روسيا تحذر من نزاعات بسبب الاتفاقية التجارية الأميركية ـ الصينية

عبّرت عن قلقها إزاء تأثير سياسة البيئة الأوروبية على صادراتها من النفط والغاز

مكسيم أوريشكين معاون الرئيس الروسي الجديد للشؤون الاقتصادية لدى حضوره إحدى الجلسات في دافوس (موقع المنتدى الاقتصادي العالمي)
مكسيم أوريشكين معاون الرئيس الروسي الجديد للشؤون الاقتصادية لدى حضوره إحدى الجلسات في دافوس (موقع المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

روسيا تحذر من نزاعات بسبب الاتفاقية التجارية الأميركية ـ الصينية

مكسيم أوريشكين معاون الرئيس الروسي الجديد للشؤون الاقتصادية لدى حضوره إحدى الجلسات في دافوس (موقع المنتدى الاقتصادي العالمي)
مكسيم أوريشكين معاون الرئيس الروسي الجديد للشؤون الاقتصادية لدى حضوره إحدى الجلسات في دافوس (موقع المنتدى الاقتصادي العالمي)

كانت الاتفاقية التجارية بين الصين والولايات المتحدة، فضلاً عن التغيرات المرتقبة خلال السنوات المقبلة في سوق الطاقة الأوروبية، بعد تبنّي الاتحاد الأوروبي سياسات بيئية جديدة، قضايا رئيسية تناولها مكسيم أوريشكين، في أول تصريحات له بعد إعفائه من مهام وزير التنمية الاقتصادية في الحكومة السابقة، وتعيينه معاوناً للرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية.
وفي حديث يوم أمس لقناة «روسيا 24» في ختام أعمال «منتدى دافوس»، حذر أوريشكين من التداعيات السلبية للاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وقال إنها قد تؤدي إلى تزايد النزاعات التجارية في عامي 2021 - 2022، وأضاف: «نرى الآن أن الأوروبيين لديهم رد فعل على الاتفاقية الأميركية - الصينية، حيث تلتزم الصين بزيادة مشترياتها من البضائع الأميركية، الأمر الذي يخلق مخاوف جدية». ومع أنه عاد وقال: إن «الاتفاقية التجارية بحد ذاتها لا تستدعي القلق»، أشار في الوقت ذاته إلى تساؤلات عالقة، منها المبدأ الذي ستعتمده الصين في التحوّل من المنتجات الأوروبية نحو الأميركية، وهل سيجري هذا على أساس مبادئ السوق أم سيتم وضع قيود على المنتجات الأوروبية.
ووصف معاون الرئيس الروسي الاتفاقية التجارية بين واشنطن وبكين بأنها «قنبلة موقوتة ضخمة»، قال إنها «لن تنفجر حتى نهاية العام الحالي»، وتوقّع: «قد نشهد، اعتباراً من 2021 - 2022، ظهور نزاعات تجارية بين الثلاثي: الولايات المتحدة - الصين - الاتحاد الأوروبي». ولم يُشِر أوريشكين بوضوح إلى مصادر القلق الروسي من تلك الاتفاقية، ولا تقديراته لتداعياتها على العلاقات التجارية بين موسكو وبكين، لكنه عبّر عن معارضة بلاده للاتفاقيات التجارية الثنائية، وقال إن روسيا تبقى داعمة للاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، كما هي الحال في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
التغيرات المناخية والسياسات الأوروبية في مجال البيئة للسنوات المقبلة، وتأثيرها على صادرات مجمع الطاقة الروسي مصدر قلق آخر عبر عنه أوريشكين، حين أشار إلى أن «الاتحاد الأوروبي أعلن أنه يريد بحلول عام 2050 أن يكون له تأثير محايد على المناخ، مع انبعاثات (صفر) لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي»، ومع وصفه هذا الهدف بأنه «طموح»، حذر في الوقت ذاته من أن تلك السياسات «ستغير بشكل خطير الوضع في أكبر سوق لتوريد النفط والغاز من روسيا»، وشدد على ضرورة تحليل هذا الوضع بعناية، و«إعداد الاقتصاد الروسي من الآن للتغيرات التي ستحدث في العقود المقبلة». وأشار إلى أن «التغيرات المناخية تعني تغيرات في سوق الطاقة، وفي تنظيم التجارة العالمية»، ولأن روسيا «أكبر مورد للنفط والغاز للأسواق العالمية»، على حد قوله، حذر معاون الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية من أن هذا الوضع وتأثيره على الطلب في الأسواق العالمية «سيكون له تأثير خطير على روسيا».
ولا تزال روسيا تتعامل بحساسية وباهتمام في الوقت ذاته مع جميع المسائل المتعلقة بصادرات النفط والغاز، التي تبقى ركيزة رئيسية للاقتصاد الروسي، وعلى سبيل المثال لا الحصر، يعود الفضل لارتفاع أسعار النفط بصورة خاصة في مضاعفة روسيا حجم مدخرات صندوقها للثروة الوطنية. ويُتوقع أن يتزايد دور وتأثير صادرات مجمع الطاقة خلال السنوات المقبلة، حيث تسعى روسيا لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي بعد تشغيل شبكة الأنابيب مع الصين، وشبكة «السيل التركي» وبانتظار تشغيل شبكة أنابيب «سيل الشمال - 2»، بينما تعول على زيادة إنتاج الغاز المسال لتشغيل ممر بحر الشمال التجاري، الذي تسعى إلى طرحه بديلاً عن ممرات تجارية عالمية.
في هذا السياق، قالت صحيفة «فيدوموستي»، إن صادرات الغاز الروسي المسال ستشكل 80 في المائة من حجم المنتجات الروسية التي سيتم تصديرها عبر بحر الشمال، وفق ما جاء في «استراتيجية تنمية منطقة القطب الشمالي» التي أعدتها وزارة الاقتصاد وحصلت الصحيفة على نسخة منها.
وأشارت الوزارة في تلك الاستراتيجية إلى أن «إنتاج الغاز المسال في منطقة القطب عام 2018 بلغ 10.6 مليون طن، يتم نقلها عبر البحر»، وتوقعت نمو الإنتاج بحلول عام 2024 حتى 46.7 مليون طن، وحتى 73.5 مليون طن بحلول عام 2030. ومع انتهاء العمل بموجب استراتيجية التنمية للمنطقة القطبية عام 2035، سيصل حجم إنتاج الغاز المسال حتى 120 مليون طن»، وبناء عليه تقول الوزارة إن «صادرات هذا الغاز ستشكل عام 2035 نحو 80 في المائة من إجمالي المنتجات التي سيتم نقلها عبر ممر بحر الشمال».
وبموجب تلك الاستراتيجية، يفترض أن تنمو الصادرات عبر الممر البحري الروسي من 20.2 مليون طن عام 2018 إلى 80 مليون طن عام 2024. وحتى 120 مليون طن عام 2030. وأخيراً حتى 160 مليون طن عام 2035، على أن ينمو «الترانزيت» عبره خلال الفترة ذاتها من 0.49 مليون طن حتى 10 ملايين طن.
في غضون ذلك أثرت العقوبات الأميركية بشكل إيجابي على صادرات النفط الروسي، العام الماضي، وفق ما ترى وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، التي قالت في تقرير «التجارة الخارجية لروسيا عام 2019»، إن العقوبات الأميركية ضد بلدان مثل إيران وفنزويلا ساعدت روسيا على زيادة صادرات النفط الفعلية عام 2019.
ووفقاً للإحصاءات الجمركية للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، زادت صادرات النفط الخام الروسي بنسبة 3.8 في المائة. وقالت إن تركيا والولايات المتحدة نفسها أسهمتا بشكل كبير في ذلك النمو، وذلك على وجه التحديد بسبب العقوبات الأميركية ضد إيران وفنزويلا. وتشير بيانات الوزارة إلى أن حجم صادرات النفط الروسي الفعلية إلى تركيا على مدار 11 شهراً من العام الماضي نمت 4.5 مرة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 «بسبب إعادة توجيه عدد من مصافي النفط التركية إلى المواد الخام الروسية، بعد استئناف العقوبات الأميركية ضد إيران».



اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.