لماذا يحب حراس المرمى بعضهم بعضاً أكثر من بقية اللاعبين؟

القدامى والحاليون متحدون كأعضاء في رابطة خاصة ويطالبون الإعلام بإدراك كيفية النقد لهذا المركز

جيمس شي حارس لوتون تاون يؤكد أنه كان يلقى معاملة خاصة من زملائه في هذا المركز منذ كان في أكاديمية آرسنال
جيمس شي حارس لوتون تاون يؤكد أنه كان يلقى معاملة خاصة من زملائه في هذا المركز منذ كان في أكاديمية آرسنال
TT

لماذا يحب حراس المرمى بعضهم بعضاً أكثر من بقية اللاعبين؟

جيمس شي حارس لوتون تاون يؤكد أنه كان يلقى معاملة خاصة من زملائه في هذا المركز منذ كان في أكاديمية آرسنال
جيمس شي حارس لوتون تاون يؤكد أنه كان يلقى معاملة خاصة من زملائه في هذا المركز منذ كان في أكاديمية آرسنال

يروي حارس المرمى الإنجليزي، جيمس شي، قصة تجسد الروح الأخوية بين حراس المرمى. وتعود أحداث هذه القصة إلى الفترة التي كان يلعب فيها في بداية مسيرته مع نادي آرسنال - لعب فترة في دوريات الهواة قبل انتقاله إلى ناديه الحالي لوتون تاون، الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا - حيث كانت القفازات الجديدة تبدو وكأنها رفاهية في ذلك الوقت، كما كان ثمنها كبيرا للغاية بالنسبة لحارس مرمى شاب في أكاديمية من أكاديميات الناشئين. وسأل شي الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي عما إذا كان بإمكانه استعارة قفازيه من أجل التدريب بهما. وبعد بضعة أيام، أحضر فابيانسكي صندوقا كبيرا مليئا بالقفازات واسم شي محفور عليها.
ولم يكن هذا موقفا استثنائيا أو غير مألوف بين حراس المرمى، فهناك الكثير من القصص المماثلة بين حراس المرمى. وغالبا ما تتسم كرة القدم بأنها بيئة قاسية وصعبة تشبه الغابة التي تأكل فيها الحيوانات بعضها بعضا، لكن الأمر يختلف كثيرا بين حراس المرمى، للدرجة التي تجعل البعض يقول إن هناك ما يمكن أن نطلق عليه اسم «اتحاد حراس المرمى»، والذي يعكس التعاون والدعم المتبادل بين الحراس. صحيح أنه لا توجد اشتراكات لهذا الاتحاد، أو حتى اجتماعات نقابية، لكن الكثيرين يشعرون بالتضامن الكبير بين أعضاء هذا الاتحاد.
يقول ريتشارد لي، حارس المرمى السابق لكل من واتفورد وبلاكبيرن روفرز: «يبدو الأمر وكأن حراس المرمى يلعبون رياضة مختلفة تماما عن كرة القدم. وبالطبع هناك صداقة قوية للغاية بين حراس المرمى، فهم يدعمون بعضهم بعضا بكل قوة ويتعاطف كل منهم مع الآخر عندما يمر بأوقات صعبة».
وعندما يتعلق الأمر بالانتقادات، يشعر الكثيرون بأن حراس المرمى فقط هم من يكونون مرمى لسهام هذه الانتقادات؛ حيث يقول لي: «دائما ما يساء فهم مركز حراسة المرمى، من قديم الزمان وحتى الآن. من وجهة نظر حارس المرمى، إذا أدليت برأيك، فإنه سينظر إليه على أنه مجرد رأي من شخص هاو، إذا لم تكن قد لعبت في هذا المركز من قبل».
وينطبق هذا الأمر على تحليل المباريات والتعليق والعمل الإعلامي في مجال تحليل المباريات، ولهذا السبب بدأ لي برنامجاً إذاعياً موجهاً لحراس المرمى يحمل اسم «اتحاد حراس المرمى». وقد أعرب ماثيو بيدل، المشارك في تأليف فكرة هذا البرنامج والذي لعب في مركز حراسة المرمى عندما كان طفلا، عن إحباطه من حقيقة أن حراس المرمى لا يحظون بالتغطية الكافية على شاشات التلفزيون. ويقول عن ذلك: «يتم تحليل المباريات الآن بشكل مكثف للغاية للدرجة التي تجعل المشاهد يشعر بالتشبع. لكننا نادرا ما نرى حارس مرمى يجلس في الاستوديو التحليلي للمباريات ليحلل تحركات حراس المرمى ويقول إن حارس المرمى تحرك بهذه الطريقة لهذا السبب، أو هذا هو السبب الذي جعله يرتكب هذا الخطأ».
ويشير لي إلى أنه بدون وجود حارس مرمى سابق في الاستوديو التحليلي، فإن المحللين يتطرقون إلى بعض الأمور التافهة المتعلقة بأداء حارس المرمى ويكتفون بترديد عبارات عامة مثل «الحارس لم يخرج بطريقة صحيحة على القائم القريب»، أو «لقد أخفق في هذه اللعبة»، أو «لقد كان ارتقاء الحارس جيدا في هذه اللعبة». ويشير لي إلى أنه في حين أن قناة «سكاي سبورتس» لديها برنامج تلفزيوني يسمى «ريف ووتش»، يقوم فيه حكم سابق بتحليل وشرح القرارات التحكيمية الهامة، فإنه لا يوجد برنامج مماثل لتحليل أداء حراس المرمى. ويضيف: «بالإضافة إلى ذلك، هناك الآن الآلاف من الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون أنفسهم خبراء في حراسة المرمى، ويتحدثون عما كان يجب على حارس المرمى القيام به. إنه أمر صعب جدا على حراس المرمى، لذلك فإنهم يميلون إلى الدفاع عن أنفسهم بكل قوة، لأنهم يعرفون أن هناك سوء تقدير للموقف وعدم فهم لمتطلبات المركز الذي يلعبون به».
ويمكن أن تنطبق نفس المفاهيم الخاطئة أيضاً على زملاء حارس المرمى في الفريق أو حتى داخل غرفة خلع الملابس. ويتفق جيمس شو، الذي يلعب كحارس مرمى مع نادي توتنغ آند ميتشام يونايتد في لندن، على أنه دائما ما يتم التعامل مع مركز حراسة المرمى بطريقة غير صحيحة. وعندما سُئل عن «اتحاد حراس المرمى»، قال شو: «إنه يشبه نادي القتال؛ حيث يحاول كل حارس مرمى التشبث والتمسك بالحارس الآخر، لأنه بغض النظر عن النادي الذي يلعب به هذا الحارس، وسواء كان داخل البلاد أو خارجها، فإن حارس المرمى يتشبث بحراس المرمى الآخرين دون سبب واضح. في كل دورة تدريبية، وفي كل مباراة، أجد لاعبا يلعب في مركز الجناح الأيمن أو أي مركز آخر يسألني: لماذا لم تفعل هذا؟ لماذا لم تخرج للإمساك بالكرة؟ لكنني أود أن أرد عليه قائلا: (إذا شرحت لك فعليا القرارات الخمسة التي كان يتعين علي اتخاذها في هذه الفترة التي لا تتجاوز نصف ثانية، فإنك لن تفهم شيئا على الأرجح)».
وعلى الرغم من أن متطلبات اللعب في هذا المركز تتغير بمرور الوقت - حتى على مستوى اللعب في دوريات الهواة، أصبح يتعين على حراس المرمى أن يجيدوا اللعب بالقدمين – فإن حراس المرمى لا يحصلون على الحد الأدنى من التقدير الذي يستحقونه. يقول شو: «في أغلب الأحيان، لا يحصل حراس المرمى على الإشادة اللازمة حتى لكونهم لاعبي كرة قدم؛ حيث يعاملك الناس كما لو كنت مجرد شخص أحمق يقف في هذا المرمى». وعلاوة على ذلك، هناك الطبيعة الوحشية في التعامل مع الأخطاء التي يرتكبونها؛ حيث دائما ما نجد المدير الفني يوجه نقدا لاذعا لحارس المرمى إذا تسبب في دخول هدف في مرماه، على الرغم من أنه ينقذ خمس أو ست فرص محققة!.
في الحقيقة، يمكن وصف حراسة المرمى بأنها «فن فردي» ينطوي على الكثير من التحديات النفسية الفريدة الخاصة به. وقد وصف الكاتب الروسي فلاديمير نابوكوف حارس المرمى بأنه «النسر الذي يحلق وحيدا».
يقول شو: «في بعض الأحيان، يبدو الأمر وكأن حارسي مرمى الفريقين المتنافسين صديقان ويعرفان بعضهما بعضا جيدا، على الرغم من أنهما قد لا يعرفان بعضهما على الإطلاق. الأمر يشبه مقابلة الشخص لشقيقه المفقود منذ زمن طويل، فأنت تعرفه وتعرف أنه مرتبط بك بطريقة ما، لكنك لا تعرف شيئا عنه».
وعلاوة على ذلك، يتدرب حراس المرمى مع أفراد تربطهم بهم علاقات قوية للغاية؛ حيث غالبا ما يتدرب حارس المرمى مع مجموعة صغيرة من المدربين الذين سبق لهم اللعب في مركز حراسة المرمى، ويعملون بشكل غير مرئي على تقوية العلاقة بين حراس المرمى في الأندية والأماكن المختلفة. وعلى الرغم من أن هذا الأمر يؤدي إلى توطيد العلاقات بين حراس المرمى، فإنه يساهم أيضا في زيادة المنافسة بينهم. يقول شو: «إذا ارتكب حارس المرمى خطأ وتسبب في دخول هدف في مرماه، فإن الحارس الآخر يشعر بالأسف بسبب ما حدث له، لكنه يدرك جيدا أن الأمور قد تنعكس في الأسبوع التالي ويتسبب هو في دخول هدف في مرماه. هذه طريقة ساخرة للنظر إلى الأمر، لكن في بعض الأحيان يجب أن يكون هناك اهتمام أكبر بحراس المرمى».
وحتى لو كان هناك قدر من التوتر داخل اتحاد حراس المرمى، فإنه يبقى طي الكتمان وبعيدا عن الأضواء. يقول لي: «تبقى الحقيقة الثابتة في أن حارس مرمى وحيدا هو من يشارك في المباريات. لقد كنت ألعب أنا وبراد فريدل في بلاكبيرن روفرز، ولم يتعرض للإصابة قط. لقد قضى بيتر إنكلمان معه أربع سنوات، وكان نادرا ما يشارك في المباريات».
وتجب الإشارة إلى أن الجلوس على مقاعد البدلاء لأسابيع وربما لأشهر طويلة انتظارا للمشاركة هو مجرد تحد نفسي مشترك يجمع حراس المرمى. وحتى عندما تكون المنافسة على أشدها، فإن روح «اتحاد حراس المرمى» تجعل أعضاء هذا الاتحاد يتحلون بالروح الرياضية العالية التي تتجسد في معانقة بعضهم بعضا بعد نهاية كل المباراة.


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي تياو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب.

The Athletic (الرباط)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.