تقرير أميركي: روحاني هدد بالاستقالة إذا لم يعترف «الحرس» بإسقاط الطائرة الأوكرانية

تقرير أميركي: روحاني هدد بالاستقالة  إذا لم يعترف «الحرس» بإسقاط الطائرة الأوكرانية
TT

تقرير أميركي: روحاني هدد بالاستقالة إذا لم يعترف «الحرس» بإسقاط الطائرة الأوكرانية

تقرير أميركي: روحاني هدد بالاستقالة  إذا لم يعترف «الحرس» بإسقاط الطائرة الأوكرانية

كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً مطولاً عن حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية فوق طهران في وقت سابق من هذا الشهر، كاشفة عن أن المسؤولين العسكريين الإيرانيين كانوا يعرفون أنهم هم من أسقطوا الطائرة التي كان على متنها 176 شخصاً، في وقت كانت فيه الحكومة تصدر بيانات كاذبة تنفي فيها أي مسؤولية عن الحادثة. وأوردت الصحيفة أن الرئيس حسن روحاني هدد بالاستقالة إذا لم يقرّ «الحرس الثوري» بمسؤوليته عن الكارثة.
ووقعت الحادثة بعد وقت قليل من إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية على قاعدتين ينتشر فيهما جنود أميركيون بالعراق، في إطار الثأر من قتل الجنرال قاسم سليماني في بغداد، وفي ظل مخاوف إيرانية من رد أميركي بالمثل. وبعد أيام من النفي، أقر «الحرس الثوري» بأن أحد عناصره أطلق خطأ صواريخ على الطائرة المدنية الأوكرانية.
وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن ضابطاً في «الحرس الثوري» حاول الاتصال بقيادته من أجل أخذ إذن بإطلاق النار على الطائرة الأوكرانية المشتبه بها، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى القيادة، فأطلق صاروخاً مضاداً للطائرات، ثم أطلق صاروخاً ثانياً. وأضافت أن القادة الكبار في «الحرس الثوري» عرفوا بعد دقائق فقط بما حدث، لكنهم باشروا محاولة للتستر على الحقيقة، ورفضوا أن يبلغوا الرئيس روحاني الذي كانت حكومته تنفي علناً ضلوع إيران في الحادثة. وتابعت الصحيفة الأميركية أن روحاني أعطاهم، بعدما أبلغوه بما حدث، مهلة وتحذيراً ينص على أن يقولوا الحقيقة وإلا فإنه سيستقيل. وتابعت أن المرشد الأعلى علي خامنئي تدخل هنا، بعد 72 ساعة من الحادثة، وأمر الحكومة بالاعتراف بالمسؤولية عن الخطأ المميت.
وطلبت إيران في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي أجهزة من السلطات الأميركية والفرنسية حتى يتسنى لها تفريغ محتويات صندوقي الطائرة الأوكرانية الأسودين، وهو طلب يزيد الإحباط العالمي من رفض إيران إرسال الصندوقين إلى الخارج لتحليل بياناتهما، حسبما أشارت وكالة «رويترز».
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي فقدت بلاده 57 من رعاياها في الحادث، إنه ليس لدى إيران القدرة على قراءة بيانات الصندوقين، وطالبها بإرسالهما لفرنسا.
ودعت أوكرانيا إيران مراراً إلى إعادة الصندوقين الأسودين لـ«طائرة الخطوط الدولية الأوكرانية»، وهي أميركية الصنع ومن طراز «بوينغ 737»، والتي قالت طهران إنها أسقطتها بطريق الخطأ في 8 يناير الحالي.
ولفتت «رويترز» إلى أنه صدرت عن إيران إشارات متضاربة بشأن ما إذا كانت سترسل الصندوقين الأسودين للخارج.
وسيزيد أي تأخير آخر في إرسال الصندوقين للخارج من الضغوط الدولية على إيران التي قال جيشها إنه أسقط الطائرة دون قصد وسط حالة من التأهب في البلاد بعد ضربة إيرانية استهدفت قوات أميركية رداً على هجوم أميركي أسفر عن مقتل قائد «فليق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني.
وظلت إيران لأيام تنفي دورها في إسقاط الطائرة وشهدت احتجاجات في الشوارع نتيجة لذلك.
وقالت هيئة الطيران المدني الإيرانية في ثاني تقاريرها الأولية عن الكارثة: «إذا توافرت الإمدادات والأجهزة الملائمة فمن الممكن استخراج المعلومات وإعادة بنائها خلال فترة قصيرة». وقالت إنها أرسلت قائمة بالأجهزة التي تحتاجها إيران إلى «المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل» و«مكتب تحقيقات سلامة الطيران المدني في فرنسا (بي إي إيه)». وقالت الهيئة: «حتى الآن، لم يصدر عن هذين البلدين رد إيجابي على إرسال الأجهزة»، مضيفة أن صاروخين سطح - جو من طراز «تور - إم1» انطلقا بعد دقائق من إقلاع الطائرة الأوكرانية من طهران.
وأشارت الهيئة إلى أنها لا تملك الأجهزة المطلوبة لتفريغ البيانات من ذلك النوع من الصناديق الخاصة بالطائرة المنكوبة.
وقال ترودو إنه يتعين تفريغ البيانات على الفور. وقال خلال مؤتمر صحافي في وينيبيغ في مانيتوبا: «هناك حاجة لوجود خبراء مؤهلين لإنجاز ذلك، لكن الأمر متعلق أيضاً بتوافر التكنولوجيا والمعدات اللازمة، وهذا ليس متاحاً في إيران». وأضاف ترودو: «هناك توافق واسع النطاق في المجتمع الدولي على أن فرنسا ستكون المكان الأمثل لإرسال الصندوقين... ونحن سنواصل الضغط على إيران لتفعل ذلك فحسب».
كما قال ترودو إن رفض إيران الاعتراف بحاملي الجنسية المزدوجة «يشكل تحدياً لجهود مساعدة ودعم أسر الضحايا الكنديين؛ إذ لدى كثيرين منهم صلات وثيقة بإيران».
وتواجه إيران منذ سنوات عقوبات أميركية تقيد قدرتها على شراء طائرات حديثة ومنتجات مزودة بتكنولوجيا أميركية، حسبما جاء في تقرير لوكالة «رويترز». وكثير من طائرات الركاب المستخدمة في إيران يعمل منذ عقود.



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».