، لكنه بقي على أرض الملعب من أجل تنفيذ رميتين حرتين.
كانت تلك مجرد واحدة من اللحظات المميزة التي دونها براينت في مسيرته، لكن بالنسبة إلى كثيرين الحزن ناجم عما كان بإمكانه أن يحققه بعد أن أنهى مسيرته في الدوري الأميركي للمحترفين عام 2016.
ورأى الرئيس الأسبق للولايات المتحدة باراك أوباما، العاشق لكرة السلة، في تغريدة على «تويتر» أن «كوبي كان أسطورة في الملعب، وبدأ للتو ما يمكن أن يكون بنفس القدر من أهمية في الفصل الثاني من حياته».
https://twitter.com/BarackObama/status/1221552460768202756
وبالنسبة لأسطورة بوسطن سلتيكس لاري بيرد فإن «نجمه كان مستمراً في الارتفاع يومياً ولم يكن يعرف حدوداً بسبب مواهبه الفكرية والإبداعية الكثيرة ورغبته في رد الجميل للآخرين. كان شغفه باللعبة وعائلته والآخرين واضحاً في كل ما أنجزه».
وفي لوس أنجليس، تجمهر المشجعون بالقرب من مكان الحادث وخارج مركز تمارين ليكرز من أجل تذكر براينت والضحايا، كما تجمع آخرون خارج ملعب الفريق «ستايبلس سنتر»، حيث ألقى مصرع براينت بظلاله على حفل توزيع جوائز «غرامي» لأفضل الأعمال الموسيقية.
وتوجهت مقدمة الحفل المغنية والمؤلفة أليشيا كيز إلى الحضور بالقول: «ها نحن، معاً، في أهم أمسية للموسيقى من أجل الاحتفال بأفضل الفنانين. لكن لكي أكون صادقة معكم، نشعر جميعاً بحزن هائل الآن. لأنه في وقت سابق من اليوم، فقدت لوس أنجليس وأميركا والعالم بأسره بطلاً. ونقف هنا وقلبنا محطم حرفياً في قلب المنزل (ستايبلس سنتر) الذي بناه كوبي براينت».
ونشر الممثل الأميركي ويل سميث عبر حسابه على «إنستغرام» صورة قديمة تجمعه ببراينت.
https://www.instagram.com/p/B7zd6H8hKpi/
كما نعى أسطورة كرة السلة قائد فريق ريـال مدريد الإسباني، سيرغيو راموس، وكتب عبر صفحته الرسمية عبر «فيسبوك»: «لا أستطيع تصديق ذلك. كنت كرة السلة والعاطفة والتألق والعقل الرابح وأخلاقيات عملك. كنت قائداً عبقرياً للجميع».
https://www.facebook.com/SergioRamosOficial/posts/3024432407590417
وعلى صعيد اهتمامات الصحف، خرجت مجلة «سبورتس إيلوسترايتد» الأميركية بصورة لابن الـ41 عاماً الذي اعتزل اللعب عام 2016، بالأبيض والأسود، كاتبة «كوبي براينت، 1978 - 2020».
وكتب بيل بلاشك في «لوس أنجليس تايمز»، صحيفة المدينة التي تعشق براينت: «كيف يحدث ذلك؟ كوبي أقوى من أي مروحية. لم يكن بحاجة حتى إلى مروحية. طار إلى العظمة طيلة 20 عاماً، حاملاً معه مدينة خُطِفَت أنفاسها».
وفي الطرف الآخر من البلاد على الساحل الشرقي، نشر موقع صحيفة «نيويورك تايمز» نبذة مطولة عن براينت، مشيداً بـ«مسيرته الاستثنائية»، مع ذكره لتهمة الاغتصاب التي وجهت للاعب عام 2003 في كولورادو قبل أن تسقط الدعوى.
وكتب جايسون غراي في صحيفة «وول ستريت جورنال» مقالاً بعنوان «ماذا يعني كوبي براينت؟»، معتبراً أن نجم ليكرز السابق «جسد الشخص المهيمن (ألفا) في الرياضة المعاصرة». وتابع: «في الملعب، كان (ألفا) حقاً، للأفضل، وأحياناً للأسوأ، في العظمة والهزيمة، مطالباً بحمل المباراة بأكملها على كتفيه عندما تكون الأمور على المحك، وحتى عندما لا تكون كذلك بتاتاً».
وعم الحزن القارة الأوروبية بنفس القدر، لا سيما في إيطاليا حيث قضى براينت جزءاً من طفولته بصحبة والده الذي كان محترفاً هناك. وخرجت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» بعنوان «لا تراجيديا»، أي المأساة بالإيطالية، مذكرة بقدرة براينت على «تحدث الإيطالية بطلاقة» أثناء إقامته في البلاد. ونشرت الصحيفة أيضاً مقطع فيديو لبراينت أيام الصغر يلعب كرة السلة في بيستويا، توسكانا.
https://twitter.com/Gazzetta_it/status/1221659095154905088
وبدورها، استذكرت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» عشق براينت لإيطاليا وكرة القدم، حيث كان من مشجعي نادي ميلان، ناقلة عن أسطورة روما والمنتخب الإيطالي فرانشيسكو توتي قوله إنه كان «شرفاً لي أن أتعرف على البطل الأميركي».
وفي فرنسا، حيث عاش براينت لفترة وجيزة أيضاً عندما كان مراهقاً، كرست صحيفة «ليكيب» الرياضية تسع صفحات لموت النجم، أسفل صورة لبراينت ومن خلفه الأفق الباريسية.
واستذكرت «ليكيب» تصريح لبراينت أدلى به للصحيفة عام 2017 قال فيه بأن «كرة السلة وحدها لا تحدد شخصيتي».
وتحدثت «ماركا»، المجلة الرياضية الأكثر شعبية في إسبانيا، عن «الألم والمجد» بعد مصرع براينت، فيما كتب روي وارد في صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» الأسترالية: «يُنهَكُ معظم اللاعبين من ماراثون الدوري الأميركي للمحترفين أو يستنفذون طاقاتهم بسبب 82 مباراة، بالإضافة إلى الأدوار الإقصائية (بلاي أوف)، سنة بعد سنة»، مستطرداً بأن كوبي كان أحد النادرين الذين خالفوا القاعدة لأنه «عمل على نفسه حتى يتمكن من الوقوف في كل رحلة على الطريق (مباراة خارج ملعب فريقه)، كل إصابة، كل صافرة استهجان، كل تسديدة خاطئة وكل خسارة».
ورغم انشغال البلاد بوباء كورونا القاتل الذي أصيب به أكثر من 2700 شخص في أنحاء البلاد، أحدث مصرع براينت صدمة كبيرة جداً في الصين، العاشقة لكرة السلة وحيث يحظى نجم ليكرز السابق بمكانة خاصة جداً.
فقد شوهد وسم «كوبي مات» أكثر من 1.2 (واحد واثنين من عشرة) مليار مرة على شبكة «ويبو» الاجتماعية الموازية لـ«تويتر»، ونشرت أكثر من مليون رسالة بعد ساعات قليلة من إعلان وفاته. وكتب أحد مستخدمي الإنترنت الصينيين «كوبي ليس لاعب كرة سلة، إنه مدرب حياتي»، فيما رفض آخر تصديق خبر وفاة مثاله الأعلى، كاتباً أن الخبر «مزيف، مزيف، لا أستطيع أن أصدق ذلك».
وفي رسالته الأخيرة المنشورة في حسابه على موقع «ويبو»، أرسل براينت تمنياته لمشجعيه الصينيين بمناسبة السنة القمرية الجديدة، قائلاً: «أتمنى لكم السعادة والصحة والسحر الداخلي لمزيد من النجاح في عام الجرذ» بحسب تقويم الأبراج في الصين.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: غيلجيوس-ألكسندر يقود «ثاندر» إلى إنهاء سلسلة خساراته أمام «سبيرز»

رياضة عربية شاي غيلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: غيلجيوس-ألكسندر يقود «ثاندر» إلى إنهاء سلسلة خساراته أمام «سبيرز»

قاد الكندي شاي غيلجيوس-ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر إلى إنهاء سلسلة من 3 خسارات متتالية أمام سان أنتونيو سبيرز بفوز صريح 119-98 على منافسه.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية المؤتمر الصحافي لفريق ممفيس غريزليس في برلين (رويترز)

«إن بي إيه»: إقبال تاريخي على أول مباراة في ألمانيا

تقدم نحو 450 ألف شخص بطلب الحصول على تذاكر أول مباراة في الموسم المنتظم لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، التي تقام في ألمانيا يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماليك مونك (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية شاي غلجيوس - ألكسندر (أ.ب)

«إن بي إيه»: شاي يقود حامل اللقب لفوز ثالث توالياً

سجل الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة (إن بي إيه)، 29 نقطة وقاد أوكلاهوما سيتي حامل اللقب إلى فوزه الثالث توالياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما يرتقي لإدخال الكرة في السلة (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما يُسقط سلتيكس... وكليبرز يعود من بعيد أمام بيستونز

قاد الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لإسقاط بوسطن سلتيكس في معقله 100-95.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.