ترمب يصعّد هجماته على الديمقراطيين ويتهمهم بالكذب

مشرعون يناقشون صفقة «بولتون مقابل بايدن»

رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
TT

ترمب يصعّد هجماته على الديمقراطيين ويتهمهم بالكذب

رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)
رتبت الجلسات لفريق الدفاع والادعاء في مجلس الشيوخ على شكل قاعة محكمة (أ.ب)

مع انطلاق اليوم الرابع من إجراءات محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجلس الشيوخ، احتدم الجدل بين الطرفين الديمقراطي والجمهوري على خلفية استدعاء شهود. وبدأ الديمقراطيون اليوم الأخير المخصص لهم لعرض أدلتهم أمام المجلس بتركيز قضيتهم على تهمة عرقلة عمل الكونغرس، وهو بند من بندَي الاتهام اللذين يناقشهما فريقا الدفاع والادعاء أمام مجلس الشيوخ. واتهم فريق الادعاء الإدارة الأميركية بصد إفادات عدد من الشهود خلال جلسات الاستماع التي عقدها مجلس النواب، وبعدم الامتثال لطلب المحققين في الحصول على وثائق متعلقة بتجميد المساعدات لأوكرانيا. لكن ترمب لم يجلس ساكناً خلال إجراءات محاكمته التاريخية، بل استمر بتصعيد هجومه على الديمقراطيين، واتهمهم بالكذب والخداع في عرض الأدلة. كما تذمر ترمب في سلسلة من التغريدات من توقيت بدء الدفاع بعرض أدلته يوم السبت: «بعد أن تمت معاملتي بشكل غير عادل أبداً في مجلس النواب، وبعد أن عانيت من الاستماع لساعات وساعات من الأكاذيب والغش والخداع من قبل آدم شيف (الخائب) وتشاك شومر (الباكي) وفريقهما، يبدو أن أعضاء فريق الدفاع سوف يضطرون إلى البدء بمرافعاتهم يوم السبت، المعروف بوادي الموت في عالم التلفزيون».
ما يقصده ترمب هو أن فريق الدفاع سوف يبدأ في نقض أدلة الادعاء يوم السبت، بعد انتهاء مهلة الأربع وعشرين ساعة المخصصة لفريق الادعاء يوم الجمعة، وهو أمر تم التصويت عليه بأغلبية مجلس الشيوخ. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد من الانتقادات، بل اتهم الديمقراطيين بمحاولة التأثير على انتخابات عام 2020 من خلال إجراءات العزل. وكان الرئيس الأميركي قد حطّم رقمه القياسي الخاص في التغريدات التي كتبها يوم الأربعاء. فوفقاً لشركة «فاكتبايس» التي تتابع تغريداته، غرّد الرئيس الأميركي 142 مرة في يوم واحد فقط بعد انتهاء مشاركته بمؤتمر دافوس. وهذا يدلّ على استيائه الشديد من سير محاكمته. هذا، ويركز الديمقراطيون خلال عرض أدلتهم في جلسات المحاكمة على تصرفات ترمب حيال أوكرانيا. وبعد عرض أدلة مختلفة توجه كبير المدعين النائب آدم شيف إلى أعضاء مجلس الشيوخ خلال مرافعته قائلاً: «السؤال هو، ما إذا كانت تصرفات الرئيس الأميركي الخامس والأربعين تستدعي خلعه من منصبه لأنه استغل هذا المنصب وثقة الأميركيين من خلال استعمال سلطته لأهداف شخصية، وذلك من خلال طلب مساعدة خارجية غير شرعية للفوز بحملة إعادة انتخابه. إن هذا التصرف يجب أن يعتبر كافياً لخلعه من منصبه».
وبعد انتهاء فريق الادعاء من عرض أدلته يوم الجمعة، من المرجح أن يبدأ فريق الدفاع بنقض هذه الأدلة يوم السبت، خلال جلسة نادرة لمجلس الشيوخ الذي قلما يعقد في عطلة نهاية الأسبوع. وسوف يستريح أعضاء المجلس يوم الأحد قبل أن يباشر فريق الدفاع بعرض قضيته الأسبوع المقبل حتى انتهاء مهلة الأربع وعشرين ساعة المخصصة له. يأتي هذا في وقت تصاعد فيه الجدل القائم حول استدعاء شهود، وهي خطوة سيصوت عليها المجلس بعد انتهاء عرض الحجج وطرح أسئلة على فريقي الدفاع والادعاء. ويتحدث الطرفان الديمقراطي والجمهوري وراء أبواب مغلقة عن تسوية تقضي بموافقة الجمهوريين على استدعاء مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون للإدلاء بإفادته في حال وافق الديمقراطيون على استدعاء نائب الرئيس الأميركي الأسبق جو بايدن ونجله هنتر. وقد دافع الديمقراطيون بشكل مسهب عن بايدن خلال مرافعات اليوم الثاني؛ الأمر الذي فتح الباب أمام الجمهوريين لربط استدعاء شهود من الإدارة باستدعاء بايدن. وقال السيناتور الجمهوري جون كورنين: «إن الديمقراطيين جعلوا من تصرفات جو وهنتر بادين محوراً لقضيتهم، ونفوا وجود أي نوع من الفساد في أوكرانيا المرتبط بهنتر وجو بايدن. في حال استدعاء شهود، ألا يحق للرئيس إثبات العكس؟».
ويعكس موقف كورنين مواقف الكثير من الجمهوريين الذين بدأوا شيئاً فشيئاً بتصعيد الحديث عن دعمهم لعدم استدعاء أي شهود. ولوحوا بأن البيت الأبيض قد يستعمل صلاحيات ترمب التنفيذية لصد بولتون من الإدلاء بإفادته. وقال السيناتور الجمهوري رون جونسون، إن قرار استعمال الصلاحيات التنفيذية سيؤدي إلى تدخل المحاكم وإطالة وقت المحاكمة في مجلس الشيوخ: «هل نريد إطالة الوقت؟ لا أعتقد أننا نريد ذلك». وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قال للصحافيين، إنه يعارض أي تسوية تتضمن تقديم بولتون لإفادته مقابل إفادة بايدن: «هذا أمر غير مطروح. يحق للجمهوريين استدعاء أي شاهد يريدونه، لكنهم رفضوا ذلك. هذه الصفقة غير مطروحة على الطاولة».
موقف دعمه بايدن الذي رفض فكرة الإدلاء بإفادته في إجراءات محاكمة ترمب. وقال بايدن للناخبين في ولاية أيوا: «إن السبب الذي يدفعني إلى عدم القبول بهذه الصفقة هو أن هذه قضية دستورية. ولن نحولها إلى مهزلة أو مسرح سياسي. الجمهوريون يحاولون فعل هذا ولا أريد أن أشاركهم بذلك».
وتابع بايدن قائلاً: إنه في حال لم يدن مجلس الشيوخ ترمب، فإن هذا الأخير سيخرج من الصراع أقوى، وسيصبح من الأصعب هزيمته في الانتخابات. وأضاف: «لن ألعب لعبته. إن وظيفة مجلس الشيوخ الآن محاكمته ووظيفتي أنا هزيمته».
لكن موقف بايدن لم يلق استحساناً في صفوف بعض الناخبين الديمقراطيين الذين بدأوا يضيقون ذرعاً من الاستراتيجية الديمقراطية لمواجهة ترمب. ويقول الناخب ستيفين ديلغادو الذي يدعم بايدن: «على الديمقراطيين وقف هذا الهراء القاضي بعدم المواجهة بطريقة عدائية. هذه حرب شوارع». واعتبر ديلغادو أن إدلاء بايدن بإفادته أمام المجلس سيكون لصالح الديمقراطيين: «سوف يرى الناخبون أن بايدن رجل جيد ومحترم».

- استطلاعات الرأي
وتوافق أغلبية الأميركيين مع هذا رأي هذا الناخب، فبحسب استطلاع للرأي لـ«رويترز - ايبسوس»، يؤيد 72 في المائة من الناخبين استدعاء شهود خلال جلسات المحاكمة. ويقول 70 في المائة من الناخبين، إن أعضاء مجلس الشيوخ يجب أن يؤدوا واجبهم كهيئة محلفين غير حزبية خلال المحاكمة.
وبحسب الاستطلاع الذي نشر الأربعاء، يؤيد 44 في المائة من الناخبين خلع ترمب من منصبه، في حين يدعم 31 في المائة تبرئته، ويدعو 15 في المائة إلى وجوب توبيخه رسمياً.

- تبرعات جمهورية
وعلى الرغم من أرقام الاستطلاعات، فإن موضوع العزل أعطى الجمهوريين دفعاً كبيراً في التبرعات لحملاتهم الانتخابية. فقد تمكنت المجموعات الداعمة للجمهوريين من جمع أكثر من 68 مليون دولار في عام 2019 نتيجة لسعي الديمقراطيين لعزل الرئيس الأميركي، بحسب تقرير صادر عنها. وقال ستيفين لو، رئيس إحدى المجموعات الجمهورية، إن أكثرية المبالغ تم التبرع بها في آخر شهرين من عام 2019 عندما بدأ الديمقراطيون في إجراءات العزل. وتابع لو: «إن هذا الحماس في صفوف المتبرعين لم أشهده من قبل». هذا، وقد تمكن ديفين نونيز، كبير الجمهوريين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وأحد أشرس المدافعين عن ترمب في إجراءات عزله، من جمع أكثر من 7 ملايين دولار لحملته الانتخابية المقبلة.
وقد عوّل نونيز على دعمه ترمب لجمع هذه الأموال من المتبرعين الذين يعارضون إجراءات العزل. كما أعلنت حملة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الانتخابية أنه تمكن من جمع أكثر من 10 ملايين دولار في عام 2019 لخوض حملته الانتخابية. وقد تبرع الناخبون بنحو 4 ملايين من أصل 10 في الشهرين الأخيرين من العام.
وقالت حملة غراهام الانتخابية، إن هذا المبلغ هو أكبر مبلغ تمكن أي مرشح حكومي من جمعه في تاريخ ولاية ساوث كارولاينا، معقل غراهام الانتخابي.

- مشاهدات طريفة في المحاكمة
> مع دخول المحاكمة يومها الرابع وغياب الجوالات عن قاعة مجلس الشيوخ بدأ المشرعون بالتململ، ووجدوا وسائل خلّاقة لتمضية الوقت. فشوهد البعض منهم يحرّك ما يعرف بـ«لعبة دواليب التركيز» التي وزعها السيناتور الجمهوري ريتشارد بير على زملائه. كما لجأ بعضهم إلى حل الأحجية، وقراءة كتب. وبعضهم اختار اتخاذ قيلولة قصيرة في مقعده.
- دعا السيناتور الجمهوري راند بول الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحضور جلسات المحاكمة شخصياً. وقال بول في تغريدة: «سمعت أن الرئيس يود حضور المحاكمة. السيد الرئيس أدعوك لتكون ضيفي خلال هذه المسرحية الحزبية». وأرفق بول بالتغريدة صورة لبطاقة رسمية لحضور المحاكمة.
- صافح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام كبير المدعين الديمقراطي آدم شيف بعد انتهاء مرافعته. وقال غراهام لشيف إن خطابه الافتتاحي كان جيداً جداً: «لقد قمت بعمل جيد، أنت تتحدث بلباقة». غراهام، وهو من حلفاء ترمب المقربين، شغل منصب قاض عسكري في السابق.

- انخفاض نسب المشاهدة التلفزيونية للمحاكمة
> تابع نحو 8.9 مليون مشاهد إجراءات محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، وهو اليوم الأول الذي استعرض فيه الديمقراطيون تفاصيل قضيتهم ضد الرئيس؛ مما يمثل انخفاضاً كبيراً من قرابة 11 مليون مشاهد يوم الثلاثاء وفقاً لبيانات شركة «نيلسن» لنسب المشاهدة. وتركزت نسب المشاهدة من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة على شبكات «إيه بي سي» و«سي إن إن» و«سي بي إس» و«إن بي سي» و«إم إس إن بي سي» و«فوكس نيوز».
واستمرت المحاكمة حتى الساعة 9:43 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في تلك الليلة. ومن غير المرجح أن تنتهي ثالث محاكمة لعزل رئيس في تاريخ الولايات المتحدة بتصويت يزيح ترمب من منصبه؛ إذ يعبر الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ عن تأييدهم للرئيس باستمرار. وتشير نسب المشاهدة إلى أن جمهور التلفزيون تراجع 19 في المائة عن جلسة يوم الثلاثاء والتي ركزت على المسائل الإجرائية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.