تدابير مشددة في روسيا لمواجهة «الفيروس الصيني»

TT

تدابير مشددة في روسيا لمواجهة «الفيروس الصيني»

على الرغم من انتقال فيروس كورونا الجديد إلى دول مجاورة للصين مثل اليابان وكوريا الجنوبية، حيث سُجلت إصابات محدودة، لم تُسجل حتى الآن إصابات في روسيا وقرغيزيا وكازاخستان، الجمهوريات السوفياتية السابقة المجاورة للصين. ويعود الفضل في ذلك إلى تدابير وقائية مشددة أعلنت عنها هذه الدول الثلاث، على المعابر الحدودية البرية وفي المطارات، فضلا عن تدابير داخلية وتوجيهات للمواطنين حول الإجراءات الضرورية لتفادي الإصابة بالفيروس.
وفي موسكو، أثارت حالة من القلق الأنباء حول نقل سياح صينيين إلى المشفى بأعراض تشبه تلك التي تترافق مع الإصابة بفيروس كورونا الجديد. وقالت وكالة «تاس» إن سبعة سياح صينيين بدرجات حرارة مرتفعة تم نقلهم من فندق في منطقة فويكوفسكايا شمال موسكو إلى المستشفى، مع أعراض إصابة بعدوى فيروسية تنفسية حادة. وأعلنت الجهات الطبية الروسية أمس أن المرضى السبعة بخير، وتؤكد التحاليل عدم وجود أي إصابة بالفيروس الجديد بينهم، وسيتم إخراجهم لتلقي العلاج بشكل طبيعي خارج المشفى، باستثناء سائحة واحدة، مصابة بالكريب، سيشرف الأطباء على علاجها.
في غضون ذلك، يستمر العمل في روسيا بالتدابير الوقائية المشددة، لا سيما عند المعابر الحدودية البرية. ويوم أمس، أعلنت حكومة إقليم «بريموريا» شرق روسيا، والتي يسمح للمواطنين الصينيين التنقل إليها دون تأشيرة سفر، عن قرارها بإعادة أي مواطن صيني يشتبه بإصابته بالفيروس، وعدم السماح له بدخول الإقليم. وفي وقت سابق أكدت وزارة الصحة الروسية أنه لم يُسجل حتى مساء أول من أمس السبت في روسيا أي إصابات مؤكدة مخبريا بالنوع الجديد من فيروس كورونا.
كما أعلنت حكومة كازاخستان، شمال غربي الصين، عن تدابير وقائية كذلك. وعقدت الحكومة الكازاخية اجتماعا خاصا لبحث الوضع، وأصدرت في ختامه توصيات وقرارات، منها «عدم السفر إلى الصين في مهام رسمية أو بغرض العمل والسياحة»، وقررت تجميد العمل بنظام «دخول الأراضي الكازاخية لمدة 72 ساعة دون تأشيرة للمسافرين الصينيين العابرين عبر الأراضي الكازاخية»، وتوقيف العمل على الجزء الكازاخي من مركز التعاون الحدودي الصيني - الكازاخي. وطالبت الحكومة جميع المؤسسات الطبية في البلاد أن تبقى على أهبة الاستعداد لتقديم مساعدة للمواطنين في حال أي تطور سلبي لانتشار الفيروس. من جانبها أعلنت شركة الطيران الكازاخية «إير آستانة» عن إلغاء جميع الرحلات السياحية من مدينة أورومتشي شمال غربي الصين، ومن العاصمة بكين. ولم تُسجل في كازاخستان حتى الآن أي إصابات بفيروس كورونا الجديد.
لم تُسجل إصابات كذلك في جمهورية قرغيزيا في آسيا الوسطى، الواقعة شرق الصين. إلا أن السلطات في العاصمة بشكيك، أصدرت تحذيراً من «مخاطر انتقال فيروس كورونا الجديد إلى الأراضي القرغيزية، نظراً لكثافة حركة تنقل السياح والعمالة المهاجرة بين البلدين». لذلك، تم وضع جميع المؤسسات الطبية وأقسام العدوى والفيروسات في حالة تأهب قصوى، للتعامل في الوقت المناسب مع هذا الفيروس الجديد، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. ودعت هيئة الرقابة الصحية القرغيزية المواطنين لاستشارة الأطباء قبل السفر إلى أي بلد، لمعرفة المخاطر التي قد يواجهونها. في غضون ذلك يستمر العمل بالتدابير الوقائية، والتي تشمل خضوع أي مسافر قادم من الصين لاختبارات طبية إضافية، قبل السماح بدخوله البلاد.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.